Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Al-Isra
110
17:110
قل ادعوا الله او ادعوا الرحمان ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذالك سبيلا ١١٠
قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّۭا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًۭا ١١٠
قُلِ
ٱدۡعُواْ
ٱللَّهَ
أَوِ
ٱدۡعُواْ
ٱلرَّحۡمَٰنَۖ
أَيّٗا
مَّا
تَدۡعُواْ
فَلَهُ
ٱلۡأَسۡمَآءُ
ٱلۡحُسۡنَىٰۚ
وَلَا
تَجۡهَرۡ
بِصَلَاتِكَ
وَلَا
تُخَافِتۡ
بِهَا
وَٱبۡتَغِ
بَيۡنَ
ذَٰلِكَ
سَبِيلٗا
١١٠
Say, ˹O Prophet,˺ “Call upon Allah or call upon the Most Compassionate—whichever you call, He has the Most Beautiful Names.” Do not recite your prayers too loudly or silently, but seek a way between.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
﴿قُلُ ادْعُوا اللَّهَ أوُ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ . لا شَكَّ أنَّ لِنُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ سَبَبًا خاصًّا؛ إذْ لا مُوجِبَ لِذِكْرِ هَذا التَّخْيِيرِ بَيْنَ دُعاءِ اللَّهِ تَعالى بِاسْمِهِ العَلَمِ وبَيْنَ دُعائِهِ بِصِفَةِ الرَّحْمَنِ خاصَّةً دُونَ (ص-٢٣٦)ذِكْرِ غَيْرِ تِلْكَ الصِّفَةِ مِن صِفاتِ اللَّهِ مِثْلِ: الرَّحِيمِ أوِ العَزِيزِ وغَيْرِهِما مِنَ الصِّفاتِ الحُسْنى. ثُمَّ لا بُدَّ بَعْدَ ذَلِكَ مِن طَلَبِ المُناسَبَةِ؛ لِوُقُوعِها في هَذا المَوْضِعِ مِنَ السُّورَةِ. فَأمّا سَبَبُ نُزُولِها، فَرَوى الطَّبَرِيُّ، والواحِدِيُّ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ النَّبِيءُ ﷺ ساجِدًا يَدْعُو يا رَحْمَنُ يا رَحِيمُ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: هَذا يَزْعُمُ أنَّهُ يَدْعُو واحِدًا وهو يَدْعُو مَثْنى مَثْنى، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى»﴾، وعَلَيْهِ فالِاقْتِصارُ عَلى التَّخْيِيرِ في الدُّعاءِ بَيْنَ اسْمِ اللَّهِ، وبَيْنَ صِفَةِ الرَّحْمَنِ اكْتِفاءً، أيْ: أوِ الرَّحِيمِ. وفِي الكَشّافِ: «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: سَمِعَ أبُو جَهْلٍ النَّبِيءَ ﷺ يَقُولُ: يا اللَّهُ يا رَحْمَنُ؛ فَقالَ أبُو جَهْلٍ: إنَّهُ يَنْهانا أنْ نَعْبُدَ إلَهَيْنِ وهو يَدْعُو إلَهًا آخَرَ»، وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وهَذا أنْسَبُ بِالآيَةِ؛ لِاقْتِصارِها عَلى اسْمِ اللَّهِ، وصِفَةِ الرَّحْمَنِ. وأمّا مَوْقِعُها هُنا فَيَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ سَبَبُ نُزُولِها حَدَثَ حِينَ نُزُولِ الآيَةِ الَّتِي قَبْلَها. والكَلامُ رَدٌّ وتَعْلِيمٌ بِأنَّ تَعَدُّدَ الأسْماءِ لا يَقْتَضِي تَعَدُّدَ المُسَمّى، وشَتّانَ بَيْنَ ذَلِكَ، وبَيْنَ دُعاءِ المُشْرِكِينَ آلِهَةً مُخْتَلِفَةَ الأسْماءِ والمُسَمَّياتِ، والتَّوْحِيدُ والإشْراكُ يَتَعَلَّقانِ بِالذَّواتِ، لا بِالأسْماءِ. و(أيٌّ) اسْمُ اسْتِفْهامٍ في الأصْلِ، فَإذا اقْتَرَنَتْ بِها (ما) الزّائِدَةُ أفادَتِ الشَّرْطَ، كَما تُفِيدُهُ (كَيْفَ) إذا اقْتَرَنَتْ بِها (ما) الزّائِدَةُ، ولِذَلِكَ جُزِمَ الفِعْلُ بَعْدَها وهو ”تَدْعُوا“ شَرْطًا، وجِيءَ لَها بِجَوابٍ مُقْتَرِنٍ بِالفاءِ، وهو ﴿فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ . (ص-٢٣٧)والتَّحْقِيقُ أنَّ ﴿فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ عِلَّةُ الجَوابِ، والتَّقْدِيرُ: أيَّ اسْمٍ مِن أسْمائِهِ تَعالى تَدْعُونَ فَلا حَرَجَ في دُعائِهِ بِعِدَّةِ أسْماءٍ؛ إذْ لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى، وإذِ المُسَمّى واحِدٌ. ومَعْنى ﴿ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ ادْعُوا هَذا الِاسْمَ أوْ هَذا الِاسْمَ، أيِ اذْكُرُوا في دُعائِكم هَذا أوْ هَذا، فالمُسَمّى واحِدٌ، وعَلى هَذا التَّفْسِيرِ قَدْ وقَعَ تَجَوُّزٌ في فِعْلِ ”ادْعُوا“ مُسْتَعْمَلًا في مَعْنى (اذْكُرُوا) أوْ (سَمُّوا) في دُعائِكم. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الدُّعاءُ مُسْتَعْمَلًا في مَعْنى (سَمُّوا)، وهو حِينَئِذٍ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ، والتَّقْدِيرُ: سَمُّوا رَبَّكُمُ اللَّهَ، أوْ سَمُّوهُ الرَّحْمَنَ، وحُذِفَ المَفْعُولُ الأوَّلُ مِنَ الفِعْلَيْنِ، وأُبْقِيَ الثّانِي لِدَلالَةِ المَقامِ. * * * ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ لا شَكَّ أنَّ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ اتِّصالًا بِجُمْلَةِ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ يُؤَيِّدُ ما تَقَدَّمَ في وجْهِ اتِّصالِ قَوْلِهِ ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ بِالآياتِ الَّتِي قَبْلَهُ، فَقَدْ كانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ جَهْرِ النَّبِيءِ ﷺ في دُعائِهِ بِاسْمِ الرَّحْمَنِ. والصَّلاةُ: تَحْتَمِلُ الدُّعاءَ، وتَحْتَمِلُ العِبادَةَ المَعْرُوفَةَ، وقَدْ فَسَّرَها السَّلَفُ هُنا بِالمَعْنَيَيْنِ، ومَعْلُومٌ أنَّ مَن فَسَّرَ الصَّلاةَ بِالعِبادَةِ المَعْرُوفَةِ فَإنَّما أرادَ قِراءَتَها خاصَّةً؛ لِأنَّها الَّتِي تُوصَفُ بِالجَهْرِ والمُخافَتَةِ. وعَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ فَقَدْ جَهَرَ النَّبِيءُ ﷺ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ، فَقالَ فَرِيقٌ مِنَ المُشْرِكِينَ: ما الرَّحْمَنُ ؟ وقالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا يَدْعُو إلَهَيْنِ، وقامَ فَرِيقٌ مِنهم يَسُبُّ القُرْآنَ، ومَن جاءَ بِهِ، أوْ يَسُبُّ الرَّحْمَنَ ظَنًّا (ص-٢٣٨)أنَّهُ رَبٌّ آخَرُ غَيْرُ اللَّهِ تَعالى، وغَيْرُ آلِهَتِهِمْ، فَأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ لا يَجْهَرَ بِدُعائِهِ، أوْ لا يَجْهَرَ بِقِراءَةِ صَلاتِهِ في الصَّلاةِ الجَهْرِيَّةِ. ولَعَلَّ سُفَهاءَ المُشْرِكِينَ تَوَهَّمُوا مِن صَدْعِ النَّبِيءِ ﷺ بِالقِراءَةِ أوْ بِالدُّعاءِ أنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّحَكُّكَ بِهِمْ، والتَّطاوُلَ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى مُجَرَّدًا عَنْ ذِكْرِ آلِهَتِهِمْ فاغْتاظُوا وسَبُّوا، فَأمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِأنْ لا يَجْهَرَ بِصَلاتِهِ هَذا الجَهْرَ؛ تَجَنُّبًا لِما مِن شَأْنِهِ أنْ يُثِيرَ حَفائِظَهم، ويَزِيدَ تَصَلُّبَهم في كُفْرِهِمْ في حِينِ أنَّ المَقْصُودَ تَلْيِينُ قُلُوبِهِمْ. والمَقْصُودُ مِنَ الكَلامِ النَّهْيُ عَنْ شِدَّةِ الجَهْرِ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا تُخافِتْ بِها﴾ فالمَقْصُودُ مِنهُ الِاحْتِراسُ؛ لِكَيْلا يَجْعَلَ دُعاءَهُ سِرًّا أوْ صَلاتَهُ كُلَّها سِرًّا، فَلا يَبْلُغُ أسْماعَ المُتَهَيِّئِينَ لِلِاهْتِداءِ بِهِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الجَهْرِ تَجَنُّبُ جَهْرٍ يَتَوَهَّمُ مِنهُ الكُفّارُ تَحَكُّكًا أوْ تَطاوُلًا كَما قُلْنا. والجَهْرُ: قُوَّةُ صَوْتِ النّاطِقِ بِالكَلامِ. والمُخافَتَةُ مُفاعَلَةٌ: مِن خَفَتَ بِكَلامِهِ، إذا أسَرَّ بِهِ، وصِيغَةُ المُفاعَلَةِ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الشِّدَّةِ، أيْ لا تُسِرَّها. وقَوْلُهُ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى المَذْكُورِ، أيِ الجَهْرِ والمُخافَتَةِ المَعْلُومَيْنِ مِن فِعْلَيْ ”تَجْهَرْ“ و”تُخافِتْ“ أيِ اطْلُبْ سَبِيلًا بَيْنَ الأمْرَيْنِ؛ لِيَحْصُلَ المَقْصُودُ مِن إسْماعِ النّاسِ القُرْآنَ، ويَنْتَفِي تَوَهُّمُ قَصْدِ التَّطاوُلِ عَلَيْهِمْ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close