Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Ad-Dukhan
42
44:42
الا من رحم الله انه هو العزيز الرحيم ٤٢
إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٤٢
إِلَّا
مَن
رَّحِمَ
ٱللَّهُۚ
إِنَّهُۥ
هُوَ
ٱلۡعَزِيزُ
ٱلرَّحِيمُ
٤٢
except those shown mercy by Allah. He is truly the Almighty, Most Merciful.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
You are reading a tafsir for the group of verses 44:40 to 44:42
﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا ولا هم يُنْصُرُونَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ إنَّهُ هو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَتَنَزَّلُ مِنَ الَّتِي قَبْلَها مَنزِلَةَ النَّتِيجَةِ مِنَ الِاسْتِدْلالِ ولِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفْ، والمَعْنى: فَيَوْمُ الفَصْلِ مِيقاتُهم إعْلامًا لَهم بِأنَّ يَوْمَ القَضاءِ هو أجَلُ الجَزاءِ، فَهَذا وعِيدٌ لَهم وتَأْكِيدُ الخَبَرِ لِرَدِّ إنْكارِهِمْ. ويَوْمَ الفَصْلِ: هو يَوْمُ الحُكْمِ، لِأنَّهُ يُفْصَلُ فِيهِ الحَقُّ مِنَ الباطِلِ وهو مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ قالَ تَعالى ﴿لِأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ [المرسلات: ١٢] ﴿لِيَوْمِ الفَصْلِ﴾ [المرسلات: ١٣] . والمِيقاتُ: اسْمُ زَمانِ التَّوْقِيتِ، أيِ التَّأْجِيلِ، قالَ تَعالى ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ مِيقاتًا﴾ [النبإ: ١٧]، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ هي مَواقِيتُ لِلنّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ المِيقاتِ لِظُهُورِهِ مِنَ المَقامِ، أيْ مِيقاتُ جَزائِهِمْ. وأُضِيفَ المِيقاتُ إلى ضَمِيرِ المُخْبَرِ عَنْهم لِأنَّهُمُ المَقْصُودُ مِن هَذا الوَعِيدِ وإلّا فَإنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُ جَمِيعِ الخَلْقِ مُؤْمِنِيهِمْ وكُفّارِهِمْ. والتَّأْكِيدُ بِـ ”أجْمَعِينَ“ لِلتَّنْصِيصِ عَلى الإحاطَةِ والشُّمُولِ، أيْ مِيقاتٌ (ص-٣١٢)لِجَزائِهِمْ كُلِّهِمْ لا يُفْلِتُ مِنهُ أحَدٌ مِنهم تَقْوِيَةً في الوَعِيدِ وتَأْيِيسًا مِنَ الِاسْتِثْناءِ. و﴿يَوْمَ لا يُغْنِى مَوْلًى﴾ بَدَلٌ مِن ﴿يَوْمَ الفَصْلِ﴾ أوْ عَطْفُ بَيانٍ. وفَتْحَةُ ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي﴾ فَتْحَةُ إعْرابٍ لِأنَّ (يَوْمَ) أُضِيفَ إلى جُمْلَةٍ ذاتِ فِعْلٍ مُعْرَبٍ. والمَوْلى: القَرِيبُ والحَلِيفُ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِن ورائِي﴾ [مريم: ٥] في سُورَةِ مَرْيَمَ. وتَنْكِيرُ مَوْلًى في سِياقِ النَّفْيِ لِإفادَةِ العُمُومِ، أيْ لا يُغْنِي أحَدٌ مِنَ المَوالِي كائِنًا مَن كانَ عَنْ أحَدٍ مِن مَوالِيهِ كائِنًا مَن كانَ. و”شَيْئًا“ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأنَّ المُرادَ شَيْئًا مِن إغْناءٍ. وتَنْكِيرُ شَيْئًا لِلتَّقْلِيلِ وهو الغالِبُ في تَنْكِيرِ لَفْظِ شَيْءٍ، كَما قالَ تَعالى ﴿وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ [سبإ: ١٦] . ووُقُوعُهُ في سِياقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ أيْضًا، يَعْنِي أيَّ إغْناءٍ كانَ في القِلَّةِ بَلْهَ الإغْناءِ الكَثِيرِ. والمَعْنى: يَوْمَ لا تُغْنِي عَنْهم مَوالِيهِمْ، فَعَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إلى التَّعْمِيمِ لِأنَّهُ أوْسَعُ فائِدَةً إذْ هو بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ. والإغْناءُ: الإفادَةُ والنَّفْعُ بِالكَثِيرِ أوِ القَلِيلِ، وضَمِيرًا ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ راجِعانِ إلى ما رَجَعَ إلَيْهِ ضَمِيرُ أهم خَيْرٌ، وهو اسْمُ الإشارَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ﴾ [الدخان: ٣٤] . والمَعْنى: أنَّهم لا يُغْنِي عَنْهم أوْلِياؤُهُمُ المَظْنُونُ بِهِمْ ذَلِكَ ولا يَنْصُرُهم مُقَيَّضُونَ آخَرُونَ لَيْسُوا مِن مَوالِيهِمْ تَأْخُذُهُمُ الحَمِيَّةُ أوِ الغَيْرَةُ أوِ الشَّفَقَةُ فَيَنْصُرُونَهم. والنَّصْرُ: الإعانَةُ عَلى العَدْوِّ وعَلى الغالِبِ، وهو أشَدُّ الإغْناءِ. فَعُطِفَ ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ عَلى ﴿لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ زِيادَةً في نَفْيِ عَدَمِ الإغْناءِ. فَمُحَصَّلُ المَعْنى أنَّهُ لا يُغْنِي مُوالٍ عَنْ مُوالِيهِ بِشَيْءٍ مِنَ الإغْناءِ حَسَبَ مُسْتَطاعِهِ ولا يَنْصُرُهم ناصِرٌ شَدِيدُ الِاسْتِطاعَةِ هو أقْوى مِنهم يَدْفَعُ عَنْهم غَلَبَ القَوِيِّ عَلَيْهِمْ، فاللَّهُ هو الغالِبُ لا يَدْفَعُهُ غالِبٌ. وبُنِيَ فِعْلُ ”يُنْصَرُونَ“ إلى المَجْهُولِ لِيَعُمَّ نَفْيَ كُلِّ ناصِرٍ مَعَ إيجازِ العِبارَةِ. (ص-٣١٣)والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ ﴿إلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ﴾ وقَعَ عَقِبَ جُمْلَتَيْ ﴿لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ فَحُقَّ بِأنْ يَرْجِعَ إلى ما يَصْلُحُ لِلِاسْتِثْناءِ مِنهُ في تَيْنِكَ الجُمْلَتَيْنِ. ولَنا في الجُمْلَتَيْنِ ثَلاثَةُ ألْفاظٍ تَصْلُحُ لِأنْ يُسْتَثْنى مِنها وهي مَوْلى الأوَّلِ المَرْفُوعِ بِفِعْلِ يُغْنِي، ومَوْلى الثّانِي المَجْرُورِ بِحَرْفِ (عَنْ)، وضَمِيرُ ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ﴾، فالِاسْتِثْناءُ بِالنِّسْبَةِ إلى الثَّلاثَةِ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، أيْ إلّا مَن رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ المَوالِي، أيْ فَإنَّهُ يَأْذَنُ أنْ يُشَفَّعَ فِيهِ، ويَأْذَنَ لِلشّافِعِ بِأنْ يَشْفَعَ كَما قالَ تَعالى ﴿ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إلّا لِمَن أذِنَ لَهُ﴾ [سبإ: ٢٣] وقالَ ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى﴾ [الأنبياء: ٢٨] . وفي حَدِيثِ الشَّفاعَةِ أنَّهُ يُقالُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ «سَلْ تُعْطَهْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ» . والشَّفاعَةُ: إغْناءٌ عَنِ المَشْفُوعِ فِيهِ. والشُّفَعاءُ يَوْمَئِذٍ أوْلِياءٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فَإنَّ مِنَ الشُّفَعاءِ المَلائِكَةُ وقَدْ حَكى اللَّهُ عَنْهم قَوْلَهم لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [فصلت: ٣١] . وقِيلَ هو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ لِأنَّ مَن رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ داخِلًا في شَيْءٍ قَبْلَهُ مِمّا يَدُلُّ عَلى أهْلِ المَحْشَرِ، والمَعْنى: لَكِنَّ مَن رَحِمَهُ اللَّهُ لا يَحْتاجُ إلى مَن يُغْنِي عَنْهُ أوْ يَنْصُرُهُ وهَذا قَوْلُ الكِسائِيِّ والفَرّاءِ. وأسْبابُ رَحْمَةِ اللَّهِ كَثِيرَةٌ مَرْجِعُها إلى رِضاهُ عَنْ عَبْدِهِ وذَلِكَ سِرٌّ يَعْلَمُهُ اللَّهُ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ هو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ هو جَوابٌ مُجْمَلٌ عَنْ سُؤالِ سائِلٍ عَنْ تَعْيِينِ مَن رَحِمَهُ اللَّهُ، أيْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ لا يُكْرِهُهُ أحَدٌ عَلى العُدُولِ عَنْ مُرادِهِ، فَهو يَرْحَمُ مَن يَرْحَمُهُ بِمَحْضِ مَشِيئَتِهِ وهو رَحِيمٌ، أيْ واسِعُ الرَّحْمَةِ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ عَلى وفْقِ ما جَرى بِهِ عَلِمُهُ وحِكْمَتُهُ ووَعْدُهُ. وفي الحَدِيثِ: «ارْحَمُوا مَن في الأرْضِ يَرْحَمُكم مَن في السَّماءِ» .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close