Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Al-Jathiyah
18
45:18
ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون ١٨
ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ١٨
ثُمَّ
جَعَلۡنَٰكَ
عَلَىٰ
شَرِيعَةٖ
مِّنَ
ٱلۡأَمۡرِ
فَٱتَّبِعۡهَا
وَلَا
تَتَّبِعۡ
أَهۡوَآءَ
ٱلَّذِينَ
لَا
يَعۡلَمُونَ
١٨
Now We have set you ˹O Prophet˺ on the ˹clear˺ Way of faith. So follow it, and do not follow the desires of those who do not know ˹the truth˺.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
You are reading a tafsir for the group of verses 45:18 to 45:19
﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّهم لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وإنَّ الظّالِمِينَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ واللَّهُ ولِيُّ المُتَّقِينَ﴾ (ثُمَّ) لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ كَما هو شَأْنُها في عَطْفِ الجُمَلِ، ولَوْلا إرادَةُ التَّراخِي الرُّتْبِيِّ لَكانَتِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةً بِالواوِ. وهَذا التَّراخِي يُفِيدُ أنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ بِحَرْفِ (ثُمَّ) أهَمُّ مِن مَضْمُونِ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها أهَمِّيَّةُ الغَرَضِ عَلى المُقَدِّمَةِ والنَّتِيجَةُ عَلى الدَّلِيلِ. وفِي هَذا التَّراخِي تَنْوِيهٌ بِهَذا الجَعْلِ وإشارَةٌ إلى أنَّهُ أفْضَلُ مِن إيتاءِ بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ والبَيِّناتِ مِنَ الأمْرِ، فَنُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وكِتابُهُ وحُكْمُهُ وبَيِّناتُهُ أفْضَلُ وأهْدى مِمّا أُوتِيهِ بَنُو إسْرائِيلَ مِن مِثْلِ ذَلِكَ. و(عَلى) لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ، أيِ التَّمَكُّنِ والثَّباتِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] . وتَنْوِينُ شَرِيعَةٍ لِلتَّعْظِيمِ بِقَرِينَةِ حَرْفِ التَّراخِي الرُّتْبِيِّ. (ص-٣٤٨)والشَّرِيعَةُ: الدِّينُ والمِلَّةُ المُتَّبَعَةُ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الشَّرْعِ وهو: جَعْلُ طَرِيقٍ لِلسَّيْرِ، وسُمِّيَ النَّهْجُ شَرْعًا تَسْمِيَةً بِالمَصْدَرِ. وسُمِّيَتْ شَرِيعَةُ الماءِ الَّذِي يَرِدُهُ النّاسُ شَرِيعَةً لِذَلِكَ، قالَ الرّاغِبُ: اسْتُعِيرَ اسْمُ الشَّرِيعَةِ لِلطَّرِيقَةِ الإلَهِيَّةِ تَشْبِيهًا بِشَرِيعَةِ الماءِ قُلْتُ: ووَجْهُ الشَّبَهِ ما في الماءِ مِنَ المَنافِعِ وهي الرَّيُّ والتَّطْهِيرُ. والأمْرُ: الشَّأْنُ، وهو شَأْنُ الدِّينِ وهو شَأْنٌ مِن شُئُونِ اللَّهِ تَعالى، قالَ تَعالى ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]، فَتَكُونُ (مِن) تَبْعِيضِيِّةٌ ولَيْسَتْ كالَّتِي في قَوْلِهِ آنِفًا ﴿وآتَيْناهم بَيِّناتٍ مِنَ الأمْرِ﴾ [الجاثية: ١٧] لِأنَّ إضافَةَ شَرِيعَةٍ إلى الأمْرِ تَمْنَعُ مِن ذَلِكَ. وقَدْ بَلَغَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِنَ الإيجازِ مَبْلَغًا عَظِيمًا إذْ أفادَتْ أنَّ شَرِيعَةَ الإسْلامِ أفْضَلُ مِن شَرِيعَةِ مُوسى، وأنَّها شَرِيعَةٌ عَظِيمَةٌ، وأنَّ الرَّسُولَ ﷺ مُتَمَكِّنٌ مِنها لا يُزَعْزِعُهُ شَيْءٌ عَنِ الدَّأبِ في بَيانِها والدَّعْوَةِ إلَيْها. ولِذَلِكَ فَرَّعَ عَلَيْهِ أمْرَهُ بِاتِّباعِها بِقَوْلِهِ: ”فاتَّبِعْها“ أيْ دُمْ عَلى اتِّباعِها، فالأمْرُ لِطَلَبِ الدَّوامِ مِثْلُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦] . وبَيْنَ قَوْلِهِ: ”فاتَّبِعْها“ وقَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ مُحَسِّنُ المُطابَقَةِ بَيْنَ الأمْرِ بِالِاتِّباعِ والنَّهْيِ عَنِ اتِّباعٍ آخَرَ. و”الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ“ هُمُ المُشْرِكُونَ وأهْواؤُهم دِينُ الشِّرْكِ قالَ تَعالى ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] . والأهْواءُ: جَمْعُ هَوًى، وهو المَحَبَّةُ والمَيْلُ. والمَعْنى: أنَّ دِينَهم أعْمالٌ أحَبُّوها لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ بِها ولا اقْتَضَتْها البَراهِينُ. والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ . والمَقْصُودُ مِنهُ: إسْماعُ المُشْرِكِينَ لِئَلّا يَطْمَعُوا بِصانِعَةِ الرَّسُولِ ﷺ إيّاهم حِينَ يَرَوْنَ مِنهُ الإغْضاءَ عَنْ هَفَواتِهِمْ وأذاهم وحِينَ يَسْمَعُونَ في القُرْآنِ بِالصَّفْحِ عَنْهم كَما في الآيَةِ السّالِفَةِ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤] . وفِيهِ أيْضًا تَعْرِيضٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِأنْ يَحْذَرُوا مِن أهْواءِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ. وعَنِ ابْنِ (ص-٣٤٩)عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ لَمّا دَعَتْهُ قُرَيْشٌ إلى دِينِ آبائِهِ قالَ البَغَوِيُّ: كانُوا يَقُولُونَ لَهُ: ارْجِعْ إلى دِينِ آبائِكَ فَإنَّهم أفْضَلُ مِنكَ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ اتِّباعِ أهْواءِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ، ويَتَضَمَّنُ تَعْلِيلَ الأمْرِ بِاتِّباعِ شَرِيعَةِ اللَّهِ فَإنَّ كَوْنَهم لا يُغْنُونَ عَنْهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَسْتَلْزِمُ أنَّ في مُخالَفَةِ ما أمَرَ اللَّهُ مِنِ اتِّباعِ شَرِيعَتِهِ ما يُوقِعُ في غَضَبِ اللَّهِ وعِقابِهِ فَلا يُغْنِي عَنْهُ اتِّباعُ أهْوائِهِمْ مِن عِقابِهِ. والإغْناءُ: جَعْلُ الغَيْرِ غَنِيًّا، أيْ غَيْرَ مُحْتاجٍ، فالآثِمُ المُهَدَّدُ مِن قَدِيرٍ غَيْرُ غَنِيٍّ عَنِ الَّذِي يُعاقِبُهُ ولَوْ حَماهُ مَن هو كُفْءٌ لِمُهَدِّدِهِ أوْ أقْدَرُ مِنهُ لَأغْناهُ عَنْهُ، وضُمِّنَ فِعْلُ الإغْناءِ مَعْنى الدَّفْعِ فَعُدِّيَ بِـ (عَنْ) . وانْتَصَبَ ”شَيْئًا“ عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ و”مِنَ اللَّهِ“ صِفَةٌ لِـ ”شَيْئًا“ . و(مِن) بِمَعْنى بَدَلِ، أيْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ بَدَلًا مِن عَذابِ اللَّهِ، أيْ قَلِيلًا مِنَ الإغْناءِ البَدِيلِ مِن عِقابِ اللَّهِ فالكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٠] في آلِ عِمْرانَ. وعُطِفَ عَلى هَذا التَّعْلِيلِ تَعْلِيلٌ آخَرُ وهو ﴿وإنَّ الظّالِمِينَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ أيْ إنَّهم ظالِمُونَ وأنْتَ لَسْتَ مِنَ الظّالِمِينَ في شَيْءٍ فَلا يَجُوزُ أنْ تَتَّبِعَهم في شَيْءٍ وإنَّما يَتَّبِعُهم مَن هم أوْلِياؤُهم. وذَيَّلَ ذَلِكَ بِقَولِهِ ﴿واللَّهُ ولِيُّ المُتَّقِينَ﴾ وهو يُفِيدُ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ اللَّهُ ولَيُّهُ لِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ أوَّلُ المُتَّقِينَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close