تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٣٨:٤٢
والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ٣٨
وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ ٣٨
وَٱلَّذِينَ
ٱسۡتَجَابُواْ
لِرَبِّهِمۡ
وَأَقَامُواْ
ٱلصَّلَوٰةَ
وَأَمۡرُهُمۡ
شُورَىٰ
بَيۡنَهُمۡ
وَمِمَّا
رَزَقۡنَٰهُمۡ
يُنفِقُونَ
٣٨
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿والَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وأقامُوا الصِّلْوَةَ وأمْرُهم شُورى بَيْنِهِمْ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ هَذا مَوْصُولٌ آخَرُ وصِلَةٌ أُخْرى. ومَدْلُولُهُما مِن أعْمالِ الَّذِينَ آمَنُوا الَّتِي يَدْعُوهم إلَيْها إيمانُهم، والمَقْصُودُ مِنها ابْتِداءً هُمُ الأنْصارُ، كَما رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ. ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهم مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَأصَّلَ فِيهِمْ خُلُقُ الشُّورى. وأمّا الِاسْتِجابَةُ لِلَّهِ فَهي ثابِتَةٌ لِجَمِيعِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ لِأنَّ الِاسْتِجابَةَ لِلَّهِ هي الِاسْتِجابَةُ لِدَعْوَةِ النَّبِيءِ ﷺ فَإنَّهُ دَعاهم إلى الإسْلامِ مُبَلِّغًا عَنِ اللَّهِ فَكَأنَّ اللَّهَ دَعاهم إلَيْهِ فاسْتَجابُوا لِدَعْوَتِهِ. والسِّينُ والتّاءُ في (اسْتَجابُوا) لِلْمُبالَغَةِ في الإجابَةِ، أيْ هي إجابَةٌ لا يُخالِطُها كَراهِيَةٌ ولا تَرَدُّدٌ. ولامُ (لَهُ) لِلتَّقْوِيَةِ يُقالُ: اسْتَجابَ لَهُ كَما يُقالُ: اسْتَجابَهُ، فالظّاهِرُ أنَّهُ أُرِيدَ مِنهُ اسْتِجابَةٌ خاصَّةٌ، وهي إجابَةُ المُبادَرَةِ مِثْلَ أبِي بَكْرٍ وخَدِيجَةَ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وسَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ ونُقَباءِ الأنْصارِ أصْحابِ لَيْلَةِ العَقَبَةِ. (ص-١١٢)وجُعِلَتْ ﴿وأمْرُهم شُورى بَيْنَهُمْ﴾ عَطْفًا عَلى الصِّلَةِ. وقَدْ عُرِفَ الأنْصارُ بِذَلِكَ إذْ كانَ التَّشاوُرُ في الأُمُورِ عادَتَهم فَإذا نَزَلَ بِهِمْ مُهِمٌّ اجْتَمَعُوا وتَشاوَرُوا وكانَ مِن تَشاوُرِهِمُ الَّذِي أثْنى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِهِ هو تَشاوُرُهم حِينَ ورَدَ إلَيْهِمْ نُقَباؤُهم وأخْبَرُوهم بِدَعْوَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بَعْدَ أنْ آمَنُوا هم بِهِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، فَلَمّا أبْلَغُوهم ذَلِكَ اجْتَمَعُوا في دارِ أبِي أيُّوبَ الأنْصارِيِّ فَأجْمَعَ رَأْيُهم عَلى الإيمانِ بِهِ والنَّصْرِ لَهُ. وإذْ قَدْ كانَتِ الشُّورى مُفْضِيَةً إلى الرُّشْدِ والصَّوابِ وكانَ مِن أفْضَلِ آثارِها أنِ اهْتَدى بِسَبَبِها الأنْصارُ إلى الإسْلامِ أثْنى اللَّهُ بِها عَلى الإطْلاقِ دُونَ تَقْيِيدٍ بِالشُّورى الخاصَّةِ الَّتِي تَشاوَرَ بِها الأنْصارُ في الإيمانِ، وأيُّ أمْرِ أعْظَمُ مِن أمْرِ الإيمانِ. والأمْرُ: اسْمٌ مِن أسْماءِ الأجْناسِ العامَّةِ مِثْلُ: شَيْءٍ وحادِثٍ. وإضافَةُ اسْمِ الجِنْسِ قَدْ تُفِيدُ العُمُومَ بِمَعُونَةِ المَقامِ، أيْ جَمِيعُ أُمُورِهِمْ مُتَشاوَرٌ فِيها بَيْنَهم. والإخْبارُ عَنِ الأمْرِ بِأنَّهُ شُورى مِن قَبِيلِ الإخْبارِ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ. والإسْنادُ مَجازٌ عَقْلِيٌّ؛ لِأنَّ الشُّورى تُسْنَدُ لِلْمُتَشاوِرِينَ، وأمّا الأمْرُ فَهو ظَرْفٌ مَجازِيٌّ لِلشُّورى، ألا تَرى أنَّهُ يُقالُ: تَشاوَرا في كَذا، قالَ تَعالى: وشاوِرْهم في الأمْرِ فاجْتَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿وأمْرُهم شُورى﴾ مَجازٌ عَقْلِيٌّ واسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ ومُبالَغَةٌ. والشُّورى مَصْدَرٌ كالبُشْرى والفُتْيا؛ وهي أنَّ قاصِدَ عَمَلٍ يَطْلُبُ مِمَّنْ يَظُنُّ فِيهِ صَوابَ الرَّأْيِ والتَّدْبِيرِ أنْ يُشِيرَ عَلَيْهِ بِما يَراهُ في حُصُولِ الفائِدَةِ المَرْجُوَّةِ مِن عَمَلِهِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وقَوْلُهُ (بَيْنَهم) ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هو صِفَةٌ لِـ (شُورى) . والتَّشاوُرُ لا يَكُونُ إلّا بَيْنَ المُتَشاوِرَيْنِ، فالوَجْهُ أنْ يَكُونَ هَذا الظَّرْفُ إيماءً إلى أنَّ الشُّورى لا يَنْبَغِي أنْ تَتَجاوَزَ مَن يُهِمُّهُمُ الأمْرُ مِن أهْلِ الرَّأْيِ فَلا يَدْخُلُ فِيها مَن لا يُهِمُّهُ الأمْرُ، وإلى أنَّها سِرٌّ بَيْنَ المُتَشاوِرَيْنِ قالَ بَشّارٌ: ولا تُشْهِدِ الشُّورى امْرَأً غَيْرَ كاتِمِ وقَدْ كانَ شَيْخُ الإسْلامِ مَحْمُودُ ابْنُ الخُوجَةَ أشارَ في حَدِيثٍ جَرى بَيْنِي وبَيْنَهُ إلى اعْتِبارِ هَذا الإيماءِ إشارَةً بِيَدِهِ حِينَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ، ولا أدْرِي أذَلِكَ اسْتِظْهارٌ مِنهُ أمْ (ص-١١٣)شَيْءٌ تَلَقّاهُ مِن بَعْضِ الكُتُبِ أوْ بَعْضِ أساتِذَتِهِ وكِلا الأمْرَيْنِ لَيْسَ بِبَعِيدٍ عَنْ مِثْلِهِ. وأثْنى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِإقامَةِ الصَّلاةِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَنْوِيهًا بِمَكانَةِ الصَّلاةِ بِأعْمالِ الإيمانِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ إقامَةً خاصَّةً، فَإذا كانَتِ الآيَةُ نازِلَةً في الأنْصارِ أوْ كانَ الأنْصارُ المَقْصُودَ الأوَّلَ مِنها فَلَعَلَّ المُرادَ مُبادَرَةُ الأنْصارِ بَعْدَ إسْلامِهِمْ بِإقامَةِ الجَماعَةِ إذْ سَألُوا النَّبِيءَ ﷺ أنْ يُرْسِلَ إلَيْهِمْ مَن يُقْرِئُهُمُ القُرْآنَ ويَؤُمُّهم في الصَّلاةِ فَأرْسَلَ إلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ وذَلِكَ قَبْلَ الهِجْرَةِ. وأثْنى عَلَيْهِمْ بِأنَّهم يُنْفِقُونَ مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ، ولِلْأنْصارِ الحَظُّ الأوْفَرُ مِن هَذا الثَّناءِ، وهو كَقَوْلِهِ فِيهِمْ ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] . وذَلِكَ أنَّ الأنْصارَ كانُوا أصْحابَ أمْوالٍ وعَمَلٍ فَلَمّا آمَنُوا كانُوا أوَّلَ جَماعَةٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ لَهم أمْوالٌ يُعِينُونَ بِها ضُعَفاءَ المُؤْمِنِينَ مِنهم ومِنَ المُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ ﷺ . فَأمّا المُؤْمِنُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ فَقَدَ صادَرَهُمُ المُشْرِكُونَ أمْوالَهم لِأجْلِ إيمانِهِمْ قالَ النَّبِيءُ ﷺ «وهَلْ تَرَكَ لَنا عَقِيلٌ مِن دارٍ» . وقَوْلُهُ: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ إدْماجٌ لِلِامْتِنانِ في خِلالِ المَدْحِ وإلّا فَلَيْسَ الإنْفاقُ مِن غَيْرِ ما يُرْزَقُهُ المُنْفِقُ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة