تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٣٩:٣٤
قل ان ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ٣٩
قُلْ إِنَّ رَبِّى يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥ ۚ وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍۢ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩
قُلۡ
إِنَّ
رَبِّي
يَبۡسُطُ
ٱلرِّزۡقَ
لِمَن
يَشَآءُ
مِنۡ
عِبَادِهِۦ
وَيَقۡدِرُ
لَهُۥۚ
وَمَآ
أَنفَقۡتُم
مِّن
شَيۡءٖ
فَهُوَ
يُخۡلِفُهُۥۖ
وَهُوَ
خَيۡرُ
ٱلرَّٰزِقِينَ
٣٩
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
(ص-٢١٩)﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهْوَ يُخْلِفُهُ وهْوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ أتْبَعَ إبْطالَ أنْ تَكُونَ الأمْوالُ والأوْلادُ بِذاتِهِما وسِيلَةَ قُرْبٍ لَدى اللَّهِ تَعالى رَدًّا عَلى مَزاعِمِ المُشْرِكِينَ بِما يُشْبِهُ مَعْنى الِاسْتِدْراكِ عَلى ذَلِكَ الإبْطالِ مِن إثْباتِ الِانْتِفاعِ بِالمالِ لِلتَّقَرُّبِ إلى رِضى اللَّهِ إنِ اسْتُعْمِلَ في طَلَبِ مَرْضاةِ اللَّهِ تَفْصِيلًا لِما أُشِيرَ إلَيْهِ إجْمالًا مِن أنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ فِيهِ قُرْبى إلى اللَّهِ بِقَوْلِهِ ﴿إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [سبإ: ٣٧] كَما تَقَدَّمَ. وقَوْلُهُ ﴿إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ قَرِيبًا تَأْكِيدًا لِذَلِكَ ولِيُبْنى عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ”﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ الآيَةَ“ . فالَّذِي تَقَدَّمَ رَدٌّ عَلى المُشْرِكِينَ والمَذْكُورُ هُنا تَرْغِيبٌ لِلْمُؤْمِنِينَ والعِباراتُ واحِدَةٌ والمَقاصِدُ مُخْتَلِفَةٌ. وهَذا مِن وُجُوهِ الإعْجازِ أنْ يَكُونَ الكَلامُ الواحِدُ صالِحًا لِغَرَضَيْنِ وأنْ يَتَوَجَّهَ إلى طائِفَتَيْنِ. ولَمّا كانَ هَذا الثّانِي مُوَجَّهًا إلى المُؤْمِنِينَ أُشِيرَ إلى تَشْرِيفِهِمْ بِزِيادَةِ قَوْلِهِ مِن عِبادِهِ أيِ المُؤْمِنِينَ، وضَمِيرُ ”لَهُ“ عائِدٌ إلى ”مَن“، أيْ ويَقْدِرُ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ. ومَفْعُولُ ”يَقْدِرُ“ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَفْعُولُ يَبْسُطُ. وكانَ ما تَقَدَّمَ حَدِيثًا أنْ يَبْسُطَ الرِّزْقَ لِغَيْرِ المُؤْمِنِينَ فَلَمْ يَنْعَمُوا بِوَصْفٍ مِن عِبادِهِ لِأنَّ في الإضافَةِ تَشْرِيفًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وفي هَذا امْتِنانٌ عَلى الَّذِينَ يَبْسُطُ عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ بِأنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهم فَضْلَ الإيمانِ وفَضْلَ سَعَةِ الرِّزْقِ، وتَسْلِيَةٌ لِلَّذِينِ قَدَرَ عَلَيْهِمْ رِزْقَهم بِأنَّهم نالُوا فَضْلَ الإيمانِ وفَضْلَ الصَّبْرِ عَلى ضِيقِ الحَياةِ. وفِي تَعْلِيقِ ”لَهُ“ بِـ ”يَقْدِرُ“ إيماءٌ إلى أنَّ ذَلِكَ القَدْرَ لا يَخْلُو مِن فائِدَةٍ لِلْمَقْدُورِ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وهي فائِدَةُ الثَّوابِ عَلى الرِّضا بِما قُسِمَ لَهُ والسَّلامَةِ مِنَ الحِسابِ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ. وفي الحَدِيثِ «ما مِن مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُؤْمِنَ إلّا كُفِّرَ بِها عَنْهُ حَتّى الشَّوْكَةُ يُشاكُها» . ولَوْلا هَذا الإيماءُ لَقِيلَ: ويَقْدِرُ عَلَيْهِ، كَما قالَ ﴿ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]، وأمّا حالُ الكافِرِينَ فَإنَّهم يُنْعِمُ عَلى بَعْضِهِمْ بِرِزْقٍ يُحاسَبُونَ عَلَيْهِ أشَدَّ (ص-٢٢٠)الحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ إذْ لَمْ يَشْكُرُوا رازِقَهم، ويَقْدِرُ عَلى بَعْضِهِمْ فَلا يَنالُهُ الشَّقاءُ. وهَذا تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾ حَثًّا عَلى الإنْفاقِ. والمُرادُ الإنْفاقُ فِيما أذِنَ فِيهِ الشَّرْعُ. وهَذا تَعْلِيمٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِأنَّ نَعِيمَ الآخِرَةِ لا يُنافِي نَعِيمَ الدُّنْيا قالَ تَعالى ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ﴿أُولَئِكَ لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾ [البقرة: ٢٠٢] . فَأمّا نَعِيمُ الدُّنْيا فَهو مُسَبَّبٌ عَنْ أحْوالٍ دُنْيَوِيَّةٍ رَتَّبَها اللَّهُ تَعالى ويَسَّرَها لِمَن يَسَّرَها في عِلْمِهِ بِغَيْبِهِ، وأمّا نَعِيمُ الآخِرَةِ فَهو مُسَبَّبٌ عَنْ أعْمالٍ مُبَيَّنَةٍ في الشَّرِيعَةِ، وكَثِيرٌ مِنَ الصّالِحِينَ يَحْصُلُ لَهُمُ النَّعِيمُ في الدُّنْيا مَعَ العِلْمِ بِأنَّهم مُنَعَّمُونَ في الآخِرَةِ كَما أنْعَمَ عَلى داوُدَ وسُلَيْمانَ وعَلى كَثِيرٍ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وكَثِيرٍ مِن أئِمَّةِ الدِّينِ مِثْلِ مالِكِ بْنِ أنَسٍ والشّافِعِيِّ والشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي زَيْدٍ وسَحْنُونٍ. فَأمّا اخْتِيارُ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حالَةَ الزَّهادَةِ في الدُّنْيا فَلِتَحْصُلَ لَهُ غاياتُ الكَمالِ مِنَ التَّمَحُّضِ لِتَلَقِّي الوَحْيِ وجَمِيلِ الخِصالِ ومِن مُساواةِ جُمْهُورِ أصْحابِهِ في أحْوالِهِمْ وقَدْ بَسَطْناهُ بَيانًا في رِسالَةِ طَعامِ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - . وأعْقَبَ ذَلِكَ بِتَرْغِيبِ الأغْنِياءِ في الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ فَجَعَلَ الوَعْدَ بِإخْلافِ ما يُنْفِقُهُ المَرْءُ كِنايَةً عَنِ التَّرْغِيبِ في الإنْفاقِ لِأنَّ وعْدَ اللَّهِ بِإخْلافِهِ مَعَ تَأْكِيدِ الوَعْدِ يَقْتَضِي أنَّهُ يُحِبُّ ذَلِكَ مِنَ المُنافِقِينَ. وأكَّدَ ذَلِكَ الوَعْدَ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ وبِجَعْلِ جُمْلَةِ الجَوابِ اسْمِيَّةً وبِتَقْدِيمِ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ بِقَوْلِهِ: ”فَهو يُخْلِفُهُ“، فَفي هَذا الوَعْدِ ثَلاثَةُ مُؤَكِّداتٍ دالَّةٍ عَلى مَزِيدِ العِنايَةِ بِتَحْقِيقِهِ لِيَنْتَقِلَ مِن ذَلِكَ إلى الكِنايَةِ عَنْ كَوْنِهِ مَرْغُوبَهُ تَعالى. و”مِن شَيْءٍ“ بَيانٌ لِما في ”ما“ مِنَ العُمُومِ، وجُمْلَةُ ”وهو خَيْرُ الرّازِقِينَ“ تَذْيِيلٌ لِلتَّرْغِيبِ والوَعْدِ بِزِيادَةٍ، لِبَيانِ أنَّ ما يُخْلِفُهُ أفْضَلُ مِمّا أنْفَقَهُ المُنْفِقُ. ”خَيْرُ“ بِمَعْنى أخْيَرَ لِأنَّ الرِّزْقَ الواصِلَ مِن غَيْرِهِ تَعالى إنَّما هو مِن فَضْلِهِ أجْراهُ عَلى يَدِ بَعْضِ مَخْلُوقاتِهِ فَإذا كانَ تَيْسِيرُهُ بِرِضًى مِنَ اللَّهِ عَلى المَرْزُوقِ ووَعْدٍ بِهِ كانَ ذَلِكَ أخْلَقَ بِالبَرَكَةِ والدَّوامِ، وظاهِرُ الآيَةِ أنَّ إخْلافَ الرِّزْقِ يَقَعُ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ. والمُرادُ بِالإنْفاقِ: الإنْفاقُ المُرَغَّبُ فِيهِ في الدِّينِ كالإنْفاقِ عَلى الفُقَراءِ (ص-٢٢١)والإنْفاقُ في سَبِيلِ اللَّهِ بِنَصْرِ الدِّينِ. رَوى مالِكٌ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ أنَّهُ قالَ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: «يا بْنَ آدَمَ أنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» . قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: قَدْ يُعَوَّضُ مِثْلَهُ أوْ أزْيَدَ، وقَدْ يُعَوَّضُ ثَوابًا، وقَدْ يُدَّخَرُ لَهُ وهو كالدُّعاءِ في وعْدِ الإجابَةِ اهـ. قُلْتُ: وقَدْ يُعَوَّضُ صِحَّةً وقَدْ يُعَوَّضُ تَعْمِيرًا. ولِلَّهِ في خَلْقِهِ أسْرارٌ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة