Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
An-Nahl
105
16:105
انما يفتري الكذب الذين لا يومنون بايات الله واولايك هم الكاذبون ١٠٥
إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ ١٠٥
إِنَّمَا
يَفۡتَرِي
ٱلۡكَذِبَ
ٱلَّذِينَ
لَا
يُؤۡمِنُونَ
بِـَٔايَٰتِ
ٱللَّهِۖ
وَأُوْلَٰٓئِكَ
هُمُ
ٱلۡكَٰذِبُونَ
١٠٥
No one fabricates lies except those who disbelieve in Allah’s revelations, and it is they who are the ˹true˺ liars.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
(ص-٢٩٠)﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ هَذا رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١] بِقَلْبِ ما زَعَمُوهُ عَلَيْهِمْ، كَما كانَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ﴾ [النحل: ١٠٣] جَوابًا عَنْ قَوْلِهِمْ ﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، فَبَعْدَ أنْ نَزَّهَ القُرْآنَ عَنْ أنْ يَكُونَ مُفْتَرًى، والمُنَزَّلُ عَلَيْهِ عَنْ أنْ يَكُونَ مُفْتَرِيًا، ثُنِيَ العِنانُ لِبَيانِ مَن هو المُفْتَرِي، وهَذا مِن طَرِيقَةِ القَلْبِ في الحالِ. ووَجْهُ مُناسَبَةِ ذِكْرِهِ هُنا أنَّ قَوْلَهم ﴿إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣] يَسْتَلْزِمُ تَكْذِيبَ النَّبِيءِ ﷺ في أنَّ ما جاءَ بِهِ مُنَزَّلٌ إلَيْهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَصارُوا بِهَذا الِاعْتِبارِ يُؤَكِّدُونَ بِمَضْمُونِهِ قَوْلَهم ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١] يُؤَكِّدُ أحَدُ القَوْلَيْنِ القَوْلَ الآخَرَ، فَلَمّا رَدَّ قَوْلَهم ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١] بِقَوْلِهِ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ١٠١] ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢]، ورَدَتْ مَقالَتُهُمُ الأُخْرى في صَرِيحِها بِقَوْلِهِ ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ﴾ [النحل: ١٠٣]، ورَدَ مَضْمُونُها هُنا بِقَوْلِهِ ﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ، حاصِلًا بِهِ رَدُّ نَظِيرِها أعْنِي قَوْلَهم ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١] بِكَلامٍ أبْلَغَ مِن كَلامِهِمْ؛ لِأنَّهم أتَوْا في قَوْلِهِمْ ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١] بِصِيغَةِ قَصْرٍ هي أبْلَغُ مِمّا قالُوهُ؛ لِأنَّ قَوْلَهم ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: ١٠١] قَصْرٌ لِلْمُخاطَبِ عَلى صِفَةِ الِافْتِراءِ الدّائِمَةِ؛ إذِ الجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ تَقْتَضِي الثَّباتَ والدَّوامَ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِصِيغَةٍ تَقْصُرُهم عَلى الِافْتِراءِ المُتَكَرِّرِ المُتَجَدِّدِ؛ إذِ المُضارِعُ يَدُلُّ عَلى التَّجَدُّدِ. وأكَّدَ فِعْلَ الِافْتِراءِ بِمَفْعُولِهِ الَّذِي هو بِمَعْنى المَفْعُولِ المُطْلَقِ؛ لِكَوْنِهِ آيِلًا إلَيْهِ المَعْنى. وعُرِّفَ الكَذِبُ بِأداةِ تَعْرِيفِ الجِنْسِ الدّالَّةِ عَلى تَمَيُّزِ ماهِيَّةِ الجِنْسِ واسْتِحْضارِها، فَإنَّ تَعْرِيفَ اسْمِ الجِنْسِ أقْوى مِن تَنْكِيرِهِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ. (ص-٢٩١)وعَبَّرَ عَنِ المَقْصُورِ عَلَيْهِمْ بِاسْمِ المَوْصُولِ دُونَ أنْ يَذْكُرَ ضَمِيرَهم فَيُقالُ: إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ أنْتُمْ؛ لِيُفِيدَ اشْتِهارَهم بِمَضْمُونِ الصِّلَةِ، ولِأنَّ لِلصِّلَةِ أثَرًا في افْتِرائِهِمْ، لِما تُفِيدُهُ المَوْصُولِيَّةُ مِنَ الإيماءِ إلى وجْهِ بِناءِ الخَبَرِ. وعَلَيْهِ فَإنَّ مَن لا يُؤْمِنُ بِالدَّلائِلِ الواضِحَةِ الَّتِي هي آياتُ صِدْقٍ لا يَسَعُهُ إلّا الِافْتِراءُ؛ لِتَرْوِيجِ تَكْذِيبِهِ بِالدَّلائِلِ الواضِحَةِ، وفي هَذا كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِ تَكْذِيبِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ عَنْ مُكابَرَةٍ لا عَنْ شُبْهَةٍ. ثُمَّ أُرْدِفَتْ جُمْلَةُ القَصْرِ بِجُمْلَةِ قَصْرٍ أُخْرى بِطَرِيقِ ضَمِيرِ الفَصْلِ وطَرِيقِ تَعْرِيفِ المُسْنَدِ وهي جُمْلَةُ (وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ) . وافْتُتِحَتْ بِاسْمِ الإشارَةِ، بَعْدَ إجْراءِ وصْفِ انْتِفاءِ الإيمانِ بِآياتِ اللَّهِ عَنْهم؛ لِيُنَبِّهَ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِمْ جَدِيرُونَ بِما يَرِدُ مِنَ الخَبَرِ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ، وهو قَصْرُهم عَلى الكَذِبِ؛ لِأنَّ مَن لا يُؤْمِنُ بِآياتِ اللَّهِ يَتَّخِذُ الكَذِبَ دَيْدَنًا لَهُ مُتَجَدِّدًا. وجُعِلَ المُسْنَدُ في هَذِهِ الجُمْلَةِ مُعَرَّفًا بِاللّامِ؛ لِيُفِيدَ أنَّ جِنْسَ الكاذِبِينَ اتَّحَدَ بِهِمْ، وصارَ مُنْحَصِرًا فِيهِمْ، أيِ الَّذِينَ تَعْرِفُ أنَّهم طائِفَةُ الكاذِبِينَ هم هَؤُلاءِ، وهَذا يَئُولُ إلى مَعْنى قَصْرِ جِنْسِ المُسْنَدِ عَلى المُسْنَدِ إلَيْهِ، فَيَحْصُلُ قَصْرانِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ: قَصْرُ مَوْصُوفٍ عَلى صِفَةٍ، وقَصْرُ تِلْكَ الصِّفَةِ عَلى ذَلِكَ المَوْصُوفِ، والقَصْرانِ الأوَّلانِ الحاصِلانِ مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّما يَفْتَرِي﴾ وقَوْلُهُ (وأُولَئِكَ هم) إضافِيّانِ، أيْ لا غَيْرُهُمُ الَّذِي رَمَوْهُ بِالِافْتِراءِ وهو مُحاشًى مِنهُ، والثّالِثُ أُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ ادِّعائِيٌّ لِلْمُبالَغَةِ، إذْ نَزَلَ بُلُوغُ الجِنْسِ فِيهِمْ مَبْلَغًا قَوِيًّا مَنزِلَةَ انْحِصارِهِ فِيهِمْ. واخْتِيرَ في الصِّلَةِ صِيغَةُ لا يُؤْمِنُونَ دُونَ: لَمْ يُؤْمِنُوا؛ لِتَكُونَ عَلى وِزانِ ما عُرِفُوا بِهِ سابِقًا في قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ [النحل: ١٠٤]، ولِما في المُضارِعِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى أنَّهم مُسْتَمِرُّونَ عَلى انْتِفاءِ الإيمانِ، لا يَثْبُتُ لَهم ضِدُّ ذَلِكَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close