Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
5:113
قالوا نريد ان ناكل منها وتطمين قلوبنا ونعلم ان قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين ١١٣
قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ١١٣
قَالُواْ
نُرِيدُ
أَن
نَّأۡكُلَ
مِنۡهَا
وَتَطۡمَئِنَّ
قُلُوبُنَا
وَنَعۡلَمَ
أَن
قَدۡ
صَدَقۡتَنَا
وَنَكُونَ
عَلَيۡهَا
مِنَ
ٱلشَّٰهِدِينَ
١١٣
They said, “We ˹only˺ wish to eat from it to reassure our hearts, to verify you are indeed truthful to us, and to become its witnesses.”
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
You are reading a tafsir for the group of verses 5:112 to 5:113
﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قالُوا نُرِيدُ أنْ نَأْكُلَ مِنها وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ . جُمْلَةُ ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِن تَمامِ الكَلامِ الَّذِي يُكَلِّمُ اللَّهُ بِهِ عِيسى يَوْمَ يَجْمَعُ الرُّسُلَ، فَيَكُونُ إذْ ظَرْفًا مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ قالُوا آمَنّا فَيَكُونُ مِمّا يُذَكِّرُ اللَّهُ بِهِ عِيسى يَوْمَ يَجْمَعُ الرُّسُلَ، فَحُكِيَ عَلى حَسَبِ حُصُولِهِ في الدُّنْيا ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُقْتَضٍ أنَّ سُؤالَهُمُ المائِدَةَ حَصَلَ في أوَّلِ أوْقاتِ إيمانِهِمْ بَلْ في وقْتٍ آخَرَ. ﴿قالُوا آمَنّا واشْهَدْ بِأنَّنا مُسْلِمُونَ﴾ [المائدة: ١١١]؛ فَإنَّ قَوْلَهم آمَنّا قَدْ يَتَكَرَّرُ مِنهم بِمُناسَباتٍ، كَما يَكُونُ عِنْدَ سَماعِهِمْ تَكْذِيبَ اليَهُودِ عِيسى، أوْ عِنْدَ ما يُشاهِدُونَ آياتٍ عَلى يَدِ عِيسى، أوْ يَقُولُونَهُ لِإعادَةِ اسْتِحْضارِ الإيمانِ شَأْنَ الصِّدِّيقِيِّينَ الَّذِينَ يُحاسِبُونَ أنْفُسَهم ويُصْقِلُونَ إيمانَهم (ص-١٠٥)فَيَقُولُونَ في كُلِّ مُعاوَدَةٍ. آمَنّا واشْهَدْ بِأنَّنا مُسْلِمُونَ. وأمّا ما قَرَّرَ بِهِ الكَشّافُ ومُتابِعُوهُ فَلا يَحْسُنُ تَفْسِيرُ الكَلامِ بِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جُمْلَةُ ﴿إذْ قالَ الحَوارِيُّونَ﴾ ابْتِدائِيَّةً بِتَقْدِيرِ: اذْكُرْ، عَلى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذْ قالَ مُوسى لِأهْلِهِ إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ [النمل: ٧] في سُورَةِ النَّمْلِ، فَيَكُونُ الكَلامُ تَخَلُّصًا إلى ذِكْرِ قِصَّةِ المائِدَةِ لِمُناسَبَةِ حِكايَةِ ما دارَ بَيْنَ عِيسى وبَيْنَ الحَوارِيِّينَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ أوْحَيْتُ إلى الحَوارِيِّينَ أنْ آمِنُوا بِي وبِرَسُولِي﴾ [المائدة: ١١١] . وابْتَدَأُوا خِطابَهم عِيسى بِنِدائِهِ بِاسْمِهِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ما سَيَقُولُونَهُ أمْرٌ فِيهِ اقْتِراحٌ وكُلْفَةٌ لَهُ، وكَذَلِكَ شَأْنُ مَن يُخاطِبُ مَن يَتَجَشَّمُ مِنهُ كُلْفَةً أنْ يُطِيلَ خِطابَهُ طَلَبًا لِإقْبالِ سَمْعِهِ إلَيْهِ لِيَكُونَ أوْعى لِلْمَقْصُودِ. وجَرى قَوْلُهُ تَعالى ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ عَلى طَرِيقَةٍ عَرَبِيَّةٍ في العَرْضِ والدُّعاءِ، يَقُولُونَ لِلْمُسْتَطِيعِ لِأمْرٍ: هَلْ تَسْتَطِيعُ كَذا، عَلى مَعْنى تَطَلُّبِ العُذْرِ لَهُ إنْ لَمْ يُجِبْكَ إلى مَطْلُوبِكَ، وأنَّ السّائِلَ لا يُحِبُّ أنْ يُكَلِّفَ المَسْئُولَ ما يَشُقُّ عَلَيْهِ، وذَلِكَ كِنايَةٌ فَلَمْ يَبْقَ مَنظُورًا فِيهِ إلى صَرِيحِ المَعْنى المُقْتَضِي أنَّهُ يَشُكُّ في اسْتِطاعَةِ المَسْئُولِ، وإنَّما يَقُولُ ذَلِكَ الأدْنى لِلْأعْلى مِنهُ، وفي شَيْءٍ يَعْلَمُ أنَّهُ مُسْتَطاعٌ لِلْمَسْئُولِ، فَقَرِينَةُ الكِنايَةِ تَحَقُّقُ المَسْئُولِ أنَّ السّائِلَ يَعْلَمُ اسْتِطاعَتَهُ. ومِنهُ ما جاءَ في حَدِيثِ يَحْيى المازِنِيِّ أنَّ رَجُلًا قالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أتَسْتَطِيعُ أنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَوَضَّأُ. فَإنَّ السّائِلَ يَعْلَمُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ لا يَشُقُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ. فَلَيْسَ قَوْلُ الحَوارِيِّينَ المَحْكِيُّ بِهَذا اللَّفْظِ في القُرْآنِ إلّا لَفْظًا مِن لُغَتِهِمْ يَدُلُّ عَلى التَّلَطُّفِ والتَّأدُّبِ في السُّؤالِ، كَما هو مُناسِبُ أهْلِ الإيمانِ الخالِصِ. ولَيْسَ شَكًّا في قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى ولَكِنَّهم سَألُوا آيَةً لِزِيادَةِ اطْمِئْنانِ قُلُوبِهِمْ بِالإيمانِ بِأنْ يَنْتَقِلُوا مِنَ الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ إلى الدَّلِيلِ المَحْسُوسِ. فَإنَّ النُّفُوسَ بِالمَحْسُوسِ آنَسُ، كَما لَمْ يَكُنْ سُؤالُ إبْراهِيمَ بِقَوْلِهِ ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ [البقرة: ٢٦٠] شَكًّا في الحالِ. وعَلى هَذا المَعْنى جَرى تَفْسِيرُ المُحَقِّقِينَ مِثْلَ ابْنِ عَطِيَّةَ، والواحِدِيِّ، والبَغَوِيِّ خِلافًا لِما في الكَشّافِ. (ص-١٠٦)وقَرَأ الجُمْهُورُ: يَسْتَطِيعُ بِياءِ الغَيْبَةِ ورَفْعِ رَبُّكَ. وقَرَأهُ الكِسائِيُّ (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ) بِتاءِ المُخاطَبِ ونَصْبِ الباءِ المُوَحَّدَةِ مِن قَوْلِهِ (رَبَّكَ) عَلى أنَّ (رَبَّكَ) مَفْعُولٌ بِهِ، فَيَكُونُ المَعْنى هَلْ تَسْألُ لَنا رَبَّكَ، فَعَبَّرَ بِالِاسْتِطاعَةِ عَنْ طَلَبِ الطّاعَةِ، أيْ إجابَةِ السُّؤالِ. وقِيلَ: هي عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ هَلْ تَسْتَطِيعُ سُؤالَ رَبِّكَ، فَأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَ المُضافِ في إعْرابِهِ. وفي رِوايَةِ الطَّبَرِيِّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: كانَ الحَوارِيُّونَ أعْلَمَ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِن أنْ يَقُولُوا: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ، ولَكِنْ قالُوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ. «وعَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ أقْرَأْنا النَّبِيءُ (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ») . واسْمُ (مائِدَةً) هو الخِوانُ المَوْضُوعُ عَلَيْهِ طَعامٌ، فَهو اسْمٌ لِمَعْنًى مُرَكَّبٍ يَدُلُّ عَلى طَعامٍ وما يُوضَعُ عَلَيْهِ. والخِوانُ بِكَسْرِ الخاءِ وضَمِّها تَخْتٌ مِن خَشَبٍ لَهُ قَوائِمُ مَجْعُولٌ لِيُوضَعَ عَلَيْهِ الطَّعامُ لِلْأكْلِ، اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ مُعَرَّبٌ. قالَ الجَوالِيقِيُّ: هو أعْجَمِيٌّ. وفي حَدِيثِ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ قالَ: «ما أكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى خِوانٍ قَطُّ، ولا في سُكْرُجَةٍ، قالَ قَتادَةُ: قُلْتُ لِأنَسٍ: فَعَلامَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ ؟ قالَ: عَلى السُّفَرِ» . وقِيلَ: المائِدَةُ اسْمُ الطَّعامِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ في وِعاءٍ ولا عَلى خِوانٍ. وجَزَمَ بِذَلِكَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ مِن أهْلِ اللُّغَةِ، ولَعَلَّهُ مَجازٌ مُرْسَلٌ بِعَلاقَةِ المَحَلِّ. وذَكَرَ القُرْطُبِيُّ أنَّهُ لَمْ تَكُنْ لِلْعَرَبِ مَوائِدُ إنَّما كانَتْ لَهُمُ السُّفْرَةُ. وما ورَدَ في الحَدِيثِ مِن قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ في الضَّبِّ: «لَوْ كانَ حَرامًا ما أُكِلَ عَلى مائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ»، إنَّما يُعْنى بِهِ الطَّعامُ المَوْضُوعُ عَلى سُفْرَةٍ. واسْمُ السُّفْرَةِ غَلَبَ إطْلاقُهُ عَلى وِعاءٍ مِن أدِيمٍ مُسْتَدِيرٍ لَهُ مَعالِيقُ لِيُرْفَعَ بِها إذا أُرِيدَ السَّفَرُ بِهِ. وسُمِّيَتْ سُفْرَةً لِأنَّها يَتَّخِذُها المُسافِرُ. وإنَّما سَألَ الحَوارِيُّونَ كَوْنَ المائِدَةِ مُنَزَّلَةً مِنَ السَّماءِ لِأنَّهم رَغِبُوا أنْ تَكُونَ خارِقَةً لِلْعادَةِ فَلا تَكُونُ مِمّا صُنِعَ في العالَمِ الأرْضِيِّ فَتَعَيَّنَ أنْ تَكُونَ مِن عالَمٍ عُلْوِيٍّ. وقَوْلُ عِيسى حِينَ أجابَهُمُ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أمْرٌ بِمُلازَمَةِ التَّقْوى وعَدَمِ تَزَلْزُلِ الإيمانِ، ولِذَلِكَ جاءَ بِـ (إنْ) المُفِيدَةِ لِلشَّكِّ في الإيمانِ لِيَعْلَمَ الدّاعِي إلى ذَلِكَ السُّؤالِ خَشْيَةَ أنْ يَكُونَ نَشَأ لَهم عَنْ شَكٍّ في صِدْقِ رَسُولِهِمْ، فَسَألُوا مُعْجِزَةً يَعْلَمُونَ بِها صِدْقَهُ بَعْدَ أنْ آمَنُوا بِهِ، وهو قَرِيبٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى لِإبْراهِيمَ المَحْكِيِّ في قَوْلِهِ ﴿قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ [البقرة: ٢٦٠]، (ص-١٠٧)أيْ ألَمْ تَكُنْ غَنِيًّا عَنْ طَلَبِ الدَّلِيلِ المَحْسُوسِ. فالمُرادُ بِالتَّقْوى في كَلامِ عِيسى ما يَشْمَلُ الإيمانَ وفُرُوعَهُ. وقِيلَ: نَهاهم عَنْ طَلَبِ المُعْجِزاتِ، أيْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَقَدْ حَصَلَ إيمانُكم فَما الحاجَةُ إلى المُعْجِزَةِ. فَأجابُوهُ عَنْ ذَلِكَ بِأنَّهم ما أرادُوا ذَلِكَ لِضَعْفٍ في إيمانِهِمْ إنَّما أرادُوا التَّيَمُّنَ بِأكْلِ طَعامٍ نَزَلَ مِن عِنْدِ اللَّهِ إكْرامًا لَهم، ولِذَلِكَ زادُوا مِنها ولَمْ يَقْتَصِرُوا عَلى أنْ نَأْكُلَ إذْ لَيْسَ غَرَضُهم مِنَ الأكْلِ دَفْعَ الجُوعِ بَلِ الغَرَضُ التَّشَرُّفُ بِأكْلٍ مِن شَيْءٍ نازِلٍ مِنَ السَّماءِ. وهَذا مِثْلُ أكْلِ أبِي بَكْرٍ مِنَ الطَّعامِ الَّذِي أكَلَ مِنهُ ضَيْفُهُ في بَيْتِهِ حِينَ انْتَظَرُوهُ بِالعَشاءِ إلى أنْ ذَهَبَ جُزْءٌ مِنَ اللَّيْلِ، وحَضَرَ أبُو بَكْرٍ وغَضِبَ مِن تَرْكِهِمُ الطَّعامَ، فَلَمّا أخَذُوا يَطْعَمُونَ جُعِلَ الطَّعامُ يَرْبُو فَقالَ أبُو بَكْرٍ لِزَوْجِهِ: ما هَذا يا أُخْتَ بَنِي فِراسٍ. وحَمَلَ مِنَ الغَدِ بَعْضَ ذَلِكَ الطَّعامِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأكَلَ مِنهُ. ولِذَلِكَ قالَ الحَوارِيُّونَ ﴿وتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا﴾ أيْ بِمُشاهَدَةِ هَذِهِ المُعْجِزَةِ فَإنَّ الدَّلِيلَ الحِسِّيَّ أظْهَرُ في النَّفْسِ، ﴿ونَعْلَمَ أنْ قَدْ صَدَقْتَنا﴾، أيْ نَعْلَمُ عِلْمَ ضَرُورَةٍ لا عِلْمَ اسْتِدْلالٍ فَيَحْصُلُ لَهُمُ العِلْمانِ، ﴿ونَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾، أيْ مِنَ الشّاهِدِينَ عَلى رُؤْيَةِ هَذِهِ المُعْجِزَةِ فَنُبَلِّغُها مَن لَمْ يَشْهَدْها. فَهَذِهِ أرْبَعُ فَوائِدَ لِسُؤالِ إنْزالِ المائِدَةِ، كُلُّها دَرَجاتٍ مِنَ الفَضْلِ الَّذِي يَرْغَبُ فِيهِ أمْثالُهم. وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ في قَوْلِهِ ﴿عَلَيْها مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ لِلرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved