Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
78:10
وجعلنا الليل لباسا ١٠
وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًۭا ١٠
وَجَعَلۡنَا
ٱلَّيۡلَ
لِبَاسٗا
١٠
and made the night as a cover,
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ . مِن إتْمامِ الِاسْتِدْلالِ الَّذِي قَبْلَهُ وما فِيهِ مِنَ المِنَّةِ؛ لِأنَّ كَوْنَ اللَّيْلِ لِباسًا حالَةٌ مُهَيِّئَةٌ لِتَكَيُّفِ النَّوْمِ ومُعِينَةٌ عَلى هَنائِهِ والِانْتِفاعِ بِهِ؛ لِأنَّ اللَّيْلَ ظُلْمَةٌ عارِضَةٌ في الجَوِّ مِن مُزايَلَةِ ضَوْءِ الشَّمْسِ عَنْ جُزْءٍ مِن كُرَةِ الأرْضِ، وبِتِلْكَ الظُّلْمَةِ تَحْتَجِبُ المَرْئِيّاتِ عَنِ الإبْصارِ فَيَعْسُرُ المَشْيُ والعَمَلُ والشُّغْلُ ويَنْحَطُّ النَّشاطُ، فَتَتَهَيَّأُ الأعْصابُ لِلْخُمُولِ ثُمَّ يَغْشاها النَّوْمُ، فَيَحْصُلُ السُّباتُ بِهَذِهِ المُقَدِّماتِ العَجِيبَةِ، فَلا جَرَمَ كانَ (ص-٢٠)نِظامُ اللَّيْلِ آيَةً عَلى انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِالخَلْقِ وبَدِيعِ تَقْدِيرِهِ. وكانَ دَلِيلًا عَلى أنَّ إعادَةَ الأجْسامِ بَعْدَ الفَناءِ غَيْرُ مُتَعَذِّرَةٍ عَلَيْهِ تَعالى، فَلَوْ تَأمَّلَ المُنْكِرُونَ فِيها لَعَلِمُوا أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى البَعْثِ، فَلَمّا كَذَّبُوا خَبَرَ الرَّسُولِ ﷺ بِهِ، وفي ذَلِكَ امْتِنانٌ عَلَيْهِمْ بِهَذا النِّظامِ الَّذِي فِيهِ اللُّطْفُ بِهِمْ وراحَةُ حَياتِهِمْ، لَوْ قَدَّرُوهُ حَقَّ قَدْرِهِ لَشَكَرُوهُ وما أشْرَكُوا، فَكانَ تَذَكُّرُ حالَةِ اللَّيْلِ سَرِيعَ الخُطُورِ بِالأذْهانِ عِنْدَ ذِكْرِ حالَةِ النَّوْمِ، فَكانَ ذِكْرُ النَّوْمِ مُناسَبَةً لِلِانْتِقالِ إلى الِاسْتِدْلالِ بِحالَةِ اللَّيْلِ عَلى حَسَبِ أفْهامِ السّامِعِينَ. والمَعْنى مِن جَعْلِ اللَّيْلِ لِباسًا يَحُومُ حَوْلَ وصْفِ حالَةٍ خاصَّةٍ بِاللَّيْلِ عُبِّرَ عَنْها بِاللِّباسِ. فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ اللِّباسُ مَحْمُولًا عَلى مَعْنى الِاسْمِ وهو المَشْهُورُ في إطْلاقِهِ، أيْ: ما يَلْبَسُهُ الإنْسانُ مِنَ الثِّيابِ، فَيَكُونُ وصْفُ اللَّيْلِ بِهِ عَلى تَقْدِيرِ كافِ التَّشْبِيهِ عَلى طَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، أيْ: جَعَلْنا اللَّيْلَ لِلْإنْسانِ كاللِّباسِ لَهُ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ وجْهُ الشَّبَهِ هو التَّغْشِيَةَ، وتَحْتَهُ ثَلاثَةُ مَعانٍ: أحَدُها: أنَّ اللَّيْلَ ساتِرٌ لِلْإنْسانِ كَما يَسْتُرُهُ اللِّباسُ، فالإنْسانُ في اللَّيْلِ يَخْتَلِي بِشُؤُونِهِ الَّتِي لا يَرْتَكِبُها في النَّهارِ؛ لِأنَّهُ لا يُحِبُّ أنْ تَراها الأبْصارُ، وفي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِإبْطالِ أصْلٍ مِن أُصُولِ الدَّهْرِيِّينَ أنَّ اللَّيْلَ رَبُّ الظَّلَمَةِ، وهو مُعْتَقَدُ المَجُوسِ، وهُمُ الَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أنَّ المَخْلُوقاتِ كُلَّها مَصْنُوعَةٌ مِن أصْلَيْنِ، أيْ إلَهَيْنِ: إلَهُ النُّورِ وهو صانِعُ الخَيْرِ، وإلَهُ الظُّلْمَةِ وهو صانِعُ الشَّرِّ. ويُقالُ لَهُمُ الثَّنَوِيَّةُ لِأنَّهم أثْبَتُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، وهم فِرَقٌ مُخْتَلِفَةُ المَذاهِبِ في تَقْرِيرِ كَيْفِيَّةِ حُدُوثِ العالَمِ عَنْ ذَيْنِكَ الأصْلَيْنِ، وأشْهَرُ هَذِهِ الفِرَقِ فِرْقَةٌ تُسَمّى المانَوِيَّةُ نِسْبَةً إلى رَجُلٍ يُقالُ لَهُ (مانِي) فارِسِيٍّ قَبْلَ الإسْلامِ، وفِرْقَةٌ تُسَمّى مَزْدَكِيَّةٌ نِسْبَةً إلى رَجُلٍ يُقالُ لَهُ (مَزْدَكُ) فارِسِيٍّ قَبْلَ الإسْلامِ. وقَدْ أخَذَ أبُو الطَّيِّبِ مَعْنى هَذا التَّعْرِيضِ بِقَوْلِهِ: ؎وكَمْ لِظَلامِ اللَّيْلِ عِنْدَكَ مِن يَدٍ تُخَبِّرُ أنَّ المانَوِيَّةَ تَكْذِبُ المَعْنى الثّانِي مِن مَعْنَيَيْ وجْهِ الشَّبَهِ بِاللِّباسِ: أنَّهُ المُشابَهَةُ في الرِّفْقِ بِاللّابِسِ والمُلاءَمَةُ لِراحَتِهِ، فَلَمّا كانَ اللَّيْلُ راحَةً لِلْإنْسانِ وكانَ مُحِيطًا بِجَمِيعِ حَواسِّهِ وأعْصابِهِ (ص-٢١)شُبِّهَ بِاللِّباسِ في ذَلِكَ، ونُسِبَ مُجْمَلُ هَذا المَعْنى إلى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ إذْ فَسَّرُوا (سُباتًا) سَكَنًا. المَعْنى الثّالِثُ: أنَّ وجْهَ الشَّبَهِ بِاللِّباسِ هو الوِقايَةُ، فاللَّيْلُ يَقِي الإنْسانَ مِنَ الأخْطارِ والِاعْتِداءِ عَلَيْهِ، فَكانَ العَرَبُ لا يُغِيرُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ في اللَّيْلِ، وإنَّما تَقَعُ الغارَةُ صَباحًا، ولِذَلِكَ إذا غِيرَ عَلَيْهِمْ يَصْرُخُ الرَّجُلُ بِقَوْمِهِ بِقَوْلِهِ: يا صَباحاهُ. ويُقالُ: صَبَّحَهُمُ العَدُوُّ. وكانُوا إذا أقامُوا حَرَسًا عَلى الرُّبى ناظُورَةَ عَلى ما عَسى أنْ يَطْرُقَهم مِنَ الأعْداءِ يُقِيمُونَهُ نَهارًا فَإذا أظْلَمَ اللَّيْلُ نَزَلَ الحَرَسُ، كَما قالَ لَبِيدٌ يَذْكُرُ ذَلِكَ ويَذْكُرُ فَرَسَهُ: حَتّى إذا ألْقَتْ يَدًا في كافِرٍ ∗∗∗ وأجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُهاأسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعٍ مُنِيفَةٍ ∗∗∗ جَرْداءَ يَحْصَرُ دُونَها جُرّامُها
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved