تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٦٨:٢٩
ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او كذب بالحق لما جاءه اليس في جهنم مثوى للكافرين ٦٨
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓ ۚ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًۭى لِّلْكَـٰفِرِينَ ٦٨
وَمَنۡ
أَظۡلَمُ
مِمَّنِ
ٱفۡتَرَىٰ
عَلَى
ٱللَّهِ
كَذِبًا
أَوۡ
كَذَّبَ
بِٱلۡحَقِّ
لَمَّا
جَآءَهُۥٓۚ
أَلَيۡسَ
فِي
جَهَنَّمَ
مَثۡوٗى
لِّلۡكَٰفِرِينَ
٦٨
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ لَمّا أوْفاهم ما يَسْتَأْهِلُونَهُ مِن تَشْنِيعِ أحْوالِهِمْ وسُوءِ انْتِظامِ شُئُونِهِمْ جاءَ في عَقِبِهِ بِتَذْيِيلٍ يَجْمَعُها في أنَّها افْتِراءٌ عَلى اللَّهِ وتَكْذِيبٌ بِالحَقِّ، ثُمَّ جَزاهُمُ الجَزاءَ الأوْفى اللّائِقَ بِحالِهِمْ وهو أنَّ النّارَ مَثْواهم. وافْتَتَحَ تَشْخِيصُ حالِهِمْ بِالِاسْتِفْهامِ عَنْ وُجُودِ فَرِيقٍ هم أظْلَمُ مِن هَؤُلاءِ الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ وكَذَّبُوا بِالحَقِّ تَوْجِيهًا لِأذْهانِ السّامِعِينَ نَحْوَ البَحْثِ هَلْ يَجِدُونَ أظْلَمَ مِنهم، حَتّى إذا أجادُوا التَّأمُّلَ واسْتَقْرَوْا مَظانَّ الظُّلْمَةِ واسْتَعْرَضُوا أصْنافَهم تَيَقَّنُوا أنْ لَيْسَ ثَمَّةَ ظُلْمٌ أشَدُّ مِن ظُلْمِ هَؤُلاءِ. (ص-٣٥)وإنَّما كانُوا أشَدَّ الظّالِمِينَ ظُلْمًا لِأنَّ الظُّلْمَ الِاعْتِداءُ عَلى أحَدٍ بِمَنعِهِ مِن حَقِّهِ، وأشَدُّ مِنَ المَنعِ أنْ يَمْنَعَهُ مُسْتَحِقَّهُ ويُعْطِيَهُ مَن لا يَسْتَحِقُّهُ، وأنْ يُلْصِقَ بِأحَدٍ ما هو بَرِيءٌ مِنهُ. ثُمَّ إنَّ الِاسْتِحْقاقَ وعَدَمَهُ قَدْ يَثْبُتانِ بِحُكْمِ العَوائِدِ، وقَدْ يَثْبُتانِ بِأحْكامِ الشَّرائِعِ، وقَدْ يَثْبُتانِ بِقَضايا العُقُولِ السَّلِيمَةِ وهو أعْلى مَراتِبِ الثُّبُوتِ. ومَدارُ أُمُورِ أهْلِ الشِّرْكِ عَلى الِافْتِراءِ عَلى اللَّهِ بِأنْ سَلَبُوا عَنْهُ ما هو مُتَّصِفٌ بِهِ مِن صِفاتِ الإلَهِيَّةِ الثّابِتَةِ بِدَلالَةِ العُقُولِ، وأثْبَتُوا لَهُ ما هو مُنَزَّهٌ عَنْهُ مِنَ الصِّفاتِ والأفْعالِ بِدَلالَةِ العُقُولِ، وعَلى تَكْذِيبِ الرَّسُولِ ﷺ ونُكْرانِ دَلالَةِ المُعْجِزَةِ الَّتِي يَقْتَضِيها العَقْلُ، وعَلى رَمْيِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِما هو بَرِيءٌ مِنهُ بِشَهادَةِ العَقْلِ والعادَةِ الَّتِي عَرَفُوها مِنهُ بُهْتانًا وكَذِبًا، فَكانُوا بِمَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ وضَعُوا أشْياءَ في مَواضِعَ لا يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ مَواضِعَها، فَكانُوا أظْلَمَ النّاسِ؛ لِأنَّ عَدَمَ الإمْكانِ أقْوى مِن عَدَمِ الحُصُولِ. وتَقْيِيدُ الِافْتِراءِ بِالحالِ المُؤَكِّدَةِ في قَوْلِهِ: كَذِبًا لِزِيادَةِ تَفْظِيعِ الِافْتِراءِ؛ لِأنَّ اسْمَ الكَذِبِ مُشْتَهَرٌ القُبْحَ في عُرْفِ النّاسِ، وإنَّما اخْتِيرَ الِافْتِراءُ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم يَتَعَمَّدُونَ الِاخْتِلاقَ تَعَمُّدًا لا تُخالِطُهُ شُبْهَةٌ. وتَقْيِيدُ تَكْذِيبِهِمْ بِالحَقِّ بِقَوْلِهِ: ﴿لَمّا جاءَهُ﴾ لِإدْماجِ ذَمِّ المُكَذِّبِينَ بِنُكْرانِ نِعْمَةِ إرْسالِ الحَقِّ إلَيْهِمُ الَّتِي لَمْ يُقَدِّرُوها قَدْرَها، وكانَ شَأْنُ العُقَلاءِ أنْ يَتَطَلَّبُوا الحَقَّ ويَرْحَلُوا في طَلَبِهِ، وهَؤُلاءِ جاءَهُمُ الحَقُّ بَيْنَ أيْدِيهِمْ فَكَذَّبُوا بِهِ. وأيْضًا فَإنَّ ”لَمّا“ التَّوْقِيتِيَّةَ تُؤْذِنُ بِأنَّ تَكْذِيبَهم حَصَلَ بِدارًا عِنْدَ مَجِيءِ الحَقِّ، أيْ دُونَ أنْ يَتْرُكُوا لِأنْفُسِهِمْ مُهْلَةَ النَّظَرِ. وجُمْلَةُ ﴿ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ وتَقْرِيرٌ لَها؛ لِأنَّ في جُمْلَةِ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ﴾ إلى آخِرِها إيذانًا إجْمالِيًّا بِجَزاءٍ فَظِيعٍ يَتَرَقَّبُهم، فَكانَ بَيانُهُ بِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾، وهو بِألْفاظِهِ ونَظْمِهِ يُفِيدُ تَمَكُّنَهم مِن عَذابِ جَهَنَّمَ؛ إذْ جُعِلَتْ مَثْواهم. فالمَثْوى: مَكانُ الثَّواءِ. والثَّواءُ: الإقامَةُ الطَّوِيلَةُ والسُّكْنى. (ص-٣٦)وعَلَّقَ ذَلِكَ بِعُنْوانِ الكافِرِينَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى اسْتِحْقاقِهِمْ ذَلِكَ لِأجْلِ كُفْرِهِمْ. والتَّعْرِيفُ في الكافِرِينَ تَعْرِيفُ العَهْدِ، أيْ لِهَؤُلاءِ الكافِرِينَ وهُمُ الَّذِينَ ذُكِرُوا مِن قَبْلُ بِأنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ كَذِبًا وكَذَّبُوا بِالحَقِّ، فَكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ الإتْيانَ بِضَمِيرِهِمْ، فَعُدِلَ عَنْهُ إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ لِإحْضارِهِمْ بِوَصْفِ الكُفْرِ. والهَمْزَةُ في ﴿ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾ لِلِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ، وأصْلُها: إمّا الإنْكارُ بِتَنْزِيلِ المُقِرِّ مَنزِلَةَ المُنْكِرِ لِيَكُونَ إقْرارُهُ أشَدَّ لُزُومًا لَهُ، وإمّا أنْ تَكُونَ لِلِاسْتِفْهامِ، فَلَمّا دَخَلَتْ عَلى النَّفْيِ أفادَتِ التَّقْرِيرَ؛ لِأنَّ إنْكارَ النَّفْيِ إثْباتٌ لِلْمَنفِيِّ، وهو إثْباتٌ مُسْتَعْمَلٌ في التَّقْرِيرِ عَلى وجْهِ الكِنايَةِ. وهَذا التَّقْرِيرُ بِالهَمْزَةِ هو غالِبُ اسْتِعْمالِ الِاسْتِفْهامِ مَعَ النَّفْيِ، ومِنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: ؎ألَسْتُمْ خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايا وأنْدى العالَمِينَ بُطُونَ راحِ فَإنَّهُ لا يَحْتَمِلُ غَيْرَ مَعْنى التَّقْرِيرِ بِشَهادَةِ الذَّوْقِ ولِياقَةِ مَقامِ مَدْحِ الخَلِيفَةِ، وهَذا تَقْرِيرٌ لِمَن يَسْمَعُ هَذا الكَلامَ. جُعِلَ كَوْنُ جَهَنَّمَ مَثْواهم أمْرًا مُسَلَّمًا مَعْرُوفًا بِحَيْثُ يُقِرُّ بِهِ كُلُّ مَن يُسْألُ عَنْهُ، كِنايَةً عَنْ تَحَقُّقِ المَغَبَّةِ عَلى طَرِيقَةِ إيماءِ الكِنايَةِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة