تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
١٠٤:٢
يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم ١٠٤
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ١٠٤
يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
لَا
تَقُولُواْ
رَٰعِنَا
وَقُولُواْ
ٱنظُرۡنَا
وَٱسۡمَعُواْۗ
وَلِلۡكَٰفِرِينَ
عَذَابٌ
أَلِيمٞ
١٠٤
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وقُولُوا انْظُرْنا واسْمَعُوا ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يَتَعَيَّنُ في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ تَطَلُّبُ سَبَبِ نُزُولِها لِيَظْهَرَ مَوْقِعُها ووَجْهُ مَعْناها فَإنَّ النَّهْيَ عَنْ أنْ يَقُولَ المُؤْمِنُونَ كَلِمَةَ لا ذَمَّ فِيها ولا سَخَفَ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ وقَدْ ذَكَرُوا في سَبَبِ نُزُولِها أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا إذا ألْقى عَلَيْهِمُ النَّبِيءُ ﷺ الشَّرِيعَةَ والقُرْآنَ يَتَطَلَّبُونَ مِنهُ الإعادَةَ والتَّأنِّيَ في إلْقائِهِ حَتّى يَفْهَمُوهُ ويَعُوهُ فَكانُوا يَقُولُونَ لَهُ: راعِنا يا رَسُولَ اللَّهِ أيْ لا تَتَحَرَّجْ مِنّا وارْفُقْ وكانَ المُنافِقُونَ مِنَ اليَهُودِ يَشْتُمُونَ النَّبِيءَ ﷺ في خَلَواتِهِمْ سِرًّا وكانَتْ لَهم كَلِمَةً بِالعِبْرانِيَّةِ تُشْبِهُ كَلِمَةَ راعِنا بِالعَرَبِيَّةِ ومَعْناها في العِبْرانِيَّةِ سَبٌّ وقِيلَ مَعْناها لا سَمِعْتَ دُعاءً، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ كُنّا نَسُبُّ مُحَمَّدًا سِرًّا فَأعْلِنُوا بِهِ الآنَ أوْ قالُوا هَذا وأرادُوا بِهِ اسْمَ فاعِلٍ مِن رَعَنَ إذا اتَّصَفَ بِالرُّعُونَةِ وسَيَأْتِي فَكانُوا يَقُولُونَ هاتِهِ الكَلِمَةَ مَعَ المُسْلِمِينَ ناوِينَ بِها السَّبَّ فَكَشَفَهُمُ اللَّهُ، وأبْطَلَ عَمَلَهم بِنَهْيِ المُسْلِمِينَ عَنْ قَوْلِ هاتِهِ الكَلِمَةِ حَتّى يَنْتَهِيَ المُنافِقُونَ عَنْها، ويَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ أطْلَعَ نَبِيَّهُ عَلى سِرِّهِمْ. (ص-٦٥١)ومُناسَبَةُ نُزُولِ هاتِهِ الآيَةِ عَقِبَ الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ في السِّحْرِ وما نَشَأ عَنْ ذَمِّهِ أنَّ السِّحْرَ كَما قَدَّمْنا راجِعٌ إلى التَّمْوِيهِ وأنَّ مِن ضُرُوبِ السِّحْرِ ما هو تَمْوِيهُ ألْفاظٍ وما مَبْناهُ عَلى اعْتِقادِ تَأْثِيرِ الألْفاظِ في المَسْحُورِ بِحَسَبِ نِيَّةِ السّاحِرِ وتَوْجِيهِهِ النَّفْسِيِّ إلى المَسْحُورِ، وقَدْ تَأصَّلَ هَذا عِنْدَ اليَهُودِ واقْتَنَعُوا بِهِ في مُقاوَمَةِ أعْدائِهِمْ. ولَمّا كانَ أذى الشَّخْصِ بِقَوْلٍ أوْ فِعْلٍ لا يُعْلَمُ مَغْزاهُما كَخِطابِهِ بِلَفْظٍ يُفِيدُ مَعْنًى، ومَقْصُودُ المُتَكَلِّمِ مِنهُ أذًى، أوْ كَإهانَةٍ صَوَّرَتْهُ أوِ الوَطْءِ عَلى ظِلِّهِ كُلُّ ذَلِكَ راجِعًا إلى الِاكْتِفاءِ بِالنِّيَّةِ والتَّوَجُّهِ في حُصُولِ الأذى كانَ هَذا شَبِيهًا بِبَعْضِ ضُرُوبِ السِّحْرِ، ولِذَلِكَ كانَ مِن شِعارِ مَنِ اسْتَهْواهُمُ السِّحْرُ واشْتَرَوْهُ ناسَبَ ذِكْرَ هاتِهِ الحالَةِ مِن أحْوالِهِمْ عَقِبَ الكَلامِ عَلى افْتِتانِهِمْ بِالسِّحْرِ وحُبِّهِ دُونَ بَقِيَّةِ ما تَقَدَّمَ مِن أحْوالِهِمْ وهاتِهِ المُناسَبَةُ هي مُوجَبُ التَّعْقِيبِ في الذِّكْرِ. وإنَّما فُصِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَمّا قَبْلَها لِاخْتِلافِ الغَرَضَيْنِ لِأنَّ هَذِهِ في تَأْدِيبِ المُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَحْصُلُ مِنهُ التَّعْرِيضُ بِاليَهُودِ في نِفاقِهِمْ وأذاهم والإشْعارُ لَهم بِأنَّ كَيْدَهم قَدْ أطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ وقَدْ كانُوا يَعُدُّونَ تَفَطُّنَ المَسْحُورِ لِلسِّحْرِ يُبْطِلُ أثَرَهُ فَأشْبَهُهُ التَّفَطُّنُ لِلنَّوايا الخَبِيثَةِ وصَرِيحِ الآياتِ قَبْلَها في أحْوالِهِمُ الدِّينِيَّةِ المُنافِيَةِ لِأُصُولِ دِينِهِمْ ولِأنَّ الكَلامَ المُفْتَتَحَ بِالنِّداءِ والتَّنْبِيهِ ونَحْوِهِ نَحْوَ: ”يا أيُّها النّاسُ“ و”يا زَيْدُ“ وألّا ونَحْوَها لا يُناسِبُ عَطْفَهُ عَلى ما قَبْلَهُ ويَنْبَغِي أنْ يُعْتَبَرَ افْتِتاحُ كَلامٍ بِحَيْثُ لا يُعْطَفُ إلّا بِالفاءِ إذا كانَ مُتَرَتِّبًا عَمّا قَبْلَهُ لِأنَّ العَطْفَ بِالفاءِ بَعِيدٌ عَنِ العَطْفِ بِالواوِ وأوْسَعُ مِن جِهَةِ التَّناسُبِ. ”وراعِنا“ أمْرٌ مِن راعاهُ يُراعِيهِ وهو مُبالَغَةٌ في رَعاهُ يَرْعاهُ إذا حَرَسَهُ بِنَظَرِهِ مِنَ الهَلاكِ والتَّلَفِ وراعِي مِثْلَ رَعى قالَ طَرَفَةُ خَذُولٌ تُراعِي رَبْرَبًا بِخَمِيلَةٍ وأُطْلِقَ مَجازًا عَلى حِفْظِ مَصْلَحَةِ الشَّخْصِ والرِّفْقِ بِهِ ومُراقَبَةِ نَفْعِهِ وشاعَ هَذا المَجازُ حَتّى صارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً ومِنهُ رَعاكَ اللَّهُ ورَعى ذِمامَهُ، فَقَوْلُ المُسْلِمِينَ لِلنَّبِيءِ ﷺ راعِنا هو فِعْلُ طَلَبٍ مِنَ الرَّعْيِ بِالمَعْنى المَجازِيِّ أيِ الرِّفْقِ والمُراقَبَةِ أيْ لا تَتَحَرَّجْ مِن طَلَبِنا وارْفُقْ بِنا. وقَوْلُهُ ”﴿وقُولُوا انْظُرْنا﴾“ أبَدَلَهم بِقَوْلِهِمْ ”راعِنا“ كَلِمَةٌ تُساوِيها في الحَقِيقَةِ والمَجازِ وعَدَدِ الحُرُوفِ والمَقْصُودِ مِن غَيْرِ أنْ يَتَذَرَّعَ بِها الكُفّارُ لِأذى النَّبِيءِ ﷺ وهَذا مِن أبْدَعِ البَلاغَةِ فَإنْ نَظَرَ في الحَقِيقَةِ بِمَعْنى حَرَسَ وصارَ مَجازًا عَلى تَدْبِيرِ المَصالِحِ، ومِنهُ قَوْلُ الفُقَهاءِ هَذا مِنَ النَّظَرِ، والمَقْصُودُ مِنهُ الرِّفْقُ والمُراقَبَةُ في التَّيْسِيرِ فَيَتَعَيَّنُ أنَّ قَوْلَهُ ”انْظُرْنا“ بِضَمِّ هَمْزَةِ الوَصْلِ وضَمِّ الظّاءِ وأنَّهُ مِنَ النَّظَرِ لا مِنَ الِانْتِظارِ. (ص-٦٥٢)وقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ أصْلٍ مِن أصُولِ الفِقْهِ وهو مِن أصُولِ المَذْهَبِ المالِكِيِّ يُلَقَّبُ بِسَدِّ الذَّرائِعِ وهي الوَسائِلُ الَّتِي يُتَوَسَّلُ بِها إلى أمْرٍ مَحْظُورٍ. وقَوْلُهُ تَعالى ”واسْمَعُوا“ أُرِيدَ بِهِ سَماعٌ خاصٌّ وهو الوَعْيُ ومَزِيدُ التَّلَقِّي حَتّى لا يَحْتاجُوا إلى طَلَبِ المُراعاةِ أوِ النَّظَرِ وقِيلَ أرادَ مِنِ ”اسْمَعُوا“ امْتَثِلُوا لِأوامِرِ الرَّسُولِ قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ وهو أظْهَرُ. وقَوْلُهُ ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ التَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ والمُرادُ بِالكافِرِينَ اليَهُودُ خاصَّةً أيْ تَأدَّبُوا أنْتُمْ مَعَ الرَّسُولِ ولا تَتَأسَّوْا بِاليَهُودِ في أقْوالِهِمْ فَلَهم عَذابٌ ألِيمٌ، والتَّعْبِيرُ بِالكافِرِينَ دُونَ اليَهُودِ زِيادَةٌ في ذَمِّهِمْ ولَيْسَ هُنا مِنَ التَّذْيِيلِ لِأنَّ الكَلامَ السّابِقَ مَعَ المُؤْمِنِينَ فَلا يَصْلُحُ ما بَعْدَهُ مِن تَعْمِيمِ حُكْمِ الكافِرِينَ لِتَذْيِيلِ ما قَبْلَهُ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة