تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٦٩:٣٣
يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين اذوا موسى فبراه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ٦٩
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًۭا ٦٩
يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
لَا
تَكُونُواْ
كَٱلَّذِينَ
ءَاذَوۡاْ
مُوسَىٰ
فَبَرَّأَهُ
ٱللَّهُ
مِمَّا
قَالُواْۚ
وَكَانَ
عِندَ
ٱللَّهِ
وَجِيهٗا
٦٩
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾ لَمّا تَقَضّى وعِيدُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِالتَّكْذِيبِ ونَحْوِهِ مِنَ الأذى المُنْبَعِثِ عَنْ كُفْرِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ والمُنافِقِينَ مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧] حَذَّرَ المُؤْمِنِينَ مِمّا يُؤْذِي الرَّسُولَ ﷺ بِتَنْزِيهِهِمْ عَنْ أنْ يَكُونُوا مِثْلَ قَوْمٍ نَسَبُوا إلى رَسُولِهِمْ ما هو أذًى لَهُ وهم لا يَعْبَئُونَ بِما في ذَلِكَ مِن إغْضابِهِ الَّذِي فِيهِ غَضَبُ اللَّهِ تَعالى. ولَمّا كانَ كَثِيرٌ مِنَ الأذى قَدْ يَحْصُلُ عَنْ غَفْلَةِ أصْحابِهِ عَمّا يُوَجَّهُ فَيَصْدُرُ عَنْهم مِنَ الأقْوالِ ما تَجِيشُ بِهِ خَواطِرُهم قَبْلَ التَّدَبُّرِ فِيما يَحِفُّ بِذَلِكَ مِنَ الِاحْتِمالاتِ الَّتِي تُقْلِعُهُ وتَنْفِيهِ ودُونَ التَّأمُّلِ فِيما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الواجِباتِ. وكَذَلِكَ يَصْدُرُ عَنْهم مِنَ الأعْمالِ ما فِيهِ ورْطَةٌ لَهم قَبْلَ التَّأمُّلِ في مَغَبَّةِ عَمَلِهِمْ، نَبَّهَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ كَيْ لا يَقَعُوا في مِثْلِ تِلْكَ العَنْجَهِيَّةِ لِأنَّ مَدارِكَ العُقَلاءِ في التَّنْبِيهِ إلى مَعانِي الأشْياءِ ومُلازِماتِها مُتَفاوِتَةُ المَقادِيرِ، فَكانَتْ حَرِيَّةً بِالإيقاظِ والتَّحْذِيرِ. وفائِدَةُ التَّشْبِيهِ تَشْوِيهُ الحالَةِ المُشَبَّهَةِ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ قَدْ تَقَرَّرَ في نُفُوسِهِمْ قُبْحُ ما أُوذِيَ بِهِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِما سَبَقَ مِنَ القُرْآنِ كَقَوْلِهِ ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وقَدْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمُ﴾ [الصف: ٥] الآيَةَ. (ص-١٢٠)والَّذِينَ آذَوْا مُوسى هم طَوائِفُ مِن قَوْمِهِ ولَمْ يَكُنْ قَصْدُهم أذاهُ ولَكِنَّهم أهْمَلُوا واجِبَ كَمالِ الأدَبِ والرِّعايَةِ مَعَ أعْظَمِ النّاسِ بَيْنَهم. وقَدْ حَكى اللَّهُ عَنْهم ذَلِكَ إجْمالًا وتَفْصِيلًا بِقَوْلِهِ ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ [الصف: ٥] الآيَةَ فَلَمْ يَكُنْ هَذا الأذى مِن قَبِيلِ التَّكْذِيبِ لِأجْلِ قَوْلِهِ ﴿وقَدْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ﴾ [الصف: ٥] والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ (لِمَ تُؤْذُونَنِي) إنْكارِيٌّ. فَكانَ تَوْجِيهُ الخِطابِ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُراعى فِيهِ المُشابَهَةُ بَيْنَ الحالَيْنِ في حُصُولِ الإذايَةِ. فالَّذِينَ آذَوْا مُوسى قالُوا مَرَّةً ﴿فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إنّا ها هُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] فَآذَوْهُ بِالعِصْيانِ وبِضَرْبٍ مِنَ التَّهَكُّمِ. وقالُوا مَرَّةً (أتَتَّخِذُنا هُزُؤًا) فَنَسَبُوهُ إلى الطَّيْشِ والسُّخْرِيَةِ ولِذَلِكَ قالَ لَهم ﴿أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧] . وفي التَّوْراةِ في الإصْحاحِ الرّابِعَ عَشَرَ مِنَ الخُرُوجِ وقالُوا لِمُوسى فَإذا صَنَعْتَ بِنا حَتّى أخْرَجْتَنا مِن مِصْرَ فَإنَّهُ خَيْرٌ لَنا أنْ نَخْدُمَ المِصْرِيِّينَ مِن أنْ نَمُوتَ في البَرِّيَّةِ. وفي الإصْحاحِ السّادِسَ عَشَرَ وقالُوا لِمُوسى وهارُونَ إنَّكُما أخْرَجْتُمانا إلى هَذا القَفْرِ لِكَيْ تُمِيتا كُلَّ هَذا الجُمْهُورِ بِالجُوعِ. وفي الحَدِيثِ «إنَّ مُوسى كانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا فَقالَ فَرِيقٌ مِن قَوْمِهِ: ما نَراهُ يَسْتَتِرُ إلّا مِن عاهَةٍ فِيهِ. فَقالَ قَوْمٌ: بِهِ بَرَصٌ وقالَ قَوْمٌ: هو آدَرُ» ونَحْوَ هَذا، وكانَ قَرِيبًا مِن هَذا قَوْلُ المُنافِقِينَ: إنَّ مُحَمَّدًا تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةَ ابْنِهِ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ. وقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى وُجُوبِ تَوْقِيرِ النَّبِيءِ ﷺ وتَجَنُّبِ ما يُؤْذِيهِ وتِلْكَ سُنُّةُ الصَّحابَةِ والمُسْلِمِينَ وقَدْ عَرَضَتْ فَلَتاتٌ مِن بَعْضِ أصْحابِهِ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا قَبْلَها كَمالَ التَّخَلُّقِ بِالقُرْآنِ مِثْلَ الَّذِي قالَ لَهُ لَمّا حَكَمَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الزُّبَيْرِ في ماءِ شِراحِ الحَرَّةِ: أنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. ومِثْلَ التَّمِيمِيِّ خَرْفُوصٍ الَّذِي قالَ في قِسْمَةِ مَغانِمِ حُنَيْنٍ: هَذِهِ قِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بِها وجْهُ اللَّهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسى لَقَدْ أُوذِيَ بِأكْثَرَ مِن هَذا فَصَبَرَ» . واعْلَمْ أنَّ مَحَلَّ التَّشْبِيهِ هو قَوْلُهُ ﴿كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾ دُونَ ما فَرَّعَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿فَبَرَّأهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾ وإنَّما ذَلِكَ إدْماجٌ وانْتِهازٌ لِلْمَقامِ بِذِكْرِ بَراءَةِ مُوسى مِمّا قالُوا، ولا اتِّصالَ لَهُ بِوَجْهِ التَّشْبِيهِ لِأنَّ نَبِيَّنا ﷺ لَمْ يُؤْذَ إيذاءً يَقْتَضِي ظُهُورَ بَراءَتِهِ مِمّا أُوذِيَ بِهِ. (ص-١٢١)ومَعْنى (بَرَّأهُ) أظْهَرَ بَراءَتَهُ عَيانًا لِأنَّ مُوسى كانَ بَرِيئًا مِمّا قالُوهُ مِن قَبْلِ أنْ يُؤْذُوهُ بِأقْوالِهِمْ فَلَيْسَ وُجُودُ البَراءَةِ مِنهُ مُتَفَرِّعَةً عَلى أقْوالِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ أظْهَرَها عَقِبَ أقْوالِهِمْ فَإنَّ اللَّهَ أظْهَرَ بَراءَتَهُ مِنَ التَّغْرِيرِ بِهِمْ إذْ أمَرَهم بِدُخُولِ أرِيحا فَثَبَّتَ قُلُوبَهم وافْتَتَحُوها وأظْهَرَ بَراءَتَهُ مِنَ الِاسْتِهْزاءِ بِهِمْ إذْ أظْهَرَ مُعْجِزَتَهُ حِينَ ذَبَحُوا البَقَرَةَ الَّتِي أمَرَهم بِذَبْحِها فَتَبَيَّنَ مَن قَتَلَ النَّفْسَ الَّتِي ادّارَأُوا فِيها. وأظْهَرَ سَلامَتَهُ مِنَ البَرَصِ والأُدْرَةِ حِينَ بَدا لَهم عُرْيانًا لَمّا انْتَقَلَ الحَجْرُ الَّذِي عَلَيْهِ ثِيابُهُ. ومَعْنى بَرَّأهُ مِمّا قالُوا بَرَّأهُ مِن مَضْمُونِ قَوْلِهِمْ لا مِن نَفْسِ قَوْلِهِمْ لِأنَّ قَوْلَهم قَدْ حَصَلَ وأُوذِيَ بِهِ وهَذا كَما سَمَّوُا السُّبَّةَ القالَةَ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى (﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ [مريم: ٨٠])، أيْ ما دَلَّ عَلَيْهِ مَقالُهُ وهو قَوْلُهُ ﴿لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] أيْ نَرِثُهُ مالَهُ ووَلَدَهُ. وجُمْلَةُ ﴿وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾ مُعْتَرِضَةٌ في آخِرِ الكَلامِ ومُفِيدَةٌ سَبَبَ عِنايَةِ اللَّهِ بِتَبْرِئَتِهِ. والوَجِيهُ صِفَةٌ، أيْ ذُو الوَجاهَةِ. وهي الجاهُ وحُسْنُ القَبُولِ عِنْدَ النّاسِ. يُقالُ: وجُهَ الرَّجُلُ، بِضَمِّ الجِيمِ، وجاهَةً فَهو وجِيهٌ. وهَذا الفِعْلُ مُشْتَقٌّ مِنَ الِاسْمِ الجامِدِ وهو الوَجْهُ الَّذِي لِلْإنْسانِ، فَمَعْنى كَوْنِهِ وجِيهًا عِنْدَ اللَّهِ أنَّهُ مَرْضِيٌّ عَنْهُ مَقْبُولٌ لَهُ مُسْتَجابُ الدَّعْوَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وجِيهًا في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٤٥] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، فَضُمَّهُ إلى هُنا. وذِكْرُ فِعْلِ (كانَ) دالٌّ عَلى تَمَكُّنِ وجاهَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. وهَذا تَسْفِيهٌ لِلَّذِينِ آذَوْهُ بِأنَّهم آذَوْهُ بِما هو مُبَرَّأٌ مِنهُ، وتَوْجِيهٌ لِتَنْزِيهِ اللَّهِ إيّاهُ بِأنَّهُ مُسْتَأْهِلٌ لِتِلْكَ التَّبْرِئَةِ؛ لِأنَّهُ وجِيهٌ عِنْدَ اللَّهِ ولَيْسَ بِخامِلٍ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة