تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٣٥:٣٤
وقالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين ٣٥
وَقَالُوا۟ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَٰلًۭا وَأَوْلَـٰدًۭا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥
وَقَالُواْ
نَحۡنُ
أَكۡثَرُ
أَمۡوَٰلٗا
وَأَوۡلَٰدٗا
وَمَا
نَحۡنُ
بِمُعَذَّبِينَ
٣٥
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 34:35إلى 34:36
﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ قَفَّوْا عَلى صَرِيحِ كُفْرِهِمْ بِالقُرْآنِ وغَيْرِهِ مِنَ الشَّرائِعِ بِكَلامٍ كَنَّوْا بِهِ عَنْ إبْطالِ حَقِيقَةِ الإسْلامِ بِدَلِيلٍ سِفُسْطائِيٍّ فَجَعَلُوا كَثْرَةَ أمْوالِهِمْ وأوْلادِهِمْ حُجَّةً عَلى أنَّهم أهْلُ حَظٍّ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، فَضَمِيرُ ”وقالُوا“ عائِدٌ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْلِهِ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ﴾ [سبإ: ٣١] الَخْ. وهَذا مِن تَمْوِيهِ الحَقائِقِ بِما يَحُفُّ (ص-٢١٣)بِها مِنَ العَوارِضِ فَجَعَلُوا ما حَفَّ بِحالِهِمْ في كُفْرِهِمْ مِن وفْرَةِ المالِ والوَلَدِ مِن حُجَّةٍ عَلى أنَّهم مَظِنَّةُ العِنايَةِ عِنْدَ اللَّهِ وأنَّ ما هم عَلَيْهِ هو الحَقُّ. وهَذا تَعْرِيضٌ مِنهم بِعَكْسِ حالِ المُسْلِمِينَ بِأنَّ حالَ ضَعْفِ المُسْلِمِينَ، وقِلَّةِ عَدَدِهِمْ، وشَظَفِ عَيْشِهِمْ حُجَّةٌ عَلى أنَّهم غَيْرُ مَحْظُوظِينَ عِنْدَ اللَّهِ ولَمْ يَتَفَطَّنُوا إلى أنَّ أحْوالَ الدُّنْيا مُسَبَّبَةٌ عَلى أسْبابٍ دُنْيَوِيَّةٍ لا عَلاقَةَ لَها بِأحْوالِ الأوْلادِ. وهَذا المَبْدَأُ الوَهْمِيُّ السِّفُسْطائِيُّ خَطِيرٌ في العَقائِدِ الضّالَّةِ الَّتِي كانَتْ لِأهْلِ الجاهِلِيَّةِ والمُنْتَشِرَةِ عِنْدَ غَيْرِ المُسْلِمِينَ ولا يَخْلُو المُسْلِمُونَ مِن قَرِيبٍ مِنها في تَصَرُّفاتِهِمْ في الدِّينِ ومَرْجِعُها إلى قِياسِ الغائِبِ عَلى الشّاهِدِ وهو قِياسٌ يُصادِفُ الصَّوابَ تارَةً ويُخْطِئُهُ تاراتٍ. ومِن أكْبَرِ أخْطاءِ المُسْلِمِينَ في هَذا البابِ خَطَأُ اللَّجَأِ إلى القَضاءِ والقَدَرِ في أعْذارِهِمْ وخَطَأُ التَّخَلُّقِ بِالتَّوَكُّلِ في تَقْصِيرِهِمْ وتَكاسُلِهِمْ. فَجُمْلَةُ ﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ﴾ [سبإ: ٣١] الَخْ. وقَوْلُهم ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ كالنَّتِيجَةِ لِقَوْلِهِمْ ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا﴾، وإنَّما جِيءَ فِيهِ بِحَرْفِ العَطْفِ لِتَرْجِيحِ جانِبِ الفائِدَةِ المُسْتَقِلَّةِ عَلى جانِبِ الِاسْتِنْساخِ الَّذِي يُومِئُ إلَيْهِ ما تَقَدَّمَهُ وهو قَوْلُهم ﴿نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا﴾ فَحَصَلَ مِن هَذا النَّظْمِ اسْتِدْلالٌ لِصِحَّةِ دِينِهِمْ ولِإبْطالِ ما جاءَ بِهِ الإسْلامُ ثُمَّ الِافْتِخارِ بِذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ والضَّعَةِ لِجانِبِ المُسْلِمِينَ بِإشارَةٍ إلى قِياسٍ اسْتِثْنائِيٍّ عَلى مُلازَمَةٍ مَوْهُومَةٍ، وكَأنَّهُمُ اسْتَدَلُّوا بِانْتِفاءِ التَّعْذِيبِ عَلى أنَّهم مُقَرَّبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِناءً عَلى قِياسِ مُساواةٍ مَطْوِيٍّ فَكَأنَّهم حَصَرُوا وسائِلَ القُرْبِ عِنْدَ اللَّهِ في وفْرَةِ الأمْوالِ والأوْلادِ. ولَوْلا هَذا التَّأْوِيلُ لَخَلا كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ عَنْ أهَمِّ مَعْنَيَيْهِما وبِهِ يَكُونُ مَوْقِعُ الجَوابِ بِـ ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ أشَدَّ اتِّصالًا بِالمَعْنى، أيْ قُلْ لَهم: إنَّ بَسْطَ الرِّزْقِ وتَقْتِيرَهُ شَأْنٌ آخَرُ مِن تَصَرُّفاتِ اللَّهِ المَنُوطَةِ بِما قَدَّرَهُ في نِظامِ هَذا العالَمِ، أيْ فَلا مُلازَمَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الرُّشْدِ والغَيِّ، والهُدى والضَّلالِ، ولَوْ تَأمَّلْتُمْ أسْبابَ الرِّزْقِ لَرَأيْتُمُوها لا تُلاقِي أسْبابَ الغَيِّ والِاهْتِداءِ، فَرُبَّما وسَّعَ اللَّهُ الرِّزْقَ عَلى العاصِي وضَيَّقَهُ عَلى المُطِيعِ ورُبَّما عَكَسَ فَلا يُغْرَنَّهم هَذا وذاكَ فَإنَّكم لا تَعْلَمُونَ. وهَذا ما جَعَلَ قَوْلَهُ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ مُصِيبًا المَحَزَّ، فَأكْثَرُ النّاسِ (ص-٢١٤)تَلْتَبِسُ عَلَيْهِمُ الأُمُورُ فَيَخْلِطُونَ بَيْنَها ولا يَضَعُونَ في مَواضِعِها زَيْنَها وشَيْنَها. وقَدْ أفادَ هَذا أنَّ حالَها غَيْرُ دالٍّ عَلى رِضا اللَّهِ عَنْهم ولا عَدَمِهِ، وهَذا الإبْطالُ هو ما يُسَمّى في عِلْمِ المُناظَرَةِ نَقْضًا إجْمالِيًّا. وبَسْطُ الرِّزْقِ: تَيْسِيرُهُ وتَكْثِيرُهُ اسْتُعِيرَ لَهُ البَسْطُ وهو نَشْرُ الثَّوْبِ ونَحْوِهِ لِأنَّ المَبْسُوطَ تَكْثُرُ مِساحَةُ انْتِشارِهِ. وقَدْرُ الرِّزْقِ: عُسْرُ التَّحْصِيلِ عَلَيْهِ وقِلَّةُ حاصِلِهِ، اسْتُعِيرَ لَهُ القَدْرُ، أيِ التَّقْدِيرُ وهو التَّحْدِيدُ لِأنَّ الشَّيْءَ القَلِيلَ يَسْهُلُ عَدُّهُ وحِسابُهُ ولِذَلِكَ قِيلَ في ضِدِّهِ ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [البقرة: ٢١٢]، ومَفْعُولُ يَقْدِرُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَفْعُولُ يَبْسُطُ، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في سُورَةِ الرَّعْدِ. ومَفْعُولُ يَعْلَمُونَ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ لا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ، بِاعْتِبارِ عُمُومِ مَن يَشاءُ مِن كَوْنِهِ صالِحًا أوْ طالِحًا، ومِنِ انْتِفاءِ عَمَلِهِمْ بِذَلِكَ أنَّهم تَوَهَّمُوا بَسْطَ الرِّزْقِ عَلامَةً عَلى القُرْبِ عِنْدَ اللَّهِ، وضِدَّهُ عَلامَةً عَلى ضِدِّ ذَلِكَ. وبِهَذا أخْطَأ قَوْلُ أحْمَدَ بْنِ الرّاوَنْدِيِّ: ؎كَمْ عاقِلٍ عاقِلٌ أعْيَتْ مَذاهِبُهُ وجاهِلٍ جاهِلٌ تَلْقاهُ مَرْزُوقًا ؎هَذا الَّذِي تَرَكَ الأوْهامَ حائِرَةً ∗∗∗ وصَيَّرَ العالِمَ النِّحْرِيرَ زِنْدِيقًا فَلَوْ كانَ عالِمًا نِحْرِيرًا لَما تَحَيَّرَ فَهْمُهُ، وما تَزَنْدَقَ مِن ضِيقِ عَطَنِ فِكْرِهِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة