Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Al-Mu'minun
56
23:56
نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ٥٦
نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ ٥٦
نُسَارِعُ
لَهُمۡ
فِي
ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ
بَل
لَّا
يَشۡعُرُونَ
٥٦
that We hasten to ˹honour˺ them ˹with˺ all kinds of good? No! They are not aware.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
You are reading a tafsir for the group of verses 23:55 to 23:56
﴿أيَحْسَبُونَ أنَّما نُمِدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ ﴿نُسارِعُ لَهم في الخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ﴾ الأشْبَهُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿فَذَرْهم في غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٤] بِاعْتِبارِ أنَّ جُمْلَةَ (فَذَرْهم) تَشْتَمِلُ عَلى مَعْنى عَدَمِ الِاكْتِراثِ بِما هم فِيهِ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي ألْهَتْهم عَنِ النَّظَرِ في دَعْوَةِ الإسْلامِ وغَرَّتْهم بِأنَّهم بِمَحَلِّ الكَرامَةِ عَلى اللَّهِ بِما خَوَّلَهم مِنَ العِزَّةِ والتَّرَفِ، وما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوَعُّدِ بِأنَّ ذَلِكَ لَهُ نِهايَةٌ يَنْتَهُونَ إلَيْها وأنَّ اللَّهَ أعْطاهم ما هم فِيهِ زَمَنَ النِّعْمَةِ اسْتِدْراجًا لَهم. وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وذَرْنِي والمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهم قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١١] (ص-٧٥)وقَوْلُهُ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ [آل عمران: ١٩٦] ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ [آل عمران: ١٩٧] . والِاسْتِفْهامُ في (أيَحْسَبُونَ) إنْكارِيٌّ وتَوْبِيخٌ عَلى هَذا الحُسْبانِ سَواءٌ كانَ هَذا الحُسْبانُ حاصِلًا لِجَمِيعِ المُشْرِكِينَ أمْ غَيْرُ حاصِلٍ لِبَعْضٍ؛ لِأنَّ حالَهم حالُ مَن هو مَظِنَّةُ هَذا الحُسْبانِ فَيُنْكَرُ عَلَيْهِ هَذا الحُسْبانُ لِإزالَتِهِ مِن نَفْسِهِ أوْ لِدَفْعِ حُصُولِهِ فِيها. و(أنَّما) هُنا كَلِمَتانِ (أنَّ) المُؤَكِّدَةُ (وما) المَوْصُولَةُ وكُتِبَتا في المُصْحَفِ مُتَّصِلَتَيْنِ كَما تُكْتَبُ (إنَّما) المَكْسُورَةُ الَّتِي هي أداةُ حَصْرٍ؛ لِأنَّ الرَّسْمَ القَدِيمَ لَمْ يَكُنْ مُنْضَبِطًا كُلَّ الضَّبْطِ وحَقُّها أنْ تُكْتَبَ مَفْصُولَةً. والإمْدادُ: إعْطاءُ المَدَدِ وهو العَطاءُ. و﴿مِن مالٍ وبَنِينَ﴾ بَيانٌ لِـ (ما) المَوْصُولَةِ. والمُسارَعَةُ: التَّعْجِيلُ، وهي هُنا مُسْتَعارَةٌ لِتَوَخِّي المَرْغُوبِ والحِرْصِ عَلى تَحْصِيلِهِ. وفي حَدِيثِ «عائِشَةَ أنَّها قالَتْ لِلنَّبِيءِ ﷺ: (ما أرى رَبَّكَ إلّا يُسارِعُ في هَواكَ» ) أيْ: يُعْطِيكَ ما تُحِبُّهُ؛ لِأنَّ الرّاغِبَ في إرْضاءِ شَخْصٍ يَكُونُ مُتَسارِعًا في إعْطائِهِ مَرْغُوبَهِ، ويُقالُ: فُلانٌ يَجْرِي في حُظُوظِكَ. ومُتَعَلِّقُ (نُسارِعُ) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: نُسارِعُ لَهم بِهِ، أيْ: بِما نَمُدُّهم بِهِ مِن مالٍ وبَنِينَ. وحُذِفَ لِدَلالَةِ (نَمُدُّهم بِهِ) عَلَيْهِ. وظَرْفِيَّةُ (في) مَجازِيَّةٌ. جُعِلَتِ (الخَيْراتِ) بِمَنزِلَةِ الطَّرِيقِ يَقَعُ فِيهِ المُسارَعَةُ بِالمَشْيِ فَتَكُونُ (في) قَرِينَةٌ مَكْنِيَّةٌ. وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ﴾ [المائدة: ٤١] وقَوْلِهِ: ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ٥٢] كِلاهُما في سُورَةِ العُقُودِ، وقَوْلِهِ: ﴿إنَّهم كانُوا يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ﴾ [الأنبياء: ٩٠] في سُورَةِ الأنْبِياءِ. والخَيْراتُ: جَمْعُ خَيْرٍ بِالألِفِ والتّاءِ، وهو مِنَ الجُمُوعِ النّادِرَةِ مِثْلَ سُرادِقاتٍ. (ص-٧٦)وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ لَهُمُ الخَيْراتُ﴾ [التوبة: ٨٨] في سُورَةِ بَراءَةٌ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْبِياءِ. و(بَلْ) إضْرابٌ عَنِ المَظْنُونِ لا عَلى الظَّنِّ كَما هو ظاهِرٌ بِالقَرِينَةِ، أيْ: لَسْنا نُسارِعُ لَهم بِالخَيْراتِ كَما ظَنُّوا بَلْ لا يَشْعُرُونَ بِحِكْمَةِ ذَلِكَ الإمْدادِ وأنَّها لِاسْتِدْراجِهِمْ وفَضْحِهِمْ بِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close