Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
17:83
واذا انعمنا على الانسان اعرض وناى بجانبه واذا مسه الشر كان ييوسا ٨٣
وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسًۭا ٨٣
وَإِذَآ
أَنۡعَمۡنَا
عَلَى
ٱلۡإِنسَٰنِ
أَعۡرَضَ
وَنَـَٔا
بِجَانِبِهِۦ
وَإِذَا
مَسَّهُ
ٱلشَّرُّ
كَانَ
يَـُٔوسٗا
٨٣
When We grant people Our favours, they turn away, acting arrogantly. But when touched with evil, they lose all hope.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
(ص-١٩١)﴿وإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَئُوسًا﴾ لَمّا كانَ القُرْآنُ نِعْمَةً عَظِيمَةً لِلنّاسِ، وكانَ إعْراضُ المُشْرِكِينَ عَنْهُ حِرْمانًا عَظِيمًا لَهم مِن خَيْراتٍ كَثِيرَةٍ، ولَمْ يَكُنْ مِن شَأْنِ أهْلِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ أنْ يَرْضَوْا بِالحِرْمانِ مِنَ الخَيْرِ، كانَ الإخْبارُ عَنْ زِيادَتِهِ الظّالِمِينَ خَسارًا مُسْتَغْرَبًا مِن شَأْنِهِ أنْ يُثِيرَ في نُفُوسِ السّامِعِينَ التَّساؤُلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِبَيانِ السَّبَبِ النَّفْسانِيِّ الَّذِي يُوقِعُ العُقَلاءَ في مَهْواةِ هَذا الحِرْمانِ، وذَلِكَ بَعْدَ الِاشْتِغالِ بِما هو فِيهِ مِن نِعْمَةٍ هَواها وأُولِعَ بِها، وهي نِعْمَةٌ تَتَقاصَرُ عَنْ أوْجِ تِلْكَ النِّعَمِ الَّتِي حُرِمَ مِنها لَوْلا الهَوى الَّذِي عُلِّقَ بِها، والغُرُورُ الَّذِي أراهُ إيّاها قُصارى المَطْلُوبِ، وما هي إلّا إلى زَوالٍ قَرِيبٍ، كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهم قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١١] وقَوْلُهُ ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ [آل عمران: ١٩٦] . فَهَذِهِ الجُمْلَةُ مَضْمُونُها مَقْصُودٌ بِذاتِهِ اسْتُفِيدَ بَيانُها بِوُقُوعِها عَقِبَ الَّتِي قَبْلَها. والتَّعْرِيفُ في الإنْسانِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، وهو يُفِيدُ الِاسْتِغْراقَ وهو اسْتِغْراقٌ عُرْفِيٌّ، أيْ أكْثَرُ أفْرادِ الإنْسانِ؛ لِأنَّ أكْثَرَ النّاسِ يَوْمَئِذٍ كُفّارٌ، وأكْثَرَ العَرَبِ مُشْرِكُونَ، فالمَعْنى: إذا أنْعَمْنا عَلى المُشْرِكِينَ أعْرَضُوا، وإذا مَسَّهُمُ الشَّرُّ يَئِسُوا، وهَذا مُقابِلُ حالِ أهْلِ الإيمانِ الَّذِينَ كانَ القُرْآنُ شِفاءً لِأنْفُسِهِمْ، وشُكْرُ النِّعْمَةِ مِن شِيَمِهِمْ، والصَّبْرُ عَلى الضُّرِّ مِن خُلُقِهِمْ. والمُرادُ بِالإنْعامِ: إعْطاءُ النِّعْمَةِ، ولَيْسَ المُرادُ النِّعَمَ الكامِلَةَ مِنَ الإيمانِ والتَّوْفِيقِ، كَما في قَوْلِهِ ﴿صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، وقَوْلِهِ ﴿مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيئِينَ والصِّدِّيقِينَ﴾ [النساء: ٦٩] . (ص-١٩٢)والإعْراضُ: الصَّدُّ، وضِدُّ الإقْبالِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم وعِظْهُمْ﴾ [النساء: ٦٣] في سُورَةِ النِّساءِ، وقَوْلِهِ ﴿وإذا رَأيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آياتِنا فَأعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [الأنعام: ٦٨] في سُورَةِ الأنْعامِ. والنَّأْيُ: البُعْدُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَنْأوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦] في سُورَةِ الأنْعامِ. والجانِبُ: الجَنْبُ، وهو الجِهَةُ مِنَ الجَسَدِ الَّتِي فِيها اليَدُ، وهُما جانِبانِ: يَمِينٌ ويَسارٌ. والباءُ في قَوْلِهِ بِجانِبِهِ لِلْمُصاحَبَةِ، أيْ بَعُدَ مُصاحِبًا لِجانِبِهِ، أيْ مُبْعِدًا جانِبَهُ، والبُعْدُ بِالجانِبِ تَمْثِيلُ الإجْفالِ مِنَ الشَّيْءِ، قالَ عَنْتَرَةُ: ؎وكَأنَّما يَنْأى بِجانِبِ دُفِّها ال وحْشِيِّ مِن هَزَجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمٍ فالمُفادُ مِن قَوْلِهِ ﴿ونَأى بِجانِبِهِ﴾ صَدَّ عَنِ العِبادَةِ والشُّكْرِ، وهَذا غَيْرُ المُفادِ مِن مَعْنى أعْرَضَ فَلَيْسَ تَأْكِيدًا لَهُ، فالمَعْنى: أعْرَضَ وتَباعَدَ. وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ ﴿أعْرَضَ ونَأى﴾ لِدَلالَةِ المَقامِ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ﴾، أيْ أعْرَضَ عَنّا وأجْفَلَ مِنّا، أيْ مِن عِبادَتِنا وأمْرِنا ونَهْيِنا. وقَرَأ الجُمْهُورُ ونَأى بِهَمْزَةٍ بَعْدَ النُّونِ، وألِفٍ بَعْدَ الهَمْزَةِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ في رِوايَةِ ابْنِ ذَكْوانَ وأبُو جَعْفَرٍ (وناءَ) بِألِفٍ بَعْدَ النُّونِ ثُمَّ هَمْزَةٍ، وهَذا مِنَ القَلْبِ المَكانِيِّ؛ لِأنَّ العَرَبَ قَدْ يَتَطَلَّبُونَ تَخْفِيفَ الهَمْزَةِ إذا وقَعَتْ بَعْدَ حَرْفٍ صَحِيحٍ، وبَعْدَها مَدَّةٌ فَيَقْلِبُونَ المَدَّةَ قَبْلَ الهَمْزَةِ؛ لِأنَّ وُقُوعَها بَعْدَ المَدِّ أخَفُّ، مِن ذَلِكَ قَوْلُهم: راءَ في رَأى، وقَوْلُهم: آرامٌ في أرْآمٍ، جَمْعُ رِئْمٍ، وقِيلَ: ناءَ في هَذِهِ القِراءَةِ بِمَعْنى ثَقُلَ، أيْ عَنِ الشُّكْرِ، أيْ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَكِنَّهُ أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ [الأعراف: ١٧٦] . (ص-١٩٣)وجُمْلَةُ ﴿وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَئُوسًا﴾ احْتِراسٌ مِن أنْ يَتَوَهَّمَ السّامِعُ مِنَ التَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ وإذا أنْعَمْنا أنَّهُ إذا زالَتْ عَنْهُ النِّعْمَةُ صَلُحَ حالُهُ فَبَيَّنَ أنَّ حالَهُ مُلازِمٌ لِنُكْرانِ الجَمِيلِ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ، فَإذا زالَتِ النِّعْمَةُ عَنْهُ لَمْ يُقْلِعْ عَنِ الشِّرْكِ والكُفْرِ ويَتُبْ إلى اللَّهِ، ولَكِنَّهُ يَيْأسُ مِنَ الخَيْرِ، ويَبْقى حَنِقًا ضَيِّقَ الصَّدْرِ لا يَعْرِفُ كَيْفَ يَتَدارَكُ أمْرَهُ. ولا تَعارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وبَيْنَ قَوْلِهِ في سُورَةِ فُصِّلَتْ ﴿وإذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾ [فصلت: ٥١] كَما سَيَأْتِي هُنالِكَ. ودَلَّ قَوْلُهُ ﴿كانَ يَئُوسًا﴾ عَلى قُوَّةِ يَأْسِهِ؛ إذْ صِيغَ لَهُ مِثالُ المُبالَغَةِ، وأُقْحِمَ مَعَهُ فِعْلُ (كانَ) الدّالُّ عَلى رُسُوخِ الفِعْلِ، تَعْجِيبًا مِن حالِهِ في وقْتِ مَسِّ الضُّرِّ إيّاهُ؛لِأنَّ حالَةَ الضُّرِّ أدْعى إلى الفِكْرَةِ في وسائِلِ دَفْعِهِ، بِخِلافِ حالَةِ الإعْراضِ في وقْتِ النِّعْمَةِ، فَإنَّها حالَةٌ لا يُسْتَغْرَبُ فِيها الِازْدِهاءُ لِما هو فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved