Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
56:37
عربا اترابا ٣٧
عُرُبًا أَتْرَابًۭا ٣٧
عُرُبًا
أَتۡرَابٗا
٣٧
loving and of equal age,
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
You are reading a tafsir for the group of verses 56:35 to 56:38
﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ ﴿لِأصْحابِ اليَمِينِ﴾ . لَمّا جَرى ذِكْرُ الفُرُشِ وهي مِمّا يُعَدُّ لِلْاِتِّكاءِ والاِضْطِجاعِ وقْتَ الرّاحَةِ في المَنزِلِ يَخْطُرُ بِالبالِ بادِئٍ ذِي بَدْءٍ مُصاحَبَةُ الحُورِ العِينِ مَعَهم في تِلْكَ الفُرُشِ فَيَتَشَوَّفُ إلى (ص-٣٠١)وصْفِهِنَّ، فَكانَتْ جُمْلَةُ ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ بَيانًا لِأنَّ الخاطِرَ بِمَنزِلَةِ السُّؤالِ عَنْ صِفاتِ الرَّفِيقاتِ. فَضَمِيرُ المُؤَنَّثِ مِن أنْشَأْناهُنَّ عائِدٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ ولَكِنَّهُ مَلْحُوظٌ في الأفْهامِ كَقَوْلِ أبِي تَمامٍ في طالِعِ قَصِيدَةِ: ؎هُنَّ عَوادِي يُوسُفٍ وصَواحِبِهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ [ص: ٣٢] . وهَذا أحْسَنُ وجْهٍ في تَفْسِيرِ الآيَةِ، فَيَكُونُ لَفْظُ فُرُشٍ في الآيَةِ مُسْتَعْمَلًا في مَعْنَيَيْهِ ويَكُونُ مَرْفُوعًا مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ، أيْ في الرَّفْعِ الحِسِّيِّ والرَّفْعِ المَعْنَوِيِّ. والإنْشاءُ: الخَلْقُ والإيجادُ فَيَشْمَلُ إعادَةَ ما كانَ مَوْجُودًا وعُدِمَ، فَقَدْ سَمّى اللَّهُ الإعادَةَ إنْشاءً في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠] فَيَدْخُلُ نِساءُ المُؤْمِنِينَ اللّائِي كُنَّ في الدُّنْيا أزْواجًا لِمَن صارُوا إلى الجَنَّةِ ويَشْمَلُ إيجادَ نِساءٍ أُنُفًا يُخْلَقْنَ في الجَنَّةِ لِنَعِيمِ أهْلِها. وقَوْلُهُ ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ شامِلٌ لِلصِّنْفَيْنِ. والعُرُبُ: جَمْعُ عَرُوبٍ بِفَتْحِ العَيْنِ، ويُقالُ: عَرِبَهُ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ فَيُجْمَعُ عَلى عَرَباتٍ كَذَلِكَ، وهو اسْمٌ خاصٌّ بِالمَرْأةِ. وقَدِ اخْتَلَفَتْ أقْوالُ أهْلِ اللُّغَةِ في تَفْسِيرِهِ. وأحْسَنُ ما يَجْمَعُهُما أنَّ العُرُبَ: المَرْأةُ المُتَحَبِّبَةُ إلى الرِّجُلِ، أوِ الَّتِي لَها كَيْفِيَّةُ المُتَحَبِّبَةِ، وإنْ لَمْ تَقْصِدِ التَّحَبُّبَ، بِأنْ تُكْثِرَ الضَّحِكَ بِمَرْأى الرَّجُلِ أوِ المِزاحَ أوِ اللَّهْوَ والخُضُوعَ في القَوْلِ أوِ اللَّثَغَ في الكَلامِ بِدُونِ عِلَّةٍ أوِ التَّغَزُّلَ في الرَّجُلِ أوِ المُساهَلَةَ في مُجالَسَتِهِ والتَّدَلُّلَ وإظْهارَ مُعاكَسَةِ أمْيالِ الرَّجُلِ لَعِبًا لا جِدًّا وإظْهارَ أذاهُ كَذَلِكَ كالمُغاضَبَةِ مِن غَيْرِ غَضَبٍ بَلْ لِلتَّوَرُّكِ عَلى الرِّجْلِ، قالَ نَبِيهُ بْنُ الحَجّاجِ: تِلْكَ عَرِيسَيْ غَضْبى تُرِيدُ زِيالِي ∗∗∗ ألِبَيْنٍ أرَدْتِ أمْ لِدَلالِالشّاهِدُ في قَوْلِهِ: أمْ لِدَلالِ، قالَ تَعالى (ص-٣٠٢)﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢]، وقالَ ﴿ولا يَضْرِبْنَ بِأرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] . وإنَّما فَسَّرُوها بِالمُتَحَبِّبَةِ لِأنَّهم لَمّا رَأوْا هاتِهِ الأعْمالَ تَجْلِبُ مَحَبَّةَ الرَّجُلِ لِلْمَرْأةِ ظَنُّوا أنَّ المَرْأةَ تَفْعَلُها لِاكْتِسابِ مَحَبَّةِ الرَّجُلِ. ولِذَلِكَ فَسَّرَ بَعْضُهم: العَرُوبُ بِأنَّها المُغْتَلِمَةُ، وإنَّما تِلْكَ حالَةٌ مِن أحْوالِ بَعْضِ العَرُوبِ. وعَنْ عِكْرِمَةَ العَرُوبُ: المَلِقَةُ. والعَرُوبُ: اسْمٌ لِهَذِهِ المَعانِي مُجْتَمِعَةٍ أوْ مُفْتَرِقَةٍ أجْرَوْهُ مَجْرى الأسْماءِ الدّالَّةِ عَلى الأوْصافِ دُونَ المُشْتَقَّةِ مِنَ الأفْعالِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرُوا لَهُ فِعْلًا ولا مَصْدَرًا وهو في الأصْلِ مَأْخُوذٌ مِنَ الإعْرابِ والتَّعْرِيبِ وهو التَّكَلُّمُ بِالكَلامِ الفُحْشِ. والعِرابَةُ: بِكَسْرِ العَيْنِ: اسْمٌ مِنَ التَّعْرِيبِ وفِعْلُهُ: عَرَّبَتْ وأعْرَبَتْ، فَهو مِمّا يُسْنَدُ إلى ضَمِيرِ المَرْأةِ غالِبًا. كَأنَّهُمُ اعْتَبَرُوهُ إفْصاحًا عَمّا شَأْنُهُ أنْ لا يُفْصَحُ عَنْهُ ثُمَّ تُنُوسِيَ هَذا الأخْذُ فَعُومِلَ العَرُوبُ مُعامَلَةَ الأسْماءِ غَيْرِ المُشْتَقَّةِ، ويُقالُ: عَرِبَةٌ. مِثْلُ عَرُوبٍ. وجَمْعُ العَرُوبِ عُرُبٌ وجَمْعُ عَرِبَةٍ عَرَباتٌ. ويُقالُ لِلْعَرُوبِ بِلُغَةِ أهْلِ مَكَّةَ العَرِبَةُ والشَّكِلَةُ. ويُقالُ لَها بِلُغَةِ أهْلِ المَدِينَةِ: الغَنِجَةُ. وبِلُغَةِ العِراقِ: الشَّكِلَةُ، أيْ ذاتِ الشَّكْلِ بِفَتْحِ الكافِ وهو الدَّلالُ والتَّعَرُّبُ. والأتْرابُ: جَمْعُ تِرْبٍ بِكَسْرِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ وسُكُونِ الرّاءِ وهي المَرْأةُ الَّتِي ساوى سَنُّها سَنَّ مَن تُضافُ هي إلَيْهِ مِنَ النِّساءِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ التِّرْبَ خاصٌّ بِالمَرْأةِ، وأمّا المُساوِي في السِّنِّ مِنَ الرِّجالِ فَيُقالُ لَهُ: قَرْنُ وِلْدَةٍ. فالمَعْنى: أنَّهُنَّ جُعِلْنَ في سِنٍّ مُتَساوِيَةٍ لا تَفاوُتَ بَيْنَهُنَّ، أيْ هُنَّ في سِنِّ الشَّبابِ المُسْتَوِي فَتَكُونُ مَحاسِنُهُنَّ غَيْرَ مُتَفاوِتَةٍ في جَمِيعِ جِهاتِ الحُسْنِ، وعَلى هَذا فَنِساءُ الجَنَّةِ هُنَّ المَوْصُوفاتُ بِأنَّهُنَّ أتْرابٌ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ. وقَرَأ حَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ (عُرْبًا) بِسُكُونِ الرّاءِ سُكُونِ تَخْفِيفٍ وهو مُلْتَزَمٌ في لُغَةِ تَمِيمٍ في هَذا اللَّفْظِ. واللّامُ في ﴿لِأصْحابِ اليَمِينِ﴾ يَتَنازَعُها أنْشَأْناهُنَّ و جَعَلْناهُنَّ لِإفادَةِ (ص-٣٠٣)تَوْكِيدِ الاِعْتِناءِ بِأصْحابِ اليَمِينِ المُسْتَفادِ مِنَ المَقامِ مِن قَوْلِهِ ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] الآيَةِ. واعْلَمْ أنَّ ما أُعْطِي لِأصْحابِ اليَمِينِ لَيْسَ مُخالِفًا لِأنْواعِ ما أُعْطِيَ لِلسّابِقِينَ ولا أنَّ ما أُعْطِيَ لِلسّابِقِينَ مُخالِفٌ لِما أُعْطِيَ أصْحابُ اليَمِينِ فَإنَّ الظِّلَّ والماءَ المَسْكُوبَ وكَوْنَ أزْواجِهِمْ عُرُبا أتْرابًا لَمْ يَذْكَرْ مِثْلُهُ لِلسّابِقِينَ وهو ثابِتٌ لَهم لا مَحالَةَ إذْ لا يَقْصُرُونَ عَنْ أصْحابِ اليَمِينِ، وكَذَلِكَ ما ذُكِرَ لِلسّابِقِينَ مِنَ الوِلْدانِ وأكْوابِهِمْ وأبارِيقِهِمْ ولَحْمِ الطَّيْرِ وكَوْنِ أزْواجِهِمْ حُورًا عِينًا وأنَّهم لا يَسْمَعُونَ إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا لَمْ يَذْكُرْ مَثَلَهُ لِأصْحابِ اليَمِينِ مَعَ أنَّ لِأهْلِ الجَنَّةِ ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ. وقَدْ ذُكِرَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ أنَّهم أُعْطُوا أشْياءَ لَمْ يُذْكَرْ إعْطاؤُها لَهم في هَذِهِ الآيَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ ﴿وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ [يونس: ١٠]، فَلَيْسَ المَقْصُودُ تَوْزِيعَ النَّعِيمِ ولا قَصْرَهُ ولَكِنَّ المَقْصُودَ تَعْدادُهُ والتَّشْوِيقُ إلَيْهِ مَعَ أنَّهُ قَدْ عُلِمَ أنَّ السّابِقِينَ أعْلى مَقامًا مِن أصْحابِ اليَمِينِ بِمُقْتَضى السِّياقِ. وقَدْ أشارَ إلى تَفاوُتِ المَقامَيْنِ أنَّهُ ذَكَرَ في نَعِيمِ السّابِقِينَ أنَّهُ جَزاءٌ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ لِلْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنّاهُ فِيها ولَمْ يُذْكَرْ مِثْلُهُ في نَعِيمِ أصْحابِ اليَمِينِ وجُماعُ الغَرَضِ مِن ذَلِكَ التَّنْوِيهُ بِكِلا الفَرِيقَيْنِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved