Sign in
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
🚀 Join our Ramadan Challenge!
Learn more
Sign in
Sign in
At-Tawbah
127
9:127
واذا ما انزلت سورة نظر بعضهم الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون ١٢٧
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍۢ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ ١٢٧
وَإِذَا
مَآ
أُنزِلَتۡ
سُورَةٞ
نَّظَرَ
بَعۡضُهُمۡ
إِلَىٰ
بَعۡضٍ
هَلۡ
يَرَىٰكُم
مِّنۡ
أَحَدٖ
ثُمَّ
ٱنصَرَفُواْۚ
صَرَفَ
ٱللَّهُ
قُلُوبَهُم
بِأَنَّهُمۡ
قَوۡمٞ
لَّا
يَفۡقَهُونَ
١٢٧
Whenever a sûrah is revealed, they look at one another, ˹saying,˺ “Is anyone watching you?” Then they slip away. ˹It is˺ Allah ˹Who˺ has turned their hearts away because they are a people who do not comprehend.
Tafsirs
Lessons
Reflections
Answers
Qiraat
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهم بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] . والظّاهِرُ أنَّ المَقْصُودَ عَطْفُ جُمْلَةِ ﴿نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] . وإنَّما أُعِيدَتْ جُمْلَةُ الشَّرْطِ لِبُعْدِ ما بَيْنَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ وجُمْلَةِ الجَزاءِ، أوْ لِلْإشارَةِ إلى اخْتِلافِ الوَقْتِ بِالنِّسْبَةِ لِلنُّزُولِ الَّذِي يَقُولُونَ عِنْدَهُ ﴿أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] وبِالنِّسْبَةِ لِلسُّورَةِ الَّتِي عِنْدَ نُزُولِها يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، أوْ لِاخْتِلافِ السُّورَتَيْنِ بِأنَّ المُرادَ هُنا سُورَةٌ فِيها شَيْءٌ خاصٌّ بِهِمْ. ومُوجِبُ زِيادَةِ ما بَعْدَ (إذا) في الآيَتَيْنِ مُتَّحِدٍ لِاتِّحادِ مُقْتَضِيهِ. ونَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ عِنْدِ نُزُولِ السُّورَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا حِينَئِذٍ في مَجْلِسِ النَّبِيءِ ﷺ لِأنَّ (نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ) تَعَلَّقَتْ بِهِ أداةُ الظَّرْفِيَّةِ، وهي (إذا) . فَتَعَيِّنَ أنْ يَكُونَ نَظَرُ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ حاصِلًا وقْتَ نُزُولِ السُّورَةِ. ويَدُلُّ لِذَلِكَ أيْضًا قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ أيْ عَنْ ذَلِكَ المَجْلِسِ. ويَدُلُّ أيْضًا عَلى أنَّ السُّورَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى كَشْفِ أسْرارِهِمْ وفَضْحِ مَكْرِهِمْ لِأنَّ نَظَرَ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ هو نَظَرُ تَعَجُّبٍ واسْتِفْهامٍ. وقَدْ قالَ - تَعالى - في الآيَةِ السّابِقَةِ ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ٦٤] . ويَدُلُّ أيْضًا عَلى أنَّهم كاتِمُونَ تَعَجُّبَهم مِن (ص-٦٩)ظُهُورِ أحْوالِهِمْ خَشْيَةَ الِاعْتِرافِ بِما نُسِبَ إلَيْهِمْ ولِذَلِكَ اجْتَزَوْا بِالتَّناظُرِ دُونَ الكَلامِ. فالنَّظَرُ هُنا نَظَرٌ دالٌّ عَلى ما في ضَمِيرِ النّاظِرِ مِنَ التَّعَجُّبِ والِاسْتِفْهامِ. وجُمْلَةُ ﴿هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ لِأنَّ النَّظَرَ تَفاهَمُوا بِهِ فِيما هو سِرٌّ بَيْنَهم؛ فَلَمّا كانَ النَّظَرُ نَظَرَ تَفاهُمٍ صَحَّ بَيانُ جُمْلَتِهِ بِما يَدُلُّ عَلى الِاسْتِفْهامِ التَّعَجُّبِيِّ، فَفي هَذا النَّظْمِ إيجازُ حَذْفٍ بَدِيعٌ دَلَّتْ عَلَيْهِ القَرِينَةُ. والتَّقْدِيرُ: وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فِيها فَضِيحَةُ أمْرِهِمْ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ بِخائِنَةِ الأعْيُنِ مُسْتَفْهِمِينَ مُتَعَجِّبِينَ مِنِ اطِّلاعِ النَّبِيءِ ﷺ عَلى أسْرارِهِمْ، أيْ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ إذا خَلَوْتُمْ ودَبَّرْتُمْ أُمُورَكم؛ لِأنَّهم بِكُفْرِهِمْ لا يَعْتَقِدُونَ أنَّ اللَّهَ أطْلَعَ نَبِيَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عَلى دَخِيلَةِ أمْرِهِمْ. وزِيادَةُ جُمْلَةِ ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ لِإفادَةِ أنَّهم لَمْ يَكْتَسِبُوا مِن نُزُولِ السُّورَةِ الَّتِي أطْلَعَتِ المُؤْمِنِينَ عَلى أسْرارِهِمْ عِبْرَةً ولا قُرْبًا مِنَ الإيمانِ، بَلْ كانَ قُصارى أمْرِهِمُ التَّعَجُّبَ والشَّكَّ في أنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ مَن يَبُوحُ بِأسْرارِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا كَأنْ لَمْ تَكُنْ عِبْرَةٌ. وهَذا مِن جُمْلَةِ الفِتَنِ الَّتِي تَحِلُّ بِهِمْ ”ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هم يَذَكَّرُونَ“ . وجُمْلَةُ ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا؛ لِأنَّ ما أفادَهُ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ مِن عَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِما في تِلْكَ السُّورَةِ مِنَ الإخْبارِ بِالمُغَيَّباتِ الدّالِّ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ يُثِيرُ سُؤالَ مَن يَسْألُ عَنْ سَبَبِ عَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِذَلِكَ واهْتِدائِهِمْ، فَيُجابُ بِأنَّ اللَّهَ صَرَفَ قُلُوبَهم عَنِ الفَهْمِ بِأمْرٍ تَكْوِينِيٍّ فَحُرِمُوا الِانْتِفاعَ بِأبْلَغِ واعِظٍ. وكانَ ذَلِكَ عِقابًا لَهم بِسَبَبِ أنَّهم ﴿قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾، أيْ لا يَفْهَمُونَ الدَّلائِلَ، بِمَعْنى لا يَتَطَلَّبُونَ الهُدى بِالتَّدَبُّرِ فَيَفْهَمُوا. وجَعَلَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ قَوْلَهُ: ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ دُعاءً عَلَيْهِمْ، ولا داعِيَ إلَيْهِ لِأنَّ دُعاءَ اللَّهِ عَلى مَخْلُوقاتِهِ تَكْوِينٌ كَما تَقَدَّمَ، ولِأنَّهُ يَأْباهُ تَسْبِيبُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾، وقَدْ أعْرَضَ المُفَسِّرُونَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ تَفْسِيرًا يُبَيِّنُ اسْتِفادَةَ مَعانِيها مِن نَظْمِ الكَلامِ فَأتَوْا بِكَلامٍ يَخالُهُ النّاظِرُ إكْراهًا لَها عَلى المَعْنى المُرادِ وتَقْدِيراتٍ لا يَنْثَلِجُ لَها الفُؤادُ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close