تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٥٥:٣٠
ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذالك كانوا يوفكون ٥٥
وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ سَاعَةٍۢ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ ٥٥
وَيَوۡمَ
تَقُومُ
ٱلسَّاعَةُ
يُقۡسِمُ
ٱلۡمُجۡرِمُونَ
مَا
لَبِثُواْ
غَيۡرَ
سَاعَةٖۚ
كَذَٰلِكَ
كَانُواْ
يُؤۡفَكُونَ
٥٥
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ لَمّا ذَكَرَ عَدَمَ انْتِفاعِ المُشْرِكِينَ بِآياتِ القُرْآنِ وشُبِّهُوا بِالأمْواتِ والصُّمِّ والعُمْيِ فَظَهَرَتْ فَظاعَةُ حالِهِمْ في العاجِلَةِ أتْبَعَ ذَلِكَ بِوَصْفِ حالِهِمْ حِينَ تَقُومُ السّاعَةُ في اسْتِصْحابِ مُكابَرَتِهِمُ الَّتِي عاشُوا عَلَيْها في الدُّنْيا، بِأنَّ اللَّهَ حِينَ يُعِيدُ خَلْقَهم ويُنْشِئُ لَهم أجْسامًا كَأجْسامِهِمْ ويُعِيدُ إلَيْهِمْ عُقُولَهم يَكُونُ تَفْكِيرُهم يَوْمئِذٍ عَلى وِفاقِ ما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِنَ السَّفْسَطَةِ والمُغالَطَةِ والغُرُورِ، فَإذا نُشِرُوا مِنَ القُبُورِ وشَعَرُوا بِصِحَّةِ أجْسامِهِمْ وعُقُولِهِمْ وكانُوا قَدْ عَلِمُوا في آخِرِ أوْقاتِ حَياتِهِمْ (ص-١٢٩)أنَّهم مَيِّتُونَ خامَرَتْهم حِينَئِذٍ عَقِيدَةُ إنْكارِ البَعْثِ وحُجَّتُهُمُ السُّفِسْطائِيَّةُ مِن قَوْلِهِمْ ﴿هَلْ نَدُلُّكم عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [سبإ: ٧] هُنالِكَ يُرِيدُونَ أنْ يُقْنِعُوا أنْفُسَهم بِصِحَّةِ دَلِيلِهِمُ القَدِيمِ ويَلْتَمِسُونَ اعْتِلالًا لِتَخَلُّفِ المَدْلُولِ بِعِلَّةِ أنَّ بَعْثَهم إلَيْهِمْ أنَّهم مُحِقُّونَ في إنْكارِهِ في الدُّنْيا إذْ كانُوا قَدْ أُخْبِرُوا أنَّ البَعْثَ يَكُونُ بَعْدَ فَناءِ الأجْسامِ، فَهم أرادُوا الِاعْتِذارَ عَنْ إنْكارِهِمُ البَعْثَ حِينَ تَحَقَّقُوهُ بِما حاصِلُهُ: أنَّهم لَوْ عَلِمُوا أنَّ البَعْثَ يَكُونُ بَعْدَ ساعَةٍ مِنَ الحُلُولِ في القَبْرِ لَأقَرُّوا بِهِ. وقَدْ أنْبَأ عَنْ هَذا تَسْمِيَةُ كَلامِهِمْ هَذا مَعْذِرَةً بِقَوْلِهِ عَقِبَهُ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ [الروم: ٥٧] . وهَذِهِ فِتْنَةٌ أُصِيبُوا بِها حِينَ البَعْثِ جَعَلَها اللَّهُ لَهم لِيَكُونُوا هُزْأةً لِأهْلِ النُّشُورِ. ويَتَّضِحُ غَلَطُهم وسُوءُ فَهْمِهِمْ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ﴾ [الروم: ٥٦] الآيَةَ، وقَدْ أوْمَأ إلى أنَّ هَذا هو المُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ قالَ عَقِبَ ذَلِكَ ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾، أيْ كَهَذا الخَطَأِ كانُوا في الدُّنْيا يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ بِمِثْلِ هَذِهِ التُّرَّهاتِ، وتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِن هَذا في المَعْنى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهم إنْ لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرًا﴾ [طه: ١٠٣] ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إذْ يَقُولُ أمْثَلُهم طَرِيقَةً إنْ لَبِثْتُمْ إلّا يَوْمًا﴾ [طه: ١٠٤] في سُورَةِ طه. وبَلَغَ مِن ضَلالِهِمْ في ذَلِكَ أنَّهم يُقْسِمُونَ عَلَيْهِ، وهَذا بَعْدَ ما يَجْرِي بَيْنَهم مِنَ الجِدالِ مِن قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنْ لَبِثْتُمْ إلّا عَشْرًا. وقَوْلُ بَعْضِهِمْ ﴿إنْ لَبِثْتُمْ إلّا يَوْمًا﴾ [طه: ١٠٤] وقَوْلُ آخَرِينَ ﴿لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [الكهف: ١٩] وبَعْضُ اليَوْمِ يُصْدَقُ بِالسّاعَةِ، كَما حُكِيَ عَنْهم في هَذِهِ الآيَةِ. والظّاهِرُ أنَّ هَذا القَسَمَ يَتَخاطَبُونَ بِهِ فِيما بَيْنَهم كَما اقْتَضَتْهُ آيَةُ سُورَةِ طه، أوْ هو حَدِيثٌ آخَرُ أعْلَنُوا بِهِ حِينَ اشْتَدَّ الخِلافُ بَيْنَهم لِأنَّ المَصِيرَ إلى الحَلِفِ يُؤْذِنُ بِمُشادَّةٍ ولَجاجٍ في الخِلافِ. وفِي قَوْلِهِ ”السّاعَةُ“ و”ساعَةٍ“ الجِناسُ التّامُّ. وجُمْلَةُ ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ غَرابَةَ حالِهِمْ مِن فَسادِ تَقْدِيرِ المُدَّةِ والقَسَمُ عَلَيْهِ مَعَ كَوْنِهِ تَوَهُّمًا يُثِيرُ سُؤالَ سائِلٍ عَنْ مَثارِ هَذا الوَهْمِ في نُفُوسِهِمْ فَكانَ قَوْلُهُ ﴿كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ بَيانًا لِذَلِكَ، ومَعْناهُ: أنَّهم لا (ص-١٣٠)عَجَبَ في صُدُورٍ ذَلِكَ مِنهم فَإنَّهم كانُوا يَجِيئُونَ بِمِثْلِ تِلْكَ الأوْهامِ مُدَّةَ كَوْنَهم في الدُّنْيا، فَتَصْرِفُهم أوْهامُهم عَنِ اليَقِينِ، وكانُوا يُقْسِمُونَ عَلى عَقائِدِهِمْ كَما في قَوْلِهِ ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] اسْتِخْفافًا بِالأيْمانِ، وكَذَلِكَ إشارَةً إلى انْصِرافِهِمْ عَنِ الحَقِّ يَوْمَ البَعْثِ. والمُشارُ إلَيْهِ هو المُشَبَّهُ بِهِ والمُشَبَّهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ كافُ التَّشْبِيهِ، والتَّقْدِيرُ: إفْكًا مِثْلَ إفْكِهِمْ هَذا كانُوا يُؤْفَكُونَ بِهِ في حَياتِهِمُ الدُّنْيا. والمَقْصُودُ مِنَ التَّشْبِيهِ المُماثَلَةُ والمُساواةُ. والأفْكُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ: الصَّرْفُ وهو مِن بابِ ضَرَبَ، ويُعَدّى إلى الشَّيْءِ المَصْرُوفِ عَنْهُ بِحَرْفِ (عَنْ) وقَدْ تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الحَمْدُ﴾ [لقمان: ٢٥] في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ. ولَمْ يُسْنَدْ إفْكُهم إلى آفِكٍ مُعَيَّنٍ لِأنَّ بَعْضَ صَرْفِهِمْ يَكُونُ مِن أوْلِيائِهِمْ وأيِمَّةِ دِينِهِمْ، وبَعْضَهُ مِن طَبْعِ اللَّهِ عَلى قُلُوبِهِمْ. وإقْحامُ فِعْلِ ”كانُوا“ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المُرادَ في زَمانٍ قَبْلَ ذَلِكَ الزَّمَنِ، أيْ في زَمَنِ الحَياةِ الدُّنْيا. والمَعْنى: أنَّ ذَلِكَ خُلُقٌ تَخَلَّقُوا بِهِ وصارَ لَهم كالسَّجِيَّةِ في حَياتِهِمُ الدُّنْيا حَتّى إذا أعادَ اللَّهُ إلَيْهِمْ أرْواحَهم صَدَرَ عَنْهم ما كانُوا تَخَلَّقُوا بِهِ، وقالَ تَعالى ﴿قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ [طه: ١٢٥] ﴿قالَ كَذَلِكَ أتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسى﴾ [طه: ١٢٦] وكَذَلِكَ نَجْزِي مَن أسْرَفَ الآيَةَ. وفِي هَذا الخَبَرِ أدَبٌ عَظِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ أنْ يَتَحامَوُا الرَّذائِلَ والكَبائِرَ في الحَياةِ الدُّنْيا خَشْيَةَ أنْ تَصِيرَ لَهم خُلُقًا فَيُحْشَرُوا عَلَيْها.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة