Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Ghafir
17
40:17
اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب ١٧
ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٧
ٱلۡيَوۡمَ
تُجۡزَىٰ
كُلُّ
نَفۡسِۭ
بِمَا
كَسَبَتۡۚ
لَا
ظُلۡمَ
ٱلۡيَوۡمَۚ
إِنَّ
ٱللَّهَ
سَرِيعُ
ٱلۡحِسَابِ
١٧
Today every soul will be rewarded for what it has done. No injustice Today! Surely Allah is swift in reckoning.”
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ . لا رَيْبَ في أنَّ هَذِهِ الجُمَلَ الثَّلاثَ مُتَّصِلَةٌ بِالمَقُولِ الصّادِرِ مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى، سَواءٌ كانَ مَجْمُوعُ الجُمْلَتَيْنِ السّابِقَتَيْنِ مَقُولًا واحِدًا أمْ كانَتِ الثّانِيَةُ مِنهُما مِن مَقُولِ أهَلِ المَحْشَرِ. وتَرْتِيبُ هَذِهِ الجُمَلِ الخَمْسِ هو أنَّهُ لَمّا تَقَرَّرَ أنَّ المُلْكَ لِلَّهِ وحْدَهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ بِمَجْمُوعِ الجُمْلَتَيْنِ السّابِقَتَيْنِ، عُدِّدَتْ آثارُ التَّصَرُّفِ بِذَلِكَ المُلْكِ وهي الحُكْمُ عَلى العِبادِ بِنَتائِجِ أعْمالِهِمْ وأنَّهُ حُكْمٌ عادِلٌ لا يَشُوبُهُ ظُلْمٌ، وأنَّهُ عاجِلٌ لا يُبْطِئُ لِأنَّ اللَّهَ لا يَشْغَلُهُ عَنْ إقامَةِ الحَقِّ شاغِلٌ ولا هو بِحاجَةٍ إلى التَّدَبُّرِ والتَّأمُّلِ في طُرُقِ قَضائِهِ، وعَلى هَذِهِ النَّتائِجِ جاءَ تَرْتِيبُ ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ ثُمَّ (ص-١١٢)﴿لا ظُلْمَ اليَوْمَ﴾، ثُمَّ ﴿إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾، وأمّا مَواقِعُ هاتِهِ الجُمَلِ الثَّلاثِ فَإنَّ جُمْلَةَ (﴿اليَوْمَ تُجْزى﴾) إلَخْ واقِعَةٌ مَوْقِعَ البَيانِ لِما في جُمْلَةِ (﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ [غافر: ١٦]) وجَوابِها مِن إجْمالٍ، وجُمْلَةُ ﴿لا ظُلْمَ اليَوْمَ﴾ واقِعَةٌ مَوْقِعَ بَدَلِ الِاشْتِمالِ مِن جُمْلَةِ ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ أيْ جَزاءً عادِلًا لا ظُلْمَ فِيهِ، أيْ لَيْسَ فِيهِ أقَلُّ شَوْبٍ مِنَ الظُّلْمِ حَسْبَما اقْتَضاهُ وُقُوعُ النَّكِرَةِ بَعْدَ لا النّافِيَةِ لِلْجِنْسِ. وتَعْرِيفُ (اليَوْمَ) في قَوْلِهِ ﴿اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ﴾ وقَوْلِهِ ﴿لا ظُلْمَ اليَوْمَ﴾ نَظِيَرُ تَعْرِيفِ ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ﴾ [غافر: ١٦]، وجُمْلَةُ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ واقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِوُقُوعِ الجَزاءِ في ذَلِكَ اليَوْمِ ولِانْتِفاءِ الظُّلْمِ عَنْ ذَلِكَ الجَزاءِ. وتَأْخِيرُها عَنْ تَيْنِكَ الجُمْلَتَيْنِ مُشِيرٌ إلى أنَّها عِلَّةٌ لَهُما، فَحَرْفُ التَّوْكِيدِ واقِعٌ مَوْقِعَ فاءِ السَّبَبِيَّةِ كَما هو شَأْنُ (إنَّ) إذا جاءَتْ في غَيْرِ مَقامِ رَدِّ الإنْكارِ، فَسُرْعَةُ الحِسابِ تَقْتَضِي سُرْعَةَ الحُكْمِ. وسُرْعَةُ الحُكْمِ تَقْتَضِي تَمَلُّؤَ الحاكِمِ مِنَ العِلْمِ بِالحَقِّ، ومِن تَقْدِيرِ جَزاءِ كُلِّ عامِلٍ عَلى عَمَلِهِ دُونَ تَرَدُّدٍ ولا بَحْثٍ لِأنَّ الحاكِمَ عَلّامُ الغُيُوبِ، فَكانَ قَوْلُهُ (﴿سَرِيعُ الحِسابِ﴾) عِلَّةً لِجَمِيعِ ما تَقَدَّمَهُ في هَذا الغَرَضِ. والمَعْنى أنَّ اللَّهَ مُحاسِبُهم حِسابًا سَرِيعًا لِأنَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ. والحِسابُ مَصْدَرُ حاسَبَ غَيْرَهُ إذا حَسِبَ لَهُ ما هو مَطْلُوبٌ بِإعْدادِهِ، وفائِدَةُ ذَلِكَ تَخْتَلِفُ فَتارَةً يَكُونُ الحِسابُ لِقَصْدِ اسْتِحْضارِ أشْياءَ كَيْلا يَضِيعَ مِنها شَيْءٌ، وتارَةً يَكُونُ لِقَصْدِ تَوْقِيفِ مَن يَتَعَيَّنُ تَوْقِيفُهُ عَلَيْها، وتارَةً يَكُونُ لِقَصْدِ مُجازاةِ كُلِّ شَيْءٍ مِنها بِعَدْلِهِ، وهَذا الأخِيرُ هو المُرادُ هُنا ولِأجْلِهِ سُمِّيَ يَوْمُ الجَزاءِ يَوْمَ الحِسابِ، وهو المُرادُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي﴾ [الشعراء: ١١٣]، والباءُ في قَوْلِهِ (بِما كَسَبَتْ) لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ تُجْزى بِسَبَبِ ما كَسَبَتْ، أيْ جَزاءً مُناسِبًا لِما كَسَبَتْ، أيْ عَمِلَتْ. وفِي الآيَةِ إيماءٌ إلى أنَّ تَأْخِيرَ القَضاءِ بِالحَقِّ بَعْدَ تَبَيُّنِهِ لِلْقاضِي بِدُونِ عُذْرٍ ضَرْبٌ مِن مَضْرُوبِ الجَوْرِ لِأنَّ الحَقَّ إنْ كانَ حَقَّ العِبادِ فَتَأْخِيرُ الحُكْمِ لِصاحِبِ الحَقِّ إبْقاءٌ لِحَقِّهِ بِيَدِ غَيْرِهِ، فَفِيهِ تَعْطِيلُ انْتِفاعِهِ بِحَقِّهِ بُرْهَةً مِنَ الزَّمانِ وذَلِكَ ظُلْمٌ، ولَعَلَّ صاحِبَ الحَقِّ في حاجَةٍ إلى تَعْجِيلِ حَقِّهِ لِنَفْعٍ مُعَطَّلٍ أوْ لِدَفْعِ ضُرٍّ جاثِمٍ، ولَعَلَّهُ أنْ (ص-١١٣)يَهْلَكَ في مُدَّةِ تَأْخِيرِ حَقِّهِ فَلا يَنْتَفِعُ بِهِ، أوْ لَعَلَّ الشَّيْءَ المَحْكُومَ بِهِ يَتْلَفُ بِعارِضٍ أوْ قَصْدٍ فَلا يَصِلُ إلَيْهِ صاحِبُهُ بَعْدُ. وإنْ كانَ الحَقُّ حَقَّ اللَّهِ كانَ تَأْخِيرُ القَضاءِ فِيهِ إقْرارًا لِلْمُنْكِرِ. في صَحِيحِ البُخارِيِّ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ أبا مُوسى عَلى اليَمَنِ ثُمَّ أتْبَعَهُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ فَلَمّا قَدِمَ مُعاذٌ عَلى أبِي مُوسى ألْقى إلَيْهِ أبُو مُوسى وِسادَةً وقالَ لَهُ: انْزِلْ، وإذا رَجُلٌ مُوَثَّقٌ عِنْدَ أبِي مُوسى، قالَ مُعاذٌ: ما هَذا ؟ قالَ: كانَ يَهُودِيًّا فَأسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ. قالَ مُعاذٌ: لا أجْلِسُ حَتّى يُقْتَلَ، قَضاءُ اللَّهِ ورَسُولِهِ، ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَأمَرَ بِهِ أبُو مُوسى فَقُتِلَ» .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close