Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Al-Falaq
1
113:1
قل اعوذ برب الفلق ١
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ ١
قُلۡ
أَعُوذُ
بِرَبِّ
ٱلۡفَلَقِ
١
Say, ˹O Prophet,˺ “I seek refuge in the Lord of the daybreak
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
You are reading a tafsir for the group of verses 113:1 to 113:2
﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ الأمْرُ بِالقَوْلِ يَقْتَضِي المُحافَظَةَ عَلى هَذِهِ الألْفاظِ لِأنَّها الَّتِي عَيَّنَها اللَّهُ لِلنَّبِيءِ ﷺ لِيَتَعَوَّذَ بِها فَإجاباتُها مَرْجُوَّةٌ، إذْ لَيْسَ هَذا المَقُولُ مُشْتَمِلًا عَلى شَيْءٍ يُكَلَّفُ بِهِ أوْ يُعْمَلُ حَتّى يَكُونَ المُرادُ: قُلْ لَهم كَذا كَما في قَوْلِهِ: (﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١])، وإنَّما هو إنْشاءُ مَعْنًى في النَّفْسِ تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الأقْوالُ الخاصَّةُ. وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في أنَّهُ سَألَ النَّبِيءَ ﷺ عَنِ المُعَوِّذَتَيْنِ فَقالَ: (قِيلَ لِي قُلْ، فَقُلْتُ لَكم فَقُولُوا) . يُرِيدُ بِذَلِكَ المُحافَظَةَ عَلى هَذِهِ الألْفاظِ لِلتَّعَوُّذِ، وإذْ قَدْ كانَتْ مِنَ القُرْآنِ فالمُحافَظَةُ عَلى ألْفاظِها مُتَعَيِّنَةٌ والتَّعَوُّذُ يَحْصُلُ بِمَعْناها وبِألْفاظِها حَتّى كَلِمَةِ (قُلْ) . والخِطابُ في (قُلْ) لِلنَّبِيءِ ﷺ وإذَ قَدْ كانَ قُرْآنًا كانَ خِطابُ النَّبِيءِ ﷺ بِهِ يَشْمَلُ الأُمَّةَ حَيْثُ لا دَلِيلَ عَلى تَخْصِيصِهِ بِهِ؛ فَلِذَلِكَ أمَرَ النَّبِيءُ ﷺ بَعْضَ أصْحابِهِ بِالتَّعَوُّذِ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ولِذَلِكَ أيْضًا كانَ يُعَوِّذُ بِهِما الحَسَنَ والحُسَيْنَ كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ، فَتَكُونُ صِيغَةُ الأمْرِ المُوَجَّهَةُ إلى المُخاطَبِ مُسْتَعْمَلَةً في مَعْنَيَيِ الخِطابِ مِن تَوَجُّهِهِ إلى مُعَيَّنٍ وهو الأصْلُ، ومِن إرادَةِ كُلِّ مَن يَصِحُّ خِطابُهُ وهو (ص-٦٢٦)طَرِيقٌ مِن طُرُقِ الخِطابِ تَدُلُّ عَلى قَصْدِهِ القَرائِنُ، فَيَكُونُ مِنِ اسْتِعْمالِ المُشْتَرَكِ في مَعْنَيَيْهِ. واسْتِعْمالُ صِيغَةِ التَّكَلُّمِ في فِعْلِ (أعُوذُ) يَتْبَعُ ما يُرادُ بِصِيغَةِ الخِطابِ في فِعْلِ (قُلْ) فَهو مَأْمُورٌ بِهِ لِكُلِّ مَن يُرِيدُ التَّعَوُّذَ بِها. وأمّا تَعْوِيذُ قارِئِها غَيْرَهُ بِها كَما ورَدَ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ يُعَوِّذُ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ الحَسَنَ والحُسَيْنَ» . وما رُوِيَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «(إنَّ النَّبِيءَ ﷺ كانَ يَنْفُثُ عَلى نَفْسِهِ في المَرَضِ الَّذِي ماتَ فِيهِ بِالمُعَوِّذاتِ، فَلَمّا ثَقُلَ كُنْتُ أنْفُثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ وأمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِها»)؛ فَلِذَلِكَ عَلى نِيَّةِ النِّيابَةِ عَمَّنْ لا يُحْسِنُ أنْ يُعَوِّذَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ بِتِلْكَ الكَلِماتِ لِعَجْزٍ أوْ صِغَرٍ أوْ عَدَمِ حِفْظٍ. والعَوْذُ: اللَّجْأُ إلى شَيْءٍ يَقِي مَن يَلْجَأُ إلَيْهِ ما يَخافُهُ، يُقالُ: عاذَ بِفُلانٍ، وعاذَ بِحِصْنٍ، ويُقالُ: اسْتَعاذَ، إذا سَألَ غَيْرَهُ أنْ يُعِيذَهُ قالَ تَعالى: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠] . وعاذَ مِن كَذا، إذا صارَ إلى ما يُعِيذُهُ مِنهُ. قالَ تَعالى: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] . والفَلَقُ: الصُّبْحُ، وهو فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِثْلَ الصَّمَدِ؛ لِأنَّ اللَّيْلَ شُبِّهَ بِشَيْءٍ مُغْلَقٍ يَنْفَلِقُ عَنِ الصُّبْحِ، وحَقِيقَةُ الفَلْقِ: الِانْشِقاقُ عَنْ باطِنِ شَيْءٍ، واسْتُعِيرَ لِظُهُورِ الصُّبْحِ بَعْدَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. وهَذا مِثْلَ اسْتِعارَةِ الإخْراجِ لِظُهُورِ النُّورِ بَعْدَ الظَّلامِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأغْطَشَ لَيْلَها وأخْرَجَ ضُحاها﴾ [النازعات: ٢٩]، واسْتِعارَةِ السَّلْخِ لَهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ [يس: ٣٧] . ورَبُّ الفَلَقِ: هو اللَّهُ؛ لِأنَّهُ الَّذِي خَلَقَ أسْبابَ ظُهُورِ الصُّبْحِ، وتَخْصِيصُ وصْفِ اللَّهِ بِأنَّهُ رَبُّ الفَلَقِ دُونَ وصْفٍ آخَرَ؛ لِأنَّ شَرًّا كَثِيرًا يَحْدُثُ في اللَّيْلِ مِن لُصُوصٍ، وسِباعٍ، وذَواتِ سُمُومٍ، وتَعَذُّرِ السَّيْرِ، وعُسْرِ النَّجْدَةِ، وبُعْدِ الِاسْتِغاثَةِ واشْتِدادِ آلامِ المَرْضى، حَتّى ظَنَّ بَعْضُ أهْلِ الضَّلالَةِ اللَّيْلَ إلَهَ الشَّرِّ. والمَعْنى: أعُوذُ بِفالِقِ الصُّبْحِ مَنجاةً مِن شُرُورِ اللَّيْلِ، فَإنَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُنْجِيَنِي في اللَّيْلِ مِنَ الشَّرِّ كَما أنْجى أهْلَ الأرْضِ كُلَّهم بِأنْ خَلَقَ لَهُمُ الصُّبْحَ، فَوُصِفَ اللَّهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي فِيها تَمْهِيدٌ لِلْإجابَةِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close