تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٥:١١٣
ومن شر حاسد اذا حسد ٥
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥
وَمِن
شَرِّ
حَاسِدٍ
إِذَا
حَسَدَ
٥
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ عُطِفَ شَرُّ الحاسِدِ عَلى شَرِّ السّاحِرِ المَعْطُوفِ عَلى شَرِّ اللَّيْلِ، لِمُناسَبَةٍ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ مُباشَرَةً، وبَيْنَهُ وبَيْنَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِواسِطَتِهِ، فَإنَّ مِمّا يَدْعُو الحاسِدَ إلى أذى المَحْسُودِ أنْ يَتَطَلَّبَ حُصُولَ أذاهُ لِتَوَهُّمِ أنَّ السِّحْرَ يُزِيلُ النِّعْمَةَ الَّتِي حَسَدَهُ عَلَيْها، ولِأنَّ ثَوْرانَ وِجْدانِ الجَسَدِ يَكْثُرُ في وقْتِ اللَّيْلِ؛ لِأنَّ اللَّيْلَ وقْتُ الخُلْوَةِ وخُطُورِ الخَواطِرِ النَّفْسِيَّةِ والتَّفَكُّرِ في الأحْوالِ الحافَّةِ بِالحاسِدِ والمَحْسُودِ. والحَسَدُ: إحْساسٌ نَفْسانِيٌّ مُرَكَّبٌ مِنِ اسْتِحْسانِ نِعْمَةٍ في الغَيْرِ مَعَ تَمَنِّي زَوالِها عَنْهُ لِأجْلِ غَيْرَةٍ عَلى اخْتِصاصِ الغَيْرِ بِتِلْكَ الحالَةِ أوْ عَلى مُشارَكَتِهِ الحاسِدَ فِيها. وقَدْ يُطْلَقُ اسْمُ الحَسَدِ عَلى الغِبْطَةِ مَجازًا. (ص-٦٣٠)والغِبْطَةُ: تَمَنِّي المَرْءِ أنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الخَيْرِ مِثْلُ ما لِمَن يَرُوقُ حالُهُ في نَظَرِهِ، وهو مَحْمَلُ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «لا حَسَدَ إلّا في اثْنَتَيْنِ» أيْ: لا غِبْطَةَ، أيْ: لا تُحَقَّقُ الغِبْطَةُ إلّا في تَيْنِكَ الخَصْلَتَيْنِ، وقَدْ بَيَّنَ شِهابُ الدِّينِ القَرافِيُّ الفَرْقَ بَيْنَ الحَسَدِ والغِبْطَةِ في الفَرْقِ الثّامِنِ والخَمْسِينَ والمِائَتَيْنِ. فَقَدْ يَغْلِبُ الحَسَدُ صَبْرَ الحاسِدِ وأناتَهُ فَيَحْمِلُهُ عَلى إيصالِ الأذى لِلْمَحْسُودِ بِإتْلافِ أسْبابِ نِعْمَتِهِ أوْ إهْلاكِها رَأْسًا. وقَدْ كانَ الحَسَدُ أوَّلَ أسْبابِ الجِناياتِ في الدُّنْيا، إذْ حَسَدَ أحَدُ ابْنَيْ آدَمَ أخاهُ عَلى أنْ قُبِلَ قُرْبانُهُ ولَمْ يُقْبَلْ قُرْبانُ الآخَرِ، كَما قَصَّهُ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ العُقُودِ. وتَقْيِيدُ الِاسْتِعاذَةِ مِن شَرِّهِ بِوَقْتِ ﴿إذا حَسَدَ﴾ لِأنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْدَفِعُ إلى عَمَلِ الشَّرِّ بِالمَحْسُودِ حِينَ يَجِيشُ الحَسَدُ في نَفْسِهِ فَتَتَحَرَّكُ لَهُ الحِيَلُ والنَّوايا لِإلْحاقِ الضُّرِّ بِهِ. والمُرادُ مِنَ الحَسَدِ في قَوْلِهِ: ﴿إذا حَسَدَ﴾ حَسَدٌ خاصٌّ وهو البالِغُ أشَدَّ حَقِيقَتِهِ فَلا إشْكالَ في تَقْيِيدِ الحَسَدِ بِـ (حَسَدَ) وذَلِكَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: ؎وبَدَتْ لَمِيسُ كَأنَّها بَدْرُ السَّماءِ إذا تَبَدّى أيْ: تَجَلّى واضِحًا مُنِيرًا. ولَمّا كانَ الحَسَدُ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَ المَحْسُودِ في حالَةٍ حَسَنَةٍ، كَثُرَ في كَلامِ العَرَبِ الكِنايَةُ عَنِ السَّيِّدِ بِالمَحْسُودِ، وبِعَكْسِهِ الكِنايَةُ عَنْ سَيِّئِ الحالِ بِالحاسِدِ، وعَلَيْهِ قَوْلُ أبِي الأسْوَدِ: ؎حَسَدُوا الفَتى أنْ لَمْ يَنالُوا سَعْيَهُ ∗∗∗ فالقَوْمُ أعْداءٌ لَهُ وخُصُومُ ؎كَضَرائِرِ الحَسْناءِ قُلْنَ لِوَجْهِها ∗∗∗ حَسَدًا وبُغْضًا إنَّهُ لَمَشُومُ وقَوْلُ بَشّارِ بْنِ بُرْدٍ: ؎إنْ يَحْسُدُونِي فَإنِّي غَيْرُ لائِمِهِمْ ∗∗∗ قَبْلِي مِنَ النّاسِ أهْلُ الفَضْلِ قَدْ حُسِدُوا ؎فَدامَ لِيَ ولَهم ما بِي وما بِهِمُ ∗∗∗ وماتَ أكْثَرُنا غَيْظًا بِما يَجِدُ * * * (ص-٦٣١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ النّاسِ تَقَدَّمَ عِنْدَ تَفْسِيرِ أوَّلِ سُورَةِ الفَلَقِ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ سَمّى سُورَةَ النّاسِ (قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ») . وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الفَلَقِ أنَّها وسُورَةَ النّاسِ تُسَمَّيانِ (المُعَوِّذَتَيْنِ)، و(المُشَقْشِقَتَيْنِ) بِتَقْدِيمِ الشِّينِ عَلى القافَيْنِ، وتَقَدَّمَ أيْضًا أنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ والقُرْطُبِيَّ ذَكَرا أنَّهُما تُسَمَّيانِ (المُقَشْقِشَتَيْنِ) بِتَقْدِيمِ القافَيْنِ عَلى الشِّينَيْنِ، وعَنْوَنَها ابْنُ عَطِيَّةَ في المُحَرِّرِ الوَجِيزِ (سُورَةَ المُعَوِّذَةِ الثّانِيَةِ) بِإضافَةِ (سُورَةُ) إلى (المُعَوِّذَةِ) مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ. وعَنْوَنَهُما التِّرْمِذِيُّ (المُعَوِّذَتَيْنِ)، وعَنْوَنَها البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ (سُورَةَ قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ) . وفِي مَصاحِفِنا القَدِيمَةِ والحَدِيثَةِ المَغْرِبِيَّةِ والمَشْرِقِيَّةِ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ (سُورَةَ النّاسِ) وكَذَلِكَ أكْثَرُ كُتُبِ التَّفْسِيرِ. وهِيَ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الَّذِينَ قالُوا في سُورَةِ الفَلَقِ إنَّها مَكِّيَّةٌ، ومَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الَّذِينَ قالُوا في سُورَةِ الفَلَقِ إنَّها مَدَنِيَّةٌ. والصَّحِيحُ أنَّهُما نَزَلَتا مُتَعاقِبَتَيْنِ، فالخِلافُ في إحْداهُما كالخِلافِ في الأُخْرى. وقالَ في الإتْقانِ: إنَّ سَبَبَ نُزُولِها قِصَّةُ سِحْرِ لَبِيدِ بْنِ الأعْصَمِ، وأنَّها نَزَلَتْ مَعَ (سُورَةِ الفَلَقِ) وقَدْ سَبَقَهُ عَلى ذَلِكَ القُرْطُبِيُّ والواحِدِيُّ، وقَدْ عَلِمْتَ تَزْيِيفَهُ في سُورَةِ الفَلَقِ. وعَلى الصَّحِيحِ مِن أنَّها مَكِّيَّةٌ فَقَدْ عُدَّتِ الحادِيَةَ والعِشْرِينَ مِنَ السُّوَرِ، نَزَلَتْ عَقِبَ سُورَةِ الفَلَقِ وقَبْلَ سُورَةِ الإخْلاصِ. (ص-٦٣٢)وعَدَدُ آيِها سِتُّ آياتٍ، وذَكَرَ في الإتْقانِ قَوْلًا: إنَّها سَبْعُ آياتٍ ولَيْسَ مَعْزُوًّا لِأهْلِ العَدَدِ. * * * إرْشادُ النَّبِيءِ ﷺ لِأنْ يَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ رَبِّهِ مِن شَرِّ الوَسْواسِ الَّذِي يُحاوِلُ إفْسادَ عَمِلِ النَّبِيءِ ﷺ، وإفْسادَ إرْشادِهِ ويُلْقِي في نُفُوسِ النّاسِ الإعْراضَ عَنْ دَعْوَتِهِ. وفي هَذا الأمْرِ إيماءٌ إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى مُعِيذُهُ مِن ذَلِكَ فَعاصِمُهُ في نَفْسِهِ مِن تَسَلُّطِ وسْوَسَةِ الوَسْواسِ عَلَيْهِ، ومُتَمِّمُ دَعْوَتِهِ حَتّى تَعُمَّ في النّاسِ. ويَتْبَعُ ذَلِكَ تَعْلِيمُ المُسْلِمِينَ التَّعَوُّذَ بِذَلِكَ، فَيَكُونُ لَهم مِن هَذا التَّعَوُّذِ ما هو حَظُّهم، ومِن قابِلِيَّةِ التَّعَرُّضِ إلى الوَسْواسِ، ومِنَ السَّلامَةِ مِنهُ بِمِقْدارِ مَراتِبِهِمْ في الزُّلْفى.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة