تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
١٦١:٣
وما كان لنبي ان يغل ومن يغلل يات بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ١٦١
وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ١٦١
وَمَا
كَانَ
لِنَبِيٍّ
أَن
يَغُلَّۚ
وَمَن
يَغۡلُلۡ
يَأۡتِ
بِمَا
غَلَّ
يَوۡمَ
ٱلۡقِيَٰمَةِۚ
ثُمَّ
تُوَفَّىٰ
كُلُّ
نَفۡسٖ
مَّا
كَسَبَتۡ
وَهُمۡ
لَا
يُظۡلَمُونَ
١٦١
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿وما كانَ لِنَبِيءٍ أنْ يُغَلَّ ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ ثُمَّ تَوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ . الأظْهَرُ أنَّهُ عُطِفَ عَلى مَجْمُوعِ الكَلامِ عَطْفُ الغَرَضِ عَلى الغَرَضِ. ومَوْقِعُهُ عَقِبَ جُمْلَةِ إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكم. الآيَةَ، لِأنَّها أفادَتْ أنَّ النَّصْرَ بِيَدِ اللَّهِ والخَذْلَ بِيَدِهِ، يَسْتَلْزِمُ التَّحْرِيضَ عَلى طَلَبِ مَرْضاتِهِ لِيَكُونَ لَطِيفًا بِمَن يُرْضُونَهُ. وإذْ قَدْ كانَتْ هَذِهِ النَّصائِحُ والمَواعِظُ مُوَجَّهَةً إلَيْهِمْ لِيَعْمَلُوا بِها فِيما يُسْتَقْبَلُ مِن غَزَواتِهِمْ، نُبِّهُوا إلى شَيْءٍ يَسْتَخِفُّ بِهِ الجَيْشُ في الغَزَواتِ، وهو الغُلُولُ لِيَعْلَمُوا أنَّ ذَلِكَ لا يُرْضِي اللَّهَ تَعالى فَيَحْذَرُوهُ ويَكُونُوا مِمّا هو أدْعى لِغَضَبِ اللَّهِ أشَدَّ حَذَرًا فَهَذِهِ مُناسَبَةُ التَّحْذِيرِ مِنَ الغُلُولِ ويُعَضِّدُ ذَلِكَ أنَّ سَبَبَ هَزِيمَتِهِمْ يَوْمَ أُحُدٍ هو تَعَجُّلُهم إلى أخْذِ الغَنائِمِ. والغُلُولُ: تَعَجُّلٌ بِأخْذِ شَيْءٍ مِن غالِّ الغَنِيمَةِ. ولا تَجِدُ غَيْرَ هَذا يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ مُناسِبًا لِتَعْقِيبِ آيَةِ النَّصْرِ بِآيَةِ الغُلُولِ، فَإنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ الَّتِي أتَتِ السُّورَةُ عَلى قِصَّتِها لَمْ يَقَعْ فِيها غُلُولٌ ولا كائِنٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِيها غَنِيمَةٌ وما ذَكَرَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ مِن قَضِيَّةِ غُلُولٍ وقَعَتْ يَوْمَ بَدْرٍ (ص-١٥٥)فِي قَطِيفَةٍ حَمْراءَ أوْ في سَيْفٍ لا يَسْتَقِيمُ هُنا، لِبُعْدِ ما بَيْنَ غَزْوَةِ بَدْرٍ وغَزْوَةِ أُحُدٍ، فَضْلًا عَلى ما ذَكَرَهُ بَعْضُهم مِن نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في حِرْصِ الأعْرابِ عَلى قِسْمَةِ الغَنائِمِ يَوْمَ حُنَيْنٍ الواقِعِ بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ بِخَمْسِ سِنِينَ وقَرَأ جُمْهُورُ العَشَرَةِ: يُغَلَّ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ الغَيْنِ وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وضَمِّ الغَيْنِ. والفِعْلُ مُشْتَقٌّ مِنَ الغُلُولِ وهو أخْذُ شَيْءٍ مِنَ الغَنِيمَةِ بِدُونِ إذْنِ أمِيرِ الجَيْشِ، والغُلُولُ مَصْدَرٌ غَيْرُ قِياسِيٍّ، ويُطْلَقُ الغُلُولُ عَلى الخِيانَةِ في المالِ مُطْلَقًا. وصِيغَةُ وما كانَ لِنَبِيءٍ أنْ يُغَلَّ صِيغَةُ جَحُودٍ تُفِيدُ مُبالَغَةَ النَّفْيِ. وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوءَةَ في هَذِهِ السُّورَةِ فَإذا اسْتُعْمِلَتْ في الإنْشاءِ كَما هُنا أفادَتِ المُبالَغَةَ في النَّهْيِ. والمَعْنى عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ نَهْيُ جَيْشِ النَّبِيءِ عَنْ أنْ يَغُلُّوا لِأنَّ الغُلُولَ في غَنائِمِ النَّبِيءِ ﷺ غُلُولٌ لِلنَّبِيءِ، إذْ قِسْمَةُ الغَنائِمِ إلَيْهِ. وأمّا عَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو وعاصِمٍ فَمَعْنى أنَّ النَّبِيءَ لا يَغُلُّ أنَّهُ لا يَقَعُ الغُلُولُ في جَيْشِهِ فَإسْنادُ الغُلُولِ إلى النَّبِيءِ مَجازٌ لِمُلابَسَةِ جَيْشِ النَّبِيءِ نَبِيئَهم، ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، والتَّقْدِيرُ: ما كانَ لِجَيْشِ نَبِيءٍ أنْ يَغُلَّ. ولِبَعْضِ المُفَسِّرِينَ مِنَ المُتَقَدِّمِينَ ومَن بَعْدَهم تَأْوِيلاتٌ لِلْمَعْنى عَلى هَذِهِ القِراءَةِ فِيها سَماجَةٌ. ومَعْنى ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ أنَّهُ يَأْتِي بِهِ مُشَهَّرًا مَفْضُوحًا بِالسَّرِقَةِ. ومِنَ اللَّطائِفِ ما في البَيانِ والتَّبْيِينِ لِلْجاحِظِ: أنَّ مَزْيَدًا رَجُلًا مِنَ الأعْرابِ سَرَقَ نافِجَةَ مِسْكٍ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَسْرِقُها وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ؟ فَقالَ: إذَنْ أحْمِلُها طَيِّبَةَ الرِّيحِ خَفِيفَةَ المَحْمَلِ. وهَذا تَمْلِيحٌ وتَلَقِّي المُخاطَبِ بِغَيْرِ ما يَتَرَقَّبُ. وقَرِيبٌ مِنهُ ما حُكِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، - والدَّرْكُ عَلى مَن حَكاهُ -، قالُوا: لَمّا بَعَثَ إلَيْهِ عُثْمانُ لِيُسَلِّمَ (ص-١٥٦)مُصْحَفَهُ لِيَحْرِقَهُ بَعْدَ أنِ اتَّفَقَ المُسْلِمُونَ عَلى المُصْحَفِ الَّذِي كُتِبَ في عَهْدِ أبِي بَكْرٍ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنَّ اللَّهَ قالَ ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ وإنِّي غالٌّ مُصْحَفِي فَمَنِ اسْتَطاعَ مِنكم أنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَفْعَلْ. ولا أثِقُ بِصِحَّةِ هَذا الخَبَرِ لِأنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يَعْلَمُ أنَّ هَذا لَيْسَ مِنَ الغُلُولِ. وقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى العُقُوبَةِ بَعْدَ التَّفْضِيحِ، إذْ قَدْ عُلِمَ أنَّ الكَلامَ السّابِقَ مَسُوقٌ مَساقُ النَّهْيِ، وجِيءَ بِـ (ثُمَّ) لِلدَّلالَةِ عَلى طُولِ مُهْلَةِ التَّفْضِيحِ، ومِن جُمْلَةِ النُّفُوسِ الَّتِي تُوَفّى ما كَسَبَتْ نَفْسُ مَن يَغْلُلْ، فَقَدْ دَخَلَ في العُمُومِ. وجُمْلَةُ وهم لا يُظْلَمُونَ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ قَبْلَها وهي تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ. والآيَةُ دَلَّتْ عَلى تَحْرِيمِ الغُلُولِ وهو أخْذُ شَيْءٍ مِنَ المَغْنَمِ بِغَيْرِ إذْنِ أمِيرِ الجَيْشِ، وهو مِنَ الكَبائِرِ لِأنَّهُ مِثْلُ السَّرِقَةِ، وأصَحُّ ما في الغُلُولِ حَدِيثُ المُوَطَّأِ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَجَعَ مِن خَيْبَرَ قاصِدًا وادِيَ القُرى وكانَ لَهُ عَبْدٌ أسْوَدُ يُدْعى مِدْعَمًا، فَبَيْنَما هو يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ جاءَهُ سَهْمٌ عائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقالَ النّاسُ، هَنِيئًا لَهُ الجَنَّةُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلّا والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أخَذَها يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الغَنائِمِ لَمْ تَصُبْها المَقاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نارًا» . ومَن غَلَّ في المَغْنَمِ يُؤْخَذُ مِنهُ ما غَلَّهُ ويُؤَدَّبُ بِالِاجْتِهادِ، ولا قَطْعَ فِيهِ بِاتِّفاقٍ، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ، وقالَ الأوْزاعِيُّ، وإسْحاقُ، وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وجَماعَةٌ: يُحْرَقُ مَتاعُ الغالِّ كُلُّهُ عَدا سِلاحَهُ وسَرْجَهُ، ويُرَدُّ ما غَلَّهُ إلى بَيْتِ المالِ، واسْتَدَلُّوا بِحَدِيثٍ رَواهُ صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زائِدَةَ أبُو واقِدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ: إذا وجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فاحْرِقُوا مَتاعَهُ واضْرِبُوهُ» وهو حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، قالَ التِّرْمِذِيُّ سَألْتُ مُحَمَّدًا - يَعْنِي البُخارِيَّ - عَنْهُ فَقالَ إنَّما رَواهُ صالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وهو مُنْكَرُ الحَدِيثِ. عَلى أنَّهُ لَوْ صَحَّ لَوَجَبَ تَأْوِيلُهُ لِأنَّ قَواعِدَ الشَّرِيعَةِ تَدُلُّ عَلى وُجُوبِ تَأْوِيلِهِ فالأخْذُ بِهِ إغْراقٌ في التَّعَلُّقِ بِالظَّواهِرِ ولَيْسَ مِنَ التَّفَقُّهِ في شَيْءٍ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة