تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
١٤:٤٢
وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك الى اجل مسمى لقضي بينهم وان الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب ١٤
وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى لَّقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِنۢ بَعْدِهِمْ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ مُرِيبٍۢ ١٤
وَمَا
تَفَرَّقُوٓاْ
إِلَّا
مِنۢ
بَعۡدِ
مَا
جَآءَهُمُ
ٱلۡعِلۡمُ
بَغۡيَۢا
بَيۡنَهُمۡۚ
وَلَوۡلَا
كَلِمَةٞ
سَبَقَتۡ
مِن
رَّبِّكَ
إِلَىٰٓ
أَجَلٖ
مُّسَمّٗى
لَّقُضِيَ
بَيۡنَهُمۡۚ
وَإِنَّ
ٱلَّذِينَ
أُورِثُواْ
ٱلۡكِتَٰبَ
مِنۢ
بَعۡدِهِمۡ
لَفِي
شَكّٖ
مِّنۡهُ
مُرِيبٖ
١٤
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
(ص-٥٦)﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ إلى أجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ كَما عَلِمْتَ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وما تَفَرَّقُوا تَقْدِيرُهُ: فَتَفَرَّقُوا. وضَمِيرُ (تَفَرَّقُوا) عائِدٌ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرٌ ﴿أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا﴾ [الشورى: ١٣] وهم أُمَمُ الرُّسُلِ المَذْكُورِينَ، أيْ أوْصَيْناهم بِواسِطَةِ رُسُلِهِمْ بِأنْ يُقِيمُوا الدِّينَ. دَلَّ عَلى تَقْدِيرِهِ ما في فِعْلِ (وصّى) مِن مَعْنى التَّبْلِيغِ كَما تَقَدَّمَ. والعِلْمُ: إدْراكُ العَقْلِ جَزْمًا أوْ ظَنًّا. ومَجِيءُ العِلْمِ إلَيْهِمْ يُؤْذِنُ بِأنَّ رُسُلَهم بَيَّنُوا لَهم مَضارَّ التَّفَرُّقِ مِن عَهْدِ نُوحٍ كَما حَكى اللَّهُ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهم جِهارًا ثُمَّ إنِّي أعْلَنْتُ لَهم وأسْرَرْتُ لَهم إسْرارًا﴾ [نوح: ٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿سُبُلًا فِجاجًا﴾ [نوح: ٢٠] في سُورَةِ نُوحٍ. وإنَّما تَلَّقى ذَلِكَ العِلْمَ عُلَماؤُهم. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالعِلْمِ سَبَبُ العِلْمِ، أيْ إلّا مِن بَعْدِ مَجِيءِ النَّبِيءِ ﷺ بِصِفاتِهِ المُوافِقَةِ لِما في كِتابِهِمْ فَتَفَرَّقُوا في اخْتِلاقِ المَطاعِنِ والمَعاذِيرِ الباطِلَةِ لِيَنْفُوا مُطابَقَةِ الصِّفاتِ، فَيَكُونَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ [البينة: ٤] عَلى أحَدِ تَفْسِيرَيْنِ. والمَعْنى: وما تَفَرَّقَتْ أُمَمُهم في أدْيانِهِمْ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ عَلى لِسانِ رُسُلِهِمْ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّفَرُّقِ في الدِّينِ مَعَ بَيانِهِمْ لَهم مَفاسِدِ التَّفَرُّقِ وأضْرارِهِ، أيْ أنَّهم تَفَرَّقُوا عالِمَيْنِ بِمَفاسِدِ التَّفَرُّقِ غَيْرَ مَعْذُورِينَ بِالجَهْلِ. وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ [البينة: ٤] عَلى التَّفْسِيرِ الآخَرِ. وذَكَرَ سَبَبَ تَفَرُّقِهِمْ بَقَوْلِهِ: بَغْيًا بَيْنَهم أيْ تَفَرَّقُوا لِأجْلِ العَداوَةِ بَيْنَهم، أيْ بَيْنِ المُتَفَرِّقِينَ، أيْ لَمْ يُحافِظُوا عَلى وصايا الرُّسُلِ. وهَذا تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ في إعْراضِهِمْ عَنْ دَعْوَةِ الإسْلامِ لِعَداوَتِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ. (ص-٥٧)وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ إلَخْ تَحْذِيرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِن مِثْلِ ذَلِكَ الِاخْتِلافِ. وتَنْكِيرُ (كَلِمَةٌ) لِلتَّنْوِيعِ لِأنَّ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَ المُتَفَرِّقِينَ في الدِّينِ كَلِمَةً مِنَ اللَّهِ في تَأْجِيلِهِمْ فَهو عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧] . وتَنْكِيرُ (أجَلٍ) أيْضًا لِلتَّنْوِيعِ؛ لِأنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ المُتَفَرِّقِينَ أجَلًا مُسَمًّى، فَهي آجالٌ مُتَفاوِتَةٌ في الطُّولِ والقِصَرِ ومُخْتَلِفَةٌ بِالأزْمِنَةِ والأمْكِنَةِ. والمُرادُ بِالكَلِمَةِ ما أرادَهُ اللَّهُ مِن إمْهالِهِمْ وتَأْخِيرِ مُؤاخَذَتِهِمْ إلى أجَلٍ لَهُمُ اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ في نِظامِ هَذا العالَمِ، فَرُبَّما أخَّرَهم ثُمَّ عَذَّبَهم في الدُّنْيا، ورُبَّما أخَّرَهم إلى عَذابِ الآخِرَةِ، وكُلُّ ذَلِكَ يَدْخُلُ في الأجَلِ المُسَمّى، ولِكُلِّ ذَلِكَ كَلِمَتُهُ. فالكَلِمَةُ هُنا مُسْتَعارَةٌ لِلْإرادَةِ والتَّقْدِيرِ. وسَبْقُها تَقَدُّمُها مِن قَبْلِ وقْتِ تَفَرُّقِهِمْ وذَلِكَ سَبْقُ عِلْمِ اللَّهِ بِها وإرادَتِهِ إيّاها عَلى وقْتٍ عَلِمَهُ وقَدَّرَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الكَلِمَةِ في سُورَةِ هُودٍ وفي سُورَةِ طه. * * * ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفي شَكٍّ مِنهُ مُرِيبٍ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ . وهَذِهِ الجُمْلَةُ هي المَقْصُودُ مِن جُمْلَةِ ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ [الشورى: ١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣] لِأنَّ المَقْصُودَ أهْلُ الكِتابِ المَوْجُودُونَ في زَمَنِ نُزُولِ الآيَةِ. وإذْ قَدْ كانَتْ مِنَ الأُمَمِ الَّتِي أوْحى اللَّهُ إلى رُسُلِهِمْ أُمَّتانِ مَوْجُودَتانِ في حِينِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ وهُما اليَهُودُ والنَّصارى، وكانَتا قَدْ تَفَرَّقَتا فِيما جاءَهم بِهِ العِلْمُ، وكانَ اللَّهُ قَدْ أخَّرَ القَضاءَ بَيْنَ المُخْتَلِفِينَ مِنهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى، وكانُوا لَمّا بَلَغَتْهم رِسالَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ شَكُّوا في انْطِباقِ الأوْصافِ الَّتِي ورَدَتْ في الكِتابِ بِوَصْفِ النَّبِيءِ المَوْعُودِ بِهِ - فالمَعْنى: أنَّهُ كَما تَفَرَّقَ أسْلافُهم في الدِّينِ قَبْلَ بَعْثَةِ النَّبِيءِ المَوْعُودِ بِهِ تَفَرَّقَ خَلَفُهم مِثْلَهم وزادُوا تَفَرُّقًا في تَطْبِيقِ صِفاتِ النَّبِيءِ المَوْعُودِ بِهِ تَفَرُّقًا ناشِئًا عَنِ التَّرَدُّدِ (ص-٥٨)والشَّكِّ، أيْ دُونَ بَذْلِ الجُهْدِ في تَحْصِيلِ اليَقِينِ، فَلَمْ يَزَلِ الشَّكُّ دَأْبَهم. فالمُخْبَرُ عَنْهم بِأنَّهم في شَكٍّ: هُمُ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ مِن بَعْدِ سَلَفِهِمْ. وقَدْ جاءَ نَظْمُ الآيَةِ عَلى أُسْلُوبِ إيجازٍ يَحْتَمَلُ هَذِهِ المَعانِيَ الكَثِيرَةَ وما يَتَفَرَّعُ عَنْها، فَجِيءَ بِضَمِيرِ (مِنهُ) بَعْدَ تَقَدُّمِ ألْفاظٍ صالِحَةٍ لِأنْ تَكُونَ مَعادَ ذَلِكَ الضَّمِيرِ، وهي لَفْظُ (الدِّينِ) في قَوْلِهِ (مِنَ الدِّينِ)، ولَفْظُ (الَّذِي) في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ [الشورى: ١٣]، و(ما) المَوْصُولَةُ في قَوْلِهِ: ﴿ما تَدْعُوهم إلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣]، وهَذِهِ الثَّلاثَةُ مَدْلُولُها الإسْلامُ. وهُنالِكَ لَفْظُ ما وصَّيْنا المُتَعَدِّي إلى مُوسى وعِيسى، ولَفْظُ الكِتابِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ﴾ . وهَذانَ مَدْلُولُهُما كِتابا أهْلِ الكِتابِ. وهَؤُلاءِ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ هُمُ المَوْجُودُونَ في وقْتِ نُزُولِ الآيَةِ. والإخْبارُ عَنْهم بِأنَّهم في شَكٍّ ناشِئٍ مِن تِلْكَ المُعاداتِ لِلضَّمِيرِ - مَعْناهُ أنَّ مَبْلَغَ كُفْرِهِمْ وعِنادِهِمْ لا يَتَجاوَزُ حالَةَ الشَّكِّ في صِدْقِ الرِّسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، أيْ لَيْسُوا مَعَ ذَلِكَ بِمُوقِنِينَ بِأنَّ الإسْلامَ باطِلٌ، ولَكِنَّهم تَرَدَّدُوا ثُمَّ أقْدَمُوا عَلى التَّكْذِيبِ بِهِ حَسَدًا وعِنادًا. فَمِنهم مَن بَقِيَ حالُهم في الشَّكِّ. ومِنهم مَن أيْقَنَ بِأنَّ الإسْلامَ حَقٌ، كَما قالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وهم يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٦] . ويُحْتَمَلُ أنَّ المَعْنى لَفي شَكٍّ بِصِدْقِ القُرْآنِ أوْ في شَكٍّ مِمّا في كِتابِهِمْ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَفَرَّقُوا فِيها، أوْ ما في كِتابِهِمْ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى مَجِيءِ النَّبِيءِ المَوْعُودِ بِهِ وصِفاتِهِ. فَهَذِهِ مَعانٍ كَثِيرَةٌ تَتَحَمَّلُها الآيَةُ وكُلُّها مُنْطَبِقَةٌ عَلى أهْلِ الكِتابَيْنِ وبِذَلِكَ يَظْهَرُ أنَّهُ لا داعِيَ إلى صَرْفِ كَلِمَةِ (شَكٍّ) عَنْ حَقِيقَتِها. ومَعْنى أُورِثُوا الكِتابَ: صارَ إلَيْهِمْ عِلْمُ الكِتابِ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ سَلَفُهم فاسْتُعِيرَ الإرْثُ لِلْخَلَفِيَّةِ في عِلْمِ الكِتابِ. والتَّعْرِيفُ في الكِتابِ لِلْجِنْسِ لِيَشْمَلَ كِتابَ اليَهُودِ وكِتابَ النَّصارى. (ص-٥٩)فَضَمِيرُ (مِن بَعْدِهِمْ) عائِدٌ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ (تَفَرَّقُوا) وهُمُ الَّذِينَ خُوطِبُوا بَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣] . وظَرْفِيَّةُ قَوْلِهِ (في شَكٍّ) ظَرْفِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ وهي اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ، شَبَّهَ تَمَكُّنَ الشَّكِّ مِن نُفُوسِهِمْ بِإحاطَةِ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ. و(مِن) في قَوْلِهِ: لَفي شَكٍّ مِنهُ ابْتِدائِيَّةٌ وهو ابْتِداءٌ مَجازِيٌّ مَعْناهُ المُصاحَبَةُ والمُلابَسَةُ، أيْ شَكٌّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ في شَكٍّ بِسَبَبِهِ. فَفي حَرْفِ (مِن) اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ، وقَعَ حَرْفُ (مِن) مَوْقِعَ باءِ المُصاحَبَةِ أوِ السَّبَبِيَّةِ. وتَأْكِيدُ الخَبَرِ بِـ (إنَّ) لِلِاهْتِمامِ ومُجَرَّدِ تَحْقِيقِهِ لِلنَّبِيءِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، وهَذا الِاهْتِمامُ كِنايَةٌ عَنِ التَّحْرِيضِ لِلْحَذَرِ مِن مَكْرِهِمْ وعَدَمِ الرُّكُونِ إلَيْهِمْ لِظُهُورِ عَداوَتِهِمْ لِئَلّا يَرْكَنُوا إلَيْهِمْ، ولَعَلَّ اليَهُودَ قَدْ أخَذُوا يَوْمَئِذٍ في تَشْكِيكِ المُسْلِمِينَ واخْتَلَطُوا بِهِمْ في مَكَّةَ لِيَتَطَلَّعُوا حالَ الدَّعْوَةِ المُحَمَّدِيَّةِ. هَذا هو الوَجْهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ وهو الَّذِي يَلْتَئِمُ مَعَ ما قَبْلَهُ ومَعَ قَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهم وقُلْ آمَنتُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ وأُمِرْتُ لِأعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا ورَبُّكُمْ﴾ [الشورى: ١٥] الآيَةَ. والمُرِيبُ: المُوجِبُ الرَّيْبَ وهو الِاتِّهامُ. فالمَعْنى: لَفي شَكٍّ يُفْضِي إلى الظِّنَّةِ والتُّهْمَةِ، أيْ شَكٍّ مَشُوبٍ بِتَكْذِيبٍ، فَـ (مُرِيبٍ) اسْمُ فاعِلٍ مِن (أرابَ) الَّذِي هَمْزَتُهُ لِلتَّعْدِيَةِ، أيْ جاعِلُ الرَّيْبِ، ولَيْسَتْ هَمْزَةُ (أرابَ) الَّتِي هي لِلْجَعْلِ في قَوْلِهِمْ: أرابَنِي، بِمَعْنى أوْهَمَنِي مِنهُ رِيبَةٌ، وهو لَيْسَ بِذِي رَيْبٍ، كَما في قَوْلِ بَشّارٍ: ؎أخُوكَ الَّذِي إنْ رِبْتَهُ قالَ إنَّما أرَبْتَ وإنْ عاتَبْتَهُ لانَ جانِبُهُ عَلى رِوايَةِ فَتْحِ التّاءِ مِن (أرَبْتَ)، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّنا لَفي شَكٍّ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ [هود: ٦٢] في هُودٍ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة