وقوله: (فلا يغررك تقلبهم في البلاد): يقول جل ثناؤه: فلا يخدعك يا محمد تصرفهم في البلاد، وبقاؤهم ومكثهم فيها، مع كفرهم بربهم؛ فتحسب أنهم إنَّما أُمهلوا وتقلبوا، فتصرفوا في البلاد مع كفرهم بالله، ولم يُعاجلوا بالنقمة والعذاب على كفرهم؛ لأنهم على شيء من الحق، فإنّا لم نمهلهم لذلك؛ ولكن ليبلغ الكتاب أجله، ولتحقَّ عليهم كلمة العذاب؛ عذاب ربك. الطبري:21/352. السؤال: ما وجه إمهال الله تعالى للكفار مع إصرارهم على الكفر وتنعمهم بنعمه سبحانه؟
وهذه كقوله: ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ﴾ [الحجر: 49-50]، يقرن هذين الوصفين كثيرًا في مواضع متعددة ليبقى العبد بين الرجاء والخوف. ابن كثير:4/71. السؤال: لماذا قرن بين الغفران والعقاب في هذه الآية وغيرها من الآيات؟
يجمَع للمذنب التائب بين رحمتين: بين أن يقبل توبته فيجعلها له طاعة، وبين أن يمحو عنه بها الذنوب التي تاب منها وندِم على فعلها؛ فيصبحَ كأنه لم يفعلها، وهذا فضل من ال...عرض المزيد