تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٤٨:٤٠
قال الذين استكبروا انا كل فيها ان الله قد حكم بين العباد ٤٨
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلٌّۭ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ ٤٨
قَالَ
ٱلَّذِينَ
ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ
إِنَّا
كُلّٞ
فِيهَآ
إِنَّ
ٱللَّهَ
قَدۡ
حَكَمَ
بَيۡنَ
ٱلۡعِبَادِ
٤٨
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 40:47إلى 40:48
﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ في النّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا نَصِيبًا مِنَ النّارِ﴾ ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُلٌّ فِيها إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ﴾ . يَجُوزُ أنْ يَكُونَ (إذْ) مَعْمُولًا لِ اذْكُرْ مَحْذُوفٍ فَيَكُونُ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الآزِفَةِ﴾ [غافر: ١٨]، والضَّمِيرُ عائِدًا إلى (ص-١٦٠)﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ﴾ [غافر: ٥٦] وما بَيْنَ هَذا وذاكَ اعْتِراضٌ واسْتِطْرادٌ لِأنَّها قُصِدُ مِنها عِظَةُ المُشْرِكِينَ بِمَن سَبَقَهم مِنَ الأُمَمِ المُكَذِّبِينَ فَلَمّا اسْتُوفِيَ ذَلِكَ عادَ الكَلامُ إلَيْهِمْ. ويُفِيدُ ذَلِكَ صَرِيحَ الوَعِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَتْ لَهُمُ الأمْثالُ كَما قالَ تَعالى ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ [محمد: ١٠]، وقَدْ تَكَرَّرَ في القُرْآنِ مَوْعِظَةُ المُشْرِكِينَ بِمِثْلِ هَذا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ [البقرة: ١٦٦] الآيَةُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ ﴿قالَتْ أُولاهم لِأُخْراهم رَبَّنا هَؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ﴾ [الأعراف: ٣٨] الآيَةُ في سُورَةِ الأعْرافِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ﴿وإذْ يَتَحاجُّونَ﴾ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦] لِأنَّ (إذْ) ويَوْمَ كِلَيْهِما ظَرْفٌ بِمَعْنى حِينَ، فَيَكُونُ المَعْنى: وحِينَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقالُ: أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ، وحِينَ يَتَحاجُّ أهْلُ النّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ إلَخْ. وقَرَنَ ﴿فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ﴾ بِالفاءِ لِإفادَةِ كَوْنَ هَذا القَوْلِ ناشِئًا عَنْ تَحاجِّهِمْ في النّارِ مَعَ كَوْنِ ذَلِكَ دالًّا عَلى أنَّهُ في مَعْنًى مُتَعَلِّقِ (إذْ)، وهَذا اسْتِعْمالٌ مِنِ اسْتِعْمالاتِ الفاءِ الَّتِي يُسَمِّيها النُّحاةُ زائِدَةً، وأثْبَتَ زِيادَتَها جَماعَةٌ مِنهُمُ الأخْفَشُ والفَرّاءُ والأعْلَمُ وابْنُ بُرْهانٍ، وحَكاهُ عَنْ أصْحابِهِ البَصْرِيِّينَ. وضَمِيرُ يَتَحاجُّونَ عَلى هَذا الوَجْهِ عائِدٌ إلى آلِ فِرْعَوْنَ لِأنَّ ذَلِكَ يَأْباهُ قَوْلُهُ ﴿وقالَ الَّذِينَ في النّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ﴾ [غافر: ٤٩] وقَوْلُهُ ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكم رُسُلُكم بِالبَيِّناتِ﴾ [غافر: ٥٠] ولَمْ يَأْتِ آلَ فِرْعَوْنَ إلّا رَسُولٌ واحِدٌ هو مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَعُودُ ضَمِيرُ يَتَحاجُّونَ إلى مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ وهم أهْلُ النّارِ. والتَحاجُّ: الِاحْتِجاجُ مِن جانِبَيْنِ فَأكْثَرَ، أيْ إقامَةُ كُلِّ فَرِيقٍ حُجَّتَهُ وهو يَقْتَضِي وُقُوعَ خِلافٍ بَيْنِ المُتَحاجِّينَ إذِ الحُجَّةُ تَأْيِيدُ الدَّعْوى لِدَفْعِ الشَّكِّ في صِحَّتِها. والضُّعَفاءُ: عامَّةُ النّاسِ الَّذِينَ لا تَصَرُّفَ لَهم في أُمُورِ الأُمَّةِ. والَّذِينَ (ص-١٦١)اسْتَكْبَرُوا: سادَةُ القَوْمِ، أيِ الَّذِينَ تَكَبَّرُوا كِبَرًا شَدِيدًا، فالسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلْمُبالَغَةِ. وقَوْلُ الضُّعَفاءِ لِلْكُبَراءِ هَذا الكَلامَ يُحْتَمَلُ أنَّهُ عَلى حَقِيقَتِهِ فَهو ناشِئٌ عَمّا اعْتادُوهُ مِنَ اللَّجَأِ إلَيْهِمْ في مُهِمِّهِمْ حِينَ كانُوا في الدُّنْيا فَخالُوا أنَّهم يَتَوَلَّوْنَ تَدْبِيرَ أُمُورِهِمْ في ذَلِكَ المَكانِ ولِهَذا أجابَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بِما يُفِيدُ أنَّهُمُ اليَوْمَ سَواءٌ في العَجْزِ وعَدَمِ الحِيلَةِ فَقالُوا ﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ أيْ لَوْ أغْنَيْنا عَنْكم لَأغْنَيْنا عَنْ أنْفُسِنا. وتَقْدِيمُ قَوْلِهِمْ ﴿إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾ عَلى طَلَبِ التَّخْفِيفِ عَنْهم مِنَ النّارِ، مُقَدِّمَةٌ لِلطَّلَبِ لِقَصْدِ تَوْجِيهِهِ وتَعْلِيلِهِ وتَذْكِيرِهِمْ بِالوَلاءِ الَّذِي بَيْنَهم في الدُّنْيا، يُلْهِمُهُمُ اللَّهُ هَذا القَوْلَ لِافْتِضاحِ عَجْزِ المُسْتَكْبِرِينَ أنْ يَنْفَعُوا أتْباعَهم تَحْقِيرًا لَهم جَزاءً عَلى تَعاظُمِهِمُ الَّذِي كانُوا يَتَعاظَمُونَ بِهِ في الدُّنْيا. ويُحْتَمَلُ أنْ قَوْلَ الضُّعَفاءِ لَيْسَ مُسْتَعْمَلًا في حَقِيقَةِ الحَثِّ عَلى التَّخْفِيفِ عَنْهم ولَكِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّوْبِيخِ، أيْ كُنْتُمْ تَدْعُونَنا إلى دِينِ الشِّرْكِ فَكانَتْ عاقِبَةُ ذَلِكَ أنْ صِرْنا في هَذا العَذابِ فَهَلْ تَسْتَطِيعُونَ الدَّفْعَ عَنّا. وتَأْكِيدُ ﴿إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾ بِ (إنَّ) لِلِاهْتِمامِ بِالخَبَرِ ولَيْسَ لِرَدِّ إنْكارٍ. والتَّبَعُ: اسْمٌ لِمَن يَتْبَعُ غَيْرَهُ، يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وهو مِثْلُ خَدَمٍ وحَشَمٍ لِأنَّ أصْلَهُ مَصْدَرٌ، فَلِذَلِكَ اسْتَوى فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وقِيلَ: التَّبَعُ: جَمْعٌ لا يَجْرِي عَلى الواحِدِ، فَهو إذَنْ مِنَ الجُمُوعِ النّادِرَةِ. والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في الحَثِّ واللَّوْمِ عَلى خِذْلانِهِمْ وتُرْكِ الِاهْتِمامِ بِما هم فِيهِ مِن عَذابٍ. وجِيءَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى الثَّباتِ، أيْ هَلْ مِن شَأْنِكم أنَّكم مُغْنُونَ عَنّا. ومُغْنُونَ اسْمُ فاعِلٍ مِن أغْنى غَناءً بِفَتْحِ الغَيْنِ والمَدِّ، أيْ فائِدَةٌ وإجْزاءٌ. والنَّصِيبُ: الحَظُّ والحِصَّةُ مِنَ الشَّيْءِ، قالَ تَعالى (ص-١٦٢)﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] إلى قَوْلِهِ ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] . وقَدْ ضُمِّنَ مُغْنُونَ مَعْنى دافِعُونَ ورادُّونَ، فَلِذَلِكَ عُدِّيَ إلى مَفْعُولٍ وهو نَصِيبًا، أيْ جُزْءًا مِن حَرِّ النّارِ غَيْرَ مُحَدَّدِ المِقْدارِ مِن قُوَّتِها، ومِنَ النّارِ بَيانٌ لِ نَصِيبًا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا مِن عَذابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [إبراهيم: ٢١] فَهم قانِعُونَ بِكُلِّ ما يُخَفِّفُ عَنْهم مِن شِدَّةِ حَرِّ النّارِ وغَيْرُ طامِعِينَ في الخُرُوجِ مِنها. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُغْنُونَ عَلى مَعْناهُ دُونَ تَضْمِينٍ ويَكُونَ نَصِيبًا مَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِ المُطْلَقِ لِ (مُغْنُونَ) والتَّقْدِيرُ غَنّاءً نَصِيبًا، أيْ غِناءً ما ولَوْ قَلِيلًا. ومِنَ النّارِ مُتَعَلِّقًا بِ مُغْنُونَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ [يوسف: ٦٧] . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّصِيبُ الجُزْءَ مِن أزْمِنَةِ العَذابِ فَيَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: مِن مُدَّةِ النّارِ. ولَمّا كانَ جَوابُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينِ اسْتُضْعِفُوا جارِيًا في مَجْرى المُحاوَرَةِ جُرِّدَ فَعَلُ (قالَ) مِن حَرْفِ العَطْفِ عَلى طَرِيقَةِ المُحاوَرَةِ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ. ومَعْنى قَوْلِهِمْ ﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ نَحْنُ وأنْتُمْ مُسْتَوُونَ في الكَوْنِ في النّارِ فَكَيْفَ تَطْمَعُونَ أنْ نَدْفَعَ عَنْكم شَيْئًا مِنَ العَذابِ. وعَلى وجْهِ أنْ يَكُونَ قَوْلُ الضُّعَفاءِ ﴿إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾ إلى آخِرِهِ تَوْبِيخًا ولَوْمًا لِزُعَمائِهِمْ يَكُونُ قَوْلُ الزُّعَماءِ ﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ اعْتِرافًا بِالغَلَطِ، أيْ دَعُوا لَوْمَنا وتَوْبِيخَنا فَقَدْ كَفانا أنا مَعَكم في النّارِ. وتَأْكِيدُ الكَلامِ بِ (إنَّ) لِلِاهْتِمامِ بِتَحْقِيقِهِ أوْ لِتَنْزِيلِ مَن طالَبُوهم بِالغَناءِ عَنْهم مِن عَذابِ النّارِ مَعَ مُشاهَدَتِهِمْ أنَّهم في العَذابِ مِثْلُهم، مَنزِلَةَ مَن يَحْسَبُهم غَيْرَ واقِعِينَ في النّارِ، وفي هَذا التَّنْزِيلِ ضَرْبٌ مِنَ التَّوْبِيخِ يَقُولُونَ: ألَسْتُمْ تَرَوْنَنا في النّارِ مَثَلَكم فَكَيْفَ نُغْنِي عَنْكم. و(كُلٌّ) مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ وخَبَرُهُ (فِيها) والجُمْلَةُ مِنَ المُبْتَدَأِ وخَبَرِهِ خَبَرُ (إنَّ) وتَنْوِينُ (كُلٌّ) تَنْوِينُ عِوَضٍ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، إذِ التَّقْدِيرُ: إنّا كُلُّنا في النّارِ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ﴾ تَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ بَدَلِ الِاشْتِمالِ مِن جُمْلَةِ (ص-١٦٣)﴿إنّا كُلٌّ فِيها﴾ فَكِلْتا الجُمْلَتَيْنِ جَوابٌ لَهم مُؤْيِسٌ مِن حُصُولِ التَّخْفِيفِ عَنْهم. والمَعْنى: نَحْنُ مُسْتَوُونَ في العَذابِ وهو حُكْمُ اللَّهِ فَلا مَطْمَعَ في التَّفَصِّي مِن حُكْمِهِ فَقَدْ جُوزِيَ كُلُّ فَرِيقٍ بِما يَسْتَحِقُّ. وما في هَذِهِ الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ مِن عُمُومِ تَعَلُّقِ فِعْلِ الحُكْمِ بَيْنَ العِبادِ ما يُجْعَلُ هَذا البَدَلَ بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ، أيْ أنَّ اللَّهَ حَكَمَ بَيْنَ العِبادِ كُلِّهِمْ بِجَزاءِ أعْمالِهِمْ فَكانَ قِسْطُنا مِنَ الحُكْمِ هَذا العَذابَ. فَكَلِمَةُ (بَيْنَ) هُنا مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْناها الحَقِيقِيِّ وهو المَكانُ المُتَوَسِّطُ، أيْ وقَعَ حُكْمُهُ وقَضاؤُهُ في مَجْمَعِهِمُ الَّذِي حَضَرَهُ مَن حُكِمَ عَلَيْهِ ومَن حُكِمَ لَهُ ومَن لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْحُكُومَةِ لِأنَّهُ مِن أهْلِ الكَرامَةِ بِالجَنَّةِ، فَلَيْسَتْ كَلِمَةُ (بَيْنَ) هُنا بِمَنزِلَةِ (بَيْنَ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٨] فَإنَّها في ذَلِكَ مُسْتَعْمَلَةٌ مَجازًا في التَّفْرِقَةِ بَيْنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ. وفِي هَذِهِ الآيَةِ عِبْرَةٌ لِزُعَماءِ الأُمَمِ وقادَتِهِمْ أنْ يَحْذَرُوا الِارْتِماءَ بِأنْفُسِهِمْ في مَهاوِي الخُسْرانِ فَيُوقِعُوا المُقْتَدِينَ بِهِمْ في تِلْكَ المَهاوِي فَإنْ كانَ إقْدامُهم ومُغامَرَتُهم بِأنْفُسِهِمْ وأُمَمِهِمْ عَلى عِلْمٍ بِعَواقِبَ ذَلِكَ كانُوا أحْرِياءَ بِالمَذَمَّةِ والخِزْيِ في الدُّنْيا ومُضاعَفَةِ العَذابِ في الآخِرَةِ، إذْ ما كانَ لَهم أنْ يُغْرَوْا بِأقْوامٍ وكَّلُوا أُمُورَهم بِقادَتِهِمْ عَنْ حُسْنِ ظَنٍّ فِيهِمْ، أنْ يَخُونُوا أمانَتَهم فِيهِمْ كَما قالَ تَعالى ﴿ولَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَّعَ أثْقالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] وإنْ كانَ قَحْمُهم أنْفُسَهم في مَضائِقِ الزَّعامَةِ عَنْ جَهْلٍ بِعَواقِبِ قُصُورِهِمْ وتَقْصِيرِهِمْ فَإنَّهم مَلُومُونَ عَلى عَدَمِ التَّوْثِيقِ مِن كَفاءَتِهِمْ لِتَدْبِيرِ الأُمَّةِ فَيَخْبِطُوا بِها خَبْطَ عَشْواءٍ حَتّى يَزِلُّوا بِها فَيَهْوُوا بِها مِن شَواهِقَ بَعِيدَةٍ فَيَصِيرُوا رَمِيمًا، ويَلْقُوا في الآخِرَةِ جَحِيمًا.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة