Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
43:16
ام اتخذ مما يخلق بنات واصفاكم بالبنين ١٦
أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍۢ وَأَصْفَىٰكُم بِٱلْبَنِينَ ١٦
أَمِ
ٱتَّخَذَ
مِمَّا
يَخۡلُقُ
بَنَاتٖ
وَأَصۡفَىٰكُم
بِٱلۡبَنِينَ
١٦
Has He taken ˹angels as His˺ daughters from what He created, and favoured you ˹O pagans˺ with sons?
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
You are reading a tafsir for the group of verses 43:16 to 43:17
﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وأصْفاكم بِالبَنِينِ﴾ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهْوَ كَظِيمٌ﴾ أمْ لِلْإضْرابِ وهو هُنا انْتِقالِيٌّ لِانْتِقالِ الكَلامِ مِن إبْطالِ مُعْتَقَدِهِمْ بُنُوَّةَ المَلائِكَةِ لِلَّهِ تَعالى بِما لَزِمَهُ مِنِ انْتِقاضِ حَقِيقَةِ الإلَهِيَّةِ، إلى إبْطالِهِ بِما يَقْتَضِيهِ مِنِ (ص-١٧٨)انْتِقاصٍ يُنافِي الكَمالَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الإلَهِيَّةِ. والكَلامُ بَعْدَ (أمْ) اسْتِفْهامٌ، وهو اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ كَما اقْتَضاهُ قَوْلُهُ: ﴿وأصْفاكم بِالبَنِينَ﴾ . ومَحَلُّ الِاسْتِدْلالِ أنَّ الإناثَ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَهم فَكَيْفَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ أبْناءً إناثًا وهَلّا جَعَلُوها ذُكُورًا. ولَيْسَتْ لَهم مَعْذِرَةٌ عَنِ الفَسادِ المُنْجَرِّ إلى مُعْتَقَدِهِمْ بِالطَّرِيقَتَيْنِ لِأنَّ الإبْطالَ الأوَّلَ نَظَرِيٌّ يَقِينِيٌّ. والإبْطالُ الثّانِي جَدَلِيٌّ بَدِيهِيٌّ قالَ تَعالى: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ [النجم: ٢١] ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ [النجم: ٢٢] . فَهَذِهِ حُجَّةٌ ناهِضَةٌ عَلَيْهِمْ لِاشْتِهارِها بَيْنَهم. ولَمّا ادَّعَتْ سَجاحُ بِنْتُ الحارِثِ النُّبُوءَةَ في بَنِي تَمِيمٍ أيّامَ الرِّدَّةِ وكانَ قَدِ ادَّعى النُّبُوءَةَ قَبْلَها مُسَيْلِمَةُ الحَنَفِيُّ، والأسْوَدُ العَنْسِيُّ، وطَلِيحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ، قالَ عُطارِدُ بْنُ حاجِبٍ التَّمِيمِيُّ. ؎أضْحَتْ نَبِيئَتُنا أُنْثى نَطِيفُ بِها وأصْبَحَتْ أنْبِياءُ النّاسِ ذُكْرانا وأُوثِرَ فِعْلُ (اتَّخَذَ) هُنا لِأنَّهُ يَشْمَلُ الِاتِّخاذَ بِالوِلادَةِ، أيْ بِتَكْوِينِ الِانْفِصالِ عَنْ ذاتِ اللَّهِ تَعالى بِالمُزاوَجَةِ مَعَ سَرَواتِ الجِنِّ، ويَشْمَلُ ما هو دُونَ ذَلِكَ وهو التَّبَنِّي. فَعَلى كِلا الفَرْضَيْنِ يَتَوَجَّهُ إنْكارُ أنْ يَكُونَ ما هو لِلَّهِ أدْوَنَ مِمّا هو لَهم كَما قالَ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ﴾ [النحل: ٦٢] . وقَدْ أشارَ إلى هَذا قَوْلُهُ: ﴿وأصْفاكم بِالبَنِينَ﴾، فَهَذا ارْتِقاءٌ في إبْطالِ مُعْتَقَدِهِمْ بِإبْطالِ فَرْضِ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَبَنّى المَلائِكَةَ، سَدًّا عَلى المُشْرِكِينَ بابَ التَّأوُّلِ والتَّنَصُّلِ مِن فَسادِ نِسْبَتِهِمُ البَناتِ إلى اللَّهِ، فَلَعَلَّهم يَقُولُونَ: ما أرَدْنا إلّا التَّبَنِّيَ، كَما تَنَصَّلُوا حِينَ دَمَغَتَهم بَراهِينُ بُطْلانِ إلَهِيَّةِ الأصْنامِ فَقالُوا ﴿ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى﴾ [الزمر: ٣]، وقالُوا ﴿هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] . واعْلَمْ أنَّ ما تُؤْذِنُ بِهِ (أمْ) حَيْثُما وقَعَتْ مِن تَقْدِيرِ اسْتِفْهامٍ بَعْدَها هو هُنا اسْتِفْهامٌ في مَعْنى الإنْكارِ وتَسَلُّطُ الإنْكارِ عَلى اتِّخاذِ البَناتِ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِ ذِكْرِ البَناتِ لِكَوْنِ المَعْلُومِ مِن جَعْلِ المُشْرِكِينَ لِلَّهِ جُزْءًا أنَّ المَجْعُولَ جُزْءًا لَهُ هو المَلائِكَةُ وأنَّهم يَجْعَلُونَ المَلائِكَةَ إناثًا، فَذَلِكَ مَعْلُومٌ مِن كَلامِهِمْ. وجُمْلَةُ ﴿وأصْفاكم بِالبَنِينَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ. والنَّفْيُ الحاصِلُ مِن الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ مُنْصَبٌّ إلى قَيْدِ الحالِ، فَحَصَلَ (ص-١٧٩)إبْطالُ اتِّخاذِ اللَّهِ البَناتِ بِدَلِيلَيْنِ، لِأنَّ إعْطاءَهُمُ البَنِينَ واقِعٌ فَنَفْيُ اقْتِرانِهِ بِاتِّخاذِهِ لِنَفْسِهِ البَناتِ يَقْتَضِي انْتِفاءَ اتِّخاذِهِ البَناتِ فالمَقْصُودُ اقْتِرانُ الإنْكارِ بِهَذا القَيْدِ. وبِهَذا يَتَّضِحُ أنَّ الواوَ في جُمْلَةِ (وأصْفاكم) لَيْسَتْ واوَ العَطْفِ لِأنَّ إنْكارَ أنْ يَكُونَ أصْفاهم بِالبَنِينِ لا يَقْتَضِي نَفْيَ الأوْلادِ الذُّكُورِ عَنِ اللَّهِ تَعالى. والخِطابُ في (وأصْفاكم) مُوَجَّهٌ إلى الَّذِينَ جَعَلُوا لَهُ مِن عِبادِهِ جُزْءًا، وفِيهِ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ لِيَكُونَ الإنْكارُ والتَّوْبِيخُ أوْقَعَ عَلَيْهِمْ لِمُواجَهَتِهِمْ بِهِ. وتَنْكِيرُ (بَناتٍ) لِأنَّ التَّنْكِيرَ هو الأصْلُ في أسْماءِ الأجْناسِ. وأمّا تَعْرِيفُ البَنِينَ بِاللّامِ فَهو تَعْرِيفُ الجِنْسِ المُتَقَدَّمُ في قَوْلِهِ: (الحَمْدُ لِلَّهِ) في سُورَةِ الفاتِحَةِ. والمَقْصُودُ مِنهُ هُنا الإشارَةُ إلى المَعْرُوفِ عِنْدَهُمُ المُتَنافَسِ في وُجُودِهِ لَدَيْهِمْ وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩] في سُورَةِ الشُّورى. وتَقْدِيمُ البَناتِ في الذِّكْرِ عَلى البَنِينَ لِأنَّ ذِكْرَهُنَّ أهَمُّ هُنا إذْ هو الغَرَضُ المَسُوقُ لَهُ الكَلامُ بِخِلافِ مَقامِ قَوْلِهِ: ﴿أفَأصْفاكم رَبُّكم بِالبَنِينَ واتَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إناثًا﴾ [الإسراء: ٤٠] في سُورَةِ الإسْراءِ. ولِما في التَّقْدِيمِ مِنَ الرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ في تَحْقِيرِهِمُ البَناتِ وتَطَيُّرِهِمْ مِنهُنَّ مِثْلُ ما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الشُّورى. والإصْفاءُ: إعْطاءُ الصَّفْوَةِ، وهي الخِيارُ مِن شَيْءٍ. وجُمْلَةُ ﴿وإذا بُشِّرَ أحَدُهُمْ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ النَّصْبِ في ﴿أفَأصْفاكم رَبُّكم بِالبَنِينَ﴾ [الإسراء: ٤٠]، ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُؤْتى بِضَمِيرِ الخِطابِ في قَوْلِهِ: (أحَدُهم) فَعَدَلَ عَنْ ضَمِيرِ الخِطابِ إلى ضَمِيرِ الغَيْبَةِ عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ لِيَكُونُوا مَحْكِيًّا حالَهم إلى غَيْرِهِمْ تَعْجِيبًا مِن فَسادِ مَقالَتِهِمْ وتَشْنِيعًا بِها إذْ نَسَبُوا لِلَّهِ بَناتٍ دُونَ الذُّكُورِ وهو نَقْصٌ، وكانُوا مِمَّنْ يَكْرَهُ البَناتِ ويُحَقِّرُهُنَّ فَنِسْبَتُها إلى اللَّهِ مُفْضٍ إلى الِاسْتِخْفافِ بِجانِبِ الإلَهِيَّةِ. والمَعْنى: أتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ اللَّهُ وأصْفاكم بِالبَنِينَ في حالِ أنَّكم إذا بُشِّرَ أحَدُكم بِما ضَرَبَهُ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا. (ص-١٨٠)ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اعْتِراضًا بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ﴾ وجُمْلَةِ ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ في الحِلْيَةِ﴾ [الزخرف: ١٨] . واسْتِعْمالُ البِشارَةِ هُنا تَهَكُّمٌ بِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١] لِأنَّ البِشارَةَ إعْلامٌ بِحُصُولِ أمْرٍ مُسَرٍّ. و(ما) في قَوْلِهِ: ﴿بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ مَوْصُولَةٌ، أيْ بُشِّرَ بِالجِنْسِ الَّذِي ضَرَبَهُ، أيْ جَعَلَهُ مَثَلًا وشَبَهًا لِلَّهِ في الإلَهِيَّةِ، وإذْ جَعَلُوا جِنْسَ الأُنْثى جُزْءًا لِلَّهِ، أيْ مُنْفَصِلًا مِنهُ فالمُبَشَّرُ بِهِ جِنْسُ الأُنْثى، والجِنْسُ لا يَتَعَيَّنُ. فَلا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ: بُشِّرَ بِمِثْلِ ما ضَرَبَهُ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا. والمَثَلُ: الشَّبِيهُ. والضَّرْبُ: الجَعْلُ والصُّنْعُ، ومِنهُ ضَرْبُ الدِّينارِ، وقَوْلُهم: ضَرْبَةُ لازِبٍ، فَماصَدَقُ ﴿ما ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ هو الإناثُ. ومَعْنى (ظَلَّ) هُنا: صارَ، فَإنَّ الأفْعالَ النّاقِصَةَ الخَمْسَةَ المُفْتَتَحَ بِها بابُ الأفْعالِ النّاقِصَةِ، تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنى صارَ. واسْوِدادُ الوَجْهِ مِن شِدَّةِ الغَضَبِ والغَيْظِ إذْ يَصْعَدُ الدَّمُ إلى الوَجْهِ فَتَصِيرُ حُمْرَتُهُ إلى سَوادٍ، والمَعْنى: تَغَيَّظَ. والكَظِيمُ: المُمْسِكُ، أيْ عَنِ الكَلامِ كَرْبًا وحُزْنًا.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved