Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
87:8
ونيسرك لليسرى ٨
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ ٨
وَنُيَسِّرُكَ
لِلۡيُسۡرَىٰ
٨
We will facilitate for you the Way of Ease.1
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ عُطِفَ عَلى ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ [الأعلى: ٦] . وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ وما يَخْفى﴾ [الأعلى: ٧] مُعْتَرِضَةٌ كَما عَلِمْتَ. وهَذا العَطْفُ مِن عَطْفِ الأعَمِّ عَلى الأخَصِّ في المَآلِ وإنْ كانَ مَفْهُومُ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ مُغايِرًا لِمَفْهُومِ التَّيْسِيرِ؛ لِأنَّ مَفْهُومَها الحِفْظُ والصِّيانَةُ ومَفْهُومَ المَعْطُوفَةِ تَيْسِيرُ الخَيْرِ لَهُ. والتَّيْسِيرُ: جَعْلُ العَمَلِ يَسِيرًا عَلى عامِلِهِ. ومَفْعُولُ فِعْلِ التَّيْسِيرِ هو الشَّيْءُ الَّذِي يُجْعَلُ يَسِيرًا، أيْ: غَيْرَ صَعْبٍ ويُذْكَرُ مَعَ المَفْعُولِ الشَّيْءُ المَجْعُولُ الفِعْلَ يَسِيرًا لِأجْلِهِ مَجْرُورًا بِاللّامِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَسِّرْ لِي أمْرِي﴾ [طه: ٢٦] . (ص-٢٨٢)واليُسْرى: مُؤَنَّثُ الأيْسَرِ، وصِيغَةُ فُعْلى تَدَلُّ عَلى قُوَّةِ الوَصْفِ لِأنَّها مُؤَنَّثُ أفْعَلَ. والمَوْصُوفُ مَحْذُوفٌ، وتَأْنِيثُ الوَصْفِ مُشْعِرٌ بِأنَّ المَوْصُوفَ المَحْذُوفَ مِمّا يَجْرِي في الكَلامِ عَلى اعْتِبارِ اسْمِهِ مُؤَنَّثًا بِأنْ يَكُونَ مُفْرَدًا فِيهِ عَلامَةُ تَأْنِيثٍ أوْ يَكُونَ جَمْعًا إذِ المَجْمُوعُ تُعامَلُ مُعامَلَةَ المُؤَنَّثِ. فَكانَ الوَصْفُ المُؤَنَّثُ مُنادِيًا عَلى تَقْدِيرِ مَوْصُوفٍ مُناسِبٍ لِلتَّأْنِيثِ في لَفْظِهِ، وسِياقُ الكَلامِ الَّذِي قَبْلَهُ يَهْدِي إلى أنْ يَكُونَ المَوْصُوفُ المُقَدَّرُ مَعْنى الشَّرِيعَةِ، فَإنَّ خِطابَ الرَّسُولِ ﷺ في القُرْآنِ مُراعًى فِيهِ وصْفُهُ العُنْوانِيُّ وهو أنَّهُ رَسُولٌ، فَلا جَرَمَ أنْ يَكُونَ أوَّلُ شُئُونِهِ هو ما أُرْسِلَ بِهِ وهو الشَّرِيعَةُ. وقَوْلُهُ: ﴿ونُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى﴾ إنْ حُمِلَ عَلى ظاهِرِ نَظْمِ الكَلامِ وهو ما جَرى عَلَيْهِ المُفَسِّرُونَ، فالتَّيْسِيرُ مُسْتَعارٌ لِلتَّهْيِئَةِ والتَّسْخِيرِ، أيْ: قُوَّةُ تَمْكِينِهِ ﷺ مِنَ اليُسْرى وتَصَرُّفِهِ فِيها بِما يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ، أيْ: نُهَيِّئُكَ لِلْأُمُورِ اليُسْرى في أمْرِ الدِّينِ وعَواقِبِهِ مِن تَيْسِيرِ حِفْظِ القُرْآنِ لَكَ، وتَيْسِيرِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أُرْسِلْتَ بِها، وتَيْسِيرِ الخَيْرِ لَكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. وهَذِهِ الِاسْتِعارَةُ تُحَسِّنُها المُشاكَلَةُ. ومَعْنى اللّامِ في قَوْلِهِ: لِلْيُسْرى العِلَّةُ، أيْ: لِأجْلِ اليُسْرى، أيْ: لِقَبُولِها، ونَحْوُهُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ» وتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ عَلى مَهْيَعِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾ [الليل: ٧] وقَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى﴾ [الليل: ١٠] في سُورَةِ اللَّيْلِ. ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ الكَلامُ جارِيًا عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ بِسُلُوكِ أُسْلُوبِ القَلْبِ وأنَّ الأصْلَ: ونُيَسِّرُ لَكَ اليُسْرى، أيْ: نَجْعَلُها سَهْلَةً لَكَ فَلا تَشُقُّ عَلَيْكَ فَيَبْقى فِعْلُ نُيَسِّرُكَ عَلى حَقِيقَتِهِ، وإنَّما خُولِفَ عَمَلُهُ في مَفْعُولِهِ والمَجْرُورِ المُتَعَلِّقِ بِهِ عَلى عَكْسِ الشّائِعِ في مَفْعُولِهِ والمَجْرُورِ المُتَعَلِّقِ بِهِ. وفِي وصْفِها بِـ اليُسْرى إيماءٌ إلى اسْتِتْبابِ تَيَسُّرِهِ لَها بِما أنَّها جُعِلَتْ يُسْرى، فَلَمْ يَبْقَ إلّا حِفْظُهُ مِنَ المَوانِعِ الَّتِي يَشُقُّ مَعَها تَلَقِّي اليُسْرى. فاشْتَمَلَ الكَلامُ عَلى تَيْسِيرَيْنِ: تَيْسِيرُ ما كُلِّفَ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ، أيْ: جَعْلُهُ يَسِيرًا مَعَ وفائِهِ بِالمَقْصُودِ مِنهُ، وتَيْسِيرُ النَّبِيءِ ﷺ لِلْقِيامِ بِما كُلِّفَ بِهِ. (ص-٢٨٣)ويُوَجَّهُ العُدُولُ عَلى مُقْتَضى ظاهِرِ النَّظْمِ إلى ما جاءَ النَّظْمُ عَلَيْهِ، بِأنَّ فِيهِ تَنْزِيلُ الشَّيْءِ المُيَسَّرِ مَنزِلَةَ الشَّيْءِ المُيَسَّرَ لَهُ والعَكْسُ لِلْمُبالَغَةِ في ثُبُوتِ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ عَلى طَرِيقَةِ القَلْبِ المَقْبُولِ، كَقَوْلِ العَرَبِ: عَرَضَتِ النّاقَةُ عَلى الحَوْضِ، وقَوْلِ العَجّاجِ: ؎ومَهْمَهٍ مُغْبَرَّةٍ أرْجَـاؤُهُ كَأنَّ لَوْنَ أرْضِهِ سَماؤُهُ وقَدْ ورَدَ القَلْبُ في آياتٍ مِنَ القُرْآنِ ومِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما إنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ﴾ [القصص: ٧٦] ومِنهُ القَلْبُ التَّشْبِيهُ المَقْلُوبُ. والمَعْنى: وعْدُ اللَّهِ إيّاهُ بِأنَّهُ يَسَّرَهُ لِتَلَقِّي أعْباءِ الرِّسالَةِ فَلا تَشُقُّ عَلَيْهِ ولا تُحْرِجُهُ تَطْمِينًا لَهُ، إذْ كانَ في أوَّلِ أمْرِ إرْسالِهِ مُشْفِقًا أنْ لا يَفِيَ بِواجِباتِها، أيْ أنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ قابِلًا لِتَلَقِّي الكَمالاتِ وعَظائِمِ تَدْبِيرِ الأُمَّةِ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ تَشُقَّ عَلى القائِمِينَ بِأمْثالِها. ومِن آثارِ هَذا التَّيْسِيرِ ما ورَدَ في الحَدِيثِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «ما خُيِّرَ بَيْنَ أمْرَيْنِ إلّا اخْتارَ أيْسَرَها»، وقَوْلُهُ ﷺ لِأصْحابِهِ «إنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ لا مُعَسِّرِينَ» .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Read, Listen, Search, and Reflect on the Quran

Quran.com is a trusted platform used by millions worldwide to read, search, listen to, and reflect on the Quran in multiple languages. It provides translations, tafsir, recitations, word-by-word translation, and tools for deeper study, making the Quran accessible to everyone.

As a Sadaqah Jariyah, Quran.com is dedicated to helping people connect deeply with the Quran. Supported by Quran.Foundation, a 501(c)(3) non-profit organization, Quran.com continues to grow as a free and valuable resource for all, Alhamdulillah.

Navigate
Home
Quran Radio
Reciters
About Us
Developers
Product Updates
Feedback
Help
Our Projects
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profit projects owned, managed, or sponsored by Quran.Foundation
Popular Links

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

SitemapPrivacyTerms and Conditions
© 2026 Quran.com. All Rights Reserved