تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
١٦:٣٩
لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذالك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون ١٦
لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌۭ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌۭ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥ ۚ يَـٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
لَهُم
مِّن
فَوۡقِهِمۡ
ظُلَلٞ
مِّنَ
ٱلنَّارِ
وَمِن
تَحۡتِهِمۡ
ظُلَلٞۚ
ذَٰلِكَ
يُخَوِّفُ
ٱللَّهُ
بِهِۦ
عِبَادَهُۥۚ
يَٰعِبَادِ
فَٱتَّقُونِ
١٦
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ﴾ [الزمر: ١٥] وخُصَّ بِالإبْدالِ لِأنَّهُ أشَدُّ خُسْرانَهِمْ عَلَيْهِمْ لِتَسَلُّطِهِ عَلى إهْلاكِ أجْسامِهِمْ. والخُسْرانُ يَشْتَمِلُ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الخِزْيِ وغَضَبِ اللَّهِ واليَأْسِ مِنَ النَّجاةِ. فَضَمِيرُ ”لَهم“ عائِدٌ إلى مَجْمُوعِ أنْفُسِهِمْ وأهْلِيهِمْ. والظُّلَلُ: اسْمُ جَمْعِ ظُلَّةٍ، وهي شَيْءٌ مُرْتَفِعٌ مِن بِناءٍ أوْ أعْوادٍ مِثْلُ الصُّفَّةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ الجالِسُ تَحْتَهُ، مُشْتَقَّةُ مِنَ الظِّلِّ لِأنَّها يَكُونُ لَها ظِلٌّ في الشَّمْسِ، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ ﴿وإذا غَشِيَهم مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ [لقمان: ٣٢] في سُورَةِ لُقْمانَ. وهي هُنا اسْتِعارَةٌ لِلطَّبَقَةِ الَّتِي تَعْلُو أهْلَ النّارِ في نارِ جَهَنَّمَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ مِنَ النّارِ، شُبِّهَتْ بِالظُّلَّةِ في العُلُوِّ والغَشَيانِ (ص-٣٦٢)مَعَ التَّهَكُّمِ لِأنَّهم يَتَمَنَّوْنَ ما يَحْجُبُ عَنْهم حَرَّ النّارِ فَعَبَّرَ عَنْ طَبَقاتِ النّارِ بِالظُّلَلِ إشارَةً إلى أنَّهم لا واقِيَ لَهم مِن حَرِّ النّارِ عَلى نَحْوِ تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِما يُشْبِهُ ضِدَّهُ، وقَوْلُهُ ”لَهم“ تَرْشِيحٌ لِلِاسْتِعارَةِ. وأمّا إطْلاقُ الظُّلَلِ عَلى الطَّبَقاتِ الَّتِي تَحْتَهم فَهو مِن بابِ المُشاكَلَةِ ولِأنَّ الطَّبَقاتِ الَّتِي تَحْتَهم مِنَ النّارِ تَكُونُ ظُلَلًا لِكُفّارٍ آخَرِينَ لِأنَّ جَهَنَّمَ دَرَكاتٌ كَثِيرَةٌ. * * * ﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ﴾ تَذْيِيلٌ لِلتَّهْدِيدِ بِالوَعِيدِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمُ﴾ [الزمر: ١٥] الآيَةَ، أوِ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ يَخْطُرُ في نَفْسِ السّامِعِ لِوَصْفِ عَذابِهِمْ بِأنَّهُ ظِلٌّ مِنَ النّارِ مِن فَوْقِهِمْ وظِلٌّ مِن تَحْتِهِمْ أنْ يَقُولَ سائِلُ: ما يَقَعُ إعْدادُ العَذابِ لَهم في الآخِرَةِ بَعْدَ فَواتِ تَدارُكِ كُفْرِهِمْ ؟ فَأُجِيبَ بِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ ذَلِكَ العَذابَ في الآخِرَةِ لِتَخْوِيفِ اللَّهِ عِبادَهُ حِينَ يَأْمُرُهم بِالِاسْتِقامَةِ ويُشَرِّعُ لَهُمُ الشَّرائِعَ لِيَعْلَمُوا أنَّهم إذا لَمْ يَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ورُسُلِهِ تَكُونُ ذَلِكَ عاقِبَتُهم. ولَمّا كانَ وعِيدُ اللَّهِ خَبَرًا مِنهُ ولا يَكُونُ إلّا صِدْقًا حَقَّقَ لَهم في الآخِرَةِ ما تَوَعَّدَهم بِهِ في الحَياةِ، وتَخْوِيفُ اللَّهِ بِهِ مَعْناهُ أنَّهُ يُخَوِّفُهم بِالإخْبارِ بِهِ وبِوَصْفِهِ، أمّا إذاقَتُهم إيّاهُ فَهي تَحْقِيقٌ لِلْوَعِيدِ. ويُعْلَمُ مِن هَذا بِطْرِيقِ المُقابَلَةِ جَعْلُ الجَنَّةِ لِتَرْغِيبِ عِبادِهِ في التَّقْوى، إلّا أنَّهُ طَوى ذِكْرَهُ لِأنَّ السِّياقَ مَوْعِظَةُ أهْلِ الشِّرْكِ، فاللَّهُ جَعَلَ الجَنَّةَ وجَهَنَّمَ إتْمامًا لِحِكْمَتِهِ ومُرادِهِ مِن نِظامِ الحَياةِ الدُّنْيا لِيَكُونَ النّاسُ فِيها عَلى أكْمَلِ ما تَرْتَقِي إلَيْهِ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ. والظّاهِرُ أنَّ الجَنَّةَ جَعَلَها اللَّهُ مَسْكَنًا لِأهْلِ النُّفُوسِ المُقَدَّسَةِ مِنَ المَلائِكَةِ والنّاسِ مِثْلَ الرُّسُلِ؛ فَلِذَلِكَ هي مَخْلُوقَةٌ مِن قَبْلِ ظُهُورِ التَّكْلِيفِ، وأمّا جَهَنَّمُ فَيُحْتَمَلُ أنَّها مُقَدَّمَةٌ وهو ظاهِرُ حَدِيثِ «اشْتَكَتِ النّارُ إلى رَبِّها فَقالَتْ: أكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأذِنَ لَها بِنَفَسَيْنِ نَفْسٍ في الشِّتاءِ ونَفْسٍ في الصَّيْفِ»، ويُحْتَمَلُ أنَّها تُخْلَقُ يَوْمَ الجَزاءِ ويُتَأوَّلُ الحَدِيثُ. وقَوْلُهُ تَعالى ذَلِكَ إشارَةٌ إلى ما وصَفَ مِنَ الخُسْرانِ والعَذابِ بِتَأْوِيلِ المَذْكُورِ. (ص-٣٦٣)والتَّخْوِيفُ مَصْدَرُ خَوَّفَهُ، إذا جَعَلَهُ خائِفًا إذا أراهُ ووَصَفَ لَهُ شَيْئًا يُثِيرُ في نَفْسِهِ الخَوْفَ، وهو الشُّعُورُ بِما يُؤْلِمُ النَّفْسَ بِواسِطَةِ إحْدى الحَواسِّ الخَمْسِ. والعِبادُ المُضافُ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ في المَوْضِعَيْنِ هُنا يَعُمُّ كُلَّ عَبْدٍ مِنَ النّاسِ مِن مُؤْمِنٍ وكافِرٍ إذِ الجَمِيعُ يَخافُونَ العَذابَ عَلى العِصْيانِ، والعَذابُ مُتَفاوِتٌ؛ وأقْصاهُ: الخُلُودُ لِأهْلِ الشِّرْكِ، ولَيْسَ العِبادُ هُنا مُرادًا بِهِ أهلُ القُرْبِ لِأنَّهُ لا يُناسِبُ مَقامَ التَّخْوِيفِ ولِأنَّ قَرِينَةَ قَوْلِهِ ”عِبادَهُ“ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُنادَيْنَ جَمِيعُ العِبادِ، فَفُرِّقَ بَيْنَهُ وبَيْنَ نَحْوِ ﴿يا عِبادِي لا خَوْفَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ﴾ [الزخرف: ٦٨] . * * * ﴿يا عِبادِ فاتَّقُونِ﴾ تَفْرِيعٌ وتَعْقِيبٌ لِجُمْلَةِ ﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ﴾ لِأنَّ التَّخْوِيفَ مُؤْذِنُ بِأنَّ العَذابَ أُعِدَ لِأهْلِ العِصْيانِ فَناسَبَ أنْ يُعْقَبَ بِأمْرِ النّاسِ بِالتَّقْوى لِلتَّفادِي مِنَ العَذابِ. وقُدِّمَ النِّداءُ عَلى التَّفْرِيعِ مَعَ أنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿واتَّقُونِ يا أُولِي الألْبابِ﴾ [البقرة: ١٩٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ لِأنَّ المَقامَ هُنا مَقامُ تَحْذِيرٍ وتَرْهِيبٍ، فَهو جَدِيرٌ بِاسْتِرْعاءِ ألْبابِ المُخاطَبِينَ إلى ما سَيَرِدُ مِن بَعْدُ مِنَ التَّفْرِيعِ عَلى التَّخْوِيفِ بِخِلافِ آيَةِ البَقَرَةِ فَإنَّها في سِياقِ التَّرْغِيبِ في إكْمالِ أعْمالِ الحَجِّ والتَّزَوُّدِ لِلْآخِرَةِ فَلِذَلِكَ جاءَ الأمْرُ بِالتَّقْوى فِيها مَعْطُوفًا بِالواوِ. وحُذِفَتْ ياءُ المُتَكَلِّمِ مِن قَوْلِهِ يا عِبادِ عَلى أحَدِ وُجُوهٍ خَمْسَةٍ في المُنادى المُضافِ إلى ياءِ المُتَكَلِّمِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة