تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٢٢:٤٥
وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ٢٢
وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٢
وَخَلَقَ
ٱللَّهُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلۡأَرۡضَ
بِٱلۡحَقِّ
وَلِتُجۡزَىٰ
كُلُّ
نَفۡسِۭ
بِمَا
كَسَبَتۡ
وَهُمۡ
لَا
يُظۡلَمُونَ
٢٢
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ الجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ والواوُ اعْتِراضِيَّةٌ وهو اعْتِراضٌ بَيْنَ الكَلامِ المُتَقَدِّمِ وبَيْنَ ما فُرِّعَ عَلَيْهِ مِن قَوْلِهِ ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] هو كالدَّلِيلِ عَلى انْتِفاءِ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ الَّذِينَ هم في بُحْبُوحَةِ عَيْشٍ مُدَّةَ حَياتِهِمْ أنْ يَكُونُوا في نَعِيمٍ بَعْدَ مَماتِهِمْ كالَّذِينِ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مُدَّةَ حَياتِهِمْ فَكانَ جَزاؤُهُمُ النَّعِيمَ بَعْدَ (ص-٣٥٦)مَماتِهِمْ، أيْ بَعْدَ حَياتِهِمُ الثّانِيَةِ بِأنَّ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ بِالعَدْلِ يَسْتَدْعِي التَّفاوُتَ بَيْنَ المُسِيءِ والمُحْسِنِ، والِانْتِصافَ لِلْمُعْتَدى عَلَيْهِ مِنَ المُعْتَدِي. ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ أنَّ خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ تُبَيِّنُ كَوْنَهُ في تَمامِ الإتْقانِ والنِّظامِ بِحَيْثُ إنَّ دَلائِلَ إرادَةِ العَدْلِ في تَصارِيفِها قائِمَةٌ، وما أوْدَعَهُ الخالِقُ في المَخْلُوقاتِ مِنَ القُوى مُناسِبٌ لِتَحْصِيلِ ذَلِكَ النِّظامِ الَّذِي فِيهِ صَلاحُهم فَإذا اسْتَعْمَلُوها في الإفْسادِ والإساءَةِ كانَ مِن إتْمامِ إقامَةِ النِّظامِ أنْ يُعاقَبُوا عَلى تِلْكَ الإساءَةِ، والمُشاهَدُ أنَّ المُسِيءَ كَثِيرٌ ما عَكَفَ عَلى إساءَتِهِ حَتّى المَماتِ، فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الجَزاءُ بَعْدَ المَوْتِ حَصَلَ اخْتِلالٌ في نِظامِ خَلْقِ المَخْلُوقاتِ وخَلْقِ القُوى الصّادِرِ عَنْها الإحْسانُ والإساءَةُ، وهَذا المَعْنى تَكَرَّرَ في آياتٍ كَثِيرَةٍ وكُلَّما ذُكِرَ شَيْءٌ مِنهُ أُتْبِعَ بِذِكْرِ الجَزاءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ قَوْلُهُ ﴿ويَتَفَكَّرُونَ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] وقَوْلُهُ في سُورَةِ الدُّخانِ ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨] ما ﴿خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٩] ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيقاتُهم أجْمَعِينَ﴾ [الدخان: ٤٠] . والباءُ في قَوْلِهِ بِالحَقِّ لِلسَّبَبِيَّةِ أوْ لِلْمُلابَسَةِ، أيْ خَلْقًا لِلسَّبَبِ الحَقِّ أوْ مُلابِسًا لِلْحَقِّ لا يَتَخَلَّفُ الحَقُّ عَنْ حالٍ مِن أحْوالِهِ. والحَقُّ: اسْمٌ جامِعٌ لِما شَأْنُهُ أنْ يُحَقَّ ويُثْبَتَ، ومِن شَأْنِ الحِكْمَةِ والحَكِيمِ أنْ يُقِيمَهُ، ولِذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ ”وخَلَقَ اللَّهُ“ فَإنَّ اسْمَ الجَلالَةِ جامِعٌ لِصِفاتِ الكَمالِ وتَصَرُّفاتِ الحِكْمَةِ. وعُطِفُ ﴿ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ عَلى ”بِالحَقِّ“ لِأنَّ المَعْطُوفَ عَلَيْهِ المَجْرُورَ بِالياءِ فِيهِ مَعْنى التَّعْلِيلِ، وهَذا تَفْصِيلٌ بَعْدَ إجْمالٍ فَإنَّ الجَزاءَ عَلى الفِعْلِ بِما يُناسِبُهُ هو مِنَ الحَقِّ، ولِأنَّ تَعْلِيلَ الخَلْقِ بِعِلَّةِ الجَزاءِ مِن تَفْصِيلِ مَعْنى الحَقِّ وآثارِ كَوْنِ الحَقِّ سَبَبًا لِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ أوْ مُلابِسًا لِأحْوالِ خَلْقِهِما، فَظَهَرَتِ المُناسَبَةُ بَيْنَ الباءِ في المَعْطُوفِ عَلَيْهِ واللّامِ في المَعْطُوفِ. والباءُ في بِما كَسَبَتْ لِلتَّعْوِيضِ. وما كَسَبَتْهُ النَّفْسُ لا تُجْزى بِهِ بَلْ تُجازى بِمِثْلِهِ وما يُناسِبُهُ، فالكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ بِمِثْلِ ما كَسَبَتْهُ. وهَذِهِ المُماثَلَةُ (ص-٣٥٧)مُماثَلَةٌ في النَّوْعِ، وأمّا تَقْدِيرُ تِلْكَ المُماثَلَةِ فَذَلِكَ مَوْكُولٌ إلى اللَّهِ تَعالى ومُراعًى فِيهِ عَظَمَةُ عالَمِ الجَزاءِ في الخَيْرِ والشَّرِّ ومِقْدارُ تَمَرُّدِ المُسِيءِ وامْتِثالِ المُحْسِنِ، بِخِلافِ الحُدُودِ والزَّواجِرِ فَإنَّها مُقَدَّرَةٌ بِما يُناسِبُ عالَمَ الدُّنْيا مِنَ الضَّعْفِ. ولِهَذا أعْقَبَهُ بِقَوْلِهِ: ”ولا هم يُظْلَمُونَ“ فَضَمِيرُ ”هم“ عائِدٌ إلى كُلِّ نَفْسٍ، فَإنَّ ذَلِكَ الجَزاءَ مِمّا اقْتَضاهُ العَدْلُ الَّذِي جُعِلَ سَبَبًا أوْ مُلابِسًا لِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِما، فَهو عَدْلٌ، فَلَيْسَ مِنَ الظُّلْمِ في شَيْءٍ فالمُجازى غَيْرُ مَظْلُومٍ، وبِالجَزاءِ أيْضًا يَنْتَفِي أثَرُ ظُلْمِ الظّالِمِ عَنِ المَظْلُومِ إذْ لَوْ تُرِكَ الجَزاءُ لاسْتَمَرَّ المَظْلُومُ مَظْلُومًا.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة