Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
43:56
فجعلناهم سلفا ومثلا للاخرين ٥٦
فَجَعَلْنَـٰهُمْ سَلَفًۭا وَمَثَلًۭا لِّلْـَٔاخِرِينَ ٥٦
فَجَعَلۡنَٰهُمۡ
سَلَفٗا
وَمَثَلٗا
لِّلۡأٓخِرِينَ
٥٦
And We made them an example and a lesson for those after them.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
You are reading a tafsir for the group of verses 43:55 to 43:56
﴿فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿فَجَعَلْناهم سَلَفًا ومَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ عُقِّبَ ما مَضى مِنَ القِصَّةِ بِالمَقْصُودِ وهو هَذِهِ الأُمُورُ الثَّلاثَةُ المُتَرَتِّبَةُ المُتَفَرِّعُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ وهي: الِانْتِقامُ، فالإغْراقُ، فالِاعْتِبارُ بِهِمْ في الأُمَمِ بَعْدَهم. والأسَفُ: الغَضَبُ المَشُوبُ بِحُزْنٍ وكَدَرٍ، وأُطْلِقَ عَلى صَنِيعِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ فِعْلُ آسَفُونا؛ لِأنَّهُ فِعْلٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ انْتِقامُ اللَّهِ مِنهُمُ انْتِقامًا كانْتِقامِ الآسِفِ؛ لِأنَّهم عَصَوْا رَسُولَهُ وصَمَّمُوا عَلى شِرْكِهِمْ بَعْدَ ظُهُورِ آياتِ الصِّدْقِ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ. فاسْتُعِيرَ ”آسَفُونا“ لِمَعْنى عَصَوْنا لِلْمُشابَهَةِ، والمَعْنى: فَلَمّا عَصَوْنا عِصْيانَ العَبْدِ رَبَّهُ المُنْعِمَ عَلَيْهِ بِكُفْرانِ النِّعْمَةِ، واللَّهُ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ أنْ يَتَّصِفَ بِالآسِفِ كَما يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ أنْ يَتَّصِفَ بِالغَضَبِ عَلى الحَقِيقَةِ، فَيُؤَوَّلُ المَعْنى إلى أنَّ اللَّهَ عامَلَهم كَما يُعامِلُ السَّيِّدُ المَأْسُوفُ عَبْدًا أسَفَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ لِرَحْمَةِ سَيِّدِهِ مَسْلَكًا. وفِعْلُ آسَفَ قاصِرٌ فَعُدِّيَ إلى المَفْعُولِ بِالهَمْزَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ”﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾“ إيجازٌ لِأنَّ كَوْنَهم مُؤْسَفِينَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ حَتّى يُبْنى أنَّهُ كانَ سَبَبًا لِلِانْتِقامِ مِنهم فَدَلَّ إناطَةُ أداةِ التَّوْقِيتِ بِهِ عَلى أنَّهُ قَدْ حَصَلَ، والتَّقْدِيرُ: فَآسَفُونا فَلَمّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنهم. والِانْتِقامُ تَقَدَّمَ مَعْناهُ قَرِيبًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى فَإنّا مِنهم مُنْتَقِمُونَ. وإنَّما عُطِفَ ”فَأغْرَقْناهم“ بِالفاءِ عَلى ”﴿انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾“ مَعَ أنَّ إغْراقَهم هو عَيْنُ الِانْتِقامِ مِنهم، إمّا لِأنَّ فِعْلَ ”انْتَقَمْنا“ مُؤَوَّلٌ بِقَدَّرْنا الِانْتِقامَ مِنهم فَيَكُونُ (ص-٢٣٥)عَطْفُ ”فَأغْرَقْناهم“ بِالفاءِ كالعَطْفِ في قَوْلِهِ ”﴿أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس: ٨٢]، وإمّا أنْ تَجْعَلَ الفاءَ زائِدَةً لِتَأْكِيدِ تَسَبُّبِ“ آسَفُونا ”في الإغْراقِ، وأصْلُ التَّرْكِيبِ: انْتَقَمْنا مِنهم أغْرَقْناهم، عَلى أنَّ جُمْلَةَ“ فَأغْرَقْناهم ”مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ“ انْتَقَمْنا مِنهم ”فَزِيدَتِ الفاءُ لِتَأْكِيدِ مَعْنى التَّبْيِينِ، وإمّا أنْ تَجْعَلَ الفاءَ عاطِفَةً جُمْلَةَ“ انْتَقَمْنا ”عَلى جُمْلَةِ“ ﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ [الزخرف: ٥٤] ”فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ وتَكُونُ جُمْلَةُ“ ﴿انْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ ”مُعْتَرِضَةً بَيْنَ الجُمْلَةِ المُفَرَّعَةِ والمُفَرَّعَةِ عَنْها، وتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ﴾ [الأعراف: ١٣٦] . وفُرِّعَ عَلى إغْراقِهِمْ أنَّ اللَّهَ جَعَلَهم سَلَفًا لِقَوْمٍ آخَرِينَ، أيْ يَأْتُونَ بَعْدَهم. والسَّلَفُ بِفَتْحِ السِّينِ وفَتْحِ اللّامِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ: جَمْعُ سالِفٍ مِثْلَ: خَدَمٍ لِخادِمٍ، وحَرَسٍ لِحارِسٍ. والسّالِفُ الَّذِي يَسْبِقُ غَيْرَهُ في الوُجُودِ أوْ في عَمَلٍ أوْ مَكانٍ، ولَمّا ذُكِرَ الِانْتِقامُ كانَ المُرادُ بِالسَّلَفِ هُنا السّالِفَ في الِانْتِقامِ، أيْ أنَّ مَن بَعْدَهم سَيَلْقَوْنَ مِثْلَ ما لَقَوْا. وقَرَأ حَمْزَةُ وحْدَهُ والكِسائِيُّ (سَلَفًا) بِضَمِّ السِّينِ وضَمِّ اللّامِ وهو جَمْعُ سَلِيفٍ اسْمٌ لِلْفَرِيقِ الَّذِي سَلَفَ ومَضى. والمَثَلُ: النَّظِيرُ والمُشابِهُ، يُقالُ: مَثَلَ بِفَتْحَتَيْنِ كَما يُقالُ شَبَهُ، أيْ مُماثِلٌ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: المَثَلُ واحِدٌ يُرادُ بِهِ الجَمْعُ. وأُطْلِقَ المَثَلُ عَلى لازِمِهِ عَلى سَبِيلِ الكِنايَةِ، أيْ جَعَلْناهم عِبْرَةً لِلْآخِرِينَ، يَعْلَمُونَ أنَّهم إنْ عَمِلُوا مِثْلَ عَمَلِهِمْ أصابَهم مِثْلُ ما أصابَهم. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَثَلُ هُنا بِمَعْنى الحَدِيثِ العَجِيبِ الشَّأْنِ الَّذِي يَسِيرُ بَيْنَ النّاسِ مَسِيرَ الأمْثالِ، أيْ جَعَلْناهم لِلْآخَرِينَ حَدِيثًا يَتَحَدَّثُونَ بِهِ ويَعِظُهم بِهِ مُحَدِّثُهم. ومَعْنى الآخِرِينَ: النّاسُ الَّذِينَ هم آخِرُ مُماثِلٍ لَهم في حِينِ هَذا الكَلامِ فَتَعَيَّنَ أنَّهُمُ المُشْرِكُونَ المُكَذِّبُونَ لِلرَّسُولِ ﷺ فَإنَّ هَؤُلاءِ هم آخِرُ الأُمَمِ المُشابِهَةِ لِقَوْمِ فِرْعَوْنَ في عِبادَةِ الأصْنامِ وتَكْذِيبِ الرَّسُولِ. ومَعْنى الكَلامِ: فَجَعَلْناهم سَلَفًا لَكم ومَثَلًا لَكم فاتَّعِظُوا بِذَلِكَ. ويَتَعَلَّقُ لِلْآخِرِينَ بِـ“ ﴿سَلَفًا ومَثَلًا﴾ " عَلى وجْهِ التَّنازُعِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved