تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٣٧:٤٧
ان يسالكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج اضغانكم ٣٧
إِن يَسْـَٔلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا۟ وَيُخْرِجْ أَضْغَـٰنَكُمْ ٣٧
إِن
يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا
فَيُحۡفِكُمۡ
تَبۡخَلُواْ
وَيُخۡرِجۡ
أَضۡغَٰنَكُمۡ
٣٧
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكم أُجُورَكم ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] ﴿إنْ يَسْألْكُمُوها فَيُحْفِكم تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ الأشْبَهُ أنَّ هَذا عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾ [محمد: ٣٥] تَذْكِيرًا بِأنَّ امْتِثالَ هَذا النَّهْيِ هو التَّقْوى المَحْمُودَةُ، ولِأنَّ الدُّعاءَ إلى السَّلْمِ قَدْ يَكُونُ الباعِثُ عَلَيْهِ حُبَّ إبْقاءِ المالِ الَّذِي يُنْفَقُ في الغَزْوِ، فَذُكِّرُوا هُنا بِالإيمانِ والتَّقْوى؛ لِيَخْلَعُوا عَنْ أنْفُسِهِمُ الوَهَنَ لِأنَّهم نُهُوا عَنْهُ وعَنِ الدُّعاءِ إلى السَّلْمِ فَكانَ الكَفُّ عَنْ ذَلِكَ مِنَ التَّقْوى، وعُطِفَ عَلَيْهِ أنَّ اللَّهَ لا يَسْألُهم أمْوالَهم إلّا لِفائِدَتِهِمْ وإصْلاحِ أُمُورِهِمْ، ولِذَلِكَ وقَعَ بَعْدَهُ قَوْلُهُ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [محمد: ٣٨] إلى قَوْلِهِ ”عَنْ نَفْسِهِ“، عَلى أنَّ مَوْقِعَ هَذِهِ الجُمْلَةِ تَعْلِيلُ النَّهْيِ المُتَقَدِّمِ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ [محمد: ٣٦] مُشِيرًا إلى أنَّ الحَياةَ الدُّنْيا إذا عُمِّرَتْ بِالإيمانِ والتَّقْوى كانَتْ سَبَبًا في الخَيْرِ الدّائِمِ. (ص-١٣٤)والأُجُورُ هُنا: أُجُورُ الآخِرَةِ وهي ثَوابُ الإيمانِ والتَّقْوى. فالخِطابُ لِلْمُسْلِمِينَ المُخاطَبِينَ بِقَوْلِهِ ”فَلا تَهِنُوا“ الآيَةَ. والمَقْصُودُ مِنَ الجُمْلَةِ قَوْلُهُ ”وتَتَّقُوا“ وأمّا ذِكْرُ ”تُؤْمِنُوا“ فَلِلِاهْتِمامِ بِأمْرِ الإيمانِ. ووُقُوعُ ”تُؤْمِنُوا“ في حَيِّزِ الشَّرْطِ مَعَ كَوْنِ إيمانِهِمْ حاصِلًا يُعَيِّنُ صَرْفَ مَعْنى التَّعْلِيقِ بِالشَّرْطِ فِيهِ إلى إرادَةِ الدَّوامِ عَلى الإيمانِ إذْ لا تَتَقَوَّمُ حَقِيقَةُ التَّقْوى إلّا مَعَ سَبْقِ الإيمانِ كَما قالَ - تَعالى - ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ﴾ [البلد: ١٣] إلى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧] الآيَةَ. والظّاهِرُ أنَّ جُمْلَةَ ﴿يُؤْتِكم أُجُورَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] إدْماجٌ، وأنَّ المَقْصُودَ مِن جَوابِ الشَّرْطِ هو جُمْلَةُ ﴿ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] . وعَطْفُ ﴿ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] لِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ ﴿يُؤْتِكم أُجُورَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦]، أيْ أنَّ اللَّهَ يَتَفَضَّلُ عَلَيْكم بِالخَيْراتِ ولا يَحْتاجُ إلى أمْوالِكم، وكانَتْ هَذِهِ المُناسَباتُ أحْسَنَ رَوابِطَ لِنَظْمِ المَقْصُودِ مِن هَذِهِ المَواعِظِ لِأنَّ البُخْلَ بِالمالِ مِن بَواعِثِ الدُّعاءِ إلى السَّلْمِ كَما عَلِمْتَ آنِفًا. ومَعْنى الآيَةِ: وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا بِاتِّباعِ ما نُهِيتُمْ عَنْهُ يَرْضَ اللَّهُ مِنكم بِذَلِكَ ويَكْتَفِ بِهِ ولا يَسْألْكم زِيادَةً عَلَيْهِ مِن أمْوالِكم. فَيُعْلَمُ أنَّ ما يَعْنِيهِ النَّبِيءُ ﷺ عَلَيْهِمْ مِنَ الإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ إنَّما هو بِقَدْرِ طاقَتِهِمْ. وهَذِهِ الآيَةُ في الإنْفاقِ نَظِيرُها قَوْلُهُ تَعالى لِجَماعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ في شَأْنِ الخُرُوجِ إلى الجِهادِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكم إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأرْضِ أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا قَلِيلٌ﴾ [التوبة: ٣٨] في سُورَةِ ”بَراءَةٌ“ . فَقَوْلُهُ ﴿ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٦] يُفِيدُ بِعُمُومِهِ وسِياقِهِ مَعْنى لا يَسْألُكم جَمِيعَ أمْوالِكم، أيْ إنَّما يَسْألُكم ما لا يُجْحِفُ بِكم، فَإضافَةُ أمْوالٍ وهو جَمْعٌ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ تُفِيدُ العُمُومَ، فالمَنفِيُّ سُؤالُ إنْفاقِ جَمِيعِ الأمْوالِ، فالكَلامُ مِن نَفْيِ العُمُومِ لا مِن عُمُومِ النَّفْيِ بِقَرِينَةِ السِّياقِ، وما يَأْتِي بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [محمد: ٣٨] الآيَةَ. (ص-١٣٥)ويَجُوزُ أنْ يُفِيدَ أيْضًا مَعْنى: أنَّهُ لا يُطالِبُكم بِإعْطاءِ مالٍ لِذاتِهِ، فَإنَّهُ غَنِيٌّ عَنْكم، وإنَّما يَأْمُرُكم بِإنْفاقِ المالِ لِصالِحِكم كَما قالَ ﴿ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأنْتُمُ الفُقَراءُ﴾ [محمد: ٣٨] . وهَذا تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [محمد: ٣٨] إلى قَوْلِهِ ﴿فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [محمد: ٣٨] أيْ ما يَكُونُ طَلَبُ بَذْلِ المالِ إلّا لِمَصْلَحَةِ الأُمَّةِ، وأيَّةُ مَصْلَحَةٍ أعْظَمُ مِن دَمْغِها العَدُوَّ عَنْ نَفْسِها لِئَلّا يُفْسِدَ فِيها ويَسْتَعْبِدَها. وأمّا تَفْسِيرُ سُؤالِ الأمْوالِ المَنفِيِّ بِطَلَبِ زَكاةِ الأمْوالِ فَصَرْفٌ لِلْآيَةِ عَنْ مَهْيَعِها فَإنَّ الزَّكاةَ مَفْرُوضَةٌ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ لِأنَّ الزَّكاةَ فُرِضَتْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الهِجْرَةِ عَلى الأصَحِّ. وجُمْلَةُ ”إنْ يَسْألْكُمُوها“ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِنَفْيِ سُؤالِهِ إيّاهم أمْوالَهم، أيْ لِأنَّهُ إنْ سَألَكم إعْطاءَ جَمِيعَ أمْوالِكم وقَدْ عَلِمَ أنَّ فِيكم مَن يَسْمَحُ بِالمالِ لا تَبْخَلُوا بِالبَذْلِ وتَجْعَلُوا تَكْلِيفَكم بِذَلِكَ سَبَبًا لِإظْهارِ ضِغْنَكم عَلى الَّذِينَ لا يُعْطُونَ فَيَكْثُرُ الِارْتِدادُ والنِّفاقُ وذَلِكَ يُخالِفُ مُرادَ اللَّهِ مِن تَزْكِيَةِ نُفُوسِ الدّاخِلِينَ في الإيمانِ. وهَذا مُراعاةٌ لِحالِ كَثِيرٍ يَوْمَئِذٍ بِالمَدِينَةِ كانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالإسْلامِ وكانُوا قَدْ بَذَلُوا مِن أمْوالِهِمْ لِلْمُهاجِرِينَ فَيَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأنْ لَمْ يَسْألْهم زِيادَةً عَلى ذَلِكَ، وكانَ بَيْنَهم كَثِيرٌ مِن أهْلِ النِّفاقِ يَتَرَصَّدُونَ الفُرَصَ لِفِتْنَتِهِمْ، قالَ تَعالى ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] . وهَذا يُشِيرُ إلَيْهِ عَطْفُ قَوْلِهِ ﴿ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ أيْ تَحْدُثُ فِيكم أضْغانٌ فَيَكُونُ سُؤالُهُ أمْوالَكم سَبَبًا في ظُهُورِها فَكَأنَّهُ أظْهَرَها. وهَذِهِ الآيَةُ أصْلٌ في سَدِّ ذَرِيعَةِ الفَسادِ. والإحْفاءُ: الإكْثارُ وبُلُوغُ النِّهايَةِ في الفِعْلِ، يُقالُ: أحْفاهُ في المَسْألَةِ إذا لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنَ الإلْحاحِ. وعَنْعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ: الإحْفاءُ أنْ تَأْخُذَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدَيْكَ، وهو تَفْسِيرٌ غَرِيبٌ. وعُبِّرَ بِهِ هُنا عَنِ الجَزْمِ في الطَّلَبِ وهو الإيجابُ، أيْ فَيُوجِبُ عَلَيْكم بَذْلَ المالِ ويَجْعَلُ عَلى مَنعِهِ عُقُوبَةً. والبُخْلُ: مَنعُ بَذْلِ المالِ. (ص-١٣٦)والضِّغْنُ: العَداوَةُ، وتَقَدَّمَ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿أنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أضْغانَهُمْ﴾ [محمد: ٢٩] . والمَعْنى: يَمْنَعُوا المالَ ويُظْهِرُوا العِصْيانَ والكَراهِيَةَ، فَلُطْفُ اللَّهِ بِالكَثِيرِ مِنهُمُ اقْتَضى أنْ لا يَسْألَهم مالًا عَلى وجْهِ الإلْزامِ ثُمَّ زالَ ذَلِكَ شَيْئًا فَشَيْئًا لَمّا تَمَكَّنَ الإيمانُ مِن قُلُوبِهِمْ فَأوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الإنْفاقَ في الجِهادِ. والضَّمِيرُ المُسْتَتِرُ في ”ويُخْرِجْ“ عائِدٌ إلى اسْمِ الجَلالَةِ، وجُوِّزَ أنْ يَعُودَ إلى البُخْلِ المَأْخُوذِ مِن قَوْلِهِ ”تَبْخَلُوا“ أيْ مِن قَبِيلِ ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ [المائدة: ٨] . وقَرَأ الجُمْهُورُ ”يُخْرِجْ“ بِياءٍ تَحْتِيَّةٍ في أوَّلِهِ. وقَرَأهُ يَعْقُوبُ بِنُونٍ في أوَّلِهِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة