Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
16:66
وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سايغا للشاربين ٦٦
وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَـٰمِ لَعِبْرَةًۭ ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍۢ وَدَمٍۢ لَّبَنًا خَالِصًۭا سَآئِغًۭا لِّلشَّـٰرِبِينَ ٦٦
وَإِنَّ
لَكُمۡ
فِي
ٱلۡأَنۡعَٰمِ
لَعِبۡرَةٗۖ
نُّسۡقِيكُم
مِّمَّا
فِي
بُطُونِهِۦ
مِنۢ
بَيۡنِ
فَرۡثٖ
وَدَمٖ
لَّبَنًا
خَالِصٗا
سَآئِغٗا
لِّلشَّٰرِبِينَ
٦٦
And there is certainly a lesson for you in cattle: We give you to drink of what is in their bellies, from between digested food and blood: pure milk, pleasant to drink.1
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
(ص-١٩٩)﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً نَسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ هَذِهِ حُجَّةٌ أُخْرى، ومِنَّةٌ مِنَ المِنَنِ النّاشِئَةِ عَنْ مَنافِعِ خَلْقِ الأنْعامِ، أُدْمِجَ في مِنَّتِها العِبْرَةُ بِما في دَلالَتِها عَلى بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ تَبَعًا لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ [النحل: ٥] إلى قَوْلِهِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ. ومُناسَبَةُ ذِكْرِ هَذِهِ النِّعْمَةِ هُنا أنَّ بِألْبانِ الأنْعامِ حَياةَ الإنْسانِ، كَما تَحْيا الأرْضُ بِماءِ السَّماءِ، وأنَّ لِآثارِ ماءِ السَّماءِ أثَرًا في تَكْوِينِ ألْبانِ الحَيَوانِ بِالمَرْعى. واخْتَصَّتْ هَذِهِ العِبْرَةُ بِما تُنَبِّهُ إلَيْهِ مِن بَدِيعِ الصُّنْعِ والحِكْمَةِ في خَلْقِ الألْبانِ بِقَوْلِهِ ﴿مِمّا في بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا سائِغًا﴾، ثُمَّ بِالتَّذْكِيرِ بِما في ذَلِكَ مِنَ النِّعْمَةِ عَلى النّاسِ إدْماجًا لِلْعِبْرَةِ بِالمِنَّةِ. فَجُمْلَةُ (وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً) مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ [النحل: ٦٥]، أيْ كَما كانَ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ عِبْرَةٌ في إنْزالِ الماءِ مِنَ السَّماءِ لَكم في الأنْعامِ عِبْرَةٌ أيْضًا، إذْ قَدْ كانَ المُخاطَبُونَ، وهُمُ المُؤْمِنُونَ القَوْمَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ. وضَمِيرُ الخِطابِ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ. وتَوْكِيدُها بِـ (إنَّ) ولامِ الِابْتِداءِ كَتَأْكِيدِ الجُمْلَةِ قَبْلَها. والأنْعامُ: اسْمُ جَمْعٍ لِكُلِّ جَماعَةٍ مِن أحَدِ أصْنافِ الإبِلِ والبَقَرِ والضَّأْنِ والمَعْزِ. والعِبْرَةُ: ما يُتَّعَظُ بِهِ ويُعْتَبَرُ، وقَدْ تَقَدَّمَ في نِهايَةِ سُورَةِ يُوسُفَ، وجُمْلَةُ ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِهِ﴾ واقِعَةٌ مَوْقِعَ البَيانِ لِجُمْلَةِ ﴿وإنَّ لَكم في الأنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ . والبُطُونُ: جَمْعُ بَطْنٍ، وهو اسْمٌ لِلْجَوْفِ الحاوِيَةِ لِلْجِهازِ الهَضْمِيِّ كُلِّهِ؛ مِن مَعِدَةٍ وكَبِدٍ وأمْعاءَ. (ص-٢٠٠)و(مِن) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾ ابْتِدائِيَّةٌ؛ لِأنَّ اللَّبَنَ يُفْرَزُ عَنِ العَلَفِ الَّذِي في البُطُونِ، وماصَدَقُ ما في بُطُونِهِ العَلَفُ، ويَجُوزُ جَعْلُها تَبْعِيضِيَّةً، ويَكُونُ ماصَدَقُ ما في بُطُونِهِ هو اللَّبَنُ اعْتِدادًا بِحالَةِ مُرُورِهِ في داخِلِ الأجْهِزَةِ الهَضْمِيَّةِ قَبْلَ انْحِدارِهِ في الضَّرْعِ. و(مِن) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿مِن بَيْنِ فَرْثٍ﴾ زائِدَةٌ لِتَوْكِيدِ التَّوَسُّطِ، أيْ يُفْرَزُ في حالَةٍ بَيْنَ حالَتَيِ الفَرْثِ والدَّمِ. ووَقَعَ البَيانُ بِـ نَسْقِيكم دُونَ أنْ يُقالَ: تَشْرَبُونَ أوْ نَحْوُهُ؛ إدْماجًا لِلْمِنَّةِ مَعَ العِبْرَةِ. ووَجْهُ العِبْرَةِ في ذَلِكَ أنَّ ما تَحْتَوِيهِ بُطُونُ الأنْعامِ مِنَ العَلَفِ والمَرْعى يَنْقَلِبُ بِالهَضْمِ في المَعِدَةِ، ثُمَّ الكَبِدِ، ثُمَّ غُدَدِ الضَّرْعِ، مائِعًا يُسْقى، وهو مُفْرَزٌ مِن بَيْنِ إفْرازِ فَرْثٍ ودَمٍ. والفَرْثُ: الفَضَلاتُ الَّتِي تَرَكَها الهَضْمُ المُعْدِي فَتَنْحَدِرُ إلى الأمْعاءِ فَتَصِيرُ فَرْثًا، والدَّمُ: إفْرازٌ تَفْرِزُهُ الكَبِدُ مِنَ الغِذاءِ المُنْحَدِرِ إلَيْها، ويَصْعَدُ إلى القَلْبِ فَتَدْفَعُهُ حَرَكَةُ القَلْبِ المِيكانِيئِيَّةِ إلى الشَّرايِينِ والعُرُوقِ، ويَبْقى يَدُورُ كَذَلِكَ بِواسِطَةِ القَلْبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] في سُورَةِ العُقُودِ. ومَعْنى كَونِ اللَّبَنِ مِن بَيْنِ الفَرْثِ والدَّمِ أنَّهُ إفْرازٌ حاصِلٌ في حِينِ إفْرازِ الدَّمِ وإفْرازِ الفَرْثِ، وعَلاقَتُهُ بِالفَرْثِ أنَّ الدَّمَ الَّذِي يَنْحَدِرُ في عُرُوقِ الضَّرْعِ يَمُرُّ بِجَوازِ الفَضَلاتِ البَوْلِيَّةِ والثُّفْلِيَّةِ، فَتُفْرِزُهُ غُدَدُ الضَّرْعِ لَبَنًا كَما تُفْرِزُهُ غُدَدُ الكُلْيَتَيْنِ بَوْلًا بِدُونِ مُعالَجَةٍ زائِدَةٍ، وكَما تُفْرِزُ تَكامِيشُ الأمْعاءِ ثُفْلًا بِدُونِ مُعالَجَةٍ بِخِلافِ إفْرازِ غُدَدِ المَثانَةِ لِلْمَنِيِّ لِتَوَقُّفِهِ عَلى مُعالَجَةٍ يَنْحَدِرُ بِها الدَّمُ إلَيْها. ولَيْسَ المُرادُ أنَّ اللَّبَنَ يَتَمَيَّعُ مِن بَيْنِ طَبَقَتَيْ فَرْثٍ ودَمٍ، وإنَّما الَّذِي أوْهَمَ ذَلِكَ مَن تَوَهَّمَهُ حَمْلُهُ (بَيْنَ) عَلى حَقِيقَتِها مِن ظَرْفِ المَكانِ، وإنَّما هي (ص-٢٠١)تُسْتَعْمَلُ كَثِيرًا في المَكانِ المَجازِيِّ فَيُرادُ بِها الوَسَطُ بَيْنَ مَرْتَبَتَيْنِ كَقَوْلِهِمُ: الشَّجاعَةُ صِفَةٌ بَيْنَ التَّهَوُّرِ والجُبْنِ، فَمِن بَلاغَةِ القُرْآنِ هَذا التَّعْبِيرُ القَرِيبُ لِلْأفْهامِ لِكُلِّ طَبَقَةٍ مِنَ النّاسِ بِحَسَبِ مَبالِغِ عِلْمِهِمْ، مَعَ كَوْنِهِ مُوافِقًا لِلْحَقِيقَةِ. والمَعْنى: إفْرازٌ لَيْسَ هو بِدَمٍ؛ لِأنَّهُ ألْيَنُ مِنَ الدَّمِ، ولِأنَّهُ غَيْرُ باقٍ في عُرُوقِ الضَّرْعِ كَبَقاءِ الدَّمِ في العُرُوقِ، فَهو شَبِيهٌ بِالفَضَلاتِ في لُزُومِ إفْرازِهِ، ولَيْسَ هو بِالفَضْلَةِ؛ لِأنَّهُ إفْرازٌ طاهِرٌ نافِعٌ مُغَذٍّ، ولَيْسَ قَذَرًا ضارًّا غَيْرَ صالِحٍ لِلتَّغْذِيَةِ كالبَوْلِ والثُّفْلِ. ومَوْقِعُ (مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ) مَوْقِعُ الصِّفَةِ لِـ (لَبَنًا)، قُدِّمَتْ عَلَيْهِ لِلِاهْتِمامِ بِها؛ لِأنَّها مَوْضِعُ العِبْرَةِ، فَكانَ لَها مَزِيدُ اهْتِمامٍ، وقَدْ صارَتْ بِالتَّقْدِيمِ حالًا. ولَمّا كانَ اللَّبَنُ يَحْصُلُ في الضَّرْعِ لا في البَطْنِ جُعِلَ مَفْعُولًا لِـ (نَسْقِيكم)، وجُعِلَ مِمّا في بُطُونِهِ تَبْيِينًا لِمَصْدَرِهِ لا لِمَوْرِدِهِ، فَلَيْسَ اللَّبَنُ مِمّا في البُطُونِ، ولِذَلِكَ كانَ مِمّا في بُطُونِهِ مُتَقَدِّمًا في الذِّكْرِ؛ لِيَظْهَرَ أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ (نَسْقِيكم) ولَيْسَ وصْفًا لِلَّبَنِ. وقَدْ أحاطَ بِالأوْصافِ الَّتِي ذَكَرْناها لِلَّبَنِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿خالِصًا سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾، فَخُلُوصُهُ نَزاهَتُهُ مِمّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ البَوْلُ والثُّفْلُ، وسَوْغُهُ لِلشّارِبِينَ سَلامَتُهُ مِمّا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الدَّمُ مِنَ المَضارِّ لِمَن شَرِبَهُ، فَلِذَلِكَ لا يُسِيغُهُ الشّارِبُ ويَتَجَهَّمُهُ. وهَذا الوَصْفُ العَجِيبُ مِن مُعْجِزاتِ القُرْآنِ العِلْمِيَّةِ، إذْ هو وصْفٌ لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ مِنَ العَرَبِ يَوْمَئِذٍ أنْ يَعْرِفَ دَقائِقَ تَكْوِينِهِ، ولا أنْ يَأْتِيَ عَلى وصْفِهِ بِما لَوْ وصَفَ بِهِ العالِمُ الطَّبِيعِيُّ لَمْ يَصِفْهُ بِأوْجَزَ مِن هَذا وأجْمَعِ. وإفْرادُ ضَمِيرِ الأنْعامِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿مِمّا في بُطُونِهِ﴾ مُراعاةً لِكَوْنِ اللَّفْظِ مُفْرَدًا؛ لِأنَّ اسْمَ الجَمْعِ لَفْظٌ مُفْرَدٌ، إذْ لَيْسَ مِن صِيَغِ الجُمُوعِ، فَقَدْ يُراعى (ص-٢٠٢)اللَّفْظُ فَيَأْتِي ضَمِيرُهُ مُفْرَدًا، وقَدْ يُراعى مَعْناهُ فَيُعامَلُ مُعامَلَةَ الجُمُوعِ، كَما في آيَةِ سُورَةِ المُؤْمِنِينَ ﴿نُسْقِيكم مِمّا في بُطُونِها﴾ [المؤمنون: ٢١] . والخالِصُ: المُجَرَّدُ مِمّا يُكَدِّرُ صَفاءَهُ، فَهو الصّافِي، والسّائِغُ: السَّهْلُ المُرُورِ في الحَلْقِ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ويَعْقُوبَ (نَسْقِيكم) بِفَتْحِ النُّونِ مُضارِعُ سَقى، وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ بِضَمِّ النُّونِ عَلى أنَّهُ مُضارِعُ أسْقى، وهُما لُغَتانِ، وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ عِوَضًا عَنِ النُّونِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلْأنْعامِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved