Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
19:3
اذ نادى ربه نداء خفيا ٣
إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّۭا ٣
إِذۡ
نَادَىٰ
رَبَّهُۥ
نِدَآءً
خَفِيّٗا
٣
when he cried out to his Lord privately,
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
You are reading a tafsir for the group of verses 19:2 to 19:3
﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّاءَ﴾ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ افْتِتاحُ كَلامٍ، فَيَتَعَيَّنُ أنَّ ذِكْرُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، مِثْلُهُ شائِعُ الحَذْفِ في أمْثالِ هَذا مِنَ العَناوِينِ. والتَّقْدِيرُ: هَذا ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ. وهو بِمَعْنى: اذْكُرْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ أصْلُهُ مَفْعُولًا مُطْلَقًا نائِبًا عَنْ عامِلِهِ بِمَعْنى الأمْرِ، أيِ اذْكُرْ ذِكْرًا، ثُمَّ حُوِّلَ عَنِ النَّصْبِ إلى الرَّفْعِ لِلدَّلالَةِ عَلى الثَّباتِ كَما حُوِّلَ في قَوْلِهِ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] . وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الفاتِحَةِ. ويُرَجِّحُهُ عَطْفُ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦] ونَظائِرُهُ. وقَدْ جاءَ نَظْمُ هَذا الكَلامِ عَلى طَرِيقَةٍ بَدِيعَةٍ مِنَ الإيجازِ والعُدُولِ عَنِ الأُسْلُوبِ المُتَعارَفِ في الإخْبارِ، وأصْلُ الكَلامِ: ذِكْرُ عَبْدِنا (ص-٦٢)زَكَرِيّاءَ إذْ نادى رَبَّهُ فَقالَ: رَبِّ إلَخْ. . . فَرَحْمَةُ رَبِّكَ، فَكانَ في تَقْدِيمِ الخَبَرِ بِأنَّ اللَّهَ رَحِمَهُ اهْتِمامٌ بِهَذِهِ المَنقَبَةِ لَهُ، والإنْباءُ بِأنَّ اللَّهَ يَرْحَمُ مَنِ التَجَأ إلَيْهِ، مَعَ ما في إضافَةِ رَبِّ إلى ضَمِيرِ النَّبِيءِ ﷺ وإلى ضَمِيرِ زَكَرِيّاءَ مِنَ التَّنْوِيهِ بِهِما. وافْتُتِحَتْ قِصَّةُ مَرْيَمَ وعِيسى بِما يَتَّصِلُ بِها مِن شُئُونِ آلِ بَيْتِ مَرْيَمَ وكافِلِها لِأنَّ في تِلْكَ الأحْوالِ كُلِّها تَذْكِيرًا بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى وكَرامَتِهِ لِأوْلِيائِهِ. وزَكَرِيّاءُ نَبِيءٌ مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ، وهو زَكَرِيّاءُ الثّانِي زَوْجُ خالَةِ مَرْيَمَ، ولَيْسَ لَهُ كِتابٌ في أسْفارِ التَّوْراةِ، وأمّا الَّذِي لَهُ كِتابٌ فَهو زَكَرِيّاءُ بْنُ بَرْخِيا الَّذِي كانَ مَوْجُودًا في القَرْنِ السّادِسِ قَبْلَ المَسِيحِ. وقَدْ مَضَتْ تَرْجَمَةُ زَكَرِيّاءَ الثّانِي في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ومَضَتْ قِصَّةُ دُعائِهِ هُنالِكَ. و﴿إذْ نادى رَبَّهُ﴾ ظَرْفٌ لِـ رَحْمَةِ، أيْ رَحْمَةِ اللَّهِ إيّاهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ، أوْ بَدَلٌ مِن ذِكْرُ، أيِ اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ. والنِّداءُ: أصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِطَلَبِ الإقْبالِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿رَبَّنا إنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإيمانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ وقَوْلِهِ ﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها﴾ [الأعراف: ٤٣] في سُورَةِ الأعْرافِ. ويُطْلَقُ النِّداءُ كَثِيرًا عَلى الكَلامِ الَّذِي فِيهِ طَلَبُ إقْبالِ الذّاتِ لِعَمَلٍ أوْ إقْبالِ الذِّهْنِ لِوَعْيِ كَلامٍ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الحُرُوفُ الَّتِي يُفْتَتَحُ بِها طَلَبُ الإقْبالِ حُرُوفَ النِّداءِ. ويُطْلَقُ عَلى الدُّعاءِ بِطَلَبِ حاجَةٍ وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نِداءٌ لِأنَّ شَأْنَ الدُّعاءِ في المُتَعارَفِ أنْ يَكُونَ جَهْرًا، أيْ تَضَرُّعًا لِأنَّهُ أوْقَعُ في نَفْسِ المَدْعُوِّ. ومَعْنى الكَلامِ: أنَّ زَكَرِيّاءَ قالَ: يا رَبِّ، بِصَوْتٍ خَفِيٍّ. وإنَّما كانَ خَفِيًّا لِأنَّ زَكَرِيّاءَ رَأى أنَّهُ أدْخَلَ في الإخْلاصِ مَعَ رَجائِهِ أنَّ اللَّهَ يُجِيبُ دَعْوَتَهُ لِئَلّا تَكُونَ اسْتِجابَتُهُ مِمّا يَتَحَدَّثُ بِهِ النّاسُ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَدْعُهُ تَضَرُّعًا وإنْ كانَ التَّضَرُّعُ أعْوَنَ عَلى صِدْقِ (ص-٦٣)التَّوَجُّهِ غالِبًا. فَلَعَلَّ يَقِينَ زَكَرِيّاءَ كافٍ في تَقْوِيَةِ التَّوَجُّهِ. فاخْتارَ لِدُعائِهِ السَّلامَةَ مِن مُخالَطَةِ الرِّياءِ. ولا مُنافاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ نِداءً وكَوْنِهِ خَفِيًّا، لِأنَّهُ نِداءُ مَن يَسْمَعُ الخَفاءَ. والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ: اسْتِجابَةُ دُعائِهِ، كَما سَيُصَرِّحُ بِهِ بِقَوْلِهِ (﴿يا زَكَرِيّاءُ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى﴾ [مريم: ٧]) وإنَّما حُكِيَ في الآيَةِ وصْفُ دُعاءِ زَكَرِيّاءَ كَما وقَعَ فَلَيْسَ فِيها إشْعارٌ بِالثَّناءِ عَلى إخْفاءِ الدُّعاءِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved