Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Al-Mu'minun
95
23:95
وانا على ان نريك ما نعدهم لقادرون ٩٥
وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَـٰدِرُونَ ٩٥
وَإِنَّا
عَلَىٰٓ
أَن
نُّرِيَكَ
مَا
نَعِدُهُمۡ
لَقَٰدِرُونَ
٩٥
We are indeed able to show you what We have threatened them with.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
You are reading a tafsir for the group of verses 23:93 to 23:95
﴿قُلْ رَبِّ إمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ﴾ ﴿رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ (ص-١١٨)آذَنَتِ الأياتُ السّابِقَةُ بِأقْصى ضَلالِ المُشْرِكِينَ وانْتِفاءِ عُذْرِهِمْ فِيما دانُوا بِهِ اللَّهَ تَعالى وبِغَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ، وأنَّهم سَواءٌ في ذَلِكَ مَعَ الأُمَمِ الَّتِي عَجَّلَ اللَّهُ لَها العَذابَ في الدُّنْيا، وادَّخَرَ لَها عَذابًا آخَرَ في الآخِرَةِ، فَكانَ ذَلِكَ نِذارَةً لَهم بِمِثْلِهِ وتَهْدِيدًا بِما سَيَقُولُونَهُ، وكانَ مَثارًا لِخَشْيَةِ النَّبِيءِ ﷺ أنْ يَحِلَّ العَذابُ بِقَوْمِهِ في حَياتِهِ والخَوْفِ مِن هَوْلِهِ فَلَقَّنَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يَسْألَ النَّجاةَ مِن ذَلِكَ العَذابِ. وفي هَذا التَّلْقِينِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ اللَّهَ مُنَجِّيهِمْ مِنَ العَذابِ بِحِكْمَتِهِ، وإيماءٌ إلى أنَّ اللَّهَ يُرِي نَبِيَّهُ حُلُولَ العَذابِ بِمُكَذِّبِيهِ كَما هو شَأْنُ تَلْقِينِ الدُّعاءِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآيَةَ. فَهَذِهِ الجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ جَوابًا عَمّا يَخْتَلِجُ في نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ فِيما حَلَّ بِالمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ، فالوَعِيدُ المَذْكُورُ هُنا وعِيدٌ بِعِقابٍ في الدُّنْيا كَما يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَجْعَلْنِي في القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ . وذُكِرَ في هَذا الدُّعاءِ لَفْظُ (رَبِّ) مُكَرَّرًا تَمْهِيدًا لِلْإجابَةِ؛ لِأنَّ وصْفَ الرُّبُوبِيَّةِ يَقْتَضِي الرَّأْفَةَ بِالمَرْبُوبِ. وأُدْخِلَ بَعْدَ حَرْفِ الشَّرْطِ (ما) الزّائِدَةُ لِلتَّوْكِيدِ فاقْتَرَنَ فِعْلُ الشَّرْطِ بِنُونِ التَّوْكِيدِ لِزِيادَةِ تَحْقِيقِ رَبْطِ الجَزاءِ بِالشَّرْطِ. ونَظِيرُهُ في تَكْرِيرِ المُؤَكَّداتِ بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ قَوْلُ الأعْشى: ؎إمّا تَرَيْنا حُفاةً لا نِعالَ لَنا إنّا كَذَلِكَ ما نَحْفى ونَنْتَعِلُ أيْ: فاعْلَمِي حَقًّا أنّا نَحْفى تارَةً ونَنْتَعِلُ أُخْرى لِأجْلِ ذَلِكَ، أيْ: لِأجْلِ إخْفاءِ الخُطى لا لِأجْلِ وِجْدانِ نَعْلٍ مَرَّةً وفُقْدانِها أُخْرى كَحالِ أهْلِ الخَصاصَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠] في آخِرِ الأعْرافِ. والمَعْنى: إذا كانَ ما يُوعَدُونَ حاصِلًا في حَياتِي فَأنا أدْعُوكم أنْ لا تَجْعَلُونِي فِيهِمْ حِينَئِذٍ. (ص-١١٩)واسْتِعْمالُ حَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فِي القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ يُشِيرُ إلى أنَّهُ أُمِرَ أنْ يَسْألَ الكَوْنَ في مَوْضِعٍ غَيْرِ مَوْضِعِ المُشْرِكِينَ، وقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ بِالهِجْرَةِ إلى المَدِينَةِ فالظَّرْفِيَّةُ هُنا حَقِيقِيَّةٌ، أيْ: بَيْنَهم. والخَبَرُ الَّذِي هو قَوْلُهُ: ﴿وإنّا عَلى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهم لَقادِرُونَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في إيجادِ الرَّجاءِ بِحُصُولِ وعِيدِ المُكَذِّبِينَ في حَياةِ الرَّسُولِ ﷺ، وإلّا فَلا حاجَةَ إلى إعْلامِ الرَّسُولِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿أنْ نُرِيَكَ﴾ إيماءٌ إلى أنَّهُ في مَنجاةٍ مِن أنْ يَلْحَقَهُ ما يُوعَدُونَ بِهِ وأنَّهُ سَيَراهُ مَرْأى عَيْنٍ دُونَ كَوْنٍ فِيهِ. وقَدْ يَبْدُو أنَّ هَذا وعْدٌ غَرِيبٌ؛ لِأنَّ المُتَعارَفَ أنْ يَكُونَ العَذابُ سَماوِيًّا، فَإذا نَجّى اللَّهُ مِنهُ بَعْضَ رُسُلِهِ مِثْلَ لُوطٍ فَإنَّهُ يُبْعِدُهُ عَنْ مَوْضِعِ العَذابِ، ولَكِنْ كانَ عَذابُ هَؤُلاءِ غَيْرَ سَماوِيٍّ فَتَحَقَّقَ في مَصْرَعِ صَنادِيدِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ بِمَرْأى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ووَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ عَلى القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ وناداهم بِأسْمائِهِمْ واحِدًا واحِدًا وقالَ لَهم: «لَقَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا» . وبِهَذا القَصْدِ يَظْهَرُ مَوْقِعَيْ حَرْفَيِ التَّأْكِيدِ (إنَّ) واللّامِ مِن إصابَةِ مَحَزِّ الإعْجازِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close