تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
الصافات
١٧٢
١٧٢:٣٧
انهم لهم المنصورون ١٧٢
إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ ١٧٢
إِنَّهُمۡ
لَهُمُ
ٱلۡمَنصُورُونَ
١٧٢
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
Aa
العربية
التحرير والتنوير لابن عاشور
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 37:171إلى 37:173
﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ ﴿وإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ عَلى ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ ”فَكَفَرُوا بِهِ“ وبَيانٌ لِبَعْضِ الوَعِيدِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الصافات: ١٧٠] بِمَنزِلَةِ بَدَلِ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ، ولَكِنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ (ص-١٩٥)جانِبُ التَّسْلِيَةِ فَعَطَفَ بِالواوِ عَطْفَ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ. والكَلِمَةُ مُرادٌ بِها الكَلامُ، عَبَّرَ عَنِ الكَلامِ بِكَلِمَةٍ إشارَةً إلى أنَّهُ مُنْتَظِمٌ في مَعْنًى واحِدٍ دالٍّ عَلى المَقْصُودِ دَلالَةً سَرِيعَةً فَشُبِّهَ بِالكَلِمَةِ الواحِدَةِ في سُرْعَةِ الدَّلالَةِ وإيجازِ اللَّفْظِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها﴾ [المؤمنون: ١٠٠]، وقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «أصْدَقُ كَلِمَةٍ قالَها شاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: ؎ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلا اللَّهَ باطِلُ» وبُيِّنَتِ الكَلِمَةُ بِجُمْلَةِ ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾، أيِ الكَلامُ المُتَضَمِّنُ وعْدَهم بِأنْ يَنْصُرَهُمُ اللَّهُ عَلى الَّذِينَ كَذَّبُوهم وعادَوْهم، وهَذِهِ بِشارَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ عَقِبَ تَسْلِيَتِهِ لِأنَّهُ داخِلٌ في عُمُومِ المُرْسَلِينَ. وعَطَفَ وإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ بِشارَةً لِلْمُؤْمِنِينَ فَإنَّ المُؤْمِنِينَ جُنْدُ اللَّهِ، أيْ أنْصارُهُ لِأنَّهم نَصَرُوا دِينَهُ وتَلَقَّوْا كَلامَهُ، كَما سُمُّوا حِزْبَ اللَّهِ في قَوْلِهِ ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١] إلى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ وأيَّدَهم بِرُوحٍ﴾ [المجادلة: ٢٢] مِنهُ إلى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ألا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: ٢٢] . وقَوْلُهُ ”لَهُمُ الغالِبُونَ“ يَشْمَلُ عُلُوَّهم عَلى عَدُوِّهِمْ في مَقامِ الحِجاجِ ومَلاحِمِ القِتالِ في الدُّنْيا، وعُلُوَّهم عَلَيْهِمْ في الآخِرَةِ كَما قالَ تَعالى والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ فَهو مِنِ اسْتِعْمالِ ”الغالِبُونَ“ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ. ومَعْنى ”المَنصُورُونَ“ و”الغالِبُونَ“ في أكْثَرِ الأحْوالِ وبِاعْتِبارِ العاقِبَةِ، فَلا يُنافِي أنَّهم يُغْلَبُونَ نادِرًا ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ العاقِبَةُ، أوِ المُرادُ النَّصْرُ والغَلَبَةُ المَوْعُودُ بِهِما قَرِيبًا وهُما ما كانَ يَوْمَ بَدْرٍ.
Notes placeholders
close