Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
68:10
ولا تطع كل حلاف مهين ١٠
وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍۢ مَّهِينٍ ١٠
وَلَا
تُطِعۡ
كُلَّ
حَلَّافٖ
مَّهِينٍ
١٠
And do not obey the despicable, vain oath-taker,
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ﴾ إعادَةُ فِعْلِ النَّهْيِ عَنِ الطّاعَةِ لِمَن هَذِهِ صِفاتِهِمْ لِلْاهْتِمامِ بِهَذا الأدَبِ فَلَمْ يَكْتَفِ بِدُخُولِ أصْحابِ هَذِهِ الأوْصافِ في عُمُومِ المُكَذِّبِينَ، ولا بِتَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ بِمُجَرَّدِ عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ بِأنْ يُقالَ: ولا كُلَّ حَلّافٍ، بَلْ جِيءَ في جانِبِهِمْ بِصِيغَةِ نَهْيٍ أُخْرى مُماثِلَةٍ لِلْأُولى. ولِيُفِيدَ تَسْلِيطَ الوَعِيدِ الخاصِّ وهو في مَضْمُونِ قَوْلِهِ ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦] عَلى أصْحابِ هَذِهِ الصِّفاتِ الخاصَّةِ زِيادَةً عَلى وعِيدِ المُكَذِّبِينَ. وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُ الحارِثِ بْنِ هَمّامٍ الشَّيْبانِيِّ: ؎أيا ابْنَ زَيّابَةَ إنْ تَلْقَـنِـي لا تَلْقَنِي في النَّعَمِ العازِبِ ؎وتَلْقَنِي يَشْتَدُّ بِـي أجْـرَدٌ ∗∗∗ مُسْتَقْدِمُ البِرْكَةِ كالرّاكِبِ فَلَمْ يَكْتَفِ بِعَطْفٍ: بِ (بَلْ) أوْ (لَكِنْ) بِأنْ يَقُولَ: بَلْ تَلْقَنِي يَشْتَدُّ بِي أجْرَدٌ، أوْ لَكِنْ تَلْقَنِي يَشْتَدُّ بِي أجْرَدُ، وعَدَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأعادَ فِعْلَ (تَلْقَنِي) . وكَلِمَةُ (كُلَّ) مَوْضُوعَةٌ لِإفادَةِ الشُّمُولِ والإحاطَةِ لِأفْرادِ الاسْمِ الَّذِي تُضافُ هي إلَيْهِ، فَهي هُنا تُفِيدُ النَّهْيَ العامَّ عَنْ طاعَةِ كُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ أصْحابِ هَذِهِ الصِّفاتِ الَّتِي أُضِيفَ إلَيْها (كُلَّ) بِالمُباشِرَةِ وبِالنُّعُوتِ. وقَدْ وقَعَتْ كَلِمَةُ (كُلَّ) مَعْمُولَةٌ لِلْفِعْلِ الدّاخِلَةِ عَلَيْهِ أداةُ النَّهْيِ ولا يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ النَّهْيَ مُنْصَبٌّ إلى طاعَةِ مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الصِّفاتُ بِحَيْثُ لَوْ أطاعَ بَعْضَ أصْحابِ هَذِهِ الصِّفاتِ لَمْ يَكُنْ مُخالِفًا لِلنَّهْيِ؛ إذْ لا يَخْطُرُ ذَلِكَ بِالبالِ ولا يَجْرِي عَلى (ص-٧١)أسالِيبِ الاسْتِعْمالِ، بَلِ المُرادُ النَّهْيُ عَنْ طاعَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ بِخَصْلَةٍ مِن هَذِهِ الخِصالِ بَلْهَ مَنِ اجْتَمَعَ لَهُ عِدَّةٌ مِنها. وفِي هَذا ما يُبْطِلُ ما أصَّلَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ القادِرِ في دَلائِلَ الإعْجازِ مِنَ الفَرْقِ بَيْنَ أنْ تَقَعَ (كُلُّ) في حَيِّزِ النَّفْيِ، أيْ أوِ النَّهْيِ فَتُفِيدُ ثُبُوتَ الفِعْلِ أوِ الوَصْفِ لِبَعْضٍ مِمّا أُضِيفَ إلَيْهِ (كُلُّ) إنْ كانَتْ (كُلُّ) مُسْنَدًا إلَيْها، أوْ تُفِيدُ تَعَلُّقَ الفِعْلِ أوِ الوَصْفِ بِبَعْضِ ما أُضِيفَ إلَيْهِ (كَلٌّ) إنْ كانَتْ مَعْمُولَةً لِلْمَنفِيِّ أوِ المَنهِيِّ عَنْهُ، وبَيْنَ أنْ تَقَعَ (كُلٌّ) في غَيْرِ حَيِّزِ النَّفْيِ، وجَعَلَ رَفْعَ لَفْظِ (كُلُّهُ) في قَوْلِ أبِي النَّجْمِ: ؎قَدْ أصْبَحَتْ أُمُّ الخِيارِ تَدَّعِي ∗∗∗ عَلَيَّ ذَنْبًا كُلُّهُ لَمْ أصْـنَـعِ مُتَعَيِّنًا؛ لِأنَّهُ لَوْ نَصَبَهُ لَأفادَ تَنَصُّلَهُ مِن أنْ يَكُونَ صَنَعَ مَجْمُوعَ ما ادَّعَتْهُ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ، فَيُصَدَّقُ بِأنَّهُ صَنَعَ بَعْضَ تِلْكَ الذُّنُوبِ وهو لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ كَما صَرَّحَ بِإبْطالِهِ العَلّامَةُ التَّفْتازانِيُّ في المُطَوَّلِ، واسْتَشْهَدَ لِلْإبْطالِ بُقُولِهِ تَعالى ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفّارٍ أثِيمٍ﴾ [البقرة: ٢٧٦] وقَوْلِهِ ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ﴾ . وأُجْرِيَتْ عَلى المَنهِيِّ عَنِ الإطاعَةِ بِهَذِهِ الصِّفاتِ الذَّمِيمَةِ؛ لِأنَّ أصْحابَها لَيْسُوا أهْلًا لِأنْ يُطاعُوا؛ إذْ لا ثِقَةَ بِهِمْ ولا يَأْمُرُونَ إلّا بِسُوءٍ. قالَ جَمْعٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ المُرادُ بِالحَلّافِ المَهِينِ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقالَ بَعْضُهم: الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ، وقالَ آخَرُونَ: الأسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثٍ، ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن قالَ: المُرادُ أبُو جَهْلٍ، وإنَّما عَنَوْا أنَّ المُرادَ التَّعْرِيضُ بِواحِدٍ مِن هَؤُلاءِ، وإلّا فَإنَّ لَفْظَ (كَلَّ) المُفِيدَ لِلْعُمُومِ لا يَسْمَحُ بِأنْ يُرادَ النَّهْيُ عَنْ واحِدٍ مُعَيَّنٍ، وأمّا هَؤُلاءِ فَلَعَلَّ أرْبَعَتَهُمُ اشْتَرَكُوا في مُعْظَمِ هَذِهِ الأوْصافِ فَهم مِمَّنْ أُرِيدُ بِالنَّهْيِ عَنْ إطاعَتِهِ ومَن كانَ عَلى شاكِلَتِهِمْ مِن أمْثالِهِمْ. ولَيْسَ المُرادُ مَن جَمَعَ هَذِهِ الخِلالَ بَلْ مَن كانَتْ لَهُ واحِدَةٌ مِنها، والصِّفَةُ الكَبِيرَةُ مِنها هي التَّكْذِيبُ بِالقُرْآنِ الَّذِي خُتِمَ بِها قَوْلُهُ ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥]، لَكِنَّ الَّذِي قالَ في القُرْآنِ (إنَّهُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ) هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، فَهو الَّذِي اخْتَلَقَ هَذا البُهْتانَ في قِصَّةٍ مَعْلُومَةٍ، فَلَمّا تَلَقَّفَ الآخَرُونَ مِنهُ هَذا البُهْتانَ وأُعْجِبُوا بِهِ أخَذُوا يَقُولُونَهُ فَكانَ جَمِيعُهم مِمَّنْ يَقُولُهُ، ولِذَلِكَ أسْنَدَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هَذا القَوْلَ في آيَةِ ﴿وقالُوا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [الفرقان: ٥] . (ص-٧٢)وذُكِرَتْ عَشْرُ خِلالٍ مِن مَذامِّهِمُ الَّتِي تَخَلَّقُوا بِها: الأُولى حَلّافٌ، والحَلّافُ: المُكْثِرُ مِنَ الأيْمانِ عَلى وُعُودِهِ وأخْبارِهِ، وأحْسَبُ أنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الكِنايَةُ عَنْ عَدَمِ المُبالاةِ بِالكَذِبِ وبِالأيْمانِ الفاجِرَةِ فَجُعِلَتْ صِيغَةُ المُبالَغَةِ كِنايَةً عَنْ تَعَمُّدِ الحِنْثِ، وإلّا لَمْ يَكُنْ ذَمُّهُ بِهَذِهِ المَثابَةِ، ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن جَعَلَ (مُهِينٍ) قَيْدًا لِ (حَلّافٍ) عَلى جَعْلِ النَّهْيِ عَنْ طاعَةِ صاحِبِ الوَصْفِ مُجْتَمَعَيْنِ. * * * ﴿مَهِينٍ﴾ هَذِهِ خَصْلَةٌ ثانِيَةٌ ولَيْسَتْ قَيْدًا لِصِفَةِ حَلّافٍ. والمَهِينُ: بِفَتْحِ المِيمِ، فَعِيلٌ مِن مَهُنَ بِمَعْنى حَقُرَ وذَلَّ، فَهو صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ، وفِعْلُهُ مَهُنَ بِضَمِّ الهاءِ، ومِيمُهُ أصْلِيَّةٌ وياؤُهُ زائِدَةٌ، وهو فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، أيْ لا تُطِعِ الفاجِرَ الحَقِيرَ. وقَدْ يَكُونُ (مَهِينٍ) هُنا بِمَعْنى ضَعِيفِ الرَّأْيِ والتَّمْيِيزِ، وكُلُّ ذَلِكَ مِنَ المَهانَةِ. و(مَهِينٍ): نَعَتٌ لِ (حَلّافٍ)، وكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الصِّفاتِ إلى (زَنِيمٍ) فَهو نَعْتٌ مُسْتَقِلٌّ. وبَعْضُهم جَعَلَهُ قَيْدًا لِ (حَلّافٍ) وفَسَّرَ المَهِينَ بِالكَذّابِ أيْ في حَلِفِهِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved