Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Qaf
8
50:8
تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ٨
تَبْصِرَةًۭ وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍۢ مُّنِيبٍۢ ٨
تَبۡصِرَةٗ
وَذِكۡرَىٰ
لِكُلِّ
عَبۡدٖ
مُّنِيبٖ
٨
˹all as˺ an insight and a reminder to every servant who turns ˹to Allah˺.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ لِلْأفْعالِ السّابِقَةِ مِن قَوْلِهِ: ”بَنَيْناها وزَيَّنّاها“ وقَوْلِهِ مَدَدْناها ﴿وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأنْبَتْنا فِيها﴾ [ق: ٧] إلَخْ، عَلى أنَّهُ عِلَّةٌ لَها عَلى نَحْوٍ مِن طَرِيقَةِ التَّنازُعِ، أيْ لِيَكُونَ ما ذُكِرَ مِنَ الأفْعالِ ومَعْمُولاتِها تَبْصِرَةً وذِكْرى، أيْ جَعَلْناهُ لِغَرَضِ أنْ نُبَصِّرَ بِهِ ونَذْكُرَ كُلَّ عَبْدٍ مُنِيبٍ. وحَذَفَ مُتَعَلِّقَ تَبْصِرَةً وذِكْرى لِيَعُمَّ كُلَّ ما يَصْلُحُ أنْ يُتَبَصَّرَ في شَأْنِهِ بِدَلائِلِ خَلْقِ الأرْضِ وما عَلَيْها، وأهَمُّ ذَلِكَ فِيهِمْ هو التَّوْحِيدُ والبَعْثُ كَما هو السِّياقُ تَصْرِيحًا وتَلْوِيحًا. وإنَّما كانَتِ التَّبْصِرَةُ والذِّكْرى عِلَّةً لِلْأفْعالِ المَذْكُورَةِ لِأنَّ التَّبْصِرَةَ والذِّكْرى مِن جُمْلَةِ الحِكَمِ الَّتِي أوْجَدَ اللَّهُ تِلْكَ المَخْلُوقاتِ لِأجْلِها. ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضٍ انْحِصارَ حِكْمَةِ خَلْقِها في التَّبْصِرَةِ والذِّكْرى، لِأنَّ أفْعالَ اللَّهِ تَعالى لَها حِكَمٌ كَثِيرَةٌ عَلِمْنا بَعْضَها وخَفِيَ عَلَيْنا بَعْضٌ. والتَّبْصِرَةُ: مَصْدَرُ بَصَّرَهُ. وأصْلُ مَصْدَرِهِ التَّبْصِيرُ، فَحَذَفُوا الياءَ التَّحْتِيَّةَ مِن أثْناءِ الكَلِمَةِ وعَوَّضُوا عَنْها التّاءَ الفَوْقِيَّةَ في أوَّلِ الكَلِمَةِ كَما قالُوا: جَرَّبَ تَجْرِبَةً وفَسَّرَ تَفْسِرَةً، وذَلِكَ يَقِلُّ في المُضاعَفِ ويَكْثُرُ في المَهْمُوزِ نَحْوَ: جَزَّأ تَجْزِئَةً، ووَطَّأ تَوْطِئَةً. ويَتَعَيَّنُ في المُعْتَلِّ نَحْوَ: زَكّى تَزْكِيَةً، وغَطّاهُ تَغْطِيَةً. والتَّبْصِيرُ: جَعْلُ المَرْءِ مُبْصِرًا وهو هُنا مَجازٌ في إدْراكِ النَّفْسِ إدْراكًا ظاهِرًا لِلْأمْرِ الَّذِي كانَ خَفِيًّا عَنْها فَكَأنَّها لَمْ تُبْصِرْهُ ثُمَّ أبْصَرَتْهُ. والذِّكْرى اسْمُ مَصْدَرِ ذَكَرَ، إذا جَعَلَهُ يَذْكُرُ ما نَسِيَهُ. وأُطْلِقَتْ هُنا عَلى مُراجَعَةِ النَّفْسِ ما عَلِمَتْهُ ثُمَّ غَفَلَتْ عَنْهُ. و”عَبْدٍ“ بِمَعْنى عَبْدِ اللَّهِ، أيْ مَخْلُوقٍ، ولا يُطْلَقُ إلّا عَلى الإنْسانِ. وجَمْعُهُ: عِبادٌ دُونَ عَبِيدٍ. (ص-٢٩١)والمُنِيبُ: الرّاجِعُ، والمُرادُ هُنا الرّاجِعُ إلى الحَقِّ بِطاعَةِ اللَّهِ فَإذا انْحَرَفَ أوْ شَغَلَهُ شاغِلٌ ابْتَدَرَ الرُّجُوعَ إلى ما كانَ فِيهِ مِنَ الِاسْتِقامَةِ والِامْتِثالِ فَلا يُفارِقُهُ حالُ الطّاعَةِ وإذا فارَقَهُ قَلِيلًا آبَ إلَيْهِ وأنابَ. وإطْلاقُ المُنِيبِ عَلى التّائِبِ والإنابَةِ عَلى التَّوْبَةِ مِن تَفارِيعِ هَذا المَعْنى، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ [ص: ٢٤] في سُورَةِ ص. وخُصَّ العَبْدُ المُنِيبُ بِالتَّبْصِرَةِ والذِّكْرى وإنْ كانَ فِيما ذُكِرَ مِن أحْوالِ الأرْضِ إفادَةُ التَّبْصِرَةِ والذِّكْرى لِكُلِّ أحَدٍ لِأنَّ العَبْدَ المُنِيبَ هو الَّذِي يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ فَكَأنَّهُ هو المَقْصُودُ مِن حِكْمَةِ تِلْكَ الأفْعالِ. وهَذا تَشْرِيفٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وتَعْرِيضٌ بِإهْمالِ الكافِرِينَ التَّبَصُّرَ والتَّذَكُّرَ. ويُحْمَلُ (كُلِّ) عَلى حَقِيقَةِ مَعْناهُ مِنَ الإحاطَةِ والشُّمُولِ. فالمَعْنى: أنَّ تِلْكَ الأفْعالَ قُصِدَ مِنها التَّبْصِرَةُ والذِّكْرى لِجَمِيعِ العِبادِ المُتَّبِعِينَ لِلْحَقِّ إذْ لا يَخْلُونَ مِن تَبَصُّرٍ وتَذَكُّرٍ بِتِلْكَ الأفْعالِ عَلى تَفاوُتٍ بَيْنَهِمْ في ذَلِكَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close