Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
26:110
فاتقوا الله واطيعون ١١٠
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
فَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَ
وَأَطِيعُونِ
١١٠
So fear Allah, and obey me.”
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
You are reading a tafsir for the group of verses 26:105 to 26:110
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ . اسْتِئْنافٌ لِتَسْلِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ ناشِئٌ عَنْ قَوْلِهِ: (﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٨]) أيْ: لا تَأْسَ عَلَيْهِمْ ولا يَعْظُمُ عَلَيْكَ أنَّهم كَذَّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ؛ وقَدْ عَلِمَ العَرَبُ رِسالَةَ نُوحٍ، وكَذَلِكَ شَأْنُ أهْلِ العُقُولِ الضّالَّةِ أنَّهم يَعْرِفُونَ الأحْوالَ ويَنْسَوْنَ أسْبابَها. وأُنِّثَ الفِعْلُ المُسْنَدُ إلى قَوْمِ نُوحٍ لِتَأْوِيلِ (قَوْمٍ) بِمَعْنى الأُمَّةِ أوِ الجَماعَةِ كَما (ص-١٥٧)يُقالُ: قالَتْ قُرَيْشٌ، وقالَتْ بَنُو عامِرٍ، وذَلِكَ قِياسٌ في كُلِّ اسْمِ جَمْعٍ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ إذا كانَ لِلْآدَمِيِّ مِثْلُ نَفَرٍ ورَهْطٍ، فَأمّا إذا كانَ لِغَيْرِ الآدَمِيِّينَ نَحْوُ إبِلٍ فَمُؤَنَّثٌ لا غَيْرُ. قالَهُ الجَوْهَرِيُّ وتَبِعَهُ صاحِبُ اللِّسانِ والمِصْباحِ. ووَقَعَ في الكَشّافِ هَذِهِ العِبارَةُ: القَوْمُ مُؤَنَّثَةٌ وتَصْغِيرُها قُوَيْمَةُ فَظاهِرُ عِبارَتِهِ أنَّ هَذا اللَّفْظَ مُؤَنَّثُ المَعْنى في الِاسْتِعْمالِ لا غَيْرُ، وهَذا لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ وسَكَتَ شُرّاحُهُ عَلَيْهِ ولَمْ يُعَرِّجِ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ في الأساسِ، فَإنْ حُمِلَ عَلى ظاهِرِ العِبارَةِ فَهو مُخالِفٌ لِكَلامِ الجَوْهَرِيِّ وابْنُ سِيدَهْ. ويُحْتَمَلُ أنَّهُ أرادَ جَوازَ تَأْنِيثِ (قَوْمٍ) وأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُصَغَّرَ عَلى قُوَيْمَةَ فَيُجْمَعُ بَيْنَ كَلامِهِ وكَلامِ الجَوْهَرِيِّ وابْنِ سِيدَهْ، وهو احْتِمالٌ بَعِيدٌ مِن ظاهِرِ كَلامِهِ المُوَكَّدِ بِقَوْلِهِ: وتَصْغِيرُهُ قُوَيْمَةُ، لِما هو مُقَرَّرٌ مِن أنَّ التَّصْغِيرَ يَرُدُّ الأسْماءَ إلى أُصُولِها. وأيًّا ما كانَ فَهو صَرِيحٌ في أنَّ تَأْنِيثَهُ لَيْسَ بِتَأْوِيلِهِ بِمَعْنى الأُمَّةِ؛ لِأنَّ التَّأْوِيلَ اعْتِبارٌ لِلْمُتَكَلِّمِ فَلا يَكُونُ لَهُ أثَرٌ في إجْراءِ الصِّيَغِ مِثْلَ التَّصْغِيرِ فَإنَّ الصِّيَغَ مِن آثارِ الوَضْعِ دُونَ الِاسْتِعْمالِ ألا تَرى أنَّهُ لا تُجْعَلُ لِلْمَعانِي المَجازِيَّةِ صِيَغٌ خاصَّةٌ بِالمَجازِ. وجُمِعَ (المُرْسَلِينَ) وإنَّما كَذَّبُوا رَسُولًا واحِدًا أوَّلَ الرُّسُلِ ولَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ رَسُولٌ وهم أوَّلُ المُكَذِّبِينَ فَإنَّما جُمِعَ؛ لِأنَّ تَكْذِيبَهم لَمْ يَكُنْ لِأجْلِ ذاتِهِ ولَكِنَّهُ كانَ لِإحالَتِهِمْ أنْ يُرْسِلَ اللَّهُ بَشَرًا وأنْ تَكُونَ عِبادَةُ أصْنامِهِمْ ضَلالًا فَكانَ تَكْذِيبُهم إيّاهُ مُقْتَضِيًا تَكْذِيبَ كُلِّ رَسُولٍ؛ لِأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَقُولُ مِثْلَ ما قالَهُ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ، ولِذَلِكَ تَكَرَّرَ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٢٣] وما بَعْدَهُ. وقَدْ حُكِيَ تَكْذِيبُهم أنْ يَكُونَ الرَّسُولُ بَشَرًا في قَوْلِهِ: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكم عَلى رَجُلٍ مِنكم لِيُنْذِرَكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٣] في الأعْرافِ. وسَيَأْتِي حِكايَةُ تَكْذِيبِ عادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ لُوطٍ وأصْحابِ لَيْكَةِ عَلى هَذا النَّمَطِ فِيما تَكَرَّرَ مِن قَوْلِهِ (كَذَّبَتْ) وقَوْلِهِ (المُرْسَلِينَ) . (ص-١٥٨)و(إذْ قالَ) ظَرْفٌ، أيْ: كَذَّبُوهُ حِينَ قالَ لَهم: (ألا تَتَّقُونَ) فَقالُوا: (﴿أنُؤْمِنُ لَكَ﴾ [الشعراء: ١١١]) . ويَظْهَرُ أنَّ قَوْلَهُ: (ألا تَتَّقُونَ) صَدَرَ بَعْدَ أنْ دَعاهم مِن قَبْلُ وكَرَّرَ دَعْوَتَهم إذْ رَآهم مُصِرِّينَ عَلى الكُفْرِ ويَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهم في مُجاوَبَتِهِ (﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١]) . وخَصَّ بِالذِّكْرِ في هَذِهِ السُّورَةِ هَذا المَوْقِفَ مِن مَواقِفِهِ؛ لِأنَّهُ أنْسَبُ بِغَرَضِ السُّورَةِ في تَسْلِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ بِذِكْرِ مُماثِلِ حالِهِ مَعَ قَوْمِهِ. والأخُ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى القَرِيبِ مِنَ القَبِيلَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾ [الأعراف: ٦٥] في سُورَةِ الأعْرافِ. وقَوْلُهُ (ألا تَتَّقُونَ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لَفْظُ (ألا) مُرَكَّبًا مِن حَرْفَيْنِ هَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ دَخَلَتْ عَلى (لا) النّافِيَةُ، فَهو اسْتِئْنافٌ عَنِ انْتِفاءِ تَقْواهم مُسْتَعْمَلٌ في الإنْكارِ وهو يَقْتَضِي امْتِناعَهم مِنَ الِامْتِثالِ لِدَعْوَتِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (ألا) حَرْفًا واحِدًا هو حَرْفُ التَّحْضِيضِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿ألا تُقاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أيْمانَهُمْ﴾ [التوبة: ١٣]) وهو يَقْتَضِي تَباطُؤَهم عَنْ تَصْدِيقِهِ. والمُرادُ بِالتَّقْوى: خَشْيَةُ اللَّهِ مِن عِقابِهِ إيّاهم عَلى أنْ جَعَلُوا مَعَهُ شُرَكاءَ. وجُمْلَةُ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْإنْكارِ أوْ لِلتَّحْضِيضِ، أيْ: كَيْفَ تَسْتَمِرُّونَ عَلى الشِّرْكِ وقَدْ نَهَيْتُكم عَنْهُ وأنا رَسُولٌ لَكم أمِينٌ عَنْكم. وكانَ نُوحٌ مَوْسُومًا بِالأمانَةِ لا يُتَّهَمُ في قَوْمِهِ كَما كانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُلَقَّبُ الأمِينُ في قُرَيْشٍ. قالَ النّابِغَةُ: كَذَلِكَ كانَ نُوحٌ لا يَخُونُ وتَأْكِيدُهُ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ مَعَ عَدَمِ سَبْقِ إنْكارِهِمْ أمانَتَهُ؛ لِأنَّهُ تَوَقَّعَ حُدُوثَ الإنْكارِ فاسْتَدَلَّ عَلَيْهِمْ بِتَجْرِبَةِ أمانَتِهِ قَبْلَ تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ، فَإنَّ الأمانَةَ دَلِيلٌ عَلى صِدْقِهِ فِيما بَلَّغَهم مِن رِسالَةِ اللَّهِ، كَما قالَ هِرَقْلُ لِأبِي سُفْيانَ وقَدْ سَألَهُ؛ هَلْ جَرَّبْتُمْ عَلَيْهِ يَعْنِي النَّبِيءَ ﷺ كَذِبًا فَقالَ أبُو سُفْيانَ: لا ونَحْنُ مِنهُ في مُدَّةٍ لا نَدْرِي ما فَعَلَ فِيها. فَقالَ لَهُ هِرَقْلُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ ما كانَ لِيَتْرُكَ الكَذِبَ عَلى النّاسِ ويَكْذِبَ عَلى اللَّهِ. فَفي حِكايَةِ اسْتِدْلالِ نُوحٍ بِأمانَتِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ في هَذِهِ (ص-١٥٩)القِصَّةِ المَسُوقَةِ مَثَلًا لِلْمُشْرِكِينَ في تَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ تَعْرِيضٌ بِهِمْ إذْ كَذَّبُوهُ بَعْدَ أنْ كانُوا يَدْعُونَهُ الأمِينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ أمِينٌ مِن جانِبِ اللَّهِ عَلى الأُمَّةِ الَّتِي أُرْسِلَ إلَيْها. والتَّأْكِيدُ أيْضًا لِتَوَقُّعِ الإنْكارِ مِنهم. وجُمْلَةُ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ أيْ: عَلِمْتُمْ أنِّي أمِينٌ لَكم وتَعْلَمُونَ أنِّي لا أطْلُبُ مِن دَعْوَتِكم إلى الإيمانِ نَفْعًا لِنَفْسِي. وضَمِيرُ (عَلَيْهِ) عائِدٌ إلى مَعْلُومٍ مِن مَقامِ الدَّعْوَةِ. وقَوْلُهُ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ (ألا تَتَّقُونَ) وهو اعْتِراضٌ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ المُتَعاطِفَتَيْنِ. وكَرَّرَ جُمْلَةَ (﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾) لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ فَيَكُونُ قَدِ افْتَتَحَ دَعْوَتَهُ بِالنَّهْيِ عَنْ تَرْكِ التَّقْوى ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ ثُمَّ أعادَ ما تَقْتَضِيهِ جُمْلَةُ الِاسْتِفْتاحِ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾، ثُمَّ أعادَ جُمْلَةَ الدَّعْوَةِ في آخِرِ كَلامِهِ إذْ قالَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ [الشعراء: ١٤٤] مَرَّةً ثانِيَةً بِمَنزِلَةِ النَّتِيجَةِ لِلدَّعْوَةِ ولِتَعْلِيلِها. وحُذِفَتِ الياءُ مِن (أطِيعُونِ) في المَوْضِعَيْنِ كَما حُذِفَتْ في قَوْلِهِ (﴿فَأخافُ أنْ يَقْتُلُونِ﴾ [الشعراء: ١٤]) في أوائِلِ السُّورَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ إشارَةٌ إلى يَوْمِ الجَزاءِ وكانُوا يُنْكِرُونَ البَعْثَ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ في سُورَةِ نُوحٍ: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نوح: ١٧] ﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها ويُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ [نوح: ١٨] . وتَقَدَّمَ ذِكْرُ نُوحٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا﴾ [آل عمران: ٣٣] في آلِ عِمْرانَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved