تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٨٥:١٧
ويسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ٨٥
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًۭا ٨٥
وَيَسۡـَٔلُونَكَ
عَنِ
ٱلرُّوحِۖ
قُلِ
ٱلرُّوحُ
مِنۡ
أَمۡرِ
رَبِّي
وَمَآ
أُوتِيتُم
مِّنَ
ٱلۡعِلۡمِ
إِلَّا
قَلِيلٗا
٨٥
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
ذكر المفسرون فى سبب نزول قوله - تعالى - : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح ) روايات منها : ما أخرجه الشيخان عن عبد الله بن مسعود قال : " بينما أنا أمشى مع النبى صلى الله عليه وسلم فى حرث وهو متوكئ على عسيب - أى على عصا - إذ مر اليهود ، فقال بعضهم لبعض : سلوه عن الروح ، فقالوا : يا محمد ما لروح فأمسك النبى صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليهم شيئًا ، فعلمت أنه يوحى إليه ، فقمت مقامى ، فلما نزل الوحى قال : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي . . . ) .قال الإِمام ابن كثير بعد أن ذكر هذه الرواية وغيرها : وهذا السياق يقتضى فيما يظهر بادى الرأى ، أن هذه الآية مدنية ، وأنها نزلت حين سأله اليهود عن ذلك بالمدينة ، مع أن السورة كلها مكية .وقد يجاب عن هذا بأنه قد تكون نزلت عليه بالمدينة مرة ثانية ، كما نزلت عليه بمكة قبل ذلك . أو أنه نزل عليه الوحى بأنه يجيبهم عما سألوه بالآية المتقدم إنزالها عليه ، وهى هذه الآية : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح . . . ) " .ومما يدل على نزول هذه الآية بمكة ما أخرجه الإِمام أحمد عن ابن عباس قال : " قالت قريش ليهود . أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل؟ فقالوا : سلوه عن الروح ، فسألوه فنزلت : ويسألونك عن الروح . . الآية " .وكلمة الروح تطلق فى القرآن الكريم على أمور منها :الوحى ، كما فى قوله - تعالى - : ( يُلْقِي الروح مِنْ أَمْرِهِ على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ . . . ) ومنها : القوة والثبات كما فى قوله - تعالى - : ( أولئك كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمان وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ . . . ) ومنها : جبريل ، كما فى قوله - تعالى - : ( نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المنذرين . . . ) ومنها : القرآن كما فى قوله - سبحانه - : ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا . . . ) ومنها : عيسى ابن مريم ، كما فى قوله - تعالى - : ( إِنَّمَا المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ رَسُولُ الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ . . . ) وجمهور العلماء على أن المراد بالروح فى قوله - تعالى - : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح . . . ) ما يحيا به بدن الإِنسان ، وبه تكون حياته ، وبمفارقته للجسد يموت الإِنسان ، وأن السؤال إنما هو عن حقيقة الروح ، إذ معرفة حقيقة الشئ . تسبق معرفة أحواله .وقيل المراد بالروح هنا : القرآن الكريم ، وقيل : جبريل ، وقيل : عيسى إلى غير ذلك من الأقوال التى أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرة أقوال .ويبدو لنا أن ما ذهب إليه جمهور المفسرين ، أولى بالاتباع ، لأن قوله - تعالى - بعد ذلك : ( قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) يؤيد هذا الاتجاه .قال الآلوسى : " الظاهر عند المنصف ، أن السؤال كان عن حقيقة الروح الذى هو مدار البدن الإِنسانى ، ومبدأ حياته ، لأن ذلك من أدق الأمور التى لا يسع أحدًا إنكارها ، ويشرئب الجميع إلى معرفتها ، وتتوافر دواعى العقلاء إليها ، وَتَكِلُّ الأذهان عنها ، ولا تكاد تعلم إلا بوحى . . " .و ( من ) فى قوله : ( قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) بيانية . والمراد بالأمر هنا . الشأن .والمعنى : ويسألك بعض الناس - أيها الرسول - عن حقيقة الروح ، قل لهم على سبيل الإِرشاد والزجر : الروح شئ من جنس الأشياء التى استأثر الله - تعالى - وحده بعلم حقيقتها وجوهرها .وقال - سبحانه - : ( قل الروح ) بالإِظهار ، لكمال العناية بشأن المسئول عنه .وإضافة كلمة ( أمر ) إلى لفظ الرب - عز وجل - ، من باب الاختصاص العلمى ، إذ الرب وحده هو العليم بشأنها ، وليس من باب الاختصاص الوجودى ، لأن الروح وغيرها من مخلوقات الله - تعالى - .وفى هذه الإِضافة ما فيها من تشريف المضاف ، حيث أضيف هذا الأمر إلى الله - تعالى - وحده .قال القرطبى : وقوله - تعالى - ( قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) دليل على خلق الروح ، أى : هو أمر عظيم ، وشأن كبير من أمر الله - تعالى - ، مبهمًا له وتاركًا تفصيله ، ليعرف الإِنسان على القطع عجزه عن علم حقيقة نفسه مع العلم بوجودها . وإذا كان الإِنسان فى معرفة نفسه هكذا ، كان عجزه عن إدراك حقيقة الحق أولى . وحكمة ذلك تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له ، دلالة على أنه عن إدراك خالقه أعجز .وقوله : ( وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ العلم إِلاَّ قَلِيلاً ) من جملة الجواب الذى أمر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم أن يرد به على السائلين عن حقيقة الروح .أى : وما أوتيتم - أيها السائلون عن الروح - من العلم إلا علمًا قليلاً ، بالنسبة إلى علمه - تعالى - الذى وسع كل شئ ، ولا يخفى عليه شئ .وإن علمكم مهما كثر فإنه لا يمكنه أن يتعلق بحقيقة الروح وأحوالها ، لأن ذلك شئ استأثر الله - تعالى - به وحده ، واقتضت حكمته - عز وجل - أن يجعله فوق مستوى عقولكم .قال صاحب الظلال عند تفسيره لهذه الآية : والمنهج الذى سار عليه القرآن - وهو المنهج الأقوم - أن يجيب الناس عما هم فى حاجة إليه ، وما يستطيع إدراكهم البشرى بلوغه ومعرفته ، فلا يبدد الطاقة العقلية التى وهبها الله لهم فيما لا ينتج ولا يثمر ، وفى غير مجالها الذى تملك وسائله ، وبعضهم عندما سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن الروح ، أمره الله أن يجيبهم بأن الروح من أمره- سبحانه - . . .وليس فى هذا حجر على العقل البشرى أن يعمل ، ولكن فيه توجيهًا لهذا العقل أن يعمل فى حدوده ، وفى مجاله الذى يدركه .والروح غيب من غيب الله لا يدركه سواه . . ولقد أبدع الإِنسان فى هذه الأرض ما أبدع ، ولكنه وقف حسيرا أمام ذلك السر اللطيف - الروح - لا يدرى ما هو؟ ولا كيف جاء؟ ولا كيف يذهب؟ ولا أين كان ولا أين يكون ، إلا ما يخبر به العليم الخبير فى التنزيل " .وقال بعض العلماء : وفى هذه الآية ما يزجر الخائضين فى شأن الروح ، المتكلفين لبيان ماهيته ، وإيضاح حقيقته ، أبلغ زجر ، ويردعهم أعظم ردع ، وقد أطالوا المقال فى هذا البحث ، بما لا يتسع له المقام ، وغالبه ، بل كله من الفضول الذى لا يأتى بنفع فى دين أو دنيا . .فقد استأثر الله - تعالى - بعلم الروح ، ولم يطلع عليه أنبياءه ، ولم يأذن لهم بالسؤال عنه ، ولا البحث عن حقيقته ، فضلاً عن أممهم المقتدين بهم . . . .
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة