تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٤٩:١٩
فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا ٤٩
فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّۭا جَعَلْنَا نَبِيًّۭا ٤٩
فَلَمَّا
ٱعۡتَزَلَهُمۡ
وَمَا
يَعۡبُدُونَ
مِن
دُونِ
ٱللَّهِ
وَهَبۡنَا
لَهُۥٓ
إِسۡحَٰقَ
وَيَعۡقُوبَۖ
وَكُلّٗا
جَعَلۡنَا
نَبِيّٗا
٤٩
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 19:49إلى 19:50
﴿فَلَمّا اعْتَزَلَهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلًّا جَعَلْنا نَبِيئًا﴾ ﴿ووَهَبْنا لَهم مِن رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهم لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ . طُوِيَ ذِكْرُ اعْتِزالِهِ إيّاهم بَعْدَ أنْ ذُكِرَ عَزْمُهُ عَلَيْهِ إيجازًا في الكَلامِ لِلْعِلْمِ بِأنَّ مِثْلَهُ لا يَعْزِمُ أمْرًا إلّا نَفَّذَ عَزْمَهُ، واكْتِفاءً بِذِكْرِ ما تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِن جَعْلِ عَزْمِهِ حَدَثًا واقِعًا قَدْ حَصَلَ جَزاؤُهُ عَلَيْهِ مِن رَبِّهِ، فَلِأنَّهُ لَمّا اعْتَزَلَ أباهُ وقَوْمَهُ واسْتَوْحَشَ بِذَلِكَ الفِراقِ وهَبَهُ اللَّهُ ذَرِّيَّةً يَأْنَسُ لَهم إذْ وهَبَهُ إسْحاقَ ابْنَهُ، ويَعْقُوبَ ابْنَ ابْنِهِ، وجَعَلَهُما نَبِيئَيْنِ. وحَسْبُكَ بِهَذا مَكْرُمَةً لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ. ولَيْسَ مُجازاةُ اللَّهِ إبْراهِيمَ مَقْصُورَةً عَلى أنْ وهَبَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ، إذْ لَيْسَ في الكَلامِ ما يَقْتَضِي الِانْحِصارُ، فَإنَّهُ قَدْ وهَبَهُ إسْماعِيلَ (ص-١٢٤)أيْضًا، وظَهَرَتْ مَوْهِبَتُهُ إيّاهُ قَبْلَ ظُهُورِ مَوْهِبَةِ إسْحاقَ، وكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ أنِ اعْتَزَلَ قَوْمَهُ. وإنَّما اقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ دُونَ ذِكْرِ إسْماعِيلَ فَلَمْ يَقُلْ: وهَبَنا لَهُ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ، لِأنَّ إبْراهِيمَ لَمّا اعْتَزَلَ قَوْمَهُ خَرَجَ بِزَوْجِهِ سارَةَ قَرِيبَتِهِ، فَهي قَدِ اعْتَزَلَتْ قَوْمَها أيْضًا إرْضاءً لِرَبِّها ولِزَوْجِها، فَذَكَرَ اللَّهُ المَوْهِبَةَ الشّامِلَةَ لِإبْراهِيمَ ولِزَوْجِهِ، وهي أنْ وهَبَ لَهُما إسْحاقَ وبَعْدَهُ يَعْقُوبَ، ولِأنَّ هَذِهِ المَوْهِبَةَ لَمّا كانَتْ كِفاءً لِإبْراهِيمَ عَلى مُفارَقَتِهِ أباهُ وقَوْمَهُ كانَتْ مَوْهِبَةَ مَن يُعاشِرُ إبْراهِيمَ ويُؤْنِسُهُ وهُما إسْحاقُ ويَعْقُوبُ. أمّا إسْماعِيلُ فَقَدْ أرادَ اللَّهُ أنْ يَكُونَ بَعِيدًا عَنْ إبْراهِيمَ في مَكَّةَ لِيَكُونَ جارَ بَيْتِ اللَّهِ. وإنَّهُ لَجِوارٌ أعْظَمُ مِن جِوارِ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ أباهُما. وقَدْ خُصَّ إسْماعِيلُ بِالذِّكْرِ اسْتِقْلالًا عَقِبَ ذَلِكَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿واذْكُرْ عِبادَنا إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ [ص: ٤٥] ثُمَّ قالَ ﴿واذْكُرْ إسْماعِيلَ﴾ [ص: ٤٨] في سُورَةِ ص، وقَدْ قالَ في آيَةِ الصّافّاتِ ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩] ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١٠٠] ﴿فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠١] إلى أنْ قالَ (﴿وبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيئًا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١١٢]) فَذُكِرَ هُنالِكَ إسْماعِيلُ عَقِبَ قَوْلِهِ ﴿إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩] إذْ هو المُرادُ بِالغُلامِ الحَلِيمِ. والمُرادُ بِالهِبَةِ هُنا: تَقْدِيرُ ما في الأزَلِ عِنْدَ اللَّهِ لِأنَّ ازْدِيادَ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كانَ بَعْدَ خُرُوجِ إبْراهِيمَ بِمُدَّةٍ بَعْدَ أنْ سَكَنَ أرْضَ كَنْعانَ وبَعْدَ أنِ اجْتازَ بِمِصْرَ ورَجَعَ مِنها. وكَذَلِكَ ازْدِيادُ إسْماعِيلَ كانَ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِمُدَّةٍ وبَعْدَ أنِ اجْتازَ بِمِصْرَ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ وفي التَّوْراةِ، أوْ أُرِيدَ حِكايَةُ هِبَةِ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ فِيما مَضى بِالنِّسْبَةِ إلى زَمَنِ نُزُولِ القُرْآنِ تَنْبِيهًا بِأنَّ ذَلِكَ جَزاؤُهُ عَلى إخْلاصِهِ. (ص-١٢٥)والنُّكْتَةُ في ذِكْرِ يَعْقُوبَ أنَّ إبْراهِيمَ رَآهُ حَفِيدًا وسُرَّ بِهِ، فَقَدْ وُلِدَ يَعْقُوبُ قَبْلَ مَوْتِ إبْراهِيمَ بِخَمْسَ عَشَرَ سَنَةً، وأنَّ مِن يَعْقُوبَ نَشَأتْ أُمَّةٌ عَظِيمَةٌ. وحَرْفُ (لَمّا) حَرْفُ وُجُودٍ لِوُجُودٍ، أيْ يَقْتَضِي وُجُودَ جَوابِهِ لِأجْلِ وُجُودِ شَرْطِها، وقَدْ تَكُونُ بَيْنَهُما فَتْرَةٌ فَتَدُلُّ عَلى مُجَرَّدِ الجَزائِيَّةِ، أيِ التَّعْلِيلِ دُونَ تَوْقِيتٍ، وذَلِكَ كَما هُنا. وضَمِيرُ (لَهم) عائِدٌ إلى إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ و(مِن) في قَوْلِهِ ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ﴾ [الصافات: ١١٣] إمّا حَرْفُ تَبْعِيضٍ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ وهَبْنا، أيْ مَوْهُوبًا مِن رَحْمَتِنا. وإمّا اسْمٌ بِمَعْنى بَعْضٍ بِتَأْوِيلٍ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة: ٨] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وإنْ كانَ النُّحاةُ لَمْ يُثْبِتُوا لِكَلِمَةٍ مِنِ اسْتِعْمالِها اسْمًا كَما أثْبَتُوا ذَلِكَ لِكَلِماتِ الكافِ وعَنْ وعَلى، لَكِنَّ بَعْضَ مَوارِدِ الِاسْتِعْمالِ تَقْتَضِيهِ، كَما قالَهُ التَّفْتَزانِيُّ في حاشِيَةِ الكَشّافِ، وأقَرَّهُ عَبْدُ الحَكِيمِ. وعَلى هَذا تَكُونُ مِن في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى المَفْعُولِ بِهِ لِفِعْلِ وهَبْنا، أيْ وهَبْنا لَهم بَعْضَ رَحْمَتِنا، وهي النُّبُوءَةُ لِأنَّها رَحْمَةٌ لَهم ولِمَن أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ. واللِّسانُ: مَجازٌ في الذِّكْرِ والثَّناءِ. ووَصْفُ ”لِسانَ“ بِ ”صِدْقٍ“ وصْفًا بِالمَصْدَرِ. الصِّدْقُ: بُلُوغُ كَمالِ نَوْعِهِ، كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، فَلِسانُ الصِّدْقِ ثَناءُ الخَيْرِ والتَّبْجِيلُ. ووُصِفَ بِالعُلُوِّ مَجازًا لِشَرَفِ ذَلِكَ الثَّناءِ. (ص-١٢٦)وقَدْ رُتِّبَ جَزاءُ اللَّهِ إبْراهِيمَ عَلى نَبْذِهِ أهْلَ الشِّرْكِ تَرْتِيبًا بَدِيعًا إذْ جُوزِيَ بِنِعْمَةِ الدُّنْيا وهي العَقِبُ الشَّرِيفُ، ونِعْمَةِ الآخِرَةِ وهي الرَّحْمَةُ، وبِأثَرِ تَيْنِكَ النِّعْمَتَيْنِ وهو لِسانُ الصِّدْقِ، إذْ لا يُذْكَرُ بِهِ إلّا مَن حَصَّلَ النِّعْمَتَيْنِ. وتَقَدَّمَ اخْتِلافُ القُرّاءِ في نَبِيئًا عِنْدَ ذِكْرِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - .
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة