تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٦٣:٢٩
ولين سالتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الارض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لا يعقلون ٦٣
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۚ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ٦٣
وَلَئِن
سَأَلۡتَهُم
مَّن
نَّزَّلَ
مِنَ
ٱلسَّمَآءِ
مَآءٗ
فَأَحۡيَا
بِهِ
ٱلۡأَرۡضَ
مِنۢ
بَعۡدِ
مَوۡتِهَا
لَيَقُولُنَّ
ٱللَّهُۚ
قُلِ
ٱلۡحَمۡدُ
لِلَّهِۚ
بَلۡ
أَكۡثَرُهُمۡ
لَا
يَعۡقِلُونَ
٦٣
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأحْيا بِهِ الأرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ أُعِيدَ أُسْلُوبُ السُّؤالِ والجَوابِ لِيَتَّصِلَ رَبْطُ الأدِلَّةِ بَعْضِها بِبَعْضٍ عَلى قُرْبٍ، فَقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ لا يَدَّعُونَ أنَّ الأصْنامَ تُنْزِلُ المَطَرَ كَما صَرَّحَتْ بِهِ الآيَةُ، فَقامَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُنْكِرُوها وهي تَقْرَعُ أسْماعَهم. وأُدْمِجَ في الِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِمْ بِانْفِرادِهِ تَعالى بِإنْزالِ المَطَرِ أنَّ اللَّهَ أحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وإنْ كانَ أكْثَرُ المُشْرِكِينَ يَنْسُبُونَ المُسَبَّباتِ إلى أسْبابِها العادِيَةِ كَما تَبَيَّنَ في بَحْثِ الحَقِيقَةِ والمَجازِ العَقْلِيَّيْنِ في قَوْلِهِمْ: أنْبَتَ الرَّبِيعُ البَقْلَ، أنَّهُ حَقِيقَةٌ عَقْلِيَّةٌ في كَلامِ أهْلِ الشِّرْكِ؛ لِأنَّهم مَعَ ذَلِكَ لا يَنْسُبُونَ الإنْباتَ إلى أصْنامِهِمْ، وقَدِ اعْتَرَفُوا بِأنَّ سَبَبَ الإنْباتِ وهو المَطَرُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَيَلْزَمُهم أنَّ الإنْباتَ مِنَ اللَّهِ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ. وفِي هَذا الإدْماجِ اسْتِدْلالٌ تَقْرِيبِيٌّ لِإثْباتِ البَعْثِ كَما قالَ: ”فانْظُرْ إلى أثَرِ رَحْمَةِ (ص-٢٩)اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتى وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ“، وقالَ: ﴿ويُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم: ١٩] . ولَمّا كانَ سِياقُ الكَلامِ هُنا في مَساقِ التَّقْرِيرِ كانَ المَقامُ مُقْتَضِيًا لِلتَّأْكِيدِ بِزِيادَةِ ”مِن“ في قَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ مَوْتِها﴾ إلْجاءً لَهم إلى الإقْرارِ بِأنَّ فاعِلَ ذَلِكَ هو اللَّهُ دُونَ أصْنامِهِمْ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُقْتَضٍ لِزِيادَةِ ”مِن“ في آيَةِ البَقَرَةِ، وفي آيَةِ الجاثِيَةِ ﴿فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ [الجاثية: ٥] . وقَدْ أشارَ قَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِ مَوْتِها﴾ إلى مَوْتِ الأرْضِ، أيْ مَوْتِ نَباتِها يَكُونُ بِإمْساكِ المَطَرِ عَنْها في فُصُولِ الجَفافِ أوْ في سِنِيِّ الجَدْبِ؛ لِأنَّهُ قابَلَهُ بِكَوْنِ إنْزالِ المَطَرِ لِإرادَتِهِ إحْياءَ الأرْضِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأحْيا بِهِ الأرْضَ﴾، فَلا جَرَمَ أنْ يَكُونَ مَوْتُها بِتَقْدِيرِ اللَّهِ لِلْعِلْمِ بِأنَّ مَوْتَ الأرْضِ كانَ بَعْدَ حَياةٍ سَبَقَتْ مِن نَوْعِ هَذِهِ الحَياةِ، فَصارَتِ الآيَةُ دالَّةً عَلى أنَّهُ المُتَصَرِّفُ بِإحْياءِ الأرْضِ وإماتَتِها، ويُعْلَمُ مِنهُ أنَّهُ مُحْيِيَ الحَيَوانِ ومُمِيتَهُ بِطَرِيقَةِ لَحْنِ الخِطابِ. فانْتَظَمَ مِن هَذِهِ الآياتِ المُفْتَتَحَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [العنكبوت: ٦١] إلى هُنا أُصُولُ صِفاتِ أفْعالِ اللَّهِ تَعالى، وهي: الخَلْقُ، والرِّزْقُ، والإحْياءُ، والإماتَةُ، مِن أجْلِ ذَلِكَ عُقِّبَتْ بِأمْرِ اللَّهِ نَبِيئَهُ ﷺ بِأنْ يَحْمَدَهُ بِكَلامٍ يَدُلُّ عَلى تَخْصِيصِهِ بِالحَمْدِ. * * * ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ لَمّا اتَّضَحَتِ الحُجَّةُ عَلى المُشْرِكِينَ بِأنَّ اللَّهَ مُنْفَرِدٌ بِالخَلْقِ والرِّزْقِ والإحْياءِ والإماتَةِ، ولَزِمَ مِن ذَلِكَ أنْ لَيْسَ لِأصْنامِهِمْ شِرْكٌ في هَذِهِ الأفْعالِ الَّتِي هي أُصُولُ نِظامِ ما عَلى الأرْضِ مِنَ المَوْجُوداتِ - فَكانَ ذَلِكَ مُوجِبًا لِإبْطالِ شِرْكِهِمْ بِما لا يَسْتَطِيعُونَ إنْكارَهُ ولا تَأْوِيلَهُ بَعْدَ أنْ قَرَعَتْ أسْماعَهم دَلائِلُهُ وهم واجِمُونَ لا يُبْدُونَ تَكْذِيبًا، فَلَزِمَ مِن ذَلِكَ صِدْقُ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فِيما دَعاهم إلَيْهِ وكَذِبُهم فِيما تَطاوَلُوا بِهِ عَلَيْهِ في أمْرِ اللَّهِ ورَسُولِهِ بِأنْ يَحْمَدَهُ عَلى أنْ نَصَرَهُ بِالحُجَّةِ نَصْرًا يُؤْذِنُ بِأنَّهُ سَيَنْصُرُهُ بِالقُوَّةِ. وتِلْكَ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ تَسْتَحِقُّ أنْ يُحْمَدُ اللَّهُ عَلَيْها؛ إذْ (ص-٣٠)هُوَ الَّذِي لَقَّنَها رَسُولَهُ ﷺ بِكِتابِهِ وما كانَ يَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ. فَهَذا الحَمْدُ المَأْمُورُ بِهِ مُتَعَلِّقُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ذَلِكَ، وهو الحُجَجُ المُتَقَدِّمَةُ، ولَيْسَ خاصًّا بِحُجَّةِ إنْزالِ الماءِ مِنَ السَّماءِ، وكَذَلِكَ شَأْنُ القُيُودِ الوارِدَةِ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَدِّدَةٍ أنْ تَرْجِعَ إلى جَمِيعِها، وكَذَلِكَ تَرْجِعُ مَعَها مُتَعَلِّقاتُها - بِكَسْرِ اللّامِ - وقَرِينَةُ المَقامِ كَنارٍ عَلى عَلَمٍ، ألا تَرى أنَّ كُلَّ حُجَّةٍ مِن تِلْكَ الحُجَجِ تَسْتَأْهِلُ أنْ يُحْمَدُ اللَّهُ عَلى إقامَتِها ؟ فَلا تَخْتَصُّ بِالحَمْدِ حُجَّةُ إنْزالِ المَطَرِ، فَقَدْ قالَ تَعالى في سُورَةِ لُقْمانَ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [لقمان: ٢٥] فَلِذَلِكَ لا يُجْعَلُ قَوْلُهُ: ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ اعْتِراضًا. و﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ إضْرابُ انْتِقالٍ مِن حَمْدِ اللَّهِ عَلى وُضُوحِ الحُجَجِ إلى ذَمِّ المُشْرِكِينَ بِأنَّ أكْثَرَهم لا يَتَفَطَّنُونَ لِنُهُوضِ تِلْكَ الحُجَجِ الواضِحَةِ، فَكَأنَّهم لا عَقْلَ لَهم؛ لِأنَّ وُضُوحَ الحُجَجِ يَقْتَضِي أنْ يَفْطِنَ لِنَتائِجِها كُلُّ ذِي مُسْكَةٍ مِن عَقْلٍ، فَنُزِّلُوا مَنزِلَةَ مَن لا عُقُولَ لَهم. وإنَّما أُسْنِدَ عَدَمُ العَقْلِ إلى أكْثَرِهِمْ دُونَ جَمِيعِهِمْ؛ لِأنَّ مِن عُقَلائِهِمْ وأهْلِ الفِطَنِ مِنهم مَن وضُحَتْ لَهُ تِلْكَ الحُجَجُ، فَمِنهم مَن آمَنُوا، ومِنهم مَن أصَرُّوا عَلى الكُفْرِ عِنادًا.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة