تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
هود
١
١:١١
الر كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ١
الٓر ۚ كِتَـٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَـٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١
الٓرۚ
كِتَٰبٌ
أُحۡكِمَتۡ
ءَايَٰتُهُۥ
ثُمَّ
فُصِّلَتۡ
مِن
لَّدُنۡ
حَكِيمٍ
خَبِيرٍ
١
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
(ص-٣١٤)﴿ألر﴾ تَقَدَّمَ القَوْلُ عَلى الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ الواقِعَةِ في أوائِلِ السُّوَرِ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ وغَيْرِها مِن نُظَرائِها وما سُورَةُ يُونُسَ بِبَعِيدٍ. * * * ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ القَوْلُ في الِافْتِتاحِ بِقَوْلِهِ: كِتابٌ وتَنْكِيرُهُ مُماثِلٌ لِما في قَوْلِهِ: ﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ٢] في سُورَةِ الأعْرافِ. والمَعْنى أنَّ القُرْآنَ كِتابٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَلِماذا يَعْجَبُ المُشْرِكُونَ مِن ذَلِكَ ويُكَذِّبُونَ بِهِ. فَـ كِتابٌ مُبْتَدَأٌ، سَوَّغَ الِابْتِداءُ ما فِيهِ مِنَ التَّنْكِيرِ لِلنَّوْعِيَّةِ. و﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ خَبَرٌ و﴿أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ صِفَةٌ لِـ كِتابٍ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ ﴿أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ صِفَةً مُخَصَّصَةً، وهي مُسَوِّغُ الِابْتِداءِ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَ أُحْكِمَتْ هو الخَبَرُ. وتَجْعَلَ ﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ ظَرْفًا لَغْوًا مُتَعَلِّقًا بِـ أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ والإحْكامُ: إتْقانُ الصُّنْعِ، مُشْتَقٌّ مِنَ الحِكْمَةِ بِكَسْرِ الحاءِ وسُكُونِ الكافِ. وهي إتْقانُ الأشْياءِ بِحَيْثُ تَكُونُ سالِمَةً مِنَ الأخْلالِ الَّتِي تَعْرِضُ لِنَوْعِها، أيْ جُعِلَتْ آياتُهُ كامِلَةً في نَوْعِ الكَلامِ بِحَيْثُ سَلِمَتْ مِن مُخالَفَةِ الواقِعِ ومِن أخْلالِ المَعْنى واللَّفْظِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ [آل عمران: ٧] في أوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وبِهَذا المَعْنى تُنْبِئُ المُقابَلَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ وآياتُ القُرْآنِ: الجُمَلُ المُسْتَقِلَّةُ بِمَعانِيها المُخْتَتَمَةِ بِفَواصِلَ. وقَدْ تَقَدَّمَ وجْهُ تَسْمِيَةِ جُمَلِ القُرْآنِ بِالآياتِ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ [البقرة: ٣٩] في أوائِلِ سُورَةِ البَقَرَةِ، وفي المُقَدِّمَةِ الثّامِنَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ. (ص-٣١٥)والتَّفْصِيلُ: التَّوْضِيحُ والبَيانُ. وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الفَصْلِ بِمَعْنى التَّفْرِيقِ بَيْنَ الشَّيْءِ وغَيْرِهِ بِما يُمَيِّزُهُ، فَصارَ كِنايَةً مَشْهُورَةً عَنِ البَيانِ لِما فِيهِ مِن فَصْلِ المَعانِي. وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٥] في سُورَةِ الأنْعامِ. ونَظِيرُهُ: الفَرْقُ، كَنّى بِهِ عَنِ البَيانِ فَسُمِّيَ القُرْآنُ فُرْقانًا. وعَنِ الفَصْلِ فَسُمِّيَ يَوْمُ بَدْرٍ يَوْمَ الفَرْقانِ، ومِنهُ في ذِكْرِ لَيْلَةِ القَدْرِ ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] . وثُمَّ لِلتَّراخِي في الرُّتْبَةِ كَما هو شَأْنُها في عَطْفِ الجُمَلِ لِما في التَّفْصِيلِ مِنَ الِاهْتِمامِ لَدى النُّفُوسِ لِأنَّ العُقُولَ تَرْتاحُ إلى البَيانِ والإيضاحِ. و﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ أيْ مِن عِنْدِ المَوْصُوفِ بِإبْداعِ الصُّنْعِ لِحِكْمَتِهِ، وإيضاحِ التَّبْيِينِ لِقُوَّةِ عِلْمِهِ. والخَبِيرُ: العالِمُ بِخَفايا الأشْياءِ، وكُلَّما كَثُرَتِ الأشْياءُ كانَتِ الإحاطَةُ بِها أعَزَّ، فالحَكِيمُ مُقابِلٌ لِـ أُحْكِمَتْ، والخَبِيرُ مُقابِلٌ لِـ فُصِّلَتْ. وهُما وإنْ كانا مُتَعَلِّقَ العِلْمِ ومُتَعَلِّقَ القُدْرَةِ إذِ القُدْرَةُ لا تَجْرِي إلّا عَلى وِفْقِ العِلْمِ، إلّا أنَّهُ رُوعِيَ في المُقابَلَةِ الفِعْلُ الَّذِي هو أثَرُ إحْدى الصِّفَتَيْنِ أشَدُّ تَبادُرًا فِيهِ لِلنّاسِ مِنَ الآخَرِ وهَذا مِن بَلِيغِ المُزاوَجَةِ.
Notes placeholders
close