Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Yunus
47
10:47
ولكل امة رسول فاذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ٤٧
وَلِكُلِّ أُمَّةٍۢ رَّسُولٌۭ ۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٤٧
وَلِكُلِّ
أُمَّةٖ
رَّسُولٞۖ
فَإِذَا
جَآءَ
رَسُولُهُمۡ
قُضِيَ
بَيۡنَهُم
بِٱلۡقِسۡطِ
وَهُمۡ
لَا
يُظۡلَمُونَ
٤٧
And for every community there is a messenger. After their messenger has come,
1
judgment is passed on them in all fairness, and they are not wronged.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
(ص-١٨٧)﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإذا جاءَ رَسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ [يونس: ٤٦]، وهي بِمَنزِلَةِ السَّبَبِ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها. وهَذِهِ بَيَّنَتْ أنَّ مَجِيءَ الرَّسُولِ لِلْأُمَّةِ هو مُنْتَهى الإمْهالِ، وأنَّ الأُمَّةَ إنْ كَذَّبَتْ رَسُولَها اسْتَحَقَّتِ العِقابَ عَلى ذَلِكَ. فَهَذا إعْلامٌ بِأنَّ تَكْذِيبَهُمُ الرَّسُولَ هو الَّذِي يَجُرُّ عَلَيْهِمُ الوَعِيدَ بِالعِقابِ، فَهي ناظِرَةٌ إلى قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ [القصص: ٥٩] وقَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] وجُمْلَةُ ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ لَيْسَتْ هي المَقْصُودُ مِنَ الإخْبارِ بَلْ هي تَمْهِيدٌ لِلتَّفْرِيعِ المُفَرَّعِ عَلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَ رَسُولُهُمْ﴾ إلَخْ، فَلِذَلِكَ لا يُؤْخَذُ مِنَ الجُمْلَةِ الأوْلى تَعَيُّنُ أنْ يُرْسَلَ رَسُولٌ لِكُلِّ أُمَّةٍ لِأنَّ تَعْيِينَ الأُمَّةِ بِالزَّمَنِ أوْ بِالنَّسَبِ أوْ بِالمَوْطِنِ لا يَنْضَبِطُ، وقَدْ تَخْلُو قَبِيلَةٌ أوْ شَعْبٌ أوْ عَصْرٌ أوْ بِلادٌ عَنْ مَجِيءِ رَسُولٍ فِيها ولَوْ كانَ خُلُوُّها زَمَنًا طَوِيلًا. وقَدْ قالَ اللَّهُ - تَعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ [القصص: ٤٦] . فالمَعْنى: ولِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ ذَواتِ الشَّرائِعِ رَسُولٌ مَعْرُوفٌ جاءَها مِثْلَ عادٍ وثَمُودَ ومَدْيَنَ واليَهُودِ والكِلْدانِ. والمَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ ما تَفَرَّعَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَ رَسُولُهم قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ والفاءُ لِلتَّفْرِيعِ و”إذا“ لِلظَّرْفِيَّةِ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الِاسْتِقْبالِ، والمَعْنى: أنَّ في زَمَنِ مَجِيءِ الرَّسُولِ يَكُونُ القَضاءُ بَيْنَهم بِالقِسْطِ. وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ عَلى عامِلِهِ وهو قُضِيَ لِلتَّشْوِيفِ إلى تَلَقِّي الخَبَرِ. وكَلِمَةُ بَيْنَ تَدَلُّ عَلى تَوَسُّطٍ في شَيْئَيْنِ أوْ أشْياءَ، فَتَعَيَّنَ أنَّ الضَّمِيرَ الَّذِي أُضِيفَتْ إلَيْهِ هُنا عائِدٌ إلى مَجْمُوعِ الأُمَّةِ ورَسُولِها، أيْ قُضِيَ بَيْنَ الأُمَّةِ ورَسُولِها بِالعَدْلِ، أيْ قَضى اللَّهُ بَيْنَهم بِحَسَبِ عَمَلِهِمْ مَعَ رَسُولِهِمْ. (ص-١٨٨)والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ الأُمَّةَ عَلى ما هي فِيهِ مِنَ الضَّلالِ فَإذا أرْسَلَ إلَيْها رَسُولًا فَإرْسالُهُ أمارَةٌ عَلى أنَّ اللَّهَ - تَعالى - أرادَ إقْلاعَهم عَنِ الضَّلالِ فانْتَهى أمَدُ الإمْهالِ بِإبْلاغِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ مُرادَ اللَّهِ مِنهم فَإنْ أطاعُوهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَبِحُوا، وإنْ عَصَوْهُ وشاقُّوهُ قَضى اللَّهُ بَيْنَ الجَمِيعِ بِجَزاءِ كُلٍّ قَضاءَ حَقٍّ لا ظُلْمَ فِيهِ وهو قَضاءٌ في الدُّنْيا. وقَدْ أشْعَرَ قَوْلُهُ: ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بِحُدُوثِ مُشاقَّةٍ بَيْنَ الكافِرِينَ وبَيْنَ المُؤْمِنِينَ وفِيهِمُ الرَّسُولُ ﷺ . وهَذا تَحْذِيرٌ مِن مُشاقَّةِ النَّبِيءِ ﷺ وإنْذارٌ لِأهْلِ مَكَّةَ بِما نالَهم. وقَدْ كانَ مِن بَرَكَةِ النَّبِيءِ ﷺ ورَغْبَتِهِ أنْ أبْقى اللَّهُ عَلى العَرَبِ فَلَمْ يَسْتَأْصِلْهم، ولَكِنَّهُ أراهم بَطْشَتَهُ وأهْلَكَ قادَتَهم يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ ساقَهم بِالتَّدْرِيجِ إلى حَظِيرَةِ الإسْلامِ حَتّى عَمَّهم وأصْبَحُوا دُعاتَهُ لِلْأُمَمِ وحَمَلَةَ شَرِيعَتِهِ لِلْعالَمِ. ولَمّا أشْعَرَ قَوْلُهُ: ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ بِأنَّ القَضاءَ قَضاءُ زَجْرٍ لَهم عَلى مُخالَفَةِ رَسُولِهِمْ وأنَّهُ عِقابٌ شَدِيدٌ يَكادُ مَن يَراهُ أوْ يَسْمَعُهُ أنْ يَجُولَ بِخاطِرِهِ أنَّهُ مُبالَغٌ فِيهِ أُتِيَ بِجُمْلَةِ ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾، وهي حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِعامِلِها الَّذِي هو ﴿قُضِيَ بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ لِلْإشْعارِ بِأنَّ الذَّنْبَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِهِ ذَنْبٌ عَظِيمٌ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close