Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
Al-Waqi'ah
53
56:53
فماليون منها البطون ٥٣
فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ ٥٣
فَمَالِـُٔونَ
مِنۡهَا
ٱلۡبُطُونَ
٥٣
filling up ˹your˺ bellies with it.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
You are reading a tafsir for the group of verses 56:51 to 56:55
﴿ثُمَّ إنَّكم أيُّها الضّالُّونَ المُكَذِّبُونَ﴾ ﴿لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ﴾ ﴿فَمالِئُونَ مِنها البُطُونُ﴾ ﴿فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحَمِيمِ﴾ ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾ هَذا مِن جُمْلَةِ ما أمَرَ النَّبِيءُ ﷺ أنْ يَقُولَهُ لَهم. وثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتَبِيِّ فَإنَّ التَّصْرِيحَ في تَفْصِيلِ جَزائِهِمْ في ذَلِكَ اليَوْمِ ما هو أعْظَمُ وقْعًا في النُّفُوسِ مِنَ التَّعْرِيضِ الإجْمالِيِّ بِالوَعِيدِ الَّذِي اسْتُفِيدَ مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٩] ﴿لَمَجْمُوعُونَ﴾ [الواقعة: ٥٠] . وهَذا التَّراخِي الرُّتَبِيُّ مِثْلُ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ﴾ [التغابن: ٧] بِمَنزِلَةِ الاِعْتِراضِ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٤٩] وجُمْلَةِ ﴿نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ [الواقعة: ٥٧] . والخِطابُ مُوَجَّهٌ لِلْمَقُولِ إلَيْهِمْ ما أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِأنْ يَقُولَهُ لَهم فَلَيْسَ في هَذا الخِطابِ التِفاتٌ كَما قَدْ يُتَوَهَّمُ، في نِدائِهِمْ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إيماءً إلى أنَّهُما سَبَبُ ما لَحِقَهم مِنَ الجَزاءِ السَّيِّئِ، ووَصْفُهم بِأنَّهم: ضالُّونَ مُكَذِّبُونَ، ناظِرٌ إلى قَوْلِهِمْ أإذا كُنّا تُرابًا إلَخْ. وقَدْ وصَفَ الضّالُّونَ عَلى وصْفِ المُكَذِّبُونَ مُراعاةً لِتَرْتِيبِ الحُصُولِ لِأنَّهم ضَلُّوا عَنِ الحَقِّ فَكَذَّبُوا بِالبَعْثِ لِيَحْذَرُوا مِنَ الضَّلالِ ويَتَدَبَّرُوا في دَلائِلِ البَعْثِ وذَلِكَ مُقْتَضى خِطابِهِمْ بِهَذا الإنْذارِ بِالعَذابِ المُتَوَقَّعِ. (ص-٣١٠)وشَجَرُ الزَّقُّومِ: مِن شَجَرِ العَذابِ، تَقَدَّمَ في سُورَةِ الدُّخّانِ. والحَمِيمُ: الماءُ الشَّدِيدُ الغَلَيانِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَهم شَرابٌ مِن حَمِيمٍ﴾ [الأنعام: ٧٠] في سُورَةِ الأنْعامِ وتَقَدَّمَ قَرِيبًا في هَذِهِ السُّورَةِ. والمَقْصُودُ مِن قَوْلِهِ فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ تَفْظِيعُ حالِهِمْ في جَزائِهِمْ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ مِن تَرَفٍ في الدُّنْيا بِمَلْءِ بُطُونِهِمْ بِالطَّعامِ والشَّرابِ مَلْئًا أنْساهم إقْبالَهم عَلَيْهِ وشُرْبَهم مِنَ التَّفَكُّرِ في مَصِيرِهِمْ. وقَدْ زِيدَ تَفْظِيعًا في التَّشْبِيهِ في قَوْلِهِ ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾، كَما سَيَأْتِي. وإعادَةُ فِعْلِ شارِبُونَ لِلتَّأْكِيدِ وتَكْرِيرِ اسْتِحْضارِ تِلْكَ الصُّورَةِ الفَظِيعَةِ. ومَعْنى شارِبُونَ عَلَيْهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (عَلى) فِيهِ لِلْاِسْتِعْلاءِ، أيْ شارِبُونَ فَوْقَهُ الحَمِيمَ، ويَجُوزُ مَعَ ذَلِكَ اسْتِفادَةُ مَعْنى (مَعَ) مِن حَرْفِ (عَلى) تَعْجِيبًا لِفَظاعَةِ حالِهِمْ، أيْ يَشْرَبُونَ هَذا الماءَ المُحْرِقَ مَعَ ما طَعِمُوهُ مِن شَجَرِ الزَّقُّومِ المَوْصُوفَةِ في آيَةٍ أُخْرى بِأنَّها تَغْلِي في البُطُونِ كَغَلْيِ الحَمِيمِ فَيُفِيدُ أنَّهم يَتَجَرَّعُونَهُ ولا يَسْتَطِيعُونَ امْتِناعًا. و(مِن) الدّاخِلَةُ عَلى (شَجَرٍ) ابْتِدائِيَّةٌ، أيْ آكِلُونَ أكْلًا يُؤْخَذُ مِن شَجَرِ الزَّقُّومِ، و (مِن) الثّانِيَةُ الدّاخِلُ عَلى (زَقُّومٍ) بَيانِيَّةٌ لِأنَّ الشَّجَرَ هو المُسَمّى بِالزَّقُّومِ. وتَأْنِيثُ ضَمِيرِ الشَّجَرِ في قَوْلِهِ فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ لِأنَّ ضَمائِرَ الجَمْعِ لِغَيْرِ العاقِلِ تَأْتِي مُؤَنَّثَةً غالِبًا. وأمّا ضَمِيرُ (عَلَيْهِ) فَإنَّما جاءَ بِصِيغَةِ المُذَكَّرِ لِأنَّهُ عائِدٌ عَلى الأكْلِ المُسْتَفادِ مِن قَوْلِهِ لَآكِلُونَ، أيْ عَلى ذَلِكَ الأكْلِ بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ بِاسْمِ المَفْعُولِ مِثْلِ الخَلْقِ بِمَعْنى المَخْلُوقِ. والهِيمُ: جَمْعُ أهْيَمَ، وهو البَعِيرُ الَّذِي أصابَهُ الهُيامُ بِضَمِّ الهاءِ، وهو داءٌ يُصِيبُ الإبِلَ يُورِثُها حُمّى في الأمْعاءِ فَلا تَزالُ تَشْرَبُ ولا تُرْوى، أيْ شارِبُونَ مِنَ الحَمِيمِ شُرْبًا لا يَنْقَطِعُ فَهو مُسْتَمِرَّةُ آلامَهُ. (ص-٣١١)وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ شُرْبَ بِضَمِّ الشِّينِ اسْمَ مَصْدَرِ شَرِبَ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الشِّينِ وهو المَصْدَرُ لِشَرِبَ. ورُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ الحاكِمُ، وخَبَرُ الواحِدِ لا يَزِيدُ المُتَواتِرَ قُوَّةً فَكِلْتا القِراءَتَيْنِ مُتَواتِرٌ. والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحَمِيمِ﴾ عَطْفٌ عَلى لَآكِلُونَ لِإفادَةِ تَعْقِيبِ أكْلِ الزَّقُّومِ بِ ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ دُونَ فَتْرَةٍ ولا اسْتِراحَةٍ. وإعادَةُ فَشارِبُونَ تَوْكِيدٌ لَفْظِيٌّ لِنَظِيرِهِ، وفائِدَةُ هَذا التَّوْكِيدِ زِيادَةُ تَقْرِيرِ ما في هَذا الشُّرْبِ مِنَ الأُعْجُوبَةِ وهي أنَّهُ مَعَ كَراهَتِهِ يَزْدادُونَ مِنهُ كَما تَرى الأهْيَمَ، فَيَزِيدُهم تَفْظِيعًا لِأمْعائِهِمْ لِإفادَةِ التَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ تَعْجِيبًا ثانِيًا بَعْدَ الأوَّلِ، فَإنَّ كَوْنَهم شارِبِينَ لِلْحَمِيمِ عَلى ما هو عَلَيْهِ مِن تَناهِي الحَرارَةِ أمْرٌ عَجِيبٌ، وشُرْبُهم لَهُ كَما تَشْرَبُ الإبِلُ الهِيمُ في الإكْثارِ أمْرٌ عَجِيبٌ أيْضًا، فَكانَتا صِفَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close