تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٣٥:٥٢
ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ٣٥
أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ ٣٥
أَمۡ
خُلِقُواْ
مِنۡ
غَيۡرِ
شَيۡءٍ
أَمۡ
هُمُ
ٱلۡخَٰلِقُونَ
٣٥
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ . إضْرابٌ انْتِقالِيٌّ إلى إبْطالِ ضَرْبٍ آخَرَ مِن شُبْهَتِهِمْ في إنْكارِهِمُ البَعْثَ، وقَدْ عَلِمْتَ في أوَّلِ السُّورَةِ أنَّ مِن أغْراضِها إثْباتُ البَعْثِ والجَزاءِ عَلى أنَّ ما جاءَ بَعْدَهُ مِن وصْفِ يَوْمِ الجَزاءِ وحالِ أهْلِهِ قَدِ اقْتَضَتْهُ مُناسَباتٌ نَشَأتْ عَنْها تِلْكَ التَّفاصِيلُ، فَإذْ وُفِّيَ حَقُّ ما اقْتَضَتْهُ تِلْكَ المُنْسَباتُ ثُنِّيَ عِنانُ الكَلامِ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ وإبْطالِ شُبْهَتِهِمُ الَّتِي تَعَلَّلُوا بِها مِن نَحْوِ قَوْلِهِمْ ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ [الإسراء: ٤٩] . فَكانَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ الآياتِ أدِلَّةٌ عَلى أنَّ ما خَلَقَهُ اللَّهُ مِن بَدْءِ الخَلْقِ أعْظَمُ مِن إعادَةِ خَلْقِ الإنْسانِ. وهَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ آنِفًا ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ [الطور: ٧]؛ لِأنَّ شُبْهَتَهُمُ المَقْصُودَ رَدُّها بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ [الطور: ٧] هي قَوْلُهم ﴿أئِذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [الإسراء: ٤٩]، ونَحْوُ ذَلِكَ. فَحَرْفُ ”مِن“ في قَوْلِهِ ﴿مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلِابْتِداءِ، فَيَكُونُ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ المُقَدَّرِ بَعْدَ أمْ تَقْرِيرِيًّا. والمَعْنى: أيُقِرُّونَ أنَّهم خُلِقُوا بَعْدَ أنْ كانُوا عَدَمًا فَكُلَّما خُلِقُوا مِن عَدَمٍ في نَشْأتِهِمُ الأُولى يُنْشَئُونَ مِن عَدَمٍ في النَّشْأةِ الآخِرَةِ، وذَلِكَ إثْباتٌ لِإمْكانِ البَعْثِ فَيَكُونُ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ [الطارق: ٥] ﴿خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] ﴿يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ﴾ [الطارق: ٧] ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ [الطارق: ٨] (ص-٦٨)وقَوْلِهِ ﴿كَما بَدَأْنا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. ومَعْنى ”شَيْءٍ“ عَلى هَذا الوَجْهِ: المَوْجُودُ، فَغَيْرُ شَيْءٍ: المَعْدُومُ، والمَعْنى: أخُلِقُوا مِن عَدَمٍ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِن لِلتَّعْلِيلِ فَيَكُونَ الِاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ بَعْدَ أمْ إنْكارِيًّا، ويَكُونَ اسْمُ شَيْءٍ صادِقًا عَلى ما يَصْلُحُ لِمَعْنى التَّعْلِيلِ المُسْتَفادِ مِن حَرْفِ مِنَ التَّعْلِيلِيَّةِ، والمَعْنى: إنْكارُ أنْ يَكُونَ خَلْقَهم بِغَيْرِ حِكْمَةٍ، وهَذا إثْباتٌ أنَّ البَعْثَ واقِعٌ لِأجْلِ الجَزاءِ عَلى الأعْمالِ، بِأنَّ الجَزاءَ مُقْتَضى الحِكْمَةِ الَّتِي لا يَخْلُو عَنْها فِعْلُ أحْكَمِ الحُكَماءِ، فَيَكُونُ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥] وقَوْلِهِ ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾ [الحجر: ٨٥] . ولِحَرْفِ ”مِن“ في هَذا الكَلامِ الوَقْعُ البَدِيعُ إذْ كانَتْ عَلى احْتِمالِ مَعْنَيَيْها دَلِيلًا عَلى إمْكانِ البَعْثِ وعَلى وُقُوعِهِ وعَلى وُجُوبِ وُقُوعِهِ وُجُوبًا تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ الإلَهِيَّةُ العُلْيا. ولَعَلَّ العُدُولَ عَنْ صَوْغِ الكَلامِ بِالصِّيغَةِ الغالِبَةِ في الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ، أعْنِي صِيغَةَ النَّفْيِ بِأنْ يُقالَ: أما خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ؛ والعُدُولُ عَنْ تَعْيِينِ ما أُضِيفَ إلَيْهِ (غَيْرِ) إلى الإتْيانِ بِلَفْظٍ مُبْهَمٍ وهو لَفْظُ شَيْءٍ، رُوعِيَ فِيهِ الصَّلاحِيَّةُ لِاحْتِمالِ المَعْنَيَيْنِ وذَلِكَ مِن مُنْتَهى البَلاغَةِ. وإذا كانَ فَرْضُ أنَّهم خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ واضِحَ البُطْلانِ لَمْ يَحْتَجْ إلى اسْتِدْلالٍ عَلى إبْطالِهِ بِقَوْلِهِ: * * * ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الطور: ٣٦] . وهُوَ إضْرابُ انْتِقالٍ أيْضًا، والِاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ بَعْدَ ”أمْ“ إنْكارِيٌّ، أيْ: ما هُمُ الخالِقُونَ وإذْ كانُوا لَمْ يَدَّعُوا ذَلِكَ فالإنْكارُ مُرَتَّبٌ عَلى تَنْزِيلِهِمْ مَنزِلَةَ مَن يَزْعُمُونَ أنَّهم خالِقُونَ. وصِيغَتِ الجُمْلَةُ في صِيغَةِ الحَصْرِ الَّذِي طَرِيقُهُ تَعْرِيفُ الجُزْأيْنِ قَصْرًا إضافِيًّا لِلرَّدِ عَلَيْهِمْ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنزِلَةَ مَن يَزْعُمُ أنَّهُمُ الخالِقُونَ لا اللَّهَ؛ لِأنَّهم عَدُّوا مِنَ (ص-٦٩)المُحالِ ما هو خارِجٌ عَنْ قُدْرَتِهِمْ، فَجَعَلُوهُ خارِجًا عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ، فالتَّقْدِيرُ: أمْ هُمُ الخالِقُونَ لا نَحْنُ. والمَعْنى: نَحْنُ الخالِقُونَ لا هم. وحُذِفَ مَفْعُولُ الخالِقُونَ لِقَصْدِ العُمُومِ، أيِ الخالِقُونَ لِلْمَخْلُوقاتِ وعَلى هَذا جَرى الطَّبَرِيُّ وقَدَّرَهُ المُفَسِّرُونَ عَدا الطَّبَرِيِّ: أمْ هُمُ الخالِقُونَ أنْفُسَهم كَأنَّهم جَعَلُوا ضَمِيرَ ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ دَلِيلًا عَلى أنَّ المَحْذُوفَ اسْمُ مَعادِ ذَلِكَ الضَّمِيرِ ولا افْتِراءَ في انْتِفاءِ أنْ يَكُونُوا خالِقِينَ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُتَصَدَّ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى هَذا الِانْتِفاءِ. وجُمْلَةُ ﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الطور: ٣٦] يَظْهَرُ لِي أنَّها بَدَلٌ مِن جُمْلَةِ ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ بَدَلٌ مُفَصَّلٌ مِن مُجْمَلٍ، إنْ كانَ مَفْعُولُ ”الخالِقُونَ“ المَحْذُوفُ مُرادًا بِهِ العُمُومُ وكانَ المُرادُ بِالسَّماءِ والأرْضِ ذاتَيْهِما مَعَ مَن فِيهِما، أوْ بَدَلُ بَعْضٍ مِن كُلٍّ أنَّ المُرادُ ذاتَيِ السَّماءِ والأرْضِ، فَيَكُونُ تَخْصِيصُ السَّماواتِ والأرْضِ بِالذِّكْرِ لِعِظَمِ خَلْقِهِما. وإعادَةُ حَرْفِ ”أمْ“ لِلتَّأْكِيدِ كَما يُعادُ عامِلُ المُبَدَلِ مِنهُ في البَدَلِ، والمَعْنى: أمْ هُمُ الخالِقُونَ لِلسَّماواتِ والأرْضِ. والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيٌّ والكَلامُ كِنايَةٌ عَنْ إثْباتِ أنَّ اللَّهَ خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ. والمَعْنى: أنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لا يُعْجِزُهُ إعادَةَ الأجْسادِ بَعْدَ المَوْتِ والفَناءِ. وهَذا مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ [الإسراء: ٩٩]، أيْ: أنْ يَخْلُقَ أمْثالَ أجْسادِهِمْ بَعْدَ انْعِدامِهِمْ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة