تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٥٦:١٦
ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسالن عما كنتم تفترون ٥٦
وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًۭا مِّمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ ۗ تَٱللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ٥٦
وَيَجۡعَلُونَ
لِمَا
لَا
يَعۡلَمُونَ
نَصِيبٗا
مِّمَّا
رَزَقۡنَٰهُمۡۗ
تَٱللَّهِ
لَتُسۡـَٔلُنَّ
عَمَّا
كُنتُمۡ
تَفۡتَرُونَ
٥٦
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمّا رَزَقْناهم تاللَّهِ لَتُسْألُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ عَطْفُ حالَةٍ مِن أحْوالِ كُفْرِهِمْ لَها مِساسٌ بِما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ، فَهي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣]، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ﴾ [النحل: ٥٣] عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى (يُشْرِكُونَ) مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿إذا فَرِيقٌ مِنكم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٥٤] . وما حُكِيَ هُنا هو تَفارِيعُ دِينِهِمُ النّاشِئَةُ عَنْ إشْراكِهِمْ، والَّتِي هي مِن تَفارِيعِ كُفْرانِ نِعْمَةِ رَبِّهِمْ، إذْ جَعَلُوا في أمْوالِهِمْ حَقًّا لِلْأصْنامِ الَّتِي لَمْ تَرْزُقْهم شَيْئًا، وقَدْ مَرَّ ذَلِكَ في سُورَةِ الأنْعامِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا فَقالُوا هَذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهَذا لِشُرَكائِنا﴾ [الأنعام: ١٣٦] . إلّا أنَّهُ اقْتَصَرَ هُنا عَلى ذِكْرِ ما جَعَلُوهُ لِشُرَكائِهِمْ دُونَ ما جَعَلُوهُ لِلَّهِ؛ لِأنَّ المَقامَ هُنا لِتَفْصِيلِ كُفْرانِهِمُ النِّعْمَةَ، بِخِلافِ ما في سُورَةِ الأنْعامِ فَهو مَقامُ تَعْدادِ أحْوالِ جاهِلِيَّتِهِمْ، وإنْ كانَ كُلُّ ذَلِكَ مُنْكَرًا عَلَيْهِمْ، إلّا أنَّ بَعْضَ الكُفْرِ أشَدُّ مِن بَعْضٍ. والجَعْلُ: التَّصْيِيرُ والوَضْعُ، تَقُولُ: جَعَلْتُ لَكَ في مالِي كَذا، وجِيءَ هُنا بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ ذَلِكَ مِنهم واسْتِمْرارِهِ، بِخِلافِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٣٨] بِأنَّهُ حِكايَةُ قَضِيَّةٍ مَضَتْ مِن عِنادِهِمْ، وجِدالِهِمْ في أمْرِ البَعْثِ. (ص-١٨١)ومَفْعُولُ يَعْلَمُونَ مَحْذُوفٌ لِظُهُورِهِ، وهو ضَمِيرُ (ما)، أيْ لا يَعْلَمُونَهُ، ومِثْلُ حَذْفِ هَذا الضَّمِيرِ كَثِيرٌ في الكَلامِ. وماصَدَقُ صِلَةِ ما لا يَعْلَمُونَ وهو الأصْنامُ، وإنَّما عُبِّرَ عَنْها بِهَذِهِ الصِّلَةِ زِيادَةً في تَفْظِيعِ سَخافَةِ آرائِهِمْ، إذْ يَفْرِضُونَ في أمْوالِهِمْ عَطاءً يُعْطُونَهُ لِأشْياءَ لا يَعْلَمُونَ حَقائِقَها بَلْهَ مَبْلَغِ ما يَنالُهم مِنها، وتَخَيُّلاتٍ يَتَخَيَّلُونَها لَيْسَتْ في الوُجُودِ، ولا في الإدْراكِ، ولا مِنَ الصَّلاحِيَةِ لِلِانْتِفاعِ في شَيْءٍ، كَما قالَ تَعالى ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ﴾ [النجم: ٢٣]، وضَمِيرُ تَعْلَمُونَ عائِدٌ إلى مَعادِ ضَمِيرِ (يَجْعَلُونَ) . ووَصْفُ النَّصِيبِ بِأنَّهُ ﴿مِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ لِتَشْنِيعِ ظُلْمِهِمْ؛ إذْ تَرَكُوا المُنْعِمَ فَلَمْ يَتَقَرَّبُوا إلَيْهِ بِما يُرْضِيهِ في أمْوالِهِمْ مِمّا أمَرَهم بِالإنْفاقِ فِيهِ كَإعْطاءِ المُحْتاجِ، وأنْفَقُوا ذَلِكَ في التَّقَرُّبِ إلى أشْياءَ مَوْهُومَةٍ لَمْ تَرْزُقْهم شَيْئًا. ثُمَّ وُجِّهَ الخِطابُ إلَيْهِمْ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ لِقَصْدِ التَّهْدِيدِ، ولا مانِعَ مِن الِالتِفاتِ هُنا؛ لِعَدَمِ وُجُودِ فاءِ التَّفْرِيعِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى فَتَمَتَّعُوا. وتَصْدِيرُ جُمْلَةِ التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ بِالقَسَمِ لِتَحْقِيقِهِ، إذِ السُّؤالُ المَوْعُودُ بِهِ يَكُونُ يَوْمَ البَعْثِ، وهم يُنْكِرُونَهُ فَناسَبَ أنْ يُؤَكَّدَ. والقَسَمُ بِالتّاءِ يَخْتَصُّ بِما يَكُونُ المُقْسَمُ عَلَيْهِ أمْرًا عَجِيبًا ومُسْتَغْرَبًا، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ في الأرْضِ﴾ [يوسف: ٧٣] في سُورَةِ يُوسُفَ، وسَيَأْتِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧] في سُورَةِ الأنْبِياءِ، فالإتْيانُ في القَسَمِ هُنا بِحَرْفِ التّاءِ مُؤْذِنٌ بِأنَّهم يَسْألُونَ سُؤالًا عَجِيبًا بِمِقْدارِ غَرابَةِ الجُرْمِ المَسْئُولِ عَنْهُ. والسُّؤالُ كِنايَةٌ عَمّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ العِقابِ؛ لِأنَّ عِقابَ العادِلِ يَكُونُ في العُرْفِ عَقِبَ سُؤالِ المُجْرِمِ عَمّا اقْتَرَفَهُ إذْ لَعَلَّ لَهُ ما يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، (ص-١٨٢)فَأجْرى اللَّهُ أمرَ الحِسابِ يَوْمَ البَعْثِ عَلى ذَلِكَ السَّنَنِ الشَّرِيفِ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِـ ﴿كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ كِنايَةٌ عَنِ اسْتِحْقاقِهِمُ العِقابَ؛ لِأنَّ الكَذِبَ عَلى اللَّهِ جَرِيمَةٌ. والإتْيانُ بِفِعْلِ الكَوْنِ، وبِالمُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الِافْتِراءَ كانَ مِن شَأْنِهِمْ، وكانَ مُتَجَدِّدًا ومُسْتَمِرًّا مِنهم، فَهو أبْلَغُ مِن أنْ يُقالَ: عَمّا تَفْتَرُونَ، وعَمّا افْتَرَيْتُمْ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة