Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
43:29
بل متعت هاولاء واباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين ٢٩
بَلْ مَتَّعْتُ هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌۭ مُّبِينٌۭ ٢٩
بَلۡ
مَتَّعۡتُ
هَٰٓؤُلَآءِ
وَءَابَآءَهُمۡ
حَتَّىٰ
جَآءَهُمُ
ٱلۡحَقُّ
وَرَسُولٞ
مُّبِينٞ
٢٩
In fact, I had allowed enjoyment for these ˹Meccans˺ and their forefathers, until the truth came to them along with a messenger making things clear.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ إضْرابٌ عَنْ قَوْلِهِ ”﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف: ٢٨]“، وهو إضْرابُ إبْطالٍ، أيْ لَمْ يَحْصُلْ ما رَجاهُ إبْراهِيمُ مِن رُجُوعِ بَعْضِ عَقِبِهِ إلى الكَلِمَةِ الَّتِي أوْصاهم بِرَعْيِها. فَإنَّ أقْدَمَ أُمَّةٍ مِن عَقِبِهِ لَمْ يَرْجِعُوا إلى كَلِمَتِهِ، وهَؤُلاءِ هُمُ العَرَبُ الَّذِينَ أشْرَكُوا وعَبَدُوا الأصْنامَ. وبَعْدَ (بَلْ) كَلامٌ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الإبْطالُ وما بَعْدَ الإبْطالِ، وتَقْدِيرُ المَحْذُوفِ: بَلْ لَمْ يَرْجِعْ هَؤُلاءِ وآباؤُهُمُ الأوَّلُونَ إلى التَّوْحِيدِ ولَمْ يَتَبَرَّأُوا مِن عِبادَةِ الأصْنامِ ولا أخَذُوا بِوِصايَةِ إبْراهِيمَ. وجُمْلَةُ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِسائِلٍ يَسْألُ عَمّا عامَلَهُمُ اللَّهُ بِهِ جَزاءً عَلى تَفْرِيطِهِمْ في وِصايَةِ إبْراهِيمَ وهَلّا اسْتَأْصَلَهم. كَما قالَ ﴿وكَذَلِكَ ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ﴾ [الزخرف: ٢٣] إلى قَوْلِهِ ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٥]، فَأُجِيبَ بِأنَّ اللَّهَ مَتَّعَهم بِالبَقاءِ إلى أنْ يَجِيئَهم رَسُولٌ بِالحَقِّ وذَلِكَ لِحِكْمَةٍ عَلِمَها اللَّهُ يَرْتَبِطُ بِها وُجُودُ العَرَبِ زَمَنًا طَوِيلًا بِدُونِ رَسُولٍ، وتَأخُّرُ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلى الإبّانِ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ. وبِهَذا الِاسْتِئْنافِ حَصَلَ التَّخَلُّصُ إلى ما بَدا مِنَ المُشْرِكِينَ بَعْدَ مَجِيءِ الرَّسُولِ (ص-١٩٧)ﷺ مِن فَظِيعِ تَوَغُّلِهِمْ في الإعْراضِ عَنِ التَّوْحِيدِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ أبُوهم فَكانَ مُوقِعُ (بَلْ) في هَذِهِ الآيَةِ أبْلَغَ مِن مَوْقِعِها في قَوْلِ لَبِيدٍ: ؎بَلْ ما تَذَكَّرُ مِن نَوارَ وقَدْ نَأتْ وتَقَطَّعَتْ أسْبابُها ورِمامُها إذْ كانَ انْتِقالُهُ اقْتِضابًا وكانَ هُنا تَخَلُّصًا حَسَنًا. وهَؤُلاءِ إشارَةٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ، وقَدِ اسْتَقْرَيْتُ أنَّ مُصْطَلَحَ القُرْآنِ أنْ يُرِيدَ بِمِثْلِهِ مُشْرِكِي العَرَبِ، ولَمْ أرَ مَنِ اهْتَدى لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ، وقَدْ قَدَّمْتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] في سُورَةِ النِّساءِ وفي مَواضِعَ أُخْرى. والمُرادُ بِآبائِهِمْ آباؤُهُمُ الَّذِينَ سَنُّوا عِبادَةَ الأصْنامِ مِثْلُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ والَّذِينَ عَبَدُوها مِن بَعْدِهِ. وتَمْتِيعُ آبائِهِمْ تَمْهِيدٌ لِتَمْتِيعِ هَؤُلاءِ، ولِذَلِكَ كانَتْ غايَةُ التَّمْتِيعِ مَجِيءَ الرَّسُولِ فَإنَّ مَجِيئَهُ لِهَؤُلاءِ. والتَّمْتِيعُ هُنا التَّمْتِيعُ بِالإمْهالِ وعَدَمِ الِاسْتِئْصالِ كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ الغايَةُ في قَوْلِهِ ﴿حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ . والمُرادُ بِـ ”الحَقِّ“ القُرْآنُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ﴾ [الزخرف: ٣٠] وقَوْلُهُ ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] وهَذِهِ الآيَةُ ثَناءٌ راجِعٌ عَلى القُرْآنِ مُتَّصِلٌ بِالثَّناءِ عَلَيْهِ الَّذِي افْتُتِحَتْ بِهِ السُّورَةُ. فَإنَّهُ لَمّا جاءَ القُرْآنُ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ انْتَهى التَّمْتِيعُ وأُخِذُوا بِالعَذابِ تَدْرِيجًا إلى أنْ كانَ عَذابُ يَوْمِ بَدْرٍ ويَوْمِ حُنَيْنٍ، وهَدى اللَّهِ لِلْإسْلامِ مَن بَقِيَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وأيّامَ الوُفُودِ. وهَذا في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهم ثُمَّ يَمَسُّهم مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [هود: ٤٨] في سُورَةِ هُودٍ. والحَقُّ الَّذِي جاءَهم هو: القُرْآنُ، والرَّسُولُ المُبِينُ: مُحَمَّدٌ ﷺ . ووَصْفُهُ بِـ ”مُبِينٍ“ لِأنَّهُ أوْضَحَ الهُدى ونَصَبَ الأدِلَّةَ وجاءَ بِأفْصَحِ كَلامٍ. فالإبانَةُ راجِعَةٌ إلى مَعانِي دِينِهِ وألْفاظِ كِتابِهِ. والحِكْمَةُ في ذَلِكَ أنَّ اللَّهَ أرادَ أنْ يُشَرِّفَ هَذا الفَرِيقَ مِن عَقِبِ إبْراهِيمَ بِالِانْتِشالِ (ص-١٩٨)مِن أوْحالِ الشِّرْكِ والضَّلالِ إلى مَناهِجِ الإيمانِ والإسْلامِ واتِّباعِ أفْضَلِ الرُّسُلِ وأفْضَلِ الشَّرائِعِ، فَيَجْبُرَ لِأُمَّةٍ مِن عَقِبِ إبْراهِيمَ ما فَرَّطُوا فِيهِ مِنَ الِاقْتِداءِ بِأبِيهِمْ حَتّى يَكْمُلَ لِدَعْوَتِهِ شَرَفُ الِاسْتِجابَةِ. والمَقْصُودُ مِن هَذا زِيادَةُ الإمْهالِ لَهم لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ كَما قالَ تَعالى ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥] ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ [الأنعام: ١٥٦] ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهم فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ العَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٧] . ويَسْتَرْوِحُ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨] إلى قَوْلِهِ وآباءَهم أنَّ آباءَ النَّبِيءِ ﷺ في عَمُودِ نَسَبِهِ لَمْ يَكُونُوا مُضْمِرِينَ الشِّرْكَ وأنَّهم بَعْضٌ مِن عَقِبِ إبْراهِيمَ الَّذِينَ بَقِيَتْ كَلِمَتُهُ فِيهِمْ ولَمْ يَجْهَرُوا بِمُخالَفَةِ قَوْمِهِمُ اتِّقاءَ الفِتْنَةِ. ولا عَجَبَ في ذَلِكَ فَإنَّ تَغْيِيرَ المُنْكَرِ إنَّما وجَبَ بِالشَّرْعِ ولَمْ يَكُنْ لَدَيْهِمْ شَرْعٌ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved