تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٧:٢٠
وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى ٧
وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى ٧
وَإِن
تَجۡهَرۡ
بِٱلۡقَوۡلِ
فَإِنَّهُۥ
يَعۡلَمُ
ٱلسِّرَّ
وَأَخۡفَى
٧
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الآيات ذات الصلة
﴿وإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [طه: ٦]) لِدَلالَةِ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى سَعَةِ عِلْمِهِ تَعالى كَما دَلَّتِ الجُمْلَةُ المَعْطُوفُ عَلَيْها عَلى عَظِيمِ سُلْطانِهِ وقُدْرَتِهِ. وأصْلُ النَّظْمِ: ويَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى إنْ تَجْهَرْ (ص-١٨٩)بِالقَوْلِ؛ فَمَوْقِعُ قَوْلِهِ (﴿وإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ﴾) مَوْقِعُ الِاعْتِراضِ بَيْنَ جُمْلَةِ (﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾) وجُمْلَةُ (﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [طه: ٨]) . فَصِيغَ النَّظْمُ في قالَبِ الشَّرْطِ والجَزاءِ زِيادَةً في تَحْقِيقِ حُصُولِهِ عَلى طَرِيقَةِ ما يُسَمّى بِالمَذْهَبِ الكَلامِيِّ، وهو سَوْقُ الخَبَرِ في صِيغَةِ الدَّلِيلِ عَلى وُقُوعِهِ تَحْقِيقًا لَهُ. والمَعْنى: أنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى مِنَ السِّرِّ في الأحْوالِ الَّتِي يَجْهَرُ فِيها القائِلُ بِالقَوْلِ لِإسْماعِ مُخاطِبَهُ، أيْ فَهو لا يَحْتاجُ إلى الجَهْرِ لِأنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى. وهَذا أُسْلُوبٌ مُتَّبَعٌ عِنْدَ البُلَغاءِ شائِعٌ في كَلامِهِمْ بِأسالِيبَ كَثِيرَةٍ. وذَلِكَ في كُلِّ شَرْطٍ لا يُقْصَدُ بِهِ التَّعْلِيقُ بَلْ يُقْصَدُ التَّحْقِيقُ كَقَوْلِ أبِي كَبِيرٍ الهُذَيْلِيِّ: ؎فَأتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّنًا سُهُدًا إذا ما نامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ أيْ سُهُدًا في كُلِّ وقْتٍ حِينَ يَنامُ غَيْرُهُ مِمَّنْ هو هَوْجَلُ. وقَوْلِ بَشامَةُ بْنُ حَزْنٍ النَّهْشَلَيُّ: ؎إذا الكُماةُ تَنَحَّوْا أنْ يُصِيبَهُمُ ∗∗∗ حَدُّ الظُّباتِ وصَلْناها بِأيْدِينا وقَوْلِ إبْراهِيمَ بْنِ كُنَيْفٍ النَّبْهانِيِّ: ؎فَإنْ تَكُنِ الأيّامُ جالَتْ صُرُوفُها ∗∗∗ بِبُؤْسى ونُعْمى والحَوادِثُ تَفْعَلُ ؎فَما لَيَّنَتْ مِنّا قَناةً صَلِيبَةً ∗∗∗ وما ذَلَّلَتْنا لِلَّتِي لَيْسَ تَجْمُلُ وقَوْلِ القَطامِيِّ: ؎فَمَن تَكُنِ الحَضارَةُ أعْجَبَتْهُ ∗∗∗ فَأيَّ رِجالِ بادِيَةٍ تَرانا فالخِطابُ في قَوْلِهِ (وإنْ تَجْهَرْ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِلنَّبِيءِ ﷺ وهو يَعُمُّ غَيْرَهُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لِيَعُمَّ كُلَّ مُخاطَبٍ. (ص-١٩٠)واخْتِيرَ في إثْباتِ سِعَةِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى خُصُوصُ عِلْمِهِ بِالمَسْمُوعاتِ لِأنَّ السِّرَّ أخْفى الأشْياءِ عَنْ عِلْمِ النّاسِ في العادَةِ. ولَمّا جاءَ القُرْآنُ مُذَكِّرًا بِعِلْمِ اللَّهِ تَعالى تَوَجَّهَتْ أنْظارُ المُشْرِكِينَ إلى مَعْرِفَةِ مَدى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وتَجادَلُوا في ذَلِكَ في مَجامِعِهِمْ. وفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ البَيْتِ ثَقَفِيّانِ وقُرَشِيٌّ أوْ قُرَشِيّانِ وثَقَفِيٌّ؛ كَثِيرَةٌ شَحْمِ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ؛ فَقالَ أحَدُهم: أتَرَوْنَ أنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ ما نَقُولُ ؟ قالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إنْ جَهَرْنا ولا يَسْمَعُ إنْ أخْفَيْنا، وقالَ الآخَرُ: إنْ كانَ يَسْمَعُ إذا جَهَرْنا ”أيْ وهو بَعِيدٌ عَنّا“ فَإنَّهُ يَسْمَعُ إذا أخْفَيْنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى (﴿وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكم ولا أبْصارُكم ولا قُلُوبُكم ولَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت»: ٢٢]) . وقَدْ كَثُرَ في القُرْآنِ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّ النّاسُ وما يُعْلِنُونَ ولا أحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ إلّا ناظِرَةً إلى مِثْلِ ما نَظَرَتِ الآيَةُ الآنِفَةُ الذِّكْرِ، وقالَ تَعالى (﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ [هود: ٥]) . يَبْقى النَّظَرُ في تَوْجِيهِ الإتْيانِ بِهَذا الشَّرْطِ بِطَرِيقَةِ الِاعْتِراضِ، وتَوْجِيهِ اخْتِيارِ فَرْضِ الشَّرْطِ بِحالَةِ الجَهْرِ دُونَ حالَةِ السِّرِّ مَعَ أنَّ الَّذِي يَتَراءى لِلنّاظِرِ أنَّ حالَةَ السِّرِّ أجْدَرُ بِالذِّكْرِ في مَقامِ الإعْلامِ بِإحاطَةِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِما لا يُحِيطُ بِهِ عِلْمُ النّاسِ، كَما ذُكِرَ في الخَبَرِ المَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في الآيَةِ الآنِفَةِ الذِّكْرِ. وأحْسَبُ لِفَرْضِ الشَّرْطِ بِحالَةِ الجَهْرِ بِالقَوْلِ خُصُوصِيَّةً بِهَذا السِّياقِ اقْتَضاها اجْتِهادُ النَّبِيءِ ﷺ في الجَهْرِ بِالقُرْآنِ في الصَّلاةِ أوْ غَيْرِها، فَيَكُونُ مَوْرِدُ هَذِهِ الآيَةِ كَمَوْرِدِ قَوْلِهِ تَعالى (﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥]) (ص-١٩١)فَيَكُونُ هَذا مِمّا نَسَخَهُ قَوْلُهُ تَعالى (﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: ٩٤])، وتَعْلِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِاسْتِواءِ الجَهْرِ والسِّرِّ في الدُّعاءِ، وإبْطالٌ لِتَوَهُّمِ المُشْرِكِينَ أنَّ الجَهْرَ أقْرَبُ إلى عِلْمِ اللَّهِ مِنَ السِّرِّ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ الخَبَرُ المَرْوِيُّ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ المَذْكُورِ آنِفًا. والقَوْلُ: مَصْدَرٌ، وهو تَلَفُّظُ الإنْسانِ بِالكَلامِ، فَيَشْمَلُ القِراءَةَ والدُّعاءَ والمُحاوَرَةَ، والمَقْصُودُ هُنا ما لَهُ مَزِيدُ مُناسِبَةٍ بِقَوْلِهِ تَعالى (﴿ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى﴾ [طه: ٢]) الآياتِ. وجَوابُ شَرْطِ (﴿وإنْ تَجْهَرْ بِالقَوْلِ﴾) مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (﴿فَإنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى﴾) . والتَّقْدِيرُ: فَلا تَشُقَّ عَلى نَفْسِكَ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ السِّرَّ وأخْفى. أيْ فَلا مَزِيَّةَ لِلْجَهْرِ بِهِ. وبِهَذا تَعْلَمُ أنْ لَيْسَ مَساقُ الآيَةِ لِتَعْلِيمِ النّاسِ كَيْفِيَّةَ الدُّعاءِ، فَقَدْ ثَبَتَ في السُّنَةِ الجَهْرُ بِالدُّعاءِ والذِّكْرِ، فَلَيْسَ مِنَ الصَّوابِ فَرْضُ تِلْكَ المَسْألَةِ هُنا إلّا عَلى مَعْنى الإشارَةِ. وأخْفى: اسْمُ تَفْضِيلٍ، وحُذِفَ المُفَضَّلُ عَلَيْهِ لِدَلالَةِ المَقامِ عَلَيْهِ، أيْ وأخْفى مِنَ السِّرِّ. والمُرادُ بِأخْفى مِنهُ: ما يَتَكَلَّمُ اللِّسانُ مِن حَدِيثِ النَّفْسِ ونَحْوِهِ مِنَ الأصْواتِ الَّتِي هي أخْفى مِن كَلامِ السِّرِّ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة