تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٢٩:٥٣
فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا ٢٩
فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ٢٩
فَأَعۡرِضۡ
عَن
مَّن
تَوَلَّىٰ
عَن
ذِكۡرِنَا
وَلَمۡ
يُرِدۡ
إِلَّا
ٱلۡحَيَوٰةَ
ٱلدُّنۡيَا
٢٩
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾ [النجم: ٣٠] . بَعْدَ أنْ وصَفَ مَدارِكَهُمُ الباطِلَةَ وضَلالَهم؛ فَرَّعَ عَلَيْهِ أمْرَ نَبِيئِهِ ﷺ بِالإعْراضِ عَنْهم ذَلِكَ؛ لِأنَّ ما تَقَدَّمَ مِن وصْفِ ضَلالِهِمْ كانَ نَتِيجَةَ إعْراضِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وهو (ص-١١٧)التَّوَلِّي عَنِ الذِّكْرِ فَحُقَّ أنْ يَكُونَ جَزاؤُهم عَنْ ذَلِكَ الإعْراضِ إعْراضًا عَنْهم فَإنَّ الإعْراضَ والتَّوَلِّيَ مُتَرادِفانِ أوْ مُتَقارِبانِ فالمُرادُ بِ مَن تَوَلّى الفَرِيقُ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنِ القُرْآنِ وهُمُ المُخاطَبُونَ آنِفًا بِقَوْلِهِ ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ [النجم: ٢] وقَوْلُهُ ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ [النجم: ١٩] والمُخْبَرُ عَنْهم بِقَوْلِهِ ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ [النجم: ٢٣] إلَخْ وقَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [النجم: ٢٧] إلَخْ. والإعْراضُ والتَّوَلِّي كِلاهُما مُسْتَعْمَلٌ هُنا في مَجازِهِ؛ فَأمّا الإعْراضُ فَهو مُسْتَعارٌ لِتَرْكِ المُجادَلَةِ أوْ لِتَرْكِ الِاهْتِمامِ بِسَلامَتِهِمْ مِنَ العَذابِ وغَضَبِ اللَّهِ، وأمّا التَّوَلِّي فَهو مُسْتَعارٌ لِعَدَمِ الِاسْتِماعِ أوْ لِعَدَمِ الِامْتِثالِ. وحَقِيقَةُ الإعْراضِ: لَفْتُ الوَجْهِ عَنِ الشَّيْءِ؛ لِأنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ العارِضِ وهو صَفْحَةُ الخَدِّ؛ لِأنَّ الكارِهَ لِشَيْءٍ يَصْرِفُ عَنْهُ وجْهَهُ. وحَقِيقَةُ التَّوَلِّي: الإدْبارُ والِانْصِرافُ، وإعْراضُ النَّبِيءِ ﷺ عَنْهُمُ المَأْمُورُ بِهِ مُرادٌ بِهِ عَدَمُ الِاهْتِمامِ بِنَجاتِهِمْ؛ لِأنَّهم لَمْ يَقْبَلُوا الإرْشادَ وإلّا فَإنَّ النَّبِيءَ ﷺ مَأْمُورٌ بِإدامَةِ دَعَوْتِهِمْ لِلْإيمانِ، فَكَما كانَ يَدْعُوهم قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ فَقَدْ دَعاهم غَيْرَ مَرَّةٍ بَعْدَ نُزُولِها، عَلى أنَّ الدَّعْوَةَ لا تَخْتَصُّ بِهِمْ فَإنَّها يَنْتَفِعُ بِها المُؤْمِنُونَ، ومَن لَمْ يَسْبِقْ مِنهُ إعْراضٌ مِنَ المُشْرِكِينَ فَإنَّهم يَسْمَعُونَ ما أُنْذِرَ بِهِ المُعْرِضُونَ ويَتَأمَّلُونَ فِيما تَصِفُهم بِهِ آياتُ القُرْآنِ، وبِهَذا تَعْلَمُ أنْ لا عَلاقَةَ لِهَذِهِ الآيَةِ وأمْثالِها بِالمُتارَكَةِ ولا هي مَنسُوخَةٌ بِآياتِ القِتالِ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﴿فَأعْرِضْ عَنْهم وعِظْهُمْ﴾ [النساء: ٦٣] في سُورَةِ النِّساءِ وقَوْلِهِ ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٠٦] في سُورَةِ الأنْعامِ، فَضُمَّ إلَيْهِ ما هُنا. وماصَدَقَ مَن تَوَلّى القَوْمُ الَّذِينَ تَوَلَّوْا وإنَّما جَرى الفِعْلُ عَلى صِيغَةِ المُفْرَدِ مُراعاةً لِلَفْظِ ”مِن“ ألا تَرى قَوْلَهُ ذَلِكَ مَبْلَغُهم بِضَمِيرِ الجَمْعِ. وجِيءَ بِالِاسْمِ الظّاهِرِ في مَقامِ الإضْمارِ فَقِيلَ فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا دُونَ: فَأعْرِضْ عَنْهم لِما تُؤْذِنُ بِهِ صِلَةُ المَوْصُولِ مِن عِلَّةِ الأمْرِ بِالإعْراضِ عَنْهم ومِن تَرَتُّبِ تَوَلِّيهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَلى ما سَبَقَ وصْفُهُ مِن ضَلالِهِمْ إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ وصْفُهم بِالتَّوَلِي عَنِ الذِّكْرِ وإنَّما تَقَدَّمَ وصْفُ أسْبابِهِ. (ص-١١٨)والذِّكْرُ المُضافُ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ هو القُرْآنُ. ومَعْنى ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا كِنايَةٌ عَنْ عَدَمِ الإيمانِ بِالحَياةِ الآخِرَةِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾ [النجم: ٣٠]؛ لِأنَّهم لَوْ آمَنُوا بِها عَلى حَقِيقَتِها لَأرادُوها ولَوْ بِبَعْضِ أعْمالِهِمْ. وجُمْلَةُ ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ اعْتِراضٌ وهو اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ بَيَّنَ بِهِ سَبَبَ جَهْلِهِمْ بِوُجُودِ الحَياةِ الآخِرَةِ؛ لِأنَّهُ لِغَرابَتِهِ مِمّا يَسْألُ عَنْهُ السّائِلُ، وفِيهِ تَحْقِيرٌ لَهم وازْدِراءٌ بِهِمْ بِقُصُورِ مَعْلُوماتِهِمْ. وهَذا الِاسْتِئْنافُ وقَعَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ الجُمَلِ وعِلَّتِها في قَوْلِهِ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [النجم: ٣٠] الآيَةَ. وأعْنِي حاصِلَ قَوْلِهِ ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ . وقَوْلُهُ ذَلِكَ: إشارَةٌ إلى المَذْكُورِ في الكَلامِ السّابِقِ مِن قَوْلِهِ ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ اسْتُعِيرَ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَعْلَمُوهُ اسْمُ الحَدِّ الَّذِي يَبْلُغُ إلَيْهِ السّائِرُ فَلا يَعْلَمُ ما بَعْدَهُ مِنَ البِلادِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة