Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
26:221
هل انبيكم على من تنزل الشياطين ٢٢١
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَـٰطِينُ ٢٢١
هَلۡ
أُنَبِّئُكُمۡ
عَلَىٰ
مَن
تَنَزَّلُ
ٱلشَّيَٰطِينُ
٢٢١
Shall I inform you of whom the devils ˹actually˺ descend upon?
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
You are reading a tafsir for the group of verses 26:221 to 26:223
(ص-٢٠٥)﴿هَلْ أُنَبِّئُكم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾ ﴿تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ . لَمّا سَفَّهَ قَوْلَهم في القُرْآنِ: إنَّهُ قَوْلُ كاهِنٍ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ﴾ [الشعراء: ٢١٠] وأنَّهُ لا يَنْبَغِي لِلشَّياطِينِ ولا يَسْتَطِيعُونَ مِثْلَهُ، وأنَّهم حِيلَ بَيْنَهم وبَيْنَ أخْبارِ أوْلِيائِهِمْ، عادَ الكَلامُ إلى وصْفِ حالِ كُهّانِهِمْ لِيَعْلَمَ أنَّ الَّذِي رَمَوْا بِهِ القُرْآنَ لا يَنْبَغِي أنْ يَتَلَبَّسَ بِحالِ أوْلِيائِهِمْ. فالجُمْلَةُ مُتَّصِلَةٌ في المَعْنى بِجُمْلَةِ ﴿هَلْ أُنَبِّئُكم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾ . وأُلْقِيَ الكَلامُ إلَيْهِمْ في صُورَةِ اسْتِفْهامٍ عَنْ أنْ يُعَرِّفَهم بِمَن تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ الشَّياطِينُ، اسْتِفْهامًا فِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ المُسْتَفْهَمَ عَنْهُ مِمّا يَسُوءُهم لِذَلِكَ يَحْتاجُ فِيهِ إلى إذْنِهِمْ بِكَشْفِهِ. وهَذا الِاسْتِفْهامُ صُورِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ كِنايَةً عَنْ كَوْنِ الخَبَرِ مِمّا يُسْتَأْذَنُ في الإخْبارِ بِهِ. واخْتِيرَ لَهُ حَرْفُ الِاسْتِفْهامِ الدّالُّ عَلى التَّحْقِيقِ وهو (هَلْ)؛ لِأنَّ هَلْ في الِاسْتِفْهامِ بِمَعْنى (قَدْ) والِاسْتِفْهامُ مُقَدَّرٌ فِيها بِهَمْزَةِ اسْتِفْهامٍ، فالمَعْنى: أُنَبِّئُكم إنْباءً ثابِتًا مُحَقَّقًا وهو اسْتِفْهامٌ لا يُتَرَقَّبُ مِنهُ جَوابُ المُسْتَفْهَمِ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ بِحَقِيقِيٍّ فَلِذَلِكَ يَعْقُبُهُ الإفْضاءُ بِما اسْتَفْهَمَ عَنْهُ قَبْلَ الإذْنِ مِنَ السّامِعِ. ونَظِيرُهُ في الجَوابِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ: ١] ﴿عَنِ النَّبَأِ العَظِيمِ﴾ [النبإ: ٢] وإنْ كانَ بَيْنَ الِاسْتِفْهامَيْنِ فَرْقٌ. وفِعْلُ (أُنَبِّئُكم) مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ بِالِاسْتِفْهامِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾ . وهو أيْضًا اسْتِفْهامٌ صُورِيٌّ مَعْناهُ الخَبَرُ كِنايَةً عَنْ أهَمِّيَّةِ الخَبَرِ بِحَيْثُ إنَّهُ مِمّا يَسْتَفْهِمُ عَنْهُ المُتَحَسِّسُونَ ويَتَطَلَّبُونَهُ، فالِاسْتِفْهامُ مِن لَوازِمِ الِاهْتِمامِ. والمَجْرُورُ مُقَدَّمٌ عَلى عامِلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِالمُتَنَزَّلِ عَلَيْهِ. وأصْلُ التَّرْكِيبِ: مَن تَنَزَّلُ عَلَيْهِ الشَّياطِينُ فَلَمّا قَدَّمَ المَجْرُورَ دَخَلَ حَرْفُ (عَلى) عَلى اسْمِ الِاسْتِفْهامِ وهو (مَن)؛ لِأنَّ ماصَدَقَها هو المُتَنَزَّلُ عَلَيْهِ، ولا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أنَّ المُتَعارَفَ أنْ يَكُونَ الِاسْتِفْهامُ في صَدْرِ الكَلامِ؛ لِأنَّ أسْماءَ الِاسْتِفْهامِ تَضَمَّنَتْ مَعْنى الِاسْمِيَّةِ وهو أصْلُها، وتَضَمَّنَتْ مَعْنى هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ كَما تَضَمَّنَتْهُ (هَلْ)، فَإذا لَزِمَ مَجِيءُ حَرْفِ الجَرِّ مَعَ (ص-٢٠٦)أسْماءِ الِاسْتِفْهامِ تَرَجَّحَ فِيها جانِبُ الِاسْمِيَّةِ فَدَخَلَ الحَرْفُ عَلَيْها ولَمْ تُقَدَّمْ هي عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ تَقُولُ: أعَلى زَيْدٍ مَرَرْتَ ؟ ولا تَقُولُ: مَن عَلى مَرَرْتَ ؟ وإنَّما تَقُولُ: عَلى مَن مَرَرْتَ ؟ وكَذا في بَقِيَّةِ أسْماءِ الِاسْتِفْهامِ نَحْوُ ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾ [النبإ: ١]، ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [عبس: ١٨]، وقَوْلُهم: عَلامَ، وإلامَ، وحَتّامَ، و﴿فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها﴾ [النازعات: ٤٣] . وأُجِيبَ الِاسْتِفْهامُ هُنا بِقَوْلِهِ ﴿تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ . و(كُلِّ) هُنا مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى التَّكْثِيرِ، أيْ: عَلى كَثِيرٍ مِنَ الأفّاكِينَ وهُمُ الكُهّانُ، قالَ النّابِغَةُ: ؎وكُلِّ صَمُوتٍ نَثْلَةٍ تُبَّـعِـيَّةٍ ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلَّ قَمْصاءَ ذائِلُ والأفّاكُ كَثِيرُ الإفْكِ، أيِ: الكَذِبُ، والأثِيمُ كَثِيرُ الإثْمِ. وإنَّما كانَ الكاهِنُ أثِيمًا؛ لِأنَّهُ يَضُمُّ إلى كَذِبِهِ تَضْلِيلَ النّاسِ بِتَمْوِيهِ أنَّهُ لا يَقُولُ إلّا صِدْقًا، وأنَّهُ يَتَلَقّى الخَبَرَ مِنَ الشَّياطِينِ الَّتِي تَأْتِيهِ بِخَبَرِ السَّماءِ. وجُعِلَ لِلشَّياطِينِ (تَنَزُّلٌ)؛ لِأنَّ اتِّصالَها بِنُفُوسِ الكُهّانِ يَكُونُ بِتَسَلْسُلِ تَمَوُّجاتٍ في الأجْواءِ العُلْيا كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الحِجْرِ. و(﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾) صِفَةٌ لِ (﴿كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾)، أيْ: يُظْهِرُونَ أنَّهم يُلْقُونَ أسْماعَهم عِنْدَ مُشاهَدَةِ كَواكِبَ لِتَتَنَزَّلَ عَلَيْهِمْ شَياطِينُهم بِالخَبَرِ وذَلِكَ مِن إفْكِهِمْ وإثْمِهِمْ. وإلْقاءُ السَّمْعِ: هو شِدَّةُ الإصْغاءِ حَتّى كَأنَّهُ إلْقاءٌ لِلسَّمْعِ مِن مَوْضِعِهِ، شَبَّهَ تَوْجِيهَ حاسَّةِ السَّمْعِ إلى المَسْمُوعِ الخَفِيِّ بِإلْقاءِ الحَجَرِ مِنَ اليَدِ إلى الأرْضِ أوْ في الهَواءِ قالَ تَعالى: ﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧]، أيْ: أبْلَغُ في الإصْغاءِ لِيَعِيَ ما يُقالُ لَهُ. وهَذا كَما أُطْلِقَ عَلَيْهِ إصْغاءٌ، أيْ: إمالَةُ السَّمْعِ إلى المَسْمُوعِ. وقَوْلُهُ: (﴿وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾) أيْ: أكْثَرُ هَؤُلاءِ الأفّاكِينَ كاذِبُونَ فِيما يَزْعُمُونَ أنَّهم تَلَقَّوْهُ مِنَ الشَّياطِينِ وهم لَمْ يَتَلَقَّوْا مِنها شَيْئًا، أيْ: وبَعْضُهم يَتَلَقّى شَيْئًا قَلِيلًا مِنَ الشَّياطِينِ فَيَكْذِبُ عَلَيْهِ أضْعافَهُ. (ص-٢٠٧)فَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ سُئِلَ عَنِ الكُهّانِ فَقالَ: لَيْسُوا بِشَيْءٍ. قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَإنَّهم يُحَدِّثُونَ أحْيانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا. فَقالَ: تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطِفُها الجِنِّيُّ فَيَقُرُّها في أُذُنِ ولَيِّهِ قَرَّ الدَّجاجَةِ فَيَخْلِطُونَ عَلَيْها أكْثَرَ مِن مِائَةِ كِذْبَةٍ» . فَهم أفّاكُونَ وهم مُتَفاوِتُونَ في الكَذِبِ، فَمِنهم أفّاكُونَ فِيما يَزِيدُونَهُ عَلى خَبَرِ الجِنِّ، ومِنهم أفّاكُونَ في أصْلِ تَلَقِّي شَيْءٍ مِنَ الجِنِّ، ولَمّا كانَ حالُ الكُهّانِ قَدْ يَلْتَبِسُ عَلى ضُعَفاءِ العُقُولِ بِبَعْضِ أحْوالِ النُّبُوءَةِ في الإخْبارِ عَنْ غَيْبٍ، وأسْجاعُهم قَدْ تَلْتَبِسُ بِآياتِ القُرْآنِ في بادِئِ النَّظَرِ. أطْنَبَتِ الآيَةُ في بَيانِ ماهِيَّةِ الكَهانَةِ وبَيَّنَتْ أنَّ قُصاراها الإخْبارُ عَنْ أشْياءَ قَلِيلَةٍ قَدْ تَصْدُقُ، فَأيْنَ هَذا مِن هَدْيِ النَّبِيءِ والقُرْآنِ وما فِيهِ مِنَ الآدابِ والإرْشادِ والتَّعْلِيمِ والبَلاغَةِ والفَصاحَةِ والصَّراحَةِ والإعْجازِ ولا تَصَدِّي مِنهُ لِلْإخْبارِ بِالمُغَيَّباتِ. كَما قالَ: (ولا أعْلَمُ الغَيْبَ) في آياتٍ كَثِيرَةٍ مِن هَذا المَعْنى.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved