تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٢٨:٣٥
ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذالك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور ٢٨
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَـٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨
وَمِنَ
ٱلنَّاسِ
وَٱلدَّوَآبِّ
وَٱلۡأَنۡعَٰمِ
مُخۡتَلِفٌ
أَلۡوَٰنُهُۥ
كَذَٰلِكَۗ
إِنَّمَا
يَخۡشَى
ٱللَّهَ
مِنۡ
عِبَادِهِ
ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ
إِنَّ
ٱللَّهَ
عَزِيزٌ
غَفُورٌ
٢٨
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ مَوْقِعُهُ كَمَوْقِعِ قَوْلِهِ ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ [فاطر: ٢٧]، ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ مُسَوِّغُ الِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ غَيْرَ مُفِيدٍ مَعْنًى آخَرَ، فَإنَّ تَقْدِيمَ الخَبَرِ هُنا سَوَّغَ الِابْتِداءَ بِالنَّكِرَةِ. واخْتِلافُ ألْوانِ النّاسِ مِنهُ اخْتِلافٌ عامٌّ وهو ألْوانُ أصْنافِ البَشَرِ وهي الأبْيَضُ والأسْوَدُ والأصْفَرُ والأحْمَرُ حَسَبَ الِاصْطِلاحِ الجُغْرافِيِّ. ولِلْعَرَبِ في كَلامِهِمْ تَقْسِيمٌ آخَرُ لِألْوانِ أصْنافِ البَشَرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿واخْتِلافُ ألْسِنَتِكم وألْوانِكُمْ﴾ [الروم: ٢٢] في سُورَةِ الرُّومِ. و”مِن“ تَبْعِيضِيَّةٌ. والمَعْنى: أنَّ المُخْتَلِفَ ألْوانُهُ بَعْضٌ مِنَ النّاسِ، ومَجْمُوعُ المُخْتَلِفاتِ كُلُّهُ هو النّاسُ كُلُّهم وكَذَلِكَ الدَّوابُّ والأنْعامُ، وهو نَظْمٌ دَقِيقٌ دَعا إلَيْهِ الإيجازُ. وجِيءَ في جُمْلَةِ ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ [فاطر: ٢٧] و﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ بِالِاسْمِيَّةِ دُونَ الفِعْلِيَّةِ كَما في الجُمْلَةِ السّابِقَةِ لِأنَّ اخْتِلافَ ألْوانِ الجِبالِ والحَيَوانِ الدّالِّ عَلى اخْتِلافِ أحْوالِ الإيجادِ اخْتِلافًا دائِمًا لا يَتَغَيَّرُ وإنَّما يَحْصُلُ مَرَّةً واحِدَةً عِنْدَ الخَلْقِ وعِنْدَ تَوَلُّدِ النَّسْلِ. * * * (ص-٣٠٤)﴿كَذَلِكَ إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ الأظْهَرُ عِنْدِي أنَّ ”كَذَلِكَ“ ابْتِداءُ كَلامٍ يَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ الإخْبارِ بِالنَّتِيجَةِ عَقِبَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ. والمَعْنى: كَذَلِكَ أمْرُ الِاخْتِلافِ في ظَواهِرِ الأشْياءِ المُشاهَدِ في اخْتِلافِ ألْوانِها وهو تَوْطِئَةٌ لِما يَرِدُ بَعْدَهُ مِن تَفْصِيلِ الِاسْتِنْتاجِ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ﴾ أيْ إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِنَ البَشَرِ المُخْتَلِفَةِ ألْوانُهُمُ العُلَماءُ مِنهم، فَجُمْلَةُ ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ عَنْ جُمْلَةِ ”كَذَلِكَ“، وإذا عُلِمَ ذَلِكَ دَلَّ بِالِالتِزامِ عَلى أنَّ غَيْرَ العُلَماءِ لا تَتَأتّى مِنهم خَشْيَةُ اللَّهِ فَدَلَّ عَلى أنَّ البَشَرَ في أحْوالِ قُلُوبِهِمْ ومَدارِكِهِمْ مُخْتَلِفُونَ. وهَذا مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ [فاطر: ١٨] . وأُوثِرَ هَذا الأُسْلُوبُ في الدَّلالَةِ تَخَلُّصًا لِلتَّنْوِيهِ بِأهْلِ العِلْمِ والإيمانِ لِيَنْتَقِلَ إلى تَفْصِيلِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٢٩] الآيَةَ. فَقَوْلُهُ ”كَذَلِكَ“ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَقامُ. والتَّقْدِيرُ: كَذَلِكَ الِاخْتِلافُ، أوْ كَذَلِكَ الأمْرُ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الكَهْفِ ﴿كَذَلِكَ وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْرًا﴾ [الكهف: ٩١] وهو مِن فَصْلِ الخِطابِ كَما عَلِمْتَ هُنالِكَ ولِذَلِكَ يَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى ما قَبْلَهُ ويُسْتَأْنَفُ ما بَعْدَهُ. وأمّا جَعْلُ ”كَذَلِكَ“ مِن تَوابِعِ الكَلامِ السّابِقِ فَلا يُناسِبُ نَظْمَ القُرْآنِ لِضَعْفِهِ. والقَصْرُ المُسْتَفادُ مِن ”إنَّما“ قَصْرٌ إضافِيٌّ، أيْ لا يَخْشاهُ الجُهّالُ، وهم أهْلُ الشِّرْكِ فَإنَّ مِن أخَصِّ أوْصافِهِمْ أنَّهم أهْلُ الجاهِلِيَّةِ، أيْ عَدَمِ العِلْمِ، فالمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ هُمُ العُلَماءُ، والمُشْرِكُونَ جاهِلُونَ نُفِيَتْ عَنْهم خَشْيَةُ اللَّهِ. ثُمَّ إنَّ العُلَماءَ في مَراتِبِ الخَشْيَةِ مُتَفاوِتُونَ في الدَّرَجاتِ تَفاوُتًا كَثِيرًا. وتَقْدِيمُ مَفْعُولِ ”يَخْشى“ عَلى فاعِلِهِ لِأنَّ المَحْصُورَ فِيهِمْ خَشْيَةُ اللَّهِ هُمُ العُلَماءُ فَوَجَبَ تَأْخِيرُهُ عَلى سُنَّةِ تَأْخِيرِ المَحْصُورِ فِيهِ. والمُرادُ بِالعُلَماءِ: العُلَماءُ بِاللَّهِ وبِالشَّرِيعَةِ، وعَلى حَسَبِ مِقْدارِ العِلْمِ في ذَلِكَ تَقْوى الخَشْيَةُ، فَأمّا العُلَماءُ بِعُلُومٍ لا تَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وثَوابِهِ وعِقابِهِ مَعْرِفَةً عَلى (ص-٣٠٥)وجْهِها فَلَيْسَتْ عُلُومُهم بِمُقَرِّبَةٍ لَهم مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، ذَلِكَ لِأنَّ العالِمَ بِالشَّرِيعَةِ لا تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ حَقائِقُ الأسْماءِ الشَّرْعِيَّةِ فَهو يَفْهَمُ مَواقِعَها حَقَّ الفَهْمِ ويَرْعاها في مَواقِعِها ويَعْلَمُ عَواقِبَها مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، فَهو يَأْتِي ويَدَعُ مِنَ الأعْمالِ ما فِيهِ مُرادُ اللَّهِ ومَقْصِدُ شَرْعِهِ، فَإنْ هو خالَفَ ما دَعَتْ إلَيْهِ الشَّرِيعَةُ في بَعْضِ الأحْوالِ أوْ في بَعْضِ الأوْقاتِ لِداعِي شَهْوَةٍ أوْ هَوًى أوْ تَعَجُّلِ نَفْعٍ دُنْيَوِيٍّ كانَ في حالِ المُخالَفَةِ مُوقِنًا أنَّهُ مُوَرَّطٌ فِيما لا تُحْمَدُ عُقْباهُ، فَذَلِكَ الإيقانُ لا يَلْبَثُ أنْ يَنْصَرِفَ بِهِ عَنْ الِاسْتِرْسالِ في المُخالَفَةِ بِالإقْلاعِ أوِ الإقْلالِ. وغَيْرُ العالِمِ إنِ اهْتَدى بِالعُلَماءِ فَسَعْيُهُ مِثْلُ سَعْيِ العُلَماءِ وخَشْيَتُهُ مُتَوَلِّدَةٌ عَنْ خَشْيَةِ العُلَماءِ. قالَ الشَّيْخُأبُو مُحَمَّدِ بْنُ أبِي زَيْدٍ والعِلْمُ دَلِيلٌ عَلى الخَيْراتِ وقائِدٌ إلَيْها، وأقْرَبُ العُلَماءِ إلى اللَّهِ أوْلاهم بِهِ وأكْثَرُهم لَهُ خَشْيَةً وفِيما عِنْدَهُ رَغْبَةً. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ تَكْمِيلٌ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِغْناءِ اللَّهِ تَعالى عَنْ إيمانِ المُشْرِكِينَ ولَكِنَّهُ يُرِيدُ لَهُمُ الخَيْرَ. ولَمّا كانَ في هَذا الوَصْفِ ضَرْبٌ مِنَ الإعْراضِ عَنْهم مِمّا قَدْ يُحْدِثُ يَأْسًا في نُفُوسِ المُقارِبِينَ مِنهم، أُلِّفَتْ قُلُوبُهم بِاتِّباعِ وصْفِ ”عَزِيزٌ“، بِوَصْفِ ”غَفُورٌ“ أيْ فَهو يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنهم إنْ تابُوا إلى ما دَعاهُمُ اللَّهُ إلَيْهِ عَلى أنَّ في صِفَةِ ”غَفُورٌ“ حَظًّا عَظِيمًا لِأحَدِ طَرَفَيِ القَصْرِ وهو العُلَماءُ، أيْ غَفُورٌ لَهم.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة